مناير العز
مناير العز
نامت لـمـار تلك الليلة وهي لا تريد أن تغمض عينيها .. كان بودها أن هذهـ الليلة لا تنتهي حتى لا تسافر غدا وتبتعد عن والدتها وجلست تعزي نفسها بأنها ستلتقي بأخوتها في الرياض وبأمها الثانية .. فهي ما زالت تحبهم وتشتاق إليهم

خطرت لها ذكرى أخيها أحمد فدمعت عيناها .. هل ما زال في اليونان ؟ أم أنه قد مات؟ حاولت أن تطرد هذه الأفكار السوداء عن مخيلتها ودعت الله أن يرده إليهم سالما

000000000000000000000000000000000000000000

في الرياض خرج عبد الرحمن من المسجد بعد صلاة العشاء متوجها لمنزله ... سمع صوتا من خلفه يناديه: يا عم يا عم ...
التفت ليرى شخصا ذي هيئة رثة وشعر أشعث .. فتعجب منه كيف يناديه (عم) وهو ما زال صغير السن

- عمي ما عرفتني؟؟
- (تأمله قليلا ثم سأل بشك) أحمد؟
- إيه أحمد
- (ضمه على صدره) معقولة ... أحمد ولد أخوي عبد الله ... لا ما أصدق عيوني ... وينك يا أحمد؟ .. قلبنا عليك الدنيا .. وتعب أبوك وهو يدور عليك
- يا عمي .. أنا نفسي مو مصدق إني رجعت
- الحمد لله على سلامتك .. تفضل

وفتح باب البيت ليدخله في المجلس ثم طلب من زوجته أن تحضر عشاءا وذهب إلى دولاب ملابسه فأخرج ثوبا أبيضا وبعض الملابس ومنشفة ليعطيها أحمد ويبدل بها ملابسه التي تمزقت وبليت من طول العهد

استحم أحمد ولبس ملابسه البيضاء ومشط شعره ورتب لحيته ثم تناول عطرا كان على مغاسل قسم الضيوف وتعطر وهو يقول : لي ثلاث سنين ما تعطرت ولا كديت شعري ولا شيء .. الحمد لله اللي ردني سالم

ثم جلس في المجلس ينتظر عمه وبطنه يقرقر جوعا فمنذ الصباح بعد إفطار الطائرة لم يذق شيئا .. دخل عمه ولما رآه ابتسم وقال: إيه هذا أحمد العبد الله رجع لنا بالسلامة .. كذا شكلك يفتح النفس

ابتسم أحمد ولم يعرف بمَ يرد .. ثم وضع عمه العشاء فأكلوا حتى شبعوا .. أحس أحمد بالنعاس فهو لم يشبع هكذا من قبل واستند بظهره .. فلما رآه عمه عرف أنه متعب يريد الراحة فجلب لها فراشا لينام

نام أحمد نومة لم ينمها منذ زمن .. واستغرق بالنوم حتى أن عمه عجز عن إيقاظه لصلاة الفجر فكان كالجثة لا يستجيب لشيء

عندما ارتفعت الشمس ضحى .. دخل عمه للمرة العاشرة ليوقظه للصلاة .. فصحا أحمد مثل اللي بعث من الموت

نظر للمجلس حوله ثم لعمه الواقف وقال له : الحمد لله أنا بالسعودية
- وين كنت تظن نفسك؟
- يا عمي ما حسيت إني جيت للسعودية وطول الليل وأنا أحلم باليونان .. كنت أحسب إني هناك وما جيت
- على كل حال الحمد لله على سلامتك
- الحمد لله .. أكبر نعمة إن الواحد يحس بالأمان وإنه في ديرته
- ياللا صل الفجر ... وفطورك جاهز (ثم أشار لصينية الإفطار على الطاولة)

صلى أحمد ثم أفطر وعمه ينتظره ليخبره خبرا مهما .. وكان ينظر إليه متى ينتهي؟؟
- عمي بسألك عن أبوي .. أتصل عليه وما يرد؟؟
- جايك الخبر الحين .. أنت خلص وأعلمك
- فيه شيء جديد صاير؟
- تقريبا
- لـمـار؟ لقيتوها؟؟
- (ضحك عمه) لا تشغل بالك عليها بتشوفها إن شاء الله
- (قام فجأة من فطوره) عمي ... يعني رجعت للسعودية؟
- كمل فطورك أول
- مابي .. قل لي لـمـار رجعت وإلا لا؟ طمني تكفى
- بتشوفها اليوم إن شاء الله
- مو معقول .. (ثم دمعت عيناه فرحة فقد كان خائفا جدا من أن يكون تركها خلفه وجاء)
- أحمد نبي نروح المطار العصر
- عشان لـمـار؟
- إيه
- جات من اليونان؟
- لا
- أجل
- أعلمك بالطريق إذا رحنا

ثم قام عمه وحمل صينية الطعام ليدخل بها إلى داخل البيت
7
مناير العز
مناير العز
لم يكن ذلك المجلس الصغير ليسع فرحة أحمد .. سيكحل عيناه بأخته الصغيرة لـمـار أخيرا .. إنها شقيقته الوحيدة ويحس أنها نصفه الآخر وكأنها توأمه .. يحبها كثيرا ويريد أن يعوضها عن أمهما المريضة رغم أن أم عمر لم تقصر بذلك

بعد صلاة الظهر خرج أحمد بصحبة عمه ليزور أخوته في شقتهم المستأجره ووالدتهم خالته أم عمر وبعد الزيارة يذهبون للمطار لاستقبال لـمـار وأبوها

ما تفاصيل اللقاء؟ ما زال في قصة لـمـار أسرار
ام سخاء
ام سخاء
القصه اكثر من الروعه كملي متابعه :):26:
أحلى لمار
أحلى لمار
القصه اكثر من الروعه كملي متابعه :):26:
القصه اكثر من الروعه كملي متابعه :):26:
وااااااو يامناير والله ان القصه روعه ماشاء الله

الله يسلمك :)



في انتظار الجديد
شاورما بالدجاج
تسلميييييييييين مناير

متابعينك ننتظر البقية