مناير العز
مناير العز
بعد أسبوع أخبرت لـمـار أباها بقرارها الذي لم يتغير .. وأخبرته أنها مقتنعة به تماما .. فهو في نظرها من خيرة الرجال .. وعندما سمع ردها طلب من أم عمر أن تعتذر من أهل ياسر أخي الدكتور يوسف فاعتذرت منهم

أما لـمـار فاستغلت الخبر في صالحها وذهبت إلى أحمد عندما عاد في المساء وبعد أن تعشى خارج المنزل مع بعض أصحابه فدخلت عليه في غرفته وقالت له والبشر بادٍ على وجهها : عندي لك خبر بيفرحك
قال له وهو ينفض سريره لينام: قولي بسرعة بنام
- بشرط
- يا شين حركات البنات .. إلى الحين تتكلمون بشرط .. اللي يسمعكم يقول ما يتكلمون أبد
- أحمد .. خبر ما تتخيله
- وشو؟ .. أمي بتجي؟
- الله كريم ويردها لنا .. بس موب هذا الخبر
- أجل؟؟
- قلت لك بشرط
- وشو الشرط؟
- تعطيني اللي وعدتني فيه؟ .. الدفتر
- أها .. تبين الدفتر .. أعطيك إياه .. بس قولي وش عندك وخلصينا لأني دايخ وبنام
- تقدم لي عريس
- (قام بعد أن استلقى على سريره) عريس؟
- إيه
- من جد تتكلمين؟
- ليش مو مصدق؟
- بس أنت .. توك صغيرة
- أنا عمري 17 مو صغيرة
- 17 .. معقولة كبرتِ بسرعة .. تصدقين أحسبك 15 (ثم أخذ يضحك)
- المهم .. عطني الدفتر واضحك على راحتك .. وإن بغيت ترقص ارقص
- الرقص لكم يالبنات .. مخليه لكم

ثم قام ليخرج لها الدفتر من دولاب ملابسه وأعطاها إياه ثم قال لها: رجعيه بكرا ولا أسمح يشوفه أحد غيرك
- ولا يهمك (ثم خرجت مسرعة إلى غرفتها)

المشكلة أن غرفتها ولمياء مشتركة ولا تستطيع أن تقرأه أمامها .. حتى إن نامت فالنور الضعيف لا يريحها .. لذلك نزلت إلى مكتبة أبيها وأحضرت كوبا من العصير وجلست على مكتب أبيها وقرأت:

000000000000000000000000000000000000000000000

في صيف 1420 هـ سافرت ولـمـار إلى الرياض ومن مطار الرياض إلى أثينا بعد ما نسقت السفر مع أبي .. كانت مدة السفر لا تتعدى يومين فقط حتى لا تحس لـمـار أنها خارج المملكة .. فتخاف وترفض السفر من دون والدتها التي تعتقد أنها والدتها وهي خالتي أم عمر

كانت أمي المريضة في اليونان قد ألحت على والدي بطلبها أن ترانا أنا وأختي فاستجاب لها أخيرا وأرسلنا عندما أحس أني أهل للثقة وأني قد بلغت عامي التاسع عشر وأني قد نجحت من السنة الجامعية الأولى

في مطار الرياض نزلنا من طائرة المدينة وكانت لـمـار قد غلبها النعاس بسبب السهر ليلا مع باقي أخوتي فانتظرنا موعد طائرتنا إلى أثينا في صالة الانتظار

وبعد إعلان الرحلة .. توجهت إلى بوابة الطائرة وأنا أسحب أختي التي تغالب النوم وكنت فرحا بذلك حتى لا تسألني عن رحلتنا التالية فركبنا طائرة أثينا

في الطائرة نامت لـمـار وتركتها في نومتها تلك حتى وصلنا .. وكان الخوف يستبد بي كلما اقتربنا .. كنت أخاف أن تفطن لـمـار إلى أننا سافرنا خارج المملكة وهذا ما تخاف منه خاصة إذا لم تكن مع أبيها وأمها

لذلك ترفقت في سحبها ومسكتها مع كتفها ووضعت يدي تحت كتفها الآخر لننزل من الطائرة .. كانت قد صحت بعض الشيء فمشت وهي تظن أنها قد وصلت مطار الرياض .. ولأنها لم تزر مطار الرياض من قبل فقد التبس الأمر عليها فسألتني وهي تتثاءب: وصلنا الرياض؟
فقلت نعم
مناير العز
مناير العز
بعد أسبوع أخبرت لـمـار أباها بقرارها الذي لم يتغير .. وأخبرته أنها مقتنعة به تماما .. فهو في نظرها من خيرة الرجال .. وعندما سمع ردها طلب من أم عمر أن تعتذر من أهل ياسر أخي الدكتور يوسف فاعتذرت منهم

أما لـمـار فاستغلت الخبر في صالحها وذهبت إلى أحمد عندما عاد في المساء وبعد أن تعشى خارج المنزل مع بعض أصحابه ..فدخلت عليه في غرفته وقالت له والبشر بادٍ على وجهها : عندي لك خبر بيفرحك
قال لها وهو ينفض سريره لينام: قولي بسرعة بنام
- بشرط
- يا شين حركات البنات .. إلى الحين تتكلمون بشرط .. اللي يسمعكم يقول ما يتكلمون أبد
- أحمد .. خبر ما تتخيله
- وشو؟ .. أمي بتجي؟
- الله كريم ويردها لنا .. بس موب هذا الخبر
- أجل؟؟
- قلت لك بشرط
- وشو الشرط؟
- تعطيني اللي وعدتني فيه؟ .. الدفتر
- أها .. تبين الدفتر .. أعطيك إياه .. بس قولي وش عندك وخلصينا لأني دايخ وبنام
- تقدم لي عريس
- (قام بعد أن استلقى على سريره) عريس؟
- إيه
- من جد تتكلمين؟
- ليش مو مصدق؟
- بس أنت .. توك صغيرة
- أنا عمري 17 مو صغيرة
- 17 .. معقولة كبرتِ بسرعة .. تصدقين أحسبك 15 (ثم أخذ يضحك)
- المهم .. عطني الدفتر واضحك على راحتك .. وإن بغيت ترقص ارقص
- الرقص لكم يالبنات .. مخليه لكم

ثم قام ليخرج لها الدفتر من دولاب ملابسه وأعطاها إياه ثم قال لها: رجعيه بكرا ولا أسمح يشوفه أحد غيرك
- ولا يهمك (ثم خرجت مسرعة إلى غرفتها)

المشكلة أن غرفتها ولمياء مشتركة ولا تستطيع أن تقرأه أمامها .. حتى إن نامت فالنور الضعيف لا يريحها .. لذلك نزلت إلى مكتبة أبيها وأحضرت كوبا من العصير وجلست على مكتب أبيها وقرأت:

000000000000000000000000000000000000000000000

في صيف 1420 هـ سافرت ولـمـار إلى الرياض ومن مطار الرياض إلى أثينا بعد ما نسقت السفر مع أبي .. كانت مدة السفر لا تتعدى يومين فقط حتى لا تحس لـمـار أنها خارج المملكة .. فتخاف وترفض السفر من دون والدتها التي تعتقد أنها والدتها وهي خالتي أم عمر

كانت أمي المريضة في اليونان قد ألحت على والدي بطلبها أن ترانا أنا وأختي فاستجاب لها أخيرا وأرسلنا عندما أحس أني أهل للثقة وأني قد بلغت عامي التاسع عشر وأني قد نجحت من السنة الجامعية الأولى

في مطار الرياض نزلنا من طائرة المدينة وكانت لـمـار قد غلبها النعاس بسبب السهر ليلا مع باقي أخوتي فانتظرنا موعد طائرتنا إلى أثينا في صالة الانتظار

وبعد إعلان الرحلة .. توجهت إلى بوابة الطائرة وأنا أسحب أختي التي تغالب النوم وكنت فرحا بذلك حتى لا تسألني عن رحلتنا التالية فركبنا طائرة أثينا

في الطائرة نامت لـمـار وتركتها في نومتها تلك حتى وصلنا .. وكان الخوف يستبد بي كلما اقتربنا .. كنت أخاف أن تفطن لـمـار إلى أننا سافرنا خارج المملكة وهذا ما تخاف منه خاصة إذا لم تكن مع أبيها وأمها

لذلك ترفقت في سحبها ومسكتها مع كتفها ووضعت يدي تحت كتفها الآخر لننزل من الطائرة .. كانت قد صحت بعض الشيء فمشت وهي تظن أنها قد وصلت مطار الرياض .. ولأنها لم تزر مطار الرياض من قبل فقد التبس الأمر عليها فسألتني وهي تتثاءب: وصلنا الرياض؟
فقلت نعم
7
مناير العز
مناير العز
ثم توجهت إلى أحد أصحاب التاكسي في الخارج وكان الوقت ليلا ومتأخرا فطلبت منها أن تركب وحملت الحقائب لنتوجه إلى الفندق الذي حجز لنا فيه أبي

في الطريق لحقت بنا سيارة غريبة وكانت تشير لسائق التاكسي أن توقف .. ولكنه لم يتوقف .. نظرت إلى لـمـار التي بدأ رأسها يتأرجح من جديد فنامت مع هدير محرك السيارة القديمة .. ورحمتها .. إنها طفلة ولا تقاوم النوم والتعب بسهولة فتركتها تنام

فوجئت أن صاحب التاكسي انحرف حتى يتفادى الاصطدام بالسيارة التي تلاحقه فدخل في طريق ضيق وحدته السيارة الأخرى فوقف مضطرا
نزل لينظر ما يطلب من هؤلاء ونزلت خائفا لأستطلع الأمر

سمعتهم يتجادلون باليونانية .. التي لم أتقنها بعد وإن كنت تعلمت بعض الكلمات في زيارتي الأخيرة لأمي .. أمسكني واحد من الرجلين الذين كانا يلحقان بنا وهو يهدد صاحب التاكسي فحاولت التملص والهرب فلم أستطع .. بينما أشهر الآخر المسدس على صاحب التاكسي فهرب إلى سيارته وشغلها منطلقا بأختي لـمـار

صرخت: أختي .. لـمـار .. حرام عليكم .. أختييييييي

فصفعني كفا ورماني أرضا ثم ركلني وأتى الآخر بحبل فربطاني وحملاني إلى سيارتهما التي سارت مسرعة ولم تتوقف إلا عند كشك صغير بجانب البحر

ثم حملوني بعد أن كمموني في قارب عبر البحر إلى جزيرة وبعد أن وصلنا رموني هناك في غرفة أحد المنازل الخشبية وتركوني بلا طعام

وفي الغد حملوني للقارب وانتقلوا إلى جزيرة أخرى نائية وحبسوني في قبو أحد المنازل هناك .. وكان ضيقا مكتوما .. ورائحته كرائحة البحر والرطوبة تخنق المكان

بقيت هناك أياما لا يطعمونني إلا مرة واحدة باليوم .. وكان خبزا ناشفا أو بعض الجبن الأصفر ورائحته غير جيدة .. وكان الجوع يجعلني آكل كل ما يقدمونه لي

لم أكن أفكر بشيء مثل تفكيري بلـمـار .. ما الذي حصل لها؟ وماذا فعل بها صاحب التاكسي؟ هل رماها؟ هل أخذها لمنزله؟ هل سلمها للشرطة؟

إن كان هناك عذاب أذاقوني إياه فهو ضياع لـمـار مني .. ولكن ما ذنبي أنا؟؟ وماذا يريدون مني؟ ولماذا يختطفونني؟

بقيت أياما وأياما لا أدري إن كان شهر أو شهران .. فأنا لا أرى سوى شخص واحد يقدم لي الطعام ويركلني ويشتمني بلغته التي بالكاد أفهم بعض كلماتها

بقيت هكذا حتى جاؤوا لي برجل يتحدث الإنجليزية فسألني هل تتحدث الإنجليزية فقلت له نوعا ما

فقال لي : ما الفندق الذي كنتم ستسكنون فيه؟
- لا أدري .. هل تعرف خبرا عن أختي؟
- لا .. نحن نبحث عنها
- وأين ذهبت؟
- أنا الذي أسألك ولست أنت (ثم ضربني ودفعني للجدار خلفي)
- ................
- هل معك أوراق رسمية؟
- لا .. لقد فتشوني قبلك
- وأين أوراقك؟
- في شنطتي بالتاكسي
- أووووه .. ما فائدتك إذن؟؟
- أنتم ماذا تريدون؟
- نحن نبحث عن التاكسي وعن أختك
- ولماذا لحقتم بي؟
- لا شأن لك بهذا

ثم صفعني وخرج وبقيت أتساءل .. هل كانوا يريدون التاكسي؟ هل هو غريمهم؟ أم كانوا يريدون أختي؟؟

هذا ما سنعرفه غدا إن شاء الله
عذوبة الماء
عذوبة الماء
ممتع للغاية .. أشكرك بشدة عزيزتي .. و ألف حمدلله على سلاااااامتك
أحلى لمار
أحلى لمار
ممتع للغاية .. أشكرك بشدة عزيزتي .. و ألف حمدلله على سلاااااامتك
ممتع للغاية .. أشكرك بشدة عزيزتي .. و ألف حمدلله على سلاااااامتك
الحمد على سلامتك

تسلمي مناير على الجزء الرائع

في انتظار المزيد :)