مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الإسلام يهتم بتهيئة جو مناسب لتفوق الأبناء
الإسلام كما طلب منا عبادة الله تعالى والعمل للفوز في الآخرة، فإنه طلب منا أيضًا تعمير الدنيا عمارة كريمة راقية، تغمر الإنسان بالسعادة، وتجعله مرتاحًا مهيئًا لعبادة ربه جل وعلا الذي قال هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ هود أي طلب منكم عمارتها، والله تعالى سخَّر لنا كل الدنيا واختراعاتها لتعيننا على تحقيق الهدف الأعلى وهو عبادته، قال الله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا البقرة ، وقال تعالى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الجاثية
وقد حث الإسلام على التنافس الشريف الذي يحقق المصلحة لأهل الإسلام، ولو كان التنافس في أعمال الدنيا، فقال «الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ» مسلم
ومن تهيئة الإسلام للجو المناسب لنيل التفوق والنجاح دينًا ودنيا
قول نبينا «احفظ الله يحفظك» الترمذي وصححه الألباني وأمر بأن يطلب الإنسان التوفيق من ربه؛ لأنه لا يملك التوفيق إلا هو سبحانه، فقال وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ
أمر الإسلام بتخفيف الأكل، وعدم ملء البطن؛ لما له من أضرار صحية وعقلية، فقال «مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، بحَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامُهُ، وَثُلُثٌ لِشَرَابُهُ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع
منع الإسلام مصاحبة الأشرار الذين يردون المرء على عقبيه فينقلب خاسرًا، فقال سبحانه عن الأشرار لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ التوبة
أمر الإسلام بالدعاء إذا استصعب أمر من الأمور، فكان النبي يقول إذا استصعب شيء «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً» الضياء في المختارة وصححه الألباني
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
نهى الإسلام عن السمر والسهر بعد العشاء بدون فائدة، وأمر باستثمار الأوقات المباركة كوقت البكور، فعَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا فَكَانَ لا يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ إِلاَّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ؛ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُهُ أحمد، والأربعة، وابن حبان، وصححه الألباني
عالج الإسلام الأرق والفزع من النوم؛ فقال «إذا فزع أحدكم من النوم فليقل بِسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» الترمذي، وحسنه الألباني
عوَّد الإسلامُ المسلم الخارج من بيته أن يتوكل على الله عند خروجه فيقول «اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزل أو أُزل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجهل أو يُجهل عليَّ» أبو داود وصححه الألباني
ولأن التوكل على الله كفاية من كل شر، قال الله تعالى وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
وأمر الإسلام الأبوين أن يعوِّذا أولادهما في خروجهم ودخولهم من الشرور، وهذه سنة من سنن الإسلام وملة التوحيد، فكَانَ النَّبِيُّ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فيقول «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ» ثُمَّ يَقُولُ «كَانَ أَبُوكُمْ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» أبو داود وصححه الألباني
خامسًا نصائح لأهل الإسلام لاجتياز الاختبارات دنيا وآخرة
لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد؛ حتى لا تتراكم الأعمال وتتزاحم الأشغال، ولا يتم الإتقان عند محاولة إنجاز ذلك كله
فإذا كان لا بد من التأجيل أو نية عمل شيء من الغد؛ فلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ الكهف
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
وقد نوى سليمان عليه السلام أن يطوف على سبعين امرأة من نسائه في ليلة واحدة فقال «لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، ولم يستثن، فماذا حدث؟ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ قَالَ «قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ نَبِيُّ اللَّهِ لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِغُلاَمٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَوِ الْمَلَكُ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ فَلَمْ تَأْتِ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ إِلاَّ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ غُلاَمٍ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «وَلَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ دَرَكًا لَهُ فِي حَاجَتِهِ» متفق عليه واللفظ لمسلم
تنظيم الوقت وعدم إضاعته، والاستفادة بالأوقات التي أرشد الشرع إلى بركتها
التسمية عند بدء كل عمل، فإن اسم الله لا يَضُرُّ معه شيء في الأرض ولا في السماء
تحديد الأهداف، وإتقان الوسائل، والأخذ بجميع أسباب النجاح والفلاح، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
وينبغي الصبر والمصابرة، وبذل المجهود من تقوى الله تعالى الذي قال إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
تحسين النية بأن ينوي الإنسان بعمله، ولو كان دنيويًا وجه الله، ويقصد نفع المسلمين وخدمتهم، وتطوير بلادهم ودولتهم، ولا يكون همّه نفسَه وحسب
تهيئة الجو المناسب للمذاكرة والدرس؛ وذلك بالراحة الكافية وبالبعد عن المشاكل والمعاصي، والبعد عن الرفقة السيئة التي
لا تحرص علي الخير بل علي الفساد
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
متابعة الأولاد في دخولهم وخروجهم ودروسهم، وعدم الإفراط في الثقة بهم
توجيه الأولاد إلى الاستعانة بالله في كل أمر، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمًا؛ فَقَالَ يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ؛ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ؛ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْء؛ٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ؛ رُفِعَتْ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ» الترمذي وصححه الألباني
الدعاء للأبناء، وعدم الدعاء عليهم
فعن جابر رضي الله عنه في حديثه الطويل وقصة أبي اليَسَر قال قال رسول الله «لا تدعوا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسْألُ فيها عطاءً فيستجيب لكم» مسلم
كفّ الأولاد عن اللعب عند دخول الليل؛ لأن هذا وقت انتشار الشياطين فتضرهم، فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ» متفق عليه
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
سبحان الله و الحمدالله ولا اله الا الله والله اكبر