مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الحكم التكليفي لأداء السنن الرواتب :
يرى جمهور الفقهاء استحباب المواظبة على السنن الرواتب .

وذهب مالك في المشهور عنه : إلى أنه لا توقيت في ذلك حماية للفرائض ، لكن لا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك .

وصرح الحنفية : أن تارك السنن الرواتب يستوجب إساءة وكراهية ، وفسر بعضهم الإساءة بالتضليل واللوم ، وقال بعضهم : الإساءة دون الكراهة . وقال بعضهم: الإساءة أفحش من الكراهة ، وقال بعضهم : ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام .

وقال الحنابلة بكراهة ترك الرواتب بلا عذر .
هذا في الحضر والإقامة .

وأما في السفر :
فيرى جمهور الفقهاء : استحباب صلاة السنن الرواتب أيضا لكنها في الحضر آكد .
واستدلوا بما روي أن { النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي النوافل على راحلته في السفر حيث توجهت به } ، وبحديث أبي قتادة أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فناموا عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، فساروا حتى ارتفعت الشمس ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ، ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم } .

وجوز بعض الحنفية للمسافر ترك السنن ، والمختار عندهم أنه لا يأتي بها في حال الخوف ، ويأتي بها في حال القرار والأمن .

وعند الحنابلة يخير المسافر بين فعل الرواتب ، وتركها إلا في سنة الفجر والوتر فيحافظ عليهما سفرا وحضرا .

وقالت طائفة : لا يصلي الرواتب في السفر وهو مذهب ابن عمر ثبت عنه في الصحيحين ، قال حفص بن عاصم : صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحوـ تجاه ـ حيث صلى ، فرأى ناسا قياما فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قلت : يسبحون . قال : لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي ، يا ابن أخي { إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله } ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين ، حتى قبضه الله ، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وقد قال الله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •