كنت رفيقة السؤ و اهتديت بعدما فارقت صديقتي الحياة
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و التابعين و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته. سبحان الله الذي يهدي من يشاء فمن يهده الله فلا مضل له و من يضله الله فلا هادي له. أنا فتاة في الثانية و العشرين من عمرها وأريد أن أقص عليكم قصتي لعل الله يهدي أحدكم و يجزي الله من كان سببا في هدايتي حسن الثواب. كنت أدرس في مدرسة خاصة و رافقت فتيات من جميع الجنسيات المسلمات منهن و غير المسلمات و تعرفت على مفاهيمهم و تقاليدهم الاجنبية فأصبحت قليلة المعرفة في دين الاسلام مع أنني كنت أصلي و أصوم ولكن بكسل و دون خشوع مع أن أبواي كانا صالحين. و بعد الدراسة دخلت الجامعة و سكنت مسكن الطالبات. هناك تعرفت على فتاة في نفس عمري و كانت أخلاقها حسنة و طيبة و جميلة ومحبوبة بين الناس و تحب الخيرلهم .وارتحت لها ومرت الأيام فأصبحنا صديقتين حميمتين لا نفارق بعض و نفعل كل شء معآ. ولكن الفرق بيني و بينها كان أنها كانت صالحة و محجبة و تربت في بيت محافظا على العبادات و لا يوجد في البيت ما يؤدي الى معصية الله كلدش و الاغاني و كانت صديقتي تحثني على لبس الحجاب و على الاخلاق الحسنة التي يجب على المسلمة أن تتحلى بها ولكن لم أخذ في نصيحتها و ظننت أنني كنت أعرف ما يكفي عن ديني دين الاسلام ولم أدرك حينها أنني كنت في غفلة عمياء.و بعد فترة أصبحنا كلاخوات بل أكثر كنت أحبها حبا كثيرا و تعلقت بها و عرفتها و أدخلتها عالم الغناء و الزينا و المكياج و الفضاءيات الخ...كنت عندما اسافر الى بلاد غربية أجلب معي لها الملابس التي لا تصلح للفتاة المسلمة و أجلب الافلام و المجلات الخليعة التي تغضب رب العالمين و زينت لها المعاصي حتى وقعت ولم أكن أعلم أن هذا كله حرام لانني لم أعرف ما الحلال و ما الحرام الا قليل و ما كانت تدرك صديقتي ما تفعل لانني كنت رفيقة السؤ التي فتحت لها عيناها الى ملذات الدنيا الخادعة و عميتها و نسيتها يوم الحساب و الاخرة و غضب الله.كانت أمها تلاحظ التغير فيها و تحولها من بنت بارة الى بنت تجادل أمها في جميع الامور وكانت أمها تشتكي لي منها نظرآ بأنني الأقرب الى ابنتها ولكن ماذا أقول لها بأنني أنا من ضيعت لهابنتها. و مرت السنين على هذا الحال حتى أقبل شهر رمضان الذي فات و شعرت بضيق شديد و كأبة حتى يسر الله لي الذهاب الى العمرة و شعرت براحة لا توصف و خوف من الله وكنت أنهمر من البكاء عندما يبدأ الشيخ بلدعاء وأتذكر الموت.اتصلت بصديقتي بعد صلاة الفجر و بينت لها بما أحس و بأننا يجب أن نتوب الى الله فقالت لي بأنها كانت تتمنى ذالك منذ زمن ولكن الامر صعبآ وبعدما رجعت عدت الى الاغاني و الفضاءيات وقلت لنفسي أن التدين يحتاج الى مراحل و وقت. بعد اسبوع من رجوعي من العمرة اتصلت بصديقتي وكانت خارج البيت و عندما كلمتها كانت سعيدة وتضحك عندما أقفلنا الخط بعد ربع ساعة أحسست بضيق غريب بصدري فاتصلت بها فلم ترد وعاودت التكرار مرارآ حتى اتصلت ببيتها وردت عليا أختها و قالت أن حدث لها حادث مرور فجن جنوني و اتصلت بكل المستشفيات و الشرطة حتى بلغني خبر وفاتها وانهارت قواي و أحسست أن الدنيا أسودت في وجهي من كثرت الدموع ولا ادري كم لبثت في هذه الحال حتى سمعت المؤذن ينادي الى الصلاة فقمت و صليت ودعوة لها بلرحمة وبدأت أقرأ القران ولا أكاد ارى الأيات من شدة البكاء وبعد لحظات شعرت بشيء من الراحة ثم بدأت أفكر بعذاب القبر والأخرة وكيف كنت السبب في ضلالتها فأرتعبت و ذهبت الى بيتها عسى أن أرى نور في وجهها ولاكن قد أنهو اهلها من تكفينها فرميت وجهي على صدرها أبكي ندمآ وأرجو الله أن يرحمها و يغفر لها.ذهبت الى بيتي و الم القراق يكاد يخنقني فبدأت أقرأ القران ثم اتصلت بي أحد أقرباء صديقتي و أخبرتني بأن عندما دفنوا صديقتي كان وجهها يشع نورآ مبتسما فحمدت ربي حمدآ كثيرا و أمنت بأن ربي أخذ روح صديقتي ورحمها و اهتدي بسببها و أتوب توبة نصوحةو الحمد لله و أرجو الله أن يتقبل دعاءي بأن يرحمها و يغفر لها و يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ويزيد من حسناتها. و أريد أن أقول لاخي المسلم و أختي المسلمة أن تزيدوا علمآ في دينكم والذكر بربكم و أن تتذكروا أن الموت قادم و أنه لا يرحم صغير أم كبير فاحفظوا أنفسكم من الغفلة و الضلالة التي يزينها لنا الشيطان وأرجو أن تدعوا لصديقتي بلرحمة و المغفرة عسى أن أكون لها الأن نفعآ. أسأل الله أن يرحمنا و يرحمكم في الدنيا و الأخرة و يثبت لنا ديننا و نموت و نحن مسلمون و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
نــــور
•
الصفحة الأخيرة
قلرأت هذه القصة في أحد المواقع فأحببت أن أعرضها لكم للفائدة :
بدأ ايماني يزيد بالله عز علاه, عندما دار الخصام بيني وبين أعز صديقة على قلبي!
علما هذا لم نعلم مما كان فقط هكذا فجـأه شعرت اني لا أريد المحادثة إليها وهي الاخرى كذلك؟!
وفترة الانقطاع كانت حوالي بين:(3-5) أيام فقط,لكن سبحان الله في هذه الفترة البسيطة كنت أشعر بضيق في صدري لأن كما نعلم الفراق من أعز صديق لديك صعب جدا!
لكني احسست وقتها أن لا أحد يستطيع حل مشكلتي أو التخفيف عني إلا إذا استمعت إلى الموسيقى الكلاسية، أو إلى الأغاني.
لكن أتعلمون ماذا حدث لي عندما أردت ذلك!
رأيت كتابا وجذبني عنوانه "لا يرد القضاء إلا الدعاء"، والحمد لله من ذاك الوقت شعرت بلذة الأيمان وحلاوتها! واستفدت من ذاك الكتاب أن أدعوا الله ومساعدتي في هذا الموضوع "الخصام" من أعز صديقة لدي!
فقلت في دعائي :
يارب إذا كانت هذه الخليلة تنفعني في ديني ودنياي وآخرتي فقربني يااااا الله منها, وإذا لا فيارب وجهني إلى الحق والهداية..فصبرت ورأيت نفسي بدات تزداد إيمانا بربي الرحيم. وتعلمت اشياء كثير عن ديني الحبيب (اللأسلام) و الحمد لله.
فبعد أيام جدا قصيرا وإذ أسمع بصوت صديقتي على الهاتف , تقول لما الخصام؟!
قلت لا أعلم وماذا عنك!؟
قالت:لا أعلم..؟!
قلت أتعلمين ماذا حدث لي ,هجرت سماع الغناء وزدت إيمانا بلله و أحسست بطعم الايمان.
قالت : فأما أنا كذلك في هذه الفترة زاد ايماني بلله و زدت علما في ديني.
فهنا أدركنا أن الله ربنا أراد هذا أن يحدث لنا حتى تصبح صداقتنا القوية صداقة حقيقة وهي الصداقة فيه جلا وعلا.
فالحمد لله من ذاللك الوقت ونحن على هداية من ربنا, فحينها قلنا "عسا أن نكره شيئا وهو خير لنا!؟"
واستغفر الله العظيم لي ولكم..