مناير العز
مناير العز
غدا بعد صلاة العصر نزلت لـمـار إلى الدور السفلي باحثة عن والدها لتسأله هل كلمه الدكتور عبد الله؟؟ فدارت في البيت ثم سمعت صوت والدها قادم من المجلس

تقدمت لتدخل فسمعت والدها وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنما الصبر عند الصدمة الأولى .. لا حول ولا قوة إلا بالله

خافت أن تكون والدتها هي المتوفاة فأسرعت داخلة المجلس وأمسكت بكتف والدها الذي يخلط كلمات عربية وإنجليزية ركيكة وتقول له : بابا وش اللي صار؟
- ما صار شيء يا بنتي
- أمي ؟؟
- لا .. خليني أكلم زين .. ابعدي ( وأبعدها بيده)

ابتعدت قليلا لتسمع بقية المكالمة التي لم تفهم منها شيئا كثيرا .. فأبوها يردد الكلام كثيرا ويجد صعوبة في التواصل مع د عبد الله الذي تعلم العربية من قريب

بعد أن وضع السماعة اقتربت منه لـمـار لتسأله: بابا .. وش اللي صار؟
- أمك بخير يا بنتي لا تخافين
- أجل وش فيك تقول لا حول ولا قوة إلا بالله؟
- (نزل بنظره إلى الأرض) د عبد الله
- وش فيه؟؟
- ......... ما أدري وش أقول لك يا بنتي !!
- يبه قل كل شيء .. وش فيه؟؟
- اسمعيني لـمـار .. ما صار شيء له أهمية .. زوجته ولدت وجابت بنت قبل كم يوم وعلمني وقال لي خبر ثاني موب زين .. وماله داعي أحكيك عنه
- وشو طيب؟
- لـمـار إذا تحبين أبوك لا تزعجينه .. أعلمك بعدين
- والحين؟؟
- ما قلت لك لا تزعجين أبوك؟
- آسفة .. على الإزعاج (ثم قبلت رأسه)
- وشلون المذاكرة؟
- تمام
- متأكدة؟؟
- إيه .. لا تنسى إنك وعدتني نسافر بريطانيا عشان أمي .. لي سنة ونص عنها .. ومشتاقة لها كثير
- وعد الحر دين .. وإلا ما تثقين بوعدي؟
- وش دعوى .. إذا ما وثقت فيك .. أثق بمين؟؟

قبلها أبوها وأخذ بيدها ليخرجا إلى الصالة حيث تجتمع العائلة عند التلفاز

000000000000000000000000000000000000000
7
مناير العز
مناير العز
في ذلك اليوم الذي أتت لـمـار بالشهادة فيه .. جلست بجانب والدها لتسأله بتودد عن تلك المكالمة بينه وبين الدكتور عبد الله

نظر إليها أبوها بحزن وقال لها: يعني أنت ملزمة تعرفين ؟؟
- إيه

ثم حكى لها عن المصيبة التي حلت بمنزل د عبد الله بعد ولادة هيلا بأيام وذلك أن حماته أم هيلا علمت بولادتها فزارتها في المنزل هي وزوجها وابنها .. وواجهتها أمها الغاضبة منها بسبب تهربها منها وبسبب أنها اخفت إسلامها عنهم

كانت أمها ثائرة وغاضبة عليها فاستثارت غضب زوجها المتهور الذي ركل هيلا وقام بضربها ليشفي غليل زوجته منها ثم خرجوا من المنزل بعد أن سقطت هيلا أرضا تنزف دما ..

حاولت النجدة ولم تستطع النهوض بينما كان ابنها محمد وابنتها المولودة التي لم يسمونها بعد يبكيان بالقرب منها

عندما دخل عبد الله المنزل بعد ساعتين من زيارة حماته وجد منظرا لا يسر أبدا

وجد زوجته قد التوت على نفسها وتسبح في بحر من الدماء وعلى السرير نامت الصغيرة بعد بكاء متواصل جائعةً

وعلى قدمي هيلا نام محمد وهو يبكي مفجوعا بالمنظر الذي حصل أمام ناظريه

تسمر عبد الله في مكانه لثواني .. كمن يحاول استيعاب الموقف .. ثم أسرع لهيلا يجس نبضها .. فإذا هي جثة هامدة .. ليس فيها نبض حياة

أسرع لمحمد فاستيقظ عندما لمسه وبكى فضمه على صدره ثم قام ليجلس على السرير ويتفقد الصغيرة النائمة

حمل طفليه خارج الغرفة ولم يجد نفسه إلا أمام الهاتف ليستدعي الشرطة .. فالموقف أكبر منه .. إنها جريمة قتل

عبد الله يوناني الجنسية وغريب وليس له أحد ليسانده في مصيبته إلا بعض الزملاء في العمل الذين عزوه في زوجته ونصحوه أن يبحث عن مربية تتكفل بالطفلين اليتيمين

كذلك عليه حضور جلسات المحكمة التي ستحاكم المشتبه بهم وعلى رأسهم حماته وزوجها .. لذلك اضطر لأخذ إجازة ليتفرغ للأمرين معا للمحكمة ولرعاية الطفلين

كانت أياما صعبة جدا فهو كلما يدخل المنزل يتراءى له منظر زوجته المقتولة بدمائها وصراخ الطفلين يريدان أمهما .. ثم يتذكر الأيام التي جمعته بزوجته الراحلة .. ويتذكر أيام دراستهما الطب .. ويتذكر أنها سبب إسلامه

يتذكر كل ذلك ويبكي .. يبكي حياته التي انطفأت بعدها ويبكي مصيبته ويبكي يتم ولديه الصغيرين

7
مناير العز
مناير العز
لم يقل أبو أحمد تفاصيل الحادث لابنته لأنه بالكاد يفهم لهجة د عبد الله، أما لـمـار فصعقت للخبر الذي لم تتوقعه يوما فصرخت : يعني قتلوها؟؟

الله ينتقم منهم .. قتلوا هيلا .. الطيبة الحنونة الإنسانة الرائعة ... حسبي الله عليهم

يعني ما راح أشوفك يا هيلا ... ؟؟

ثم رمت برأسها على صدر أبيها وأخذت تبكي بكاءا يقطع نياط القلوب

أخذ أبوها يواسيها ويقول ادعي لها لعلها ماتت شهيدة .. ادعي لها بالمغفرة والرحمة

رفعت رأسها وقالت: يا بابا بنروح لندن الحين
- كيف يا بنتي؟ .. ما نقدر
- إلا نقدر
- يبي لها تكاليف
- معليش يا بابا .. نخليها الحين ولا نروح بالصيف .. لازم نوقف مع عبد الله في مصيبته
- ما نقدر الحين حبيبتي .. أنا وعدتك نروح بالصيف .. وعبد الله موب ضايع رجل وفاهم وعاقل وربك ما يضيعه

أقنع ابنته بعد جهد أن سفرهم إلى بريطانيا ليس مناسبا في الوقت الحالي

اقتنعت لـمـار على مضض ، وكانت تفكر دائما بالدكتور عبد الله وأبنائه الأيتام .. تتمنى لو تطير إليهم لتضمهم وتعوضهم عن والدتهم التي فقدوها

كانت تفكر دائما بمن ستتولى أمرهم ومن تعوضهم حنان والدتهم ؟؟ وهل سيجدونها؟؟

0000000000000000000000000000000000000000

في بريطانيا لم يجد د عبد الله مربية للأطفال سوى مربية نصرانية فقبل بها إلى أن يجد حلا آخرا يرضيه

وكانت محاكمة زوج حماته تأخذ مجراها في المحكمة التي قضت عليه بالسجن خمس عشرة سنة .. وقد تبين لهم أنه صاحب سوابق وكان قد اشتبه به في قضية قتل وقضايا عنف

00000000000000000000000000000000000000

مرت الأشهر بطيئة ثقيلة حتى جاء فصل الصيف الذي رتب فيه أبو أحمد سفره مع أحمد ولـمـار ليزوروا والدتهم المريضة والتي لم يزوروها من سنتين

فرحت أم أحمد بخبر مجيئهم فكانت تحس بنشاط ونشوة .. وكانت تطلب من الممرضات أن يساعدنها على المشي في الممر وكأنها تنتظر دخولهم من عند كنترول القسم الذي تسكن فيه

عندما دخلوا عليها في غرفتها كان الوقت ظهرا وكانت قد تمددت لتستريح بعد المشي فهي تتدرب عليه منذ مدة بعد أن سُمح لها به

تسابق أحمد ولـمـار أيهما يضم والدته أولا فكان كل واحد من جهة يقبلها ويمسح على يدها

قالت لهم وهي تنظر في أعينهم : الحمد لله على سلامتكم .. عسى ما تعبتوا من السفر؟
- لا .. ماتعبنا .. حنا بخير .. بشرينا عنك أنت؟
- أنا بخير عساك بخير يا وليدي
- يمه صحيح بديتي تمشين؟؟ (سألتها لـمـار)
- خطوات .. وبمساعدة الممرضات
- المهم إنك تحسنت عن أول؟؟
- الحمد لله
- قرت عينك بأحمد ولـمـار (قاله أبو أحمد وهو يقترب منها ليمسح على رأسها)
- قرت عينك بنبيك

اجتمعت الأسرة الصغيرة لتأخذ أخبار بعضها وتتحدث عن أشياء كثيرة وكان أهمها هو مصيبة د عبد الله في زوجته

نظرت أم أحمد إلى زوجها وقالت له: أبيك بكلمة راس .. إذا راحوا الأولاد .. ممكن؟؟

- تامرين أمر يا أم أحمد

ماذا طلبت منه أم أحمد وما الأحداث التي وقعت بعد ذلك ؟؟

مازال في قصة لـمـار أسرار
أحلى لمار
أحلى لمار
لم يقل أبو أحمد تفاصيل الحادث لابنته لأنه بالكاد يفهم لهجة د عبد الله، أما لـمـار فصعقت للخبر الذي لم تتوقعه يوما فصرخت : يعني قتلوها؟؟ الله ينتقم منهم .. قتلوا هيلا .. الطيبة الحنونة الإنسانة الرائعة ... حسبي الله عليهم يعني ما راح أشوفك يا هيلا ... ؟؟ ثم رمت برأسها على صدر أبيها وأخذت تبكي بكاءا يقطع نياط القلوب أخذ أبوها يواسيها ويقول ادعي لها لعلها ماتت شهيدة .. ادعي لها بالمغفرة والرحمة رفعت رأسها وقالت: يا بابا بنروح لندن الحين - كيف يا بنتي؟ .. ما نقدر - إلا نقدر - يبي لها تكاليف - معليش يا بابا .. نخليها الحين ولا نروح بالصيف .. لازم نوقف مع عبد الله في مصيبته - ما نقدر الحين حبيبتي .. أنا وعدتك نروح بالصيف .. وعبد الله موب ضايع رجل وفاهم وعاقل وربك ما يضيعه أقنع ابنته بعد جهد أن سفرهم إلى بريطانيا ليس مناسبا في الوقت الحالي اقتنعت لـمـار على مضض ، وكانت تفكر دائما بالدكتور عبد الله وأبنائه الأيتام .. تتمنى لو تطير إليهم لتضمهم وتعوضهم عن والدتهم التي فقدوها كانت تفكر دائما بمن ستتولى أمرهم ومن تعوضهم حنان والدتهم ؟؟ وهل سيجدونها؟؟ 0000000000000000000000000000000000000000 في بريطانيا لم يجد د عبد الله مربية للأطفال سوى مربية نصرانية فقبل بها إلى أن يجد حلا آخرا يرضيه وكانت محاكمة زوج حماته تأخذ مجراها في المحكمة التي قضت عليه بالسجن خمس عشرة سنة .. وقد تبين لهم أنه صاحب سوابق وكان قد اشتبه به في قضية قتل وقضايا عنف 00000000000000000000000000000000000000 مرت الأشهر بطيئة ثقيلة حتى جاء فصل الصيف الذي رتب فيه أبو أحمد سفره مع أحمد ولـمـار ليزوروا والدتهم المريضة والتي لم يزوروها من سنتين فرحت أم أحمد بخبر مجيئهم فكانت تحس بنشاط ونشوة .. وكانت تطلب من الممرضات أن يساعدنها على المشي في الممر وكأنها تنتظر دخولهم من عند كنترول القسم الذي تسكن فيه عندما دخلوا عليها في غرفتها كان الوقت ظهرا وكانت قد تمددت لتستريح بعد المشي فهي تتدرب عليه منذ مدة بعد أن سُمح لها به تسابق أحمد ولـمـار أيهما يضم والدته أولا فكان كل واحد من جهة يقبلها ويمسح على يدها قالت لهم وهي تنظر في أعينهم : الحمد لله على سلامتكم .. عسى ما تعبتوا من السفر؟ - لا .. ماتعبنا .. حنا بخير .. بشرينا عنك أنت؟ - أنا بخير عساك بخير يا وليدي - يمه صحيح بديتي تمشين؟؟ (سألتها لـمـار) - خطوات .. وبمساعدة الممرضات - المهم إنك تحسنت عن أول؟؟ - الحمد لله - قرت عينك بأحمد ولـمـار (قاله أبو أحمد وهو يقترب منها ليمسح على رأسها) - قرت عينك بنبيك اجتمعت الأسرة الصغيرة لتأخذ أخبار بعضها وتتحدث عن أشياء كثيرة وكان أهمها هو مصيبة د عبد الله في زوجته نظرت أم أحمد إلى زوجها وقالت له: أبيك بكلمة راس .. إذا راحوا الأولاد .. ممكن؟؟ - تامرين أمر يا أم أحمد ماذا طلبت منه أم أحمد وما الأحداث التي وقعت بعد ذلك ؟؟ مازال في قصة لـمـار أسرار
لم يقل أبو أحمد تفاصيل الحادث لابنته لأنه بالكاد يفهم لهجة د عبد الله، أما لـمـار فصعقت للخبر...
واااااااااااااااااااو :)


تسلمين مناير على الطرح الرااااااااااائع والمتميز


ننتظر المزيد


:26:
شاورما بالدجاج
الحمد الله على سلامتك وماتشوفين شر

تسلمين على الجزء

حزنت على هيلا اللي ماتت وعلى زرجها وعيالها الله يكون في عونهم
وأمها قهرتني هي وزوجها ما عندهم رحمة <<<< دخلت جو في القصة

حمستيني اعرف ايش قال أم أحمد لأبو احمد

ننتظرك .... لا تتأخري علينا