*عيــ الكوون ــون*
اولا الحمد لله على السلامه ,,

ثانيا اخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرا نزلت الجزء ,,

ثالثا ننتظر البقيه ,,
مناير العز
مناير العز
بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم
----------------------------------------------------------
لعيون ...

سولاف

أم الحبايب

عيون الكون

أهدي هذا الجزء

=====================================

الجزء التاسع

منذ أن سافرت هيلين وهي تتصل مرة كل أسبوعين لتتحدث مع لمار ما يقارب نصف الساعة وتطمئن على صحتها وأحوالها ... مما وثق العلاقة بينهما

لـمـار أحبت هيلين وصارت تحكي لها عن مشاعرها أكثر من ميري ... لا تعرف السر من وراء ذلك ؟ ولماذا أحبتها؟

هيلين صارت تهتم بالعرب والمسلمين رغم أنها تجهل الكثير عنهم .. مما دفعها للبحث عن معلومات أكثر عن العرب وعن الإسلام

حتى أنها تعرفت على طبيبة مسلمة بريطانية لتحكي لها عن الإسلام، وصارت تجلب لها الكتب والدوريات المطبوعة عن الإسلام

0000000000000000000000000000000000

أتى الصيف الذي أكملت فيه لـمـار سنتين في هذهـ البلاد والذي أكملت فيه عامها الرابع عشر ولا شيء جديد في حياتها ...

تعيش مع ستوفي وميري وأمل ضعيف في أن تلتقي بيوسف ، وانتظار لعودة هيلين التي تتأمل فيها خيرا فقد أحست أنها مهتمة بالتعرف على الإسلام

د يوسف بدأ اليأس يحبطه ويحبط أفكاره وخططه

منذ أن نفذ مشروعه مع صديقه التركي وعلق المنشورات الطبية وإلى الآن لا وجود للفتاة العربية ... يبدو أنها لم تأت لهذا المكان، أو ربما أتت إلى الشاطئ ولم تنتبه لهذا المحل والملصقات عليه

أحس يوسف بفشل خطته ، فهو الآن أكمل سنة على رؤيته لـمـار ، ولم يرها بعد ذلك

ما الحل إذن؟

يوسف يجلس في شقته المتواضعة والجميلة بأثاثها ، يقلب فكره في السفر إلى السعودية لزيارة أهله كما عودهم على ذلك كل سنة في مطلع الإجازة الصيفية ولمدة شهر كامل

هل يذهب ويترك لـمـار وقصة لـمـار خلفه ؟ أم يؤجل السفر؟

وكيف يستطيع تأجيل السفر وأمه تنتظر قدومه بفارغ الصبر فقد خطبت له فتاة وتريد منه أن يبدي رأيه فيها ثم ليتزوج وينعم بحياة الاستقرار

وبينما هو كذلك غارق في أفكاره رن جرس الهاتف فقام إليه ليجد أن المتصل صاحبه التركي يسأله عن آخر المستجدات

فرد عليه يوسف: هل تستطيع القدوم إلى شقتي؟
- ولماذا؟
- أريد استشارتك والتحدث معك
- انتظرني نصف ساعة وسأكون عندك

قام يوسف ليفتح الباب لصديقه ويستقبله بحفاوة ، ثم يجلسه على الكنب المقابل للتلفاز بينما يتوجه يوسف إلى المطبخ الصغير المفتوح على الصالة ليحضر كوبي قهوة تركية

- تفضل
- شكرا ... أظنك تريد التحدث معي بشأن منشوراتك التي تجذب كل الناس إلا العرب (يضحك ثم يغمز له ويكمل) وخاصة الفتيات العربيات الصغيرات (ويقهقه عاليا)
- (يبتسم يوسف) نعم ولكن الأهم من ذلك هو أني سأسافر خلال الأسبوع القادم إلى السعودية
- لا تقلق .. سافر .. ما الذي سيحدث إن سافرت .. هل ستقع السماء على الأرض؟؟
- لا .. ولكن ماذا عن خطتي وعن لـمـار؟
- لا أعرف لم أنت مهتم بأمر هذهـ الفتاة ... اذهب لزيارة أهلك فهم أولى باهتمامك .. (يغمز له) وخصوصا أن هناك عروسا تنتظرك
- ...
- ما بك؟
- لا شيء .. أفكر
- قلت لك لا تفكر في شيء .. سافر وتوكل على ربك .. ودع أمر الفتاة لي ..سأتصرف بالطريقة التي تعجبك .. هذا إن ظهرت هذهـ الفتاة .. ولا أظن ذلك
- هل أضع ثقتي بك؟
- نعم ..لا تهتم سافر وأنت مطمئن .. واستمتع بإجازتك ولا تخربها بكثرة التفكير في أمور غير ذات أهمية لك
- أحاول ذلك

ثم قام صاحبه التركي ليقول مودعا : هيا أستأذنك وأودعك على أمل اللقاء بك بعد عودتك من السفر مثقلا بالهدايا التي لن تنساني منها (ثم يضحك)
- بالطبع لن أنساك وأنت أخي في غربتي
- مع السلامة
- حفظك الله

00000000000000000000000000000000000000000000000

7
مناير العز
مناير العز
بعد سفر يوسف بأسبوع قدم كارلوس وهيلين من بريطانيا في إجازة لمدة عشرة أيام

وعندما علمت لـمـار بذلك فرحت واستبشرت وقامت مع ميري بترتيب وتنظيف البيت وإعداد العشاء

كما قامت بإعداد كعكة الشوكلاته التي تفضلها هيلين وصنع عصير طبيعي من الليمون والكيوي

وعندما طرق الباب ركضت لتستقبلهما وعندما فتحت الباب لهما كان القادم أولا كارلوس الذي ابتسم وقال: كيف ستستقبلينني هذهـ المرة؟

قالت: بالطبع كالرجل الغريب تماما (ثم ابتسمت وأكملت) حمدا لله على سلامتك ، تفضل بالدخول

دخل كارلوس ومن خلفه هيلين التي لم تضع رجلها على عتبة الباب إلا وهجمت عليها لـمـار لتعانقها وترحب بها مما جعل الجميع يتفرج عليها ويضحك

أخذت لـمـار حقائبهما جانبا وبينما يسلم كارلوس وهيلين على والديه، أسرعت لـمـار إلى المطبخ لتحضر الماء البارد ، فالجو حار خارجا ثم جلست إلى جانب هيلين لتسألها عن رحلتهما

لم يشاهد ستوفي وميري لـمـار بهذهـ البهجة قبل ذلك، وارتاحا عندما لاحظا أن لـمـار أحبت هيلين مما يبشر بأن هذهـ الفتاة أحبت بلدهم وأحبتهم وستستقر معهم بقية عمرها

في اليوم التالي استأذنت هيلين من ميري لتصحب لـمـار إلى السوق بمفردها وكانت تريد التحدث بحرية أكبر معها ووافقت ميري على ذلك

لبست لـمار بنطالا من الجنز وقميصا بني اللون ونظارات شمسية لأن الوقت مازال نهارا ورفعت شعرها الكثيف والطويل حتى لا يزيد الحرارة

وكذلك هيلين إلا أن قميصها وردي وشعرها أشقر قصير وحملت كل منهما حقيبة التسوق اليدوية ، ثم خرجتا لتستقلا التاكسي إلى السوق الجديد في طرف المدينة

لم تكن هيلين لتأخذ لـمـار لوحدها لولا أنها تريد أن تحدثها بأمر يشغل بالها كثيرا ، وهي التي أعجبت بها وبالمسلمين عامة

والأمر الذي يشغل بالها (هو كيفية الدخول في الإسلام؟ وما ردة فعل كارلوس ووالديه إن أعلنت ذلك لهما)

000000000000000000000000000000000000000000

في نفس الوقت كان هناك أمر يشغل بال لـمـار وهو كيف تقنع هيلين بالذهاب إلى مستشفى الجامعة حيث د يوسف

دارتا في السوق ساعتين كاملتين وعندما أحست هيلين بالجوع قالت لها: ما رأيك أن نتناول الغداء في الطابق الرابع حيث المطاعم
- نعم فأنا جائعة جدا
- هيا بنا
في الجهة المطلة على الشارع العام المزدحم بالسيارات جلست هيلين ولـمـار على الطاولة وكل منهما في يدها طبق من الدجاج والبطاطا المقلية والصلصة البيضاء والسلطة بالجبن

أكلت لـمـار وهي تفكر كيف تفتح الموضوع مع هيلين ، وكذلك هيلين كانت تفكر في مدخل لموضوعها

عندما شبعت لمار قالت بالعربية: الحمد لله

قالت هيلين : هل قلت ذلك بالعربية ؟
- نعم
- وما معنى ذلك؟
- أي الشكر لله
- هل أنت مقتنعة بإسلامك؟
- نعم .. تماما
- لقد قرأت الكثير عن الإسلام عندما عدت إلى لندن، وأعجبني كثيرا
- ولم لا تدخلين الإسلام وقد أعجبك؟
- أفكر في ذلك
- (ردت لـمـار بفرح) صحيح؟ هل تفكرين بجدية؟
- نعم
- هيا إذن ... ستدخلين الجنة ولن تندمي على إسلامك
- ولكن ...
- ولكن ماذا؟
- لا أعرف ماذا سيفعل بي كارلوس ووالديه وأهلي أيضا .. كلهم نصارى ولن يرضوا عني
- لا تقلقي ... أقنعيهم وأحضري الكتب التي قرأتها وادعيهم للإسلام (ثم أكملت بلهجة طفولية) وكذا كلكم تدخلون الجنة
- .............
- وأنا أساعدك .. هاهـ ماذا قلت؟
- لا أريد أن أتعجل حتى أعرف عواقب هذا الأمر
- إن أسلمت سيكون الله معك .. لا تخافي

صمتت هيلين وأخذت تفكر جديا بالموضوع فهي مقتنعة ولكنها لا تعرف ردة فعل أهلها وأهل زوجها ... ثم تنهدت وقالت : ليتهم يسلمون معي
قالت لـمـار: سأدعو الله في كل صلاة أن ينعم عليكم بالإسلام جميعا ... أنتم طيبون وتستحقون ذلك

-------------------------------
7
مناير العز
مناير العز
لحظة صمت مرت وكل من لـمـار وهيلين سارحة بفكرها ...

وهنا تذكرت لـمـار د يوسف ولمعت في رأسها فكرة وقالت لهيلين: هل تريدين أن تقتنعي أكثر؟
ردت هيلين: كيف؟
قالت لـمـار: سأطلب منك إيصالي إلى مكان ما ... هل تفعلين ذلك؟
- وما هو؟ (قالت باستغراب)
- المستشفى
- سلامتك لـمـار .. هل تعانين من شيء؟
- لا ولكن من أجل أن تدخلين في الإسلام
- وهل يسلم الناس في المستشفى؟ (قالتها وعيناها تكاد تنشقان من الدهشة)
- ولم لا ( تضحك ثم تكمل) حتى نعلم نعمة الصحة التي وهبنا الله إياها
- لـمـار ... ما بك ... لم أعهدك تسخرين ... هل تسخرين من عملي؟؟
- لا ولكن ما عليك إلا أن تأخذيني هناك ، وأنا سأفهمك الأمر فيما بعد
- (بامتعاض) حسنا
- وبشرط
- ما هو؟
- أن لا تذكري هذا الأمر لأحد البتة
- حسنا .. وأنت أيضا لا تخبري أحدا بالذي قلته لك
- لا تهتمي فسرك في بئر

قامت كل واحدة منهما لتصلح من هندامها ، وبينما تدفع هيلين الفاتورة للنادل كانت لـمـار تنظر للساعة وفوجئت أنه لم يتبق أمامها من الوقت سوى ساعة فالشمس مائلة للمغيب فقالت لهيلين: بسرعة دليني على المستشفى الجامعي .. هل تعرفينه؟

قالت هيلين وهي تجر لـمـار إلى المصعد : نعم

وبسرعة في الأسفل أوقفت التاكسي ليسلك طريق المستشفى الذي لم يكن بعيدا فهو على مسافة عشر دقائق

نزلت لـمـار تركض وهيلين تلحق بها ثم توقفت فجأة لتقول لهيلين: أنت أسرع مني في قراءة اللافتات بحكم أنها لغتك الأصلية .. دليني على قسم جراحة الأعصاب؟

فسحبت هيلين يدها بسرعة في بهو المستشفى تجاه أحد المصاعد

وفي الدور السادس توجهتا إلى المسار الأيمن حيث كتب على اللافتة قسم جراحة الأعصاب

وعند كنترول القسم وقفت هيلين للتحدث مع الكنترول ولـمـار تملي عليها السؤال عن الدكتور يوسف ... ردت المرأة الواقفة أمامهما : الدكتور في إجازة؟ هل لديكما موعد؟

نظرت هيلين إلى لـمـار وقالت : هل لديك موعد؟

قالت لـمـار : لا ... ثم وقفت تفكر لحظة بعد أن أحست بالبرودة تسري في جسمها بعد الحماس ... ثم نظرت إلى ساعتها التي تشير إلى السادسة والنصف ..

الساعة السابعة يجب أن تكونا في البيت .. فماذا تفعل في هذهـ الدقائق القليلة؟

ثم طلبت من الكنترول ورقة لتكتب رسالة سريعة للدكتور يوسف

وعندما بدأت بالكتابة بالعربية أوقفتها إحدى الممرضات في الكنترول وسألتها: هل أنت عربية؟
- نعم
- وما اسمك
- لـمـار
-
حدقت فيها الممرضة قليلا ثم قالت : لقد ذكر الدكتور اسمك إن جئت في زيارة إلى هنا وطلب مني أن أسلمك هذا الظرف

ثم سلمتها ظرفا صغيرا، وقالت قبل أن تترك الظرف في يد لـمـار : لو سمحت دوني هنا عنوانك واسم عائلتك التي تسكنين معها

كتبت لـمـار العنوان وتركته في يد الممرضة التي ستسلمه للدكتور يوسف

ثم نظرت للظرف .. يا ترى مالذي يحمله هذا الظرف؟

ونظرت إلى هيلين وقالت : أنا آسفة .. الدكتور المسلم والذي أردت أن يقنعك بكلامه في إجازة

قالت هيلين لا بأس ... ولكن أريد أن أعرف كيف عرفته ، وأنت لا تعرفين أحدا هنا غير والدي كارلوس

- سأخبرك في المنزل لقد تأخرنا .. أليس كذلك؟
- أوه نعم لم يتبق من الوقت إلا القليل لنسرع قبل أن تغرب الشمس

رجعت لـمـار مع هيلين بالتاكسي إلى المنزل وهي تفكر طوال الطريق بالظرف وبهيلين التي تريد الإسلام ...

هل ستسلم أم يغلبها الخوف والتردد؟

وتفكر في الصدفة السيئة وهي سفر الدكتور؟؟

ثم تمنت في داخلها أن لا يكون سفرا طويلا

=======================================

يتبع في الجزء العاشر
*عيــ الكوون ــون*
رووووووعه

احداث مشوقه
تسلمين حبيبتي

وفي انتظارك ,,