عندما وصل يوسف المستشفى كانت الساعة تشير للتاسعة وخمس وعشرون دقيقة
أسرع إلى غرفة المرأة العربية المريضة .. فهو يعرف مكانها منذ أن زارها قبل ذلك
عندما هم بالدخول توقف ليتراجع إلى الوراء ... فقد تذكر أن هذهـ المرأة أحرجت منه في المرة السابقة
نادى الممرضة ليقول لها أخبري المريضة أن لديها زائر
بعد أن استأذنت له الممرضة دخل يوسف الغرفة ليجد امرأة مريضة ممدة على السرير ... وعلى رأسها حجاب أبيض وقد غطت وجهها وأبقت عينيها
- لو سمحت ناد الممرضة لتجلس معنا .. فأنت رجل غريب
- (أحس بالدم يصعد إلى رأسه) أكيد .. أنا آسف
( ونادى الممرضة لتبق معهما)
- يبدو أنك أتيت لزيارتي قبل ذلك؟
- نعم أنا دكتور يوسف من مستشفى الجامعة وقد رأيتك في الشتاء السابق
- نعم ... تذكرت وسألتني عن أبنائي؟؟
- نعم وأنا الآن هنا لأسألك مجددا عنهم
- أنا لم أرهم منذ أكثر من ثماني سنوات
- اسمعيني ... إن أردت أن تلتقي بأحد أبنائك ... لربما سهلت ذلك عليك ... وما عليك إلا أن تخبريني عن ابنتك الصغيرة لـمـار كم عمرها؟
- آخر مرة رأيتها كان عمرها ست سنوات .. ولي ثماني سنوات في المستشفى
- يعني عمرها أربعة عشر عاما الآن
- صحيح ... ولكن لماذا تسأل عنها؟ هل رأيتها؟
- رأيت فتاة تشبهها ولها نفس الاسم وتقريبا في نفس العمر
- (سحبت نفسها فجأة لتقوم فلم تستطع) وأين هي؟
- لا تحاولي القيام فجسمك متعب ... ارتاحي قليلا .. إن كانت هي ابنتك فسآتي بها لتريها
- أريد أن أراها .. فأنا أمها وأعرفها مهما كبرت وتغيرت
- ولكن هي تقول أن أمها في السعودية وودعتها في المدينة قبل أن تسافر إلى الرياض
- دكتور .. أنا أخبرك بكل شيء ... إنها ابنتي ... وهي تسكن في المدينة مع أبيها وامرأة أبيها التي تقول لها ماما بدلا مني أما أحمد فيعرف أنها امرأة أبيه لأنه كان كبير عندما مرضت وسافرت لأمريكا
بينما لـمـار كان عمرها سنتان فقط عندما سافرت للعلاج وبعدها تزوج أبوها بـأم عمر التي أنجبت فيما بعد عمر ومحمد ولمياء ولمى
وبسبب مرضي المزمن لم يرد أبو لـمـار أن تتعلق ابنتي بي وأنا بعيدة عنها فطلب من زوجته الجديدة أن تربيها على أنها ابنتها وأن تعودها على أن تناديها ماما حتى إذا كبرت تعتقد أنها أمها فعلا ...
ومما شجعه على ذلك أن الأطباء يقولون له أني لن أعيش طويلا .. فخاف على ابنته أن تحس باليتم فأخفى ذلك عنها ... لتعيش حياتها بصورة طبيعية
آهـ يا لـمـار يا حبيبتي ... عندما رجعت من أمريكا إلى السعودية كان عمرها ست سنوات ... أحضروها لي في المستشفى لأراها قبل أن أغادر مرة أخرى للعلاج في أوروبا
كانت قد كبرت قليلا واسترسل على كتفيها شعرها الناعم الجميل
كانت بيضاء وجميلة وناعمة ... لا أنسى تلك اللحظة التي دخلت علي بصحبتها والدها وهو يقول سلمي عليها وحبي رأسها
وهي تسأله : بابا هذي مين؟
أجهشت المرأة بالبكاء وتوقفت عن الكلام .. عندها قالت الممرضة التي وقفت لترتب الدولاب في الغرفة ريثما ينتهيان من كلامهما : لقد انتهت الزيارة
نظر لها يوسف بانزعاج وقال: عشر دقائق فقط
قالت: لن أنتظر ... لدي هناك عمل .... ثم خرجت
7
رجع يوسف بنظره إلى الأم التي كاد يقضي عليها البكاء المر عندما تذكرت ابنتها
نظرت إليه ولم تلحظ غياب الممرضة وقالت: لا تتصور يا دكتور كلمتها (هذي مين؟) كيف كانت طعنة في قلبي
أنا أمها لا تعرفني .. لا أستطيع أن أخبرها بذلك
لا أستطيع حتى لا أجرحها المسكينة بالحقيقة المرة وبمرضي المزمن
لا أستطيع أن أكدر عليها صفو حياتها ... ولا أستطيع أن أمزق هذا الوهم الذي تعيشه ابنتي وتحسب زوجة أبيها هي أمها
لا أستطيع حتى أن أرتوي منها أو أضمها
قال لها أبوها : هذي قريبتك مريضة سلمي عليها وادعي لها بالشفاء
فاقتربت مني وهي تقول: سلامتك ما تشوفين شر
وأنا في نفسي أقول : أكملي جملتك وقولي يا ماما
أريد أن أسمع هذهـ الكلمة منك حبيبتي
ثم انخرطت بالبكاء مجددا
يوسف مسح دمعة رحمة على خده لهذهـ المرأة المبتلاة ليس بمرضها فحسب وإنما ببعدها عن ولديها الذين هم حياتها وراحتها وحبها وكل شيء بالنسبة لها
توقفت فجأة لتسأله : بالله عليك يا دكتور إن كنت رأيتها فأتِ بها أريدها .. أريد أن أراها .. طالما بكيت حرقة وقهرا ... طالما تمنيت رؤيتها
أريد لـمـار ... ثم بكت من جديد
سألها يوسف: قلت لي قبل ذلك أنهما وعداك بالزيارة ... هل كانا يتصلان عليك؟
- أحمد كان يكلمني من وقت لآخر وأتى لزيارتي قبل ثلاث سنوات ثم وعدني بعد ذلك أن يكلمني وأن يأتي بلــمـار لتزورني بعد أن يستأذن والدها
ثم نظرت إلى نافذة الغرفة وقالت: بعدها لم أسمع له صوتا ولا خبرا ... وما زلت أنتظرهما
- بماذا أبشرك؟
- بماذا؟ (قالتها بلهفة)
- لقد سمح له والده بذلك .. وقد سافر بها للرياض بعد أن استأذن والده ... ثم جاءا إلى هنا
- صحيح؟
- ولكن يبدو أن أمر غريبا وقف لهما .. لذلك لم يصلا إليك .. يبدو أن تلك الفتاة هي ابنتك فعلا ولكن أحمد لا أعرف عنه شيئا
- دكتور ... هل ستأتي بها إلي؟؟
- (قام ليصلح هندامه ويستعد للذهاب) أعدك بذلك ... ولكن قد يستغرق وقتا .. فلا ينفذ صبرك
- اللهم أنزل علينا صبرا
- مع السلامة
- شكرا يا دكتور مع السلامة
0000000000000000000000000000000000000000
بعد أن قامت لـمـار من نومها صباحا خرجت إلى الصالة لتعد لها إفطارا من البيض والخس والطماطم وكوب من الحليب الدافئ
فتحت التلفاز ووضعت صينية الفطور أمامها وبدأت بتناوله
لم تمر عشر دقائق حتى رن جرس الهاتف
- نعم
- لـمـار؟
- أهلا دكتور يوسف
- لا أدري ماذا أقول لك... أريد أن تأتي إلي في المستشفى
- ولماذا؟
- هل تستطيعين ذلك؟
- صعب جدا ... هما لا يذهبان بي إلى المستشفى أبدا ... ولو كان سوقا لكان ذلك أسهل
- هناك شيء أريدك أن تريه ... ولا بد أن تأتي ... حاولي يا لـمـار
- وما هو؟
- ليس لدي وقت لأشرح لك ... ولكنه شيء مهم ... فكري بالأمر وسأتصل بك غدا ... إلى اللقاء
- إلى اللقاء
أغلقت الهاتف وأخذت تفكر ... ما الأمر المهم الذي يريدها أن تأتي من أجله؟
00000000000000000000000000000000000000000
نكمل في الجزء التالي إن شاء الله
نظرت إليه ولم تلحظ غياب الممرضة وقالت: لا تتصور يا دكتور كلمتها (هذي مين؟) كيف كانت طعنة في قلبي
أنا أمها لا تعرفني .. لا أستطيع أن أخبرها بذلك
لا أستطيع حتى لا أجرحها المسكينة بالحقيقة المرة وبمرضي المزمن
لا أستطيع أن أكدر عليها صفو حياتها ... ولا أستطيع أن أمزق هذا الوهم الذي تعيشه ابنتي وتحسب زوجة أبيها هي أمها
لا أستطيع حتى أن أرتوي منها أو أضمها
قال لها أبوها : هذي قريبتك مريضة سلمي عليها وادعي لها بالشفاء
فاقتربت مني وهي تقول: سلامتك ما تشوفين شر
وأنا في نفسي أقول : أكملي جملتك وقولي يا ماما
أريد أن أسمع هذهـ الكلمة منك حبيبتي
ثم انخرطت بالبكاء مجددا
يوسف مسح دمعة رحمة على خده لهذهـ المرأة المبتلاة ليس بمرضها فحسب وإنما ببعدها عن ولديها الذين هم حياتها وراحتها وحبها وكل شيء بالنسبة لها
توقفت فجأة لتسأله : بالله عليك يا دكتور إن كنت رأيتها فأتِ بها أريدها .. أريد أن أراها .. طالما بكيت حرقة وقهرا ... طالما تمنيت رؤيتها
أريد لـمـار ... ثم بكت من جديد
سألها يوسف: قلت لي قبل ذلك أنهما وعداك بالزيارة ... هل كانا يتصلان عليك؟
- أحمد كان يكلمني من وقت لآخر وأتى لزيارتي قبل ثلاث سنوات ثم وعدني بعد ذلك أن يكلمني وأن يأتي بلــمـار لتزورني بعد أن يستأذن والدها
ثم نظرت إلى نافذة الغرفة وقالت: بعدها لم أسمع له صوتا ولا خبرا ... وما زلت أنتظرهما
- بماذا أبشرك؟
- بماذا؟ (قالتها بلهفة)
- لقد سمح له والده بذلك .. وقد سافر بها للرياض بعد أن استأذن والده ... ثم جاءا إلى هنا
- صحيح؟
- ولكن يبدو أن أمر غريبا وقف لهما .. لذلك لم يصلا إليك .. يبدو أن تلك الفتاة هي ابنتك فعلا ولكن أحمد لا أعرف عنه شيئا
- دكتور ... هل ستأتي بها إلي؟؟
- (قام ليصلح هندامه ويستعد للذهاب) أعدك بذلك ... ولكن قد يستغرق وقتا .. فلا ينفذ صبرك
- اللهم أنزل علينا صبرا
- مع السلامة
- شكرا يا دكتور مع السلامة
0000000000000000000000000000000000000000
بعد أن قامت لـمـار من نومها صباحا خرجت إلى الصالة لتعد لها إفطارا من البيض والخس والطماطم وكوب من الحليب الدافئ
فتحت التلفاز ووضعت صينية الفطور أمامها وبدأت بتناوله
لم تمر عشر دقائق حتى رن جرس الهاتف
- نعم
- لـمـار؟
- أهلا دكتور يوسف
- لا أدري ماذا أقول لك... أريد أن تأتي إلي في المستشفى
- ولماذا؟
- هل تستطيعين ذلك؟
- صعب جدا ... هما لا يذهبان بي إلى المستشفى أبدا ... ولو كان سوقا لكان ذلك أسهل
- هناك شيء أريدك أن تريه ... ولا بد أن تأتي ... حاولي يا لـمـار
- وما هو؟
- ليس لدي وقت لأشرح لك ... ولكنه شيء مهم ... فكري بالأمر وسأتصل بك غدا ... إلى اللقاء
- إلى اللقاء
أغلقت الهاتف وأخذت تفكر ... ما الأمر المهم الذي يريدها أن تأتي من أجله؟
00000000000000000000000000000000000000000
نكمل في الجزء التالي إن شاء الله
مناير العز ...وش هالابداع انا في اتظار تكمله القصه ..والله انها مشوقه ..وان كان على تقييم النجوم فانا اعطيك اياها كلها وازيدك من عندي ..
انا اليوم بس شفت الروايه او القصه (تراني عليميه شاطره اقرا بس )
لكن تحمست مره مره اقراها عالسرير بالجوال ومره اقعد عالجهاز واقراها ..
باختصار يسلمووو
وفي اتظار البقيه..
تحياتووووو
انا اليوم بس شفت الروايه او القصه (تراني عليميه شاطره اقرا بس )
لكن تحمست مره مره اقراها عالسرير بالجوال ومره اقعد عالجهاز واقراها ..
باختصار يسلمووو
وفي اتظار البقيه..
تحياتووووو
مناير العز :
حبيبة الجميع - عيون الكون والله تستاهلون يالغاليات .. لعيونكم حبيباتي بكمل وأنتم من بين الكل أعطيكم عشرة نجوم وتستاهلون أكثر ==================================== الجزء الثالث عشر عادت لـمـار لتتصل بعيادة الدكتور يوسف بعد ساعة من المكالمة الأولى فردت الممرضة لتقول لها انتظري من فضلك وخرجت من العيادة لتستدعي الدكتور من عند الكنترول ، فقد رأته هناك قبل قليل - دكتور - نعم - هناك متصل على الهاتف - من؟ - إنها فتاة ... أظنها من اتصلت قبل قليل - ابتعدي قليلا ( قال ذلك وكأنه يريد أن تفسح له الطريق) أسرع الخطى ليتأكد من أن لـمـار اتصلت به أخيرا جلس على مكتبه ثم تحسس سماعة الهاتف وقال: نعم - أهلا دكتور يوسف - من معي ؟ ( قال ذلك وهو يعرف الصوت) - لـمـار التي .. - نعم نعم لـمـار ... عرفتك - تذكرني؟ - أكيد وأعرف صوتك أيضا رغم قلة الحديث الذي جرى بيننا - أخيرا توصلت إليك - أين أنت طيلة هذا الوقت؟؟ - لا أعرف كيف أصل إليك وظروفي تمنعني من الخروج وحيدة - تخيلت أنك نسيت أمري .. أو أنك وجدت أحدا غيري .. أو أن أمورك تسهلت فعدت - للأسف ... لم يتحقق من آمالي سوى أمل واحد وهو أنك ستساعدني يا دكتور؟ - لـمـار لا تقلقي بشأن المساعدة .. أنت أختي الصغرى ولا بد أن آخذ بيدك إلى أن تصلي إلى أهلك ولكن قبل كل شيء أريد منك أمرا - (بدا على وجهها القلق) ما هو يا دكتور؟ - ممكن تشرحين لي كيفية وصولك إلى هنا؟ وأين أهلك؟ باختصار قولي لي قصتك؟؟ - كل شيء أقوله؟ - وهل هذا كثير؟ - لا .. ولكن لا أستطيع الثرثرة في الهاتف لوقت طويل .. فلدي بعض الأعمال المنزلية وربما يدخل أحد فجأة فيجدني أكلم ؟؟ - لا بأس يا لـمـار حتى أنا لا أجد متسعا من الوقت ... لذلك أطلب منك طلبا لا يضيع وقتنا؟ - ما هو؟ - كل ليلة تأوين فيها إلى فراشك اكتبي جزءا من قصتك .. وأريدها بالتفصيل ولا تتأخري في ذلك .. سأمهلك شهرا وأتصل عليك لأعرف كيف أستلمها منك؟ - حاضر يا دكتور - أتمنى أن تنفرج الأمور قريبا - ستنفرج إن شاء الله - لنا لقاء مع السلامة - مع السلامة عندما أغلقت لـمـار السماعة تذكرت سؤالا شغل بالها منذ أن قدمت هنا وهو: ما هذهـ البلاد؟ ... ماذا نسميها نحن العرب ؟... لقد أجابتني ميري وكذلك هيلين ولكن لا أفهم ترجمتها إلى العربية ... قالوا الاس ولكن لم أسمع بهذا الاسم من قبل ... يا ترى ما اسمها بالعربية؟ هل أعاود الاتصال بالدكتور يوسف لأسأله ... ولكن ... أخاف أن أعطله عن عمله .. سأترك هذا السؤال في فرصة أخرى 0000000000000000000000000000000000000000000000 7حبيبة الجميع - عيون الكون والله تستاهلون يالغاليات .. لعيونكم حبيباتي بكمل وأنتم من بين الكل...
فراولة حامضة
وبعيونا حلوة ... تسلمين حبيبتي على الكلام الحلو والقصة ممكن تسمينها رواية قصيرة أو قصة طويلة أو مسلسل درامي
مرورك أسعدني حبيبتي
--------------------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الخامس عشر
في يوم السبت خرجت ميري ولـمـار إلى السوق لشراء بعض الأغراض ، أما ستوفي كان لديه عمل فلم يصحبهما
بعد ساعة من التجول في السوق طلبت لـمـار من ميري الذهاب إلى دورة المياه فدخلت عبر الممر المؤدي إليها ووقفت ميري تنتظرها ريثما تخلص
تأخرت لـمـار فدخلت ميري تبحث عنها ولكن لا أحد هناك ... أخذت تدفع أبواب الحمامات ولكن لا أحد؟؟
أين اختفت الفتاة؟؟
ظلت ميري تبحث وتنادي: لـمـار؟
ولا مجيب؟؟
اكتشفت أن لدورة المياه بابان يفضيان للسوق فقالت لابد أن لـمـار خرجت من الباب الآخر .. ولكن لماذا خرجت منه؟؟
هل كانت تنوي الهروب؟؟ أم التبس عليها الأمر؟
خرجت ميري تبحث عن لـمـار في كل مكان في السوق وخافت أن تكون الفتاة ضاعت من يديها فعلا
لم تجد حلا أمامها سوى إبلاغ حراس الأمن ليعرفوا إن كانت الفتاة موجودة في السوق أم خرجت؟
أيضا لم يجدوا لها أثرا
ظلت ميري في السوق تنتظر خبرا إلى أن حل المساء فزاد قلقها
لا ريب أن ستوفي ينتظرهما في المنزل ولكن كيف تعود إلى المنزل ولم تجد لـمـار؟؟
هل تبقى والسوق لم يتبق على إغلاقه سوى ساعتين ؟
أم تذهب ... وكيف تذهب ولـمـار مفقودة؟؟
أحست بالصداع فخرجت لتقف أمام بوابة السوق وكأنها تنتظر عودة لـمـار
لم تقو قدميها على المشي .. أحست وكأن شيئا يقيدها فلا تستطيع التقدم خطوة واحدة
أحست بالإحباط فجلست على المقعد المجاور وعيناها تجول فيها الدموع
- ميري
- لـمـــــــــار ... لا أصدق ... أين كنت؟؟
- لقد ضعت في السوق؟؟
- وكيف .. تعرفين أني واقفة أنتظر خارج دورات المياه؟
- لا أعرف .. ولكن عندما خرجت لم أجدك ... فخفت وارتبكت فانطلقت أبحث عنك... وبينما أنا كذلك لمحت امرأة كأنها أنت فتبعتها فإذا هي خارجة من البوابة وركبت تاكسي
- وهل تعتقدين أني أخرج وأتركك في السوق وحيدة؟
- ظننت أن أمرا أو مكروها صار فاستعجلت بالخروج
- لـمـار هل أنت جادة في كلامك؟
- صدقيني لقد استولى علي الخوف فتصرفت خطأً ... لم أفكر بشكل صحيح
- لـمـار هذا تصرف أحمق .. وليس من عادتك التصرف هكذا ... أشك أنك وجدت شخصا عربيا فذهبت للتحدث معه .. فأنت لازلت تبحثين عن العرب
- صدقيني لم أفعل
- هيا لقد تأخرنا لا مجال للنقاش
7
وبعيونا حلوة ... تسلمين حبيبتي على الكلام الحلو والقصة ممكن تسمينها رواية قصيرة أو قصة طويلة أو مسلسل درامي
مرورك أسعدني حبيبتي
--------------------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الخامس عشر
في يوم السبت خرجت ميري ولـمـار إلى السوق لشراء بعض الأغراض ، أما ستوفي كان لديه عمل فلم يصحبهما
بعد ساعة من التجول في السوق طلبت لـمـار من ميري الذهاب إلى دورة المياه فدخلت عبر الممر المؤدي إليها ووقفت ميري تنتظرها ريثما تخلص
تأخرت لـمـار فدخلت ميري تبحث عنها ولكن لا أحد هناك ... أخذت تدفع أبواب الحمامات ولكن لا أحد؟؟
أين اختفت الفتاة؟؟
ظلت ميري تبحث وتنادي: لـمـار؟
ولا مجيب؟؟
اكتشفت أن لدورة المياه بابان يفضيان للسوق فقالت لابد أن لـمـار خرجت من الباب الآخر .. ولكن لماذا خرجت منه؟؟
هل كانت تنوي الهروب؟؟ أم التبس عليها الأمر؟
خرجت ميري تبحث عن لـمـار في كل مكان في السوق وخافت أن تكون الفتاة ضاعت من يديها فعلا
لم تجد حلا أمامها سوى إبلاغ حراس الأمن ليعرفوا إن كانت الفتاة موجودة في السوق أم خرجت؟
أيضا لم يجدوا لها أثرا
ظلت ميري في السوق تنتظر خبرا إلى أن حل المساء فزاد قلقها
لا ريب أن ستوفي ينتظرهما في المنزل ولكن كيف تعود إلى المنزل ولم تجد لـمـار؟؟
هل تبقى والسوق لم يتبق على إغلاقه سوى ساعتين ؟
أم تذهب ... وكيف تذهب ولـمـار مفقودة؟؟
أحست بالصداع فخرجت لتقف أمام بوابة السوق وكأنها تنتظر عودة لـمـار
لم تقو قدميها على المشي .. أحست وكأن شيئا يقيدها فلا تستطيع التقدم خطوة واحدة
أحست بالإحباط فجلست على المقعد المجاور وعيناها تجول فيها الدموع
- ميري
- لـمـــــــــار ... لا أصدق ... أين كنت؟؟
- لقد ضعت في السوق؟؟
- وكيف .. تعرفين أني واقفة أنتظر خارج دورات المياه؟
- لا أعرف .. ولكن عندما خرجت لم أجدك ... فخفت وارتبكت فانطلقت أبحث عنك... وبينما أنا كذلك لمحت امرأة كأنها أنت فتبعتها فإذا هي خارجة من البوابة وركبت تاكسي
- وهل تعتقدين أني أخرج وأتركك في السوق وحيدة؟
- ظننت أن أمرا أو مكروها صار فاستعجلت بالخروج
- لـمـار هل أنت جادة في كلامك؟
- صدقيني لقد استولى علي الخوف فتصرفت خطأً ... لم أفكر بشكل صحيح
- لـمـار هذا تصرف أحمق .. وليس من عادتك التصرف هكذا ... أشك أنك وجدت شخصا عربيا فذهبت للتحدث معه .. فأنت لازلت تبحثين عن العرب
- صدقيني لم أفعل
- هيا لقد تأخرنا لا مجال للنقاش
7
الصفحة الأخيرة
شاورما بالدجاج
حبيبة الجميع
أنتم اللي منورين قصتي واللي مشجعيني إني أكملها ... الله لا يحرمني منكم
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الرابع عشر
بعد دوام المستشفى الطويل عاد يوسف إلى شقته وبحوزته أوراق لـمـار التي أخذها من منزلهم اليوم ... لم يحس يوما بالتحمس للعودة من الدوام مثل ما أحس اليوم
أسرع بالدخول ليضع الأوراق على طاولة القهوة أمام الكنب وأسرع إلى الحمام ليأخذ دشا دافئا ويبدل ملابسه ...
ثم يحضّر في الماكرويف بعض الفطائر المثلجة ... فليس لديه وقت لطبخ شيء يأكله .. وأعد كوبا من الحليب وأسرع بالفطائر والحليب إلى الصالة فوضعها على جانب من الطاولة وأخذ يقرأ قصة لـمـار التي كتبتها بنفسها
عندما انتهى كانت الفطائر قد تيبست والحليب تكون على وجهه طبقة من القشطة .. لم يبال بكل ذلك فأخذ يأكل وهو منشغل الفكر .. وأكثر ما شغله اختفاء أخيها أحمد ... أين ذهب ؟ وهل هو من أوصلها إلى هنا؟ وهل بحث عنها أهلها ولم يجدوها ؟
تحمس ليبحث عن أخيها أحمد فهو من ركب معها الطائرة إلى الرياض وهو آخر شخص رأته قبل أن تفيق في شوارع هذهـ المدينة
هل كذب عليها أحمد وقال إنه سيذهب إلى الرياض بينما كانت رحلتهما إلى هذا المكان؟؟
لا تزال القصة مليئة بالأسرار ...؟؟
ثم تذكر تلك المريضة في مستشفى الأمراض المزمنة التي شاهدها في الشتاء الماضي .. والتي أخبرته أن لها ولد يدعى أحمد وابنة اسمها لـمـار
إن كانت تلك المرأة المريضة هي أم لـمـار فعلا فلا بد أنها تعرف تفسيرا لهذهـ الأمور الغريبة التي تحيط بلـمـار؟؟
أخذ يوسف كوب الحليب ليشربه فالتصقت القشطة على فمه ... فشربه بسرعة وهو يزيل القشطة عنه
بلا تخطيط مسبق أسرع ليبدل ملابسه ويلبس بدلة للخروج ونظر لساعته التي تشير إلى التاسعة إلا عشر دقائق مساءا
أمامه ساعة واحدة قبل أن يقفل مستشفى الأمراض المزمنة أبواب الزيارة
وضع الأوراق في ملف وأسرع إلى سيارته ليذهب إلى المستشفى في الضاحية فهو على مسافة نصف ساعة من العاصمة
7