مناير العز
مناير العز
وينك يامنايرالعز ؟؟ نزليها قبل ماتمسكني الاختبارات :(
وينك يامنايرالعز ؟؟ نزليها قبل ماتمسكني الاختبارات :(
في مساء ذلك اليوم عادت لـمـار إلى المنزل الذي ستكون هذهـ الليلة هي آخر ليلة فيه

تناولت العشاء الأخير مع ستوفي وميري الذين يبدو عليهما الحزن والضيق ولذلك كانا صامتين أغلب الوقت

في تلك الليلة ألقت لـمـار النظرة الأخيرة على حقائبها التي أعدتها وعلى غرفتها التي احتضنتها سنتين ونصفا

لا تدري لم أخذت الكتب المدرسية اليونانية .. هل تنوي تعليم أخوتها اللغة اليونانية كما تعلمتها وأتقنتها هي؟؟

لم يبق في الدولاب سوى علبة صغيرة جدا لم تأخذها لـمـار ... عندما فتحتها للمرة الأخيرة تذكرت شيئا أحضرته لها هيلا قبل سفرها إلى بريطانيا

فجاءت بالكيس ووضعته بجانب العلبة وأقفلت الدولاب

أيضا أخذت دفتر مذكراتها الذي كتبته بالعربية وفي بعض الصفحات باليونانية بمشاركة هيلا

أطفأت نور غرفتها لتنام وما إن أغمضت عينيها حتى بدأ شريط الذكريات بالعودة للوراء

تذكرت أول يوم قدمت فيه إلى هنا والأيام التي كانت تعاني فيها بسبب عدم فهمها لليونانية ... تذكرت لقاءها أول مرة بهيلا وعبد الله

ولقاءها بالدكتور يوسف ، ثم المرأة المريضة والتي قررت أن تناديها خالتي

وعندما استرجعت أحداث اليوم ضحكت وهي تقول اليونان ... نعم لم أعرف أني في اليونان إلا عندما تقرر سفري غدا

يا للغرابة .. ثم نامت وهي تفكر بكل ذلك وبأهلها الذين سيفرحون بعودتها سالمة

00000000000000000000000000000000000000

طائرة لـمـار ستكون في الساعة السادسة مساءا وسيصحبها ستوفي وميري ود يوسف للمطار

ومنذ الصباح تناولت إفطارها ثم حمل ستوفي حقائبها في سيارة ميري التي استأذنت ذلك اليوم من العمل

وخرجت مع لـمـار لتشاهد معالم المدينة القديمة والأثرية في أثينا التي كانت غارقة بالثلج ورذاذ المطر والرياح الباردة

وبعد الظهر جاء ستوفي في وقت راحته إليهما ليتناولوا جميعا الغداء في المطعم القريب من معبد الأكروبوليس

تحدثوا كثيرا وعاهدتهم لـمـار أن تتصل بهم كلما استطاعت فهي تقدر محبتهم لها كابنتهم تماما

لم يتبق سوى ساعة على رحلة لـمـار ولذلك ودعهما ستوفي ليكمل عمله وأوصلت ميري لـمـار بسيارتها إلى المطار حيث كان ينتظرهما د يوسف في المطار

ودعت ميري لـمـار وبكت كثيرا وودت أن لا تخرج من المطار أبدا حتى لا تحس بأن أثينا خلت منها وبأن منزلهما الصغير لن يؤويها بعد الآن وبكت معها لـمـار

عند موظف الجوازات وقف د يوسف ليسلم لـمـار جواز سفرها ويخبرها أن أباها ينتظرها في المطار في الرياض
مناير العز
مناير العز
ثم نظر إليها فإذا هي تلبس بنطالا من الجينز وعليها جاكيت أسود ثقيل ليقيها البرد وتلف رأسها بشال أسود مخطط بالأحمر والبني
وفي يديها قفازان أسودان

فقال لها: لـمـار كم عمرك؟
- 14 ونص يعني كم شهر وأكمل 15 عاما ... ليش تسأل؟؟
- ما أظن يا لـمـار فتاة بعمرك تمشي من دون عباة في السعودية
- وش أسوي؟ ما معي عباة؟؟
- إذا دخلت لصالة الانتظار .. اشتري من معرض الملابس بالطو أسود طويل .. لأنك ما راح تلقين عبايات واشتري شال صوفي أسود يشبه اللي عليك .. وبكذا ما راح يكون شكلك ملفت للنظر في مطار الرياض ... لو تذكرت هالشيء من أول كان شريت لك ... بس كنت ناسي
- خلاص بشتري .. لا تهتم
- وداعا لـمـار .. وأخيرا تحقق حلمك ورجعت لأهلك
- أنت صاحب المعروف .. ياليت أقدر أرد لك المعروف
- لا تتأخرين ... ادخلي بسرعة قبل ما يركب الناس الطيارة
- مع السلامة
- مع السلامة ولا تنسين تسلمين لي على الوالد
- (وهي تمشي مسرعة) ما راح أنسى ... إن شاء الله

000000000000000000000000000000000000000000000000

نزلت لـمـار من الطائرة لتدخل بهو المطار السعودي الكبير وكان معظم النازلين رجال وبعضهم أجانب ... مشت ببطء وهي تتلفت حتى إذا وصلت إلى موظف الجوازات نظر في جوازها ثم نظر إليها ... ثم أعاد النظر وقال بلهجة مشكك: سعودية؟
- إيه
- تفضلي(قالها وهو يتأمل الفتاة ذات البالطو الطويل والتي تبدو غربية أكثر منها سعودية)

مشت بجانب السير الكهربائي تنتظر حقائبها ... وبدأت بمحاولة جر الحقائب الثقيلة فاقترب منها العامل: خلي مدام أنا شيل
فوقفت جانبا تشير لحقائبها التي تظهر تباعا

حملتها وسارت بينما ينظر إليها العامل منتظرا بقشيشه اقتربت للبوابة المؤدية للصالة التي ينتظر فيها الناس أقاربهم المسافرين وإذا بالعامل يسير خلفها وهو يقول : يبغى خدمة مدام

فهمت لـمـار أخيرا أنها نسيت البقشيش فأخرجت العملة اليونانية (اليورور) لتقدمها له فرد عليه: ما فيه ريال سؤودي؟
- آسفة ما معي غير كذا

تركته وانصرفت فهي مشغولة بالبحث عن والدها

0000000000000000000000000000000000000000000000

أخوة لـمـار موزعين يبحثون عن أختهم الكبرى القادمة على طائرة أثينا ولكن...

كان يبحثون عن فتاة صغيرة وقصيرة وشعرها قريب من منتصف ظهرها ... باختصار كان يبحثون عن طفلة !!

أبوهم يقف بجانب والدتهم لا يعرف بأي شكل ستدخل لـمـار

تقدمت لـمـار من الطفل الذي عرفته ... إنه عمر فسألته وهي تمسك منكبيه بلهفة : عمر؟
- أنت مين؟
- لـمـار .. ما عرفتني؟
- معقولة؟ (لمياء تسأل بدهشة وهي تقترب)
- لمياااااااااااااااااء وضمتها بحرارة وشوق ثم بكت من الفرحة

أبو أحمد التفت فجأة للحدث الذي يجري أمام عينيه .. فقام مسرعا تلحقه أم عمر وأمامها بطنها الذي تحمل فيه جنينا بالشهر الثامن

سحب أبوها ذراعها لينظر ويتأكد منها .. وقفت لـمـار لحظة بعد أن تركت لمياء وعمر وفي هذهـ اللحظة كان أبوها ينظر إليها متفحصا وينظر لطولها وملامحها

عندما نظر إلى عينيها دمعت عيناه فسحبها ليضمها على صدره الذي افتقدها فترة طويلة وبكى

بكى الأب المحب .. الأب الحنون .. الأب الذي انفطر قلبه حزنا لفراقها واشتعل شعره شيبا حزنا عليها

وبكت لـمـار في حضن أبيها .. بكت فرحة وشوقا وحبا لهذا الأب الذي لا تتمنى أن تفارقه لحظة واحدة

كان منظرا مؤثرا حيث تجمع الناس ليتفرجوا على الشمل الذي التم أخيرا

سحبت أم عمر لـمـار من حضن أبيها بقوة وهي تقول : تعالي لـمـار حتى أنا اشتقت لك حيييل وأرادت أن تضمها فتهاوت بجسدها الثقيل على لـمـار ..فصرخت لـمـار : بابا الحق أمي داخت

مالذي جرى لأمها كما تقول هي؟

ما زال في قصة لـمـار الكثير من الأسرار؟
عذوبة الماء
عذوبة الماء
متتع للغاية .. كاتبة رائعة .. أنتظر عزيزتي ما سيسكب قلمك الغزير من أحداث في ثنايا هذه القصة .. لا تتأخري .. أنتظر بشوق
دمتِ مبدعة
شاورما بالدجاج
ننتظرك أيتها المبدعه
نعم انك مبدعه

ونحن في انتظارك
آهات والم
آهات والم
قمة الرووووعه كملي الله يعطيك العافيه