إن التهاون بالكذب شيئا فشيئا يورث التطبُّع به , فيغدو الكذب أمرا سهلا لدى من تطبع به, لا يشعر معه بأنه قد ارتكب إثما , بل يكون خلقا من أخلاقه يكتسب الأصالة , ويصبح الصدق عنده خلقا شاذا لاترتاح نفسه إليه ولاينفتح له تفكيره .
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الكذب لايتفق مع الإيمان , وذلك فيما أخرجه الإمام مالك من حديث صفوان بن سليم رضي الله عنه قال: قلنا : يارسول الله أيكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم , قيل له : أيكون بخيلا ؟ قال : نعم , قيل : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا () .
نعم فالجبن ضعف في النفس , وقد يكون المؤمن ضعيف النفس , والبخل إمساك للمال عن الحقوق الواجبة , وهو مبني على حب الدنيا أكثر من الآخرة , وهو مع هذا لايتنافى مع الإيمان, أما الكذب فإنه يتنافى مع الإيمان , لأن الكذب يعدُّ تناقضا بين السريرة والعلانية , فالكذاب مخادع لأنه يظهر للناس شيئا ويسر شيئا آخر , ولهذا كان الكذب من صفات المنافقين .
وذكر الحافظ ابن حجر عن الحافظ البيهقي في الشُّعَب بسند صحيح أن أبا بكر رضي الله عنه قال: " الكذب يجانب الإيمان" , وذكر عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يُطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب " قال الحافظ ابن حجر : أخرجه البزار وسنده قوي () .
وهذا يدل على فظاعة الكذب حيث إنه يتناقض مع الإيمان .
جاء في التنفير من الكذب ما أخرجه الإمام الترمذي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلا من نتن ماجاء به" () .
فهذا تصوير للأمور المعنوية بالصور المحسة للتنفير منها , وإذا كان الكذاب تبتعد منه ملائكة الرحمة والحفظ فما أقبح ماجاء به ! وما أكبر حرمانه حيث حرم من صحبة الملائكة عليهم السلام!
أحاديث الرسول محمد في فضل القرآن الكريم وثواب قراءته.
أهل القرآن هم أهل الله
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟
قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)
حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه). (صحيح مسلم)
صاحب القرآن يرتقى في درجات الجنة بقدر ما معه من القرآن
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها). (صحيح الجامع8122)
القرآن يقدم صاحبه عند الدفن
حديث جابر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول :
أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد.
(صحيح البخاري)
نزول الملائكة والسكينة والرحمة للقرآن وأهله
حديث أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
(ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه
فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
وذكرهم الله فيمن عنده). (صحيح مسلم)
مضاعفة ثواب قراءة الحرف الواحد من القرآن أضعافاً كثيرة
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (الم) حرف ولكن : ألف حرف ولام حرف ، وميم حرف).
(صحيح الجامع 6469)
أهل القرآن هم أهل الله
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟
قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)
حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه). (صحيح مسلم)
صاحب القرآن يرتقى في درجات الجنة بقدر ما معه من القرآن
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها). (صحيح الجامع8122)
القرآن يقدم صاحبه عند الدفن
حديث جابر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول :
أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد.
(صحيح البخاري)
نزول الملائكة والسكينة والرحمة للقرآن وأهله
حديث أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
(ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه
فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
وذكرهم الله فيمن عنده). (صحيح مسلم)
مضاعفة ثواب قراءة الحرف الواحد من القرآن أضعافاً كثيرة
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (الم) حرف ولكن : ألف حرف ولام حرف ، وميم حرف).
(صحيح الجامع 6469)
إكرام حامل القرآن من إجلال الله تعالى
عن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط ) .
(حسن) (صحيح الجامع 2199)
صاحب القرآن يلبس حلة الكرامة وتاج الكرامة
حديث أبى هريرة رضي الله عنه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول :
يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة . ثم يقول :
يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول :
يا رب ارض عنه ، فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة )
.(حسن) (صحيح الجامع8030)
القرآن يرفع صاحبه
قال عمر رضي الله عنه : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال :
( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين ) .
(صحيح مسلم)
(يرفع بهذا الكتاب): أي بقراءته والعمل به (ويضع به) :
أي بالإعراض عنه وترك العمل بمقتضاه.
خيركم من تعلم القرآن وعلمه
حديث عثمان رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(خيركم من تعلم القرآن وعلمه). (صحيح البخاري)
وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن
قال طلحة بن مصرف : سألت عبد الله بن أبي أوفى
رضي الله عنهما : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ؟
فقال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية ؟
قال : ( أوصى بكتاب الله) . (صحيح البخاري)
قال الحافظ : قوله ( كيف كتب على الناس الوصية )
أو كيف ( أمروا بالوصية )
أي كيف يؤمر المسلمون بشيء ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لتلاء القرآن بالرحمة
حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبراً ليلاً . فأسرج له سراج
فأخذه من قبل القبلة وقال :
( رحمك الله إن كنت لأواهاً تلاء للقرآن ) وكبر عليه أربعاً.
(قال الترمذي : حديث حسن)
فضل حافظ القرآن
حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة
ريحها طيب وطعمها طيب .
ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة
لا ريح لها وطعمها حلو .
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة
ريحها طيب وطعمها مر ،
ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة
ليس لها ريح وطعمها مر).
(البخاري ومسلم)
عن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط ) .
(حسن) (صحيح الجامع 2199)
صاحب القرآن يلبس حلة الكرامة وتاج الكرامة
حديث أبى هريرة رضي الله عنه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول :
يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة . ثم يقول :
يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول :
يا رب ارض عنه ، فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة )
.(حسن) (صحيح الجامع8030)
القرآن يرفع صاحبه
قال عمر رضي الله عنه : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال :
( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين ) .
(صحيح مسلم)
(يرفع بهذا الكتاب): أي بقراءته والعمل به (ويضع به) :
أي بالإعراض عنه وترك العمل بمقتضاه.
خيركم من تعلم القرآن وعلمه
حديث عثمان رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(خيركم من تعلم القرآن وعلمه). (صحيح البخاري)
وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن
قال طلحة بن مصرف : سألت عبد الله بن أبي أوفى
رضي الله عنهما : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ؟
فقال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية ؟
قال : ( أوصى بكتاب الله) . (صحيح البخاري)
قال الحافظ : قوله ( كيف كتب على الناس الوصية )
أو كيف ( أمروا بالوصية )
أي كيف يؤمر المسلمون بشيء ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لتلاء القرآن بالرحمة
حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبراً ليلاً . فأسرج له سراج
فأخذه من قبل القبلة وقال :
( رحمك الله إن كنت لأواهاً تلاء للقرآن ) وكبر عليه أربعاً.
(قال الترمذي : حديث حسن)
فضل حافظ القرآن
حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة
ريحها طيب وطعمها طيب .
ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة
لا ريح لها وطعمها حلو .
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة
ريحها طيب وطعمها مر ،
ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة
ليس لها ريح وطعمها مر).
(البخاري ومسلم)
فضل القرآن الكريم على سائر الكلام :
القرآن الكريم هو : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
قال الله عز وجل : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } . وقال صلى الله عليه وسلم: (فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب، وضعفه الألباني. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) رواه الدارقطني والحاكم وصححه، وتعقبه الذهبي بأن فيه راوه ضعيف.
فضائل تلاوة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه:
- أثنى الله عز وجل على التالين لكتاب الله فقال: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور } .
- وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب ) رواه البخاري ومسلم.
- ولاشك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه هو أكثر كمالاً لأنه مكمِّل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر على نفسه والنفع المتعدي إلى غيره، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
فضائل حفظ القرآن الكريم:
- ميّز الله عز وجل القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد بحفظه، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .
- ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن وحفظه لعباده فقال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } . فنجد الطفل الصغير والأعجمي وغيرهما، يقبل على حفظ القرآن، فييسر الله له ذلك، رغم أنه لا يعرف من العربية ولا الكتابة شيئاً .
- ولقد حثّ الإسلام على حفظ شيء من القرآن ولو كان يسيراً، وأن يجتهد في الزيادة عليه، وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قلب الرجل الذي لا يحفظ شيئاً من القرآن بالبيت الخرب الخالي من العمران، المهدم الأركان .. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه السيوطي.
فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :
أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .
- قال صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي.
- وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.
تدبر القرآن الكريم ومعانيه وأحكامه :
- ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } .
- وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب.
- قال حذيفة رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري.
فضائل ختم القرآن ، وفي كم يختم ؟
- يستحب اغتنام ختم القرآن والدعاء عقبه لأنه من مظان إجابة الدعاء.
- قال قتادة : "كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ". رواه الدارمي.
- وأما المدة التي يختم بها القرآن فتختلف باختلاف الأشخاص، ولكن ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة.
عن مكحول قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك ".
- وكره العلماء أن يختم في أقل من ثلاث ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
- وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: (اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك ) رواه البخاري ومسلم.
القرآن الكريم هو : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
قال الله عز وجل : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } . وقال صلى الله عليه وسلم: (فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب، وضعفه الألباني. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) رواه الدارقطني والحاكم وصححه، وتعقبه الذهبي بأن فيه راوه ضعيف.
فضائل تلاوة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه:
- أثنى الله عز وجل على التالين لكتاب الله فقال: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور } .
- وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب ) رواه البخاري ومسلم.
- ولاشك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه هو أكثر كمالاً لأنه مكمِّل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر على نفسه والنفع المتعدي إلى غيره، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
فضائل حفظ القرآن الكريم:
- ميّز الله عز وجل القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد بحفظه، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .
- ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن وحفظه لعباده فقال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } . فنجد الطفل الصغير والأعجمي وغيرهما، يقبل على حفظ القرآن، فييسر الله له ذلك، رغم أنه لا يعرف من العربية ولا الكتابة شيئاً .
- ولقد حثّ الإسلام على حفظ شيء من القرآن ولو كان يسيراً، وأن يجتهد في الزيادة عليه، وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قلب الرجل الذي لا يحفظ شيئاً من القرآن بالبيت الخرب الخالي من العمران، المهدم الأركان .. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه السيوطي.
فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :
أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .
- قال صلى الله عليه وسلم: (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي.
- وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول : (أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.
تدبر القرآن الكريم ومعانيه وأحكامه :
- ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } .
- وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب.
- قال حذيفة رضي الله عنه: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري.
فضائل ختم القرآن ، وفي كم يختم ؟
- يستحب اغتنام ختم القرآن والدعاء عقبه لأنه من مظان إجابة الدعاء.
- قال قتادة : "كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ". رواه الدارمي.
- وأما المدة التي يختم بها القرآن فتختلف باختلاف الأشخاص، ولكن ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة.
عن مكحول قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك ".
- وكره العلماء أن يختم في أقل من ثلاث ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
- وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: (اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك ) رواه البخاري ومسلم.
الصفحة الأخيرة
والكذب من أبرز صفات المنافقين , لأن النفاق يقوم على الاختلاف بين الظاهر والباطن , والوسيلة الكبرى للمنافق حتى يؤدي أدوار النفاق هي خصلة الكذب, لأن الصدق يفضح حياته المتناقضة .
وإذا ألف الإنسان الكذب ومارسه في حياته فإنه ينحط بنفسه حتى يكتب عند الله كذابا , وبالتالي فإن نفسه تنشرح لارتكاب أعمال الفجور التي عاقبتها الشقاء في النار .
والكذب يهدي إلى الفجور , لأن الكذب ظلمات في القلب وتكدير لصفاء النفس .
فالإنسان حينما يكذب يظهر بشخصية مستعارة تتناقض مع شخصيته الأصلية , فيبدأ بالتعامل مع الناس بسلوك مزدوج , مرة تطغى فيه شخصيته الأصلية , ومرة تطغى فيه شخصيته المستعارة .