مناير العز
مناير العز
يدخل أبوها في تلك اللحظة ويراها وهي تبكي ... لا تدري كيف تتصرف؟ .. فقالت لهيلا : سأكلمك لاحقا .. مع السلامة
- لـمـار ... حبيبتي وش فيك تبكين؟
- ولا شيء
- من كنت تكلمين؟
- هيلا
- عشان كذا قاعدة تتكلمين باليوناني
- إيه
- طيب .. ليش تبكين؟
- ولا شيء

قامت واحتضنت أختها الصغيرة وأرادت الخروج ثم ترددت فكيف تعطي الصغيرة لأمها؟ وهي لا تريدها أن ترى دموعها

- بابا لو سمحت خذ هلا
- وليش؟
- ودها لأمي
- وأنت؟
- ....
- أعطيني إياها ... بس لازم تعلميني وش اللي يبكيك؟
- طيب

أخذ أبوها الصغيرة وخرج بينما وقفت لـمـار تكمل بكاءها .. من الحقيقة التي كانت تتوقعها وتخاف منها ... فهي لا تريد من أمها أن تكون مريضة وفوق هذا مغتربة ووحيدة ... وكل شيء في حياتها حزين

(لك الله يا ماما ... أكيد تعذبتي سنين ... وتحسرتي على فراقنا ... وش كان يقول قلبك يوم شافني؟ ... وش كان يقول قلبك يوم طلعت من عندك وقلت لك بسافر بكرا؟ ... وش كان يقول قلبك يوم ناديتك خالتي؟ ... وكان ودك تسمعين كلمة (ماما) بدالها !!

وش سويتي بروحك .. بعمرك .. بقلبك ؟... كيف تحملتي هالمصايب ؟ كيف مسكت نفسك وما علمتيني إني أنا بنتك؟ ...

معقولة يا ماما كنت تخافين تجرحين مشاعري وأنت مجروحة في كل مكان؟؟)

أحست بانهيار فرمت جسدها على أقرب مقعد وبكت من قلبها .. دخل أبوها وقد أحس أن لـمـار لم تكن لتبكي من أمر عادي .. لا بد أن أمرا ما وقد يكون شديد الحساسية قد أثر عليها

ثم قال في نفسه ( لا تكون لـمـار عرفت بحقيقة أمها .. هذا الشيء الوحيد اللي ما أبيها تعرفه .. على الأقل الآن)

أمسكها بيدها وقال لها : قومي لـمـار غسلي وجهك وتوضي .. قومي يا أمي أنت

قامت ببطء وفعلت ما قاله لها أبوها وعندما جاءت قال لها: صلي ركعتين وتعالي

صعدت للأعلى حيث غرفتها وصلت ركعتين وبعد السلام رفعت يديها لتدعو الله بإلحاح أن يشفي أمها ويردها إليها ويرد أحمد كذلك

أحست ببعض البرد في قلبها فكأن الصلاة كانت بلسما أو ماء باردا أطفأ حرقة قلبها .. وقفت أمام المرآة لترتب شكلها وتمسح آثار الدمع في عينيها .. ولكن عينيها حمراوان .. فتحتهما بشدة لعل الحمرة تذهب ثم أخذت الكحل لتكحل عينيها حتى لا يظهر عليهما أثر البكاء

ثم تناولت كريم الوجه لتمسح على وجهها حتى يستعيد نضارته وأصلحت من ملابسها ثم نزلت لتقابل أبيها

نظر إليها باسما ثم قال : هذي لـمـار اللي تبكي من شوي؟؟
- لا
- أنا أقول بنتي ما تبكي .. قوية وصبورة ..صح؟
- إيه صح
- بس اللي بكاك هذا كان فوق طاقتك .. ما تقولين لي وشو؟
- .................
- اسمعيني لمورتي ... جيبي عباتك وخلينا نطلع نصلي في الحرم .. أذكر إنك قلت لي إذا خلصت الاختبارات ودك تروحين تصلين فيه
- إيه والله ... ودي أروح أصلي بالحرم
- طيب ياللا يا أمي بسرعة .. أنا أنتظرك بالسيارة
7
مناير العز
مناير العز
لحظات وكانت لـمـار بصحبة أبيها في السيارة المنطلقة نحو المسجد النبوي .. كان أبوها يتحدث عن المدينة والتوسعات اللي صارت فيها والطرق الحديثة وعن المباني التي قامت حول المسجد النبوي

وكان يقصد بكلامه أن يخفف عن لـمـار وأن يأخذها بعيدا عن مشاعرها وأحزانها .. فهو في توقعه أن لـمـار اكتشفت حقيقة والدتها ولذلك هي في حزن وبكاء

عندما وصلوا للمسجد النبوي قال لها : بقي الآن عشر دقائق على صلاة الظهر سندخل ونصلي وسنلتقي عند فندق أوبروي هناك .. وأشار بيده للمكان

بعد الصلاة أخذ ابنته من أمام الفندق ليسيرا في الممر الطويل الفاصل بين الفنادق وساحة المسجد النبوي

توقف ليشتري لها إيسكريم وأشار لها بأن تجلس على حافة الرصيف ثم قال لها : من حظك الجو اليوم غيم ..

- (سكت ثم سألها) ما ودك تقولين لي ليش تبكين؟
- (دمعت عيناها) يا بابا .. بفهم .. ليش أنا رحت اليونان؟ ... وكيف رحت وأنا ما أدري؟ .. وين أخوي أحمد؟
- (تنهد وحسبها تبكي على أخيها) يا بنتي أنا نفسي موب فاهم كيف ضعتي هناك؟ .. كنتِ مسافرة مع أخوك للرياض ذاك اليوم وفي الليل كانت طيارتكم لأثينا و...
- (قاطعته) وليش مسافرين لأثينا؟
- ..........
- لأن أمي هناك؟؟
- (صعق أبوها لسؤالها المفاجئ ) ومن قال لك إن أمك هناك؟
- يا بابا خلاص أنا عرفت .. وإلا بتنكر؟؟
- (أحس أن ابنته تدينه) لا حبيبتي .. ما أحد ينكر الحقيقة ... أمك كان ودها تشوفك وطلبت مني إني أرسلكم لليونان أنتي وأحمد وما علمناك إنك مسافرة لليونان عشان ما تخافين .. كانت الزيارة يومين بس وترجعون وكان المقرر أنكم تجلسون هاليومين في الستشفى عند أمك

لكن اللي صار إن أحمد اتصل فيني بعد ما وصلتوا للرياض وبعدها اختفيتوا أنتم الاثنين .. سألت عنكم وسافرت للرياض وبلغت الشرطة وأمن المطار .. قالوا لي أنكم سافرتوا على رحلة أثينا .. حجزت لليونان وسألت عنكم هناك في كل مكان ... في المطار والسفارة وبلغت عنكم ولكن ما حصلت شيء

وإلى الآن يا بنيتي ما لقيت أخوك أحمد ولا أدري وش اللي صار بالضبط وخلاكم تضيعون بهالشكل؟؟

- وليش ما علمتوني أن أمي مسافرة ومريضة؟
- يا بنيتي كان صعب نفهّمك إن أمك غير وأنتي عمرك سنتين.. وكبرت وأنتي تحبين أم عمر وتنادينها ماما .. ما كان ودي نحسسك بإنك غير ولا ندري وش ردة فعلك؟ ...

كنت أخاف يأثر على نفسيتك وسلوكك ... أهم شيء عندي إنك تطلعين بنت متربية وسوية وأخلاقها عالية ولا تحس بنقص أو اختلاف حتى لو اكتشفت هذي الحقيقة بعدين

لكن تدرين .. أنت عرفتِ الحقيقة في الوقت المناسب .. الحين كبيرة وعاقلة وتتحملين .. وكل شيء فيك حلو

ثم قبلها على جبينها .. فقالت: بابا .. لي طلب عندك؟
- اطلبي ... غالية والطلب رخيص
- بسافر لأمي .. (ودمعت عيناها) ودي أمسح على راسها وأحضنها وأبوس جبينها .. ودي... (وقطع كلامها البكاء)
- لك اللي تبين .. بس مو الحين بعدين حبيبتي
- طيب أقدر أعطي هيلا هدايا لأمي توصلها لها
- أكيد زي ما تبين

قامت لتقبل أباها وقد ارتسم على محياها ابتسامة أمل ، عندما رجعوا للمنزل اتصلت بهيلا لتطلب منها أن تمر عليهم في المنزل قبل أن تسافر لتعطيها هدايا لأمها فوعدتها بذلك هيلا

هل ستسافر لـمـار مرة أخرى لليونان كما وعدها أبوها ؟ ماذا عن أمها الحقيقية وعن أخيها أحمد؟

مــــــــــــا زال في قصة لـمـار أســـــــــــــرار
قصه مبتوره
قصه مبتوره
تسلمين يا مناير ...والله يخليلك ولدك ويصلحه ويجعله بار بوالديه ..ااامين ...
تصدقين يا مناير اني اخاف اقرا القصه وتخلص ... ....يعني بالعربي استمتع بها مره....يسلموو
تحياتوو...........
حبيبة الجميع
حبيبة الجميع
قاعده اقراها بشويش عشان ماتخلص:)

في انتظار البارت القادم
*عيــ الكوون ــون*
قاعده اقراها بشويش عشان ماتخلص:) في انتظار البارت القادم
قاعده اقراها بشويش عشان ماتخلص:) في انتظار البارت القادم
هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه
فيه بارت جديد

هييييييييييييييييييييييييه

وناسه ياحظي
يالله بروح اقرأ

الى اللقاء