أقبلت لـمـار بخطوات ثقيلة لتقف بالقرب منهما ثم تحييهما وتبسم ابتسامة مقتضبة ثم تذهب نحو كرسي على جنب وتجلس وكأنها تشاركهم المكان على استحياء
ثم تشاركهم العشاء الذي كان شواء شهيا، وبعد العشاء جلس الجميع جلسة سمر وأخذوا يسترجعون الذكريات القديمة ويتكلمون في الأحداث الجديدة
وكارلوس وزوجته يحكيان لهما عن لندن وعن سنوات الدراسة وكيف تعرفا على بعضهما
لـمـار صامتة وتسمع بعضا من الكلام تارة وتأخذها ذكرياتها الخاصة تارة أخرى لتتذكر بيتهم في المدينة والليالي التي تتحلق العائلة فيها على العشاء
عندما انصرفوا للنوم نادت هيلين لـمـار .. فهذهـ الفتاة العربية لازالت تمثل لها سرا غريبا بتواجدها في هذا المنزل
قالت لها: لـمـار هل أستطيع التحدث معك قليلا ؟؟
لـمـار لم ترد عليها وبقيت صامتة
هيلين: لن أطيل عليك بالكلام ولكن أريد التعرف عليك أكثر
ردت لـمـار: لا بأس
هيلين أمسكت بيدها بلطف وسحبتها إلى الجزء الآخر من الصالة وقالت: لنجلس هاهنا
وسألت لـمـار عن سبب قدومها وقصتها وجنسيتها
وكانت المفاجأة أنها مسلمة عربية!!
ثم سألتها: هل ستحتفلين معنا في عيد الكريسماس؟
ردت لـمـار بإصرار: لا فهو عيد المسيحيين وأنا مسلمة ولست مسيحية
ردت هيلين: ليكن إسلامك في قلبك وشاركينا الكريسماس حتى تبعدي الضيق والملل عنك ... إنه مجرد احتفال لكسر الروتين اليومي
قامت لـمـار من الكرسي لتنهي هذا الموضوع الذي لا تحبه وقالت: أنا آسفة ... لا أستطيع ذلك
ثم نظرت إلى ساعتها وقالت: لقد تأخرت عن موعد النوم ... تصبحين على خير
ذهبت إلى غرفتها بينما هيلين تتأملها باستغراب حتى غابت عن ناظريها ثم قامت لتنام في العلوية حيث زوجها نام بعد السفر والتعب
0000000000000000000000000000000000000000000000000
وفي الصباح حكت هيلين لميري ما صار بينها وبين لـمـار البارحة، فردت عليها ميري: لا تتصوري عنادها وتمسكها بدينها رغم صغر سنها .. يبدو أنها ترعرعت في بيئة محافظة
ثم حكت ميري لهيلين عن محاولاتهم معها العام الماضي وكيف رفضت أن تلبس الصليب ويبدو أنها لازالت على تمسكها وعنادها
ثم أخذت تحكي لها عن كل شيء في لـمـار .. هدوءها ذكاءها أمانتها انطوائها ...
أعجبت هيلين بالفتاة الصغيرة أكثر وأكثر وأحست أنها كبيرة في نظرها ..
صارت تلاحظها طوال النهار، وتحاول التحدث معها في كل شيء حتى جاءت ليلة الاحتفال بالكريسماس وقدم الجميع الهدايا للـمـار وشاركتهم الاحتفال في المنزل فقط ولم تذهب معهم للكنيسة ، فقد احترموا رغبتها في ذلك ...
ميري تتجنب مضايقتها في أي شيء وتنتظر من لـمـار أن تسعى بنفسها للكنيسة ولديانتهم عن رغبة واقتناع حتى لو طال الوقت
00000000000000000000000000000000000000000000000
7
انقضت إجازة كارلوس وهيلين بعد أسبوع من الكريسماس وعزما على العودة إلى بريطانيا، وفي ذلك الأسبوع توثقت صداقة هيلين ولـمـار ، فقد كانت هيلين تتودد إليها وتؤنسها بالحديث وترافقها في نزهتها في ذاك الأسبوع
وفي ذلك اليوم الذي حزم كارلوس وزوجته أمتعتهما نزلا إلى الصالة الفسيحة وأخذا يودعان ستوفي وميري بالعناق والقبلات والوعود بالعودة قريبا
ثم نظر كارلوس إلى لـمـار ليودعها قائلا : وداعا لـمـار .. كم أحسست أنك أختي فعلا ولكن أحترم رغبتك في الابتعاد عني ، فأنا في نظرك غريب ... ثم ابتسم وأكمل: هل هذا صحيح؟
ردت لـمـار : نوعا ما وابتسمت
ثم أقبلت هيلين لتودع لـمـار بالأحضان وتعطيها هدية قيمة ودفتر ذكريات لتكتب فيه لـمـار ما تشاء
ثم قالت: سأفتقدك كثيرا حبيبتي ... فأنت لست أخت كارلوس وإنما أختي أنا ... سأعود سريعا لأراك مجددا
ثم التفتت هيلين إلى ميري لتقول: اسمحي لي أن أعطي لـمـار رقم هاتفي في لندن
ضحكت ميري ثم قالت: طبعا طبعا ... لا بأس بذلك ما دام يدخل السرور على قلبها
هنا بدت الفرحة على وجه لـمـار وقالت شكرا ميري
ثم خرج كارلوس وهيلين مع أمتعتهم للمطار
كانت لـمـار تؤمل في هيلين أن تساعدها على العودة إلى بلادها فهي على ما يبدو طيبة القلب وهذا ما يناسب عملها كطبيبة تحب مساعدة الآخرين
ثم تذكرت د يوسف وأملها أن تلتقي ذلك الإنسان الذي قدم مساعدته لها ... ولكن كيف السبيل إليه وكيف تصل إلى مستشفى الجامعة؟؟
صارت بين أملين يقوى الآخر بينما يضعف أحدهما
000000000000000000000000000000000000000000
يوسف هو الآخر يخطط للوصول إلى لـمـار واكتشاف العلاقة بينها وبين المريضة في مستشفى الأمراض المزمنة في ضاحية المدينة
زار صاحبه التركي ليبحث معه موضوع البحث عن فتاة عربية لا تخرج كثيرا ربما
وربما يحتجزها الكهلان اللذان تسكن معهما
هل يضعان إعلانات في كل مكان ؟
هل يجندان بعض الرجال للبحث عن فتاة بمواصفاتها؟
كل ذلك يبدو عسيرا، وهما بحاجة لخطة يسيرة وفعالة وغير مثيرة للريبة ولا تحتاج تصريحا من الجهات المسؤولة
الرجل التركي يملك بعض المحلات التجارية ومطعما في أحد الأسواق المركزية في وسط المدينة
ويملك محلا لبيع السمك على شاطئ البحر
وعندما زاره يوسف في فترة احتفال البلاد بالكريسماس اقترح عليه فكرة نشرات طبية تعلق على المحل بعدة لغات منها العربية ويكتب في أسفلها
إعداد د يوسف – مستشفى الجامعة – رقم الهاتف فقط في النسخة العربية حتى لا يتكالب عليه المتحدثون بغير العربية
ويستطيع أن يجذب لـمـار إلى المحل فتنجح الخطة
ولكن متى تأتي لـمـار إلى الشاطئ والوقت مازال شتاءا ؟؟
لذا كان على يوسف تأجيل الخطة إلى فصل الربيع وقد يطول الوقت إلى الصيف
0000000000000000000000000000000000000000000000000
سنرى أحداث الصيف في الجزء التاسع إن شاء الله
==========================================
ياجماعة الخير ترى طقت كبدي وأنا أنزل الجزء الثامن ... ما طاع ينزل الرد الطويل إلا يوم قسمته ... وشي المشكلة علموني؟؟؟
وفي ذلك اليوم الذي حزم كارلوس وزوجته أمتعتهما نزلا إلى الصالة الفسيحة وأخذا يودعان ستوفي وميري بالعناق والقبلات والوعود بالعودة قريبا
ثم نظر كارلوس إلى لـمـار ليودعها قائلا : وداعا لـمـار .. كم أحسست أنك أختي فعلا ولكن أحترم رغبتك في الابتعاد عني ، فأنا في نظرك غريب ... ثم ابتسم وأكمل: هل هذا صحيح؟
ردت لـمـار : نوعا ما وابتسمت
ثم أقبلت هيلين لتودع لـمـار بالأحضان وتعطيها هدية قيمة ودفتر ذكريات لتكتب فيه لـمـار ما تشاء
ثم قالت: سأفتقدك كثيرا حبيبتي ... فأنت لست أخت كارلوس وإنما أختي أنا ... سأعود سريعا لأراك مجددا
ثم التفتت هيلين إلى ميري لتقول: اسمحي لي أن أعطي لـمـار رقم هاتفي في لندن
ضحكت ميري ثم قالت: طبعا طبعا ... لا بأس بذلك ما دام يدخل السرور على قلبها
هنا بدت الفرحة على وجه لـمـار وقالت شكرا ميري
ثم خرج كارلوس وهيلين مع أمتعتهم للمطار
كانت لـمـار تؤمل في هيلين أن تساعدها على العودة إلى بلادها فهي على ما يبدو طيبة القلب وهذا ما يناسب عملها كطبيبة تحب مساعدة الآخرين
ثم تذكرت د يوسف وأملها أن تلتقي ذلك الإنسان الذي قدم مساعدته لها ... ولكن كيف السبيل إليه وكيف تصل إلى مستشفى الجامعة؟؟
صارت بين أملين يقوى الآخر بينما يضعف أحدهما
000000000000000000000000000000000000000000
يوسف هو الآخر يخطط للوصول إلى لـمـار واكتشاف العلاقة بينها وبين المريضة في مستشفى الأمراض المزمنة في ضاحية المدينة
زار صاحبه التركي ليبحث معه موضوع البحث عن فتاة عربية لا تخرج كثيرا ربما
وربما يحتجزها الكهلان اللذان تسكن معهما
هل يضعان إعلانات في كل مكان ؟
هل يجندان بعض الرجال للبحث عن فتاة بمواصفاتها؟
كل ذلك يبدو عسيرا، وهما بحاجة لخطة يسيرة وفعالة وغير مثيرة للريبة ولا تحتاج تصريحا من الجهات المسؤولة
الرجل التركي يملك بعض المحلات التجارية ومطعما في أحد الأسواق المركزية في وسط المدينة
ويملك محلا لبيع السمك على شاطئ البحر
وعندما زاره يوسف في فترة احتفال البلاد بالكريسماس اقترح عليه فكرة نشرات طبية تعلق على المحل بعدة لغات منها العربية ويكتب في أسفلها
إعداد د يوسف – مستشفى الجامعة – رقم الهاتف فقط في النسخة العربية حتى لا يتكالب عليه المتحدثون بغير العربية
ويستطيع أن يجذب لـمـار إلى المحل فتنجح الخطة
ولكن متى تأتي لـمـار إلى الشاطئ والوقت مازال شتاءا ؟؟
لذا كان على يوسف تأجيل الخطة إلى فصل الربيع وقد يطول الوقت إلى الصيف
0000000000000000000000000000000000000000000000000
سنرى أحداث الصيف في الجزء التاسع إن شاء الله
==========================================
ياجماعة الخير ترى طقت كبدي وأنا أنزل الجزء الثامن ... ما طاع ينزل الرد الطويل إلا يوم قسمته ... وشي المشكلة علموني؟؟؟
سولاف3
•
اولا الحمد لله على سلامتك وعلى سلامتي :)
ثانيا خذي راحتك في كتابة القصة .... واحنا عاذرينك وعارفين ان الصغار يشغلون ...
ثالثا تسلم يدينك على القصة الررااائعة
ثانيا خذي راحتك في كتابة القصة .... واحنا عاذرينك وعارفين ان الصغار يشغلون ...
ثالثا تسلم يدينك على القصة الررااائعة
مرة خطيرة وأحداثها جميلة ووصف رائع تخلي الواحد يعيش الجو وكأنه من شخصيات القصة ثابري ونحن متابعات والله يوفقك بس لا تطولي علينا
الصفحة الأخيرة
في عيد الكريسماس الثاني وفي منتصف الشتاء القارس تحتفل تلك المدينة التي قدمت إليها لـمـار منذ سنة ونص ولا تعرف موقعها في العالم وإن كانت تشك أنها في دولة أوربية أو أمريكية وهذهـ الدولة مسيحية بالتأكيد
لـمـار التي مازالت في حيرتها وفي حبسها منزل ستوفي وميري تبحث عن أي شيء يدلها على الجامعة أو مستشفى الجامعة الذي يعمل فيه د يوسف
لـمـار لا تخرج من البيت سوى مرتين في الشهر مرة للسوق ومرة للنزهة .. يعني كل أسبوعين مرة .. وذلك حتى لا تضيع من يد ستوفي وزوجته
ورغم أنها اعتادت العيش معهما إلا إنها تحس بالملل والكآبة ومرارة الانتظار الثقيل
0000000000000000000000000000000000000000000000000000
قبل ليلة عيد الميلاد بأيام أحضر ستوفي وميري الهدايا مثل العام الماضي
ولكن الذي يختلف هذهـ السنة أن ابنهما كارلوس قادم مع زوجته في إجازة من عمله مدتها أسبوعان ليقضيها في بلده عند أمه وأبيه وليريهما عروسه التي أرسل لهما صورتها العام الماضي
لم يفاجأ كارلوس بوجود الفتاة الصغيرة في منزل والديه عندما دخله فقد أخبراه قبل ذلك بقصتها
ولكن زوجته هيلين هي التي لم تكن تعلم بوجود تلك الفتاة وللوهلة الأولى حسبتها أخته
سلم الجميع على كارلوس وزوجته وأخذوهم بالأحضان
بينما لـمـار تقف في زاوية المكان بالقرب من الممر المؤدي لغرفتها حاليا وغرفة كارلوس سابقا وتنظر بخوف إلى هذين القادمين الجدد
ميري: هيا لـمـار تقدمي وحيي كارلوس
لـمـار تيبست في مكانها ولم ترد وإنما تراجعت للخلف واتجهت إلى غرفتها لتغلق الباب عليها ، وفي هذهـ اللحظة لحق بها ستوفي قائلا: لـمـار ... هذا ابني الذي حكيت لك عنه ... إنه طيب القلب وكريم ... تعالي وحييه
ردت لـمـار: أنا لا أصافح الرجال ولا أحييهم
ستوفي: لا تصافحيه يا ابنتي وإنما قولي كلمة لطيفة تكسر الهيبة بينكما فقط قولي حمدا لله على سلامتك
رجعت لـمـار إلى الصالة حيث تجتمع العائلة وحيث كانت هيلين تسأل زوجها عن تصرفات أخته
فيرد عليها كارلوس: إنها ليست أختي وإنما فتاة تبناها والدي لتعوضهما عن فقد أختي الصغيرة
فتحت هيلين عيناها من الدهشة لهذا الخبر الغريب وصارت عيناها لا تفارق وجه لـمـار .. إنها لا تشبههم وملامحها غريبة وهي ليست شقراء مثلهم ولها عينان عربيتان واسعتان وتحيط بها رموش سوداء كثيفة لتكمل جمالها وبريق عينيها الحزينتين
7