هلا اختي الفراشة
تشكري على جهودك مع البنات والله ماتقصرين وجزاك الله خير الجزاء
انا عندي طلب بسيط
وراي بحث التخرج وابي بس اسماء مواقع بحث غير القوقل والياهو
تشكري اختي وجعله الله في ميزان حسناتك
هلا اختي الفراشة
تشكري على جهودك مع البنات والله ماتقصرين وجزاك الله خير الجزاء
انا عندي طلب...
هل جربتم الخوض في مستنقع صنعته الأمطار؟
هل تمرغتم في الوحل؟
هل عبثتم به؟
أنا لم افعل.
كنت أخشى اتساخ بياضي..
يا لي من حمقااااااااااااااااااااء!!!
لم أدرك أن الطفولة وحدها لا يتسخ بياضها..
يدان صغيرتان،
تستشعران البرد..
تتحركان سريعاً لاشعال الدفء،
وتبقى القدمان باردتين كالصقيع،،
فتندسان تحت الغطاء.
لا تكتفيان..
البرد لا زال قارسا ً..
تقتربان من قدمين كبيرتين،،
حفرت فيهما الأيام تضاريسها ومنحتهما الدفء..
تلامسانها،
فينتشر الدفء.
كم افتقد ذاك الدفء!!!
هل لي أن أعود طفلة ً تنام بجوارها؟!!!
ذكريات طفلة مدللة
كانت تحتمي بدفء ِ أمها دائما ً
فتاةٌ مشاغبةٌ عنيدة
تـُصِّرُ على تحدي البرد،
وتتمردُ على ثياب الشتاء..
يلفحها البرد..
لا تتراجع!
يتسلل الى أعماقها..
لا تتراجع!
ينخر عظامها..
لا تتراجع!
بل تبكي في صمت،
وتغيب الغد،
لأنها طريحة ُ الفراش.
ورغم كل هذا تعيد الكرة
المطر وحده يبرئني من تهمة العقل الملتصقة بي دائما..
لا زلت أذكر كلماتها،
فابتسم..
"حتى انتين يا العاقلة؟!!!"
نعم..
حتى أنا..
يغريني المطر بارتكاب جنوني علانية..
أركض خارج الصف..
أعانقه طويلا ً..
يبللني/ يغسلني وكل ما حولي..
ونغرق جميعا ً في الضحك..
لكننا نلمح المدرسة قادمة،
فندخل الفصل،
نراقب المطر بحسرة،
ونرجوه ان ينتظرنا..
أما هي فلا تهتم سوى بملابسنا المبتلة!!!!
يداعب البرد وجنتي..
فيمنحها احمرارا ً باردا ً،
و يحيل أصابعي الى قضبان جليد،
فأشتهي بعض الدفء.
أتدثرُ بلحافي،
وأزحف بذاكرتي نحوك ِ..
لم نلتق ِ في الشتاء،،
ولم نفترق فيه أيضا ً..
لكني أتذكر قبسك ِ في ليالي الصقيع!
"ثقي يا حنين .. هذه لن تكون آخر الصدمات .. لن تكون آخر الأحزان .." *
لم يكن رحيلك ِ آخرها أيضا ً..
فمن عساني أخبره بذلك،
وما عاد طيفك ِ يحرسني؟!!!
:)
2
ذكريات طفلة : نقدم هذه القصة الحزينة ونتمنى ان تعجبكم
في تلك الليلة لم اكن نائمة ولكني فضلت التظاهر بذلك لكي يأتي ويتأكد من تغطيتي عندئذٍ استيقظت وقلت : (أهذا أنت؟) فرد علي بصوت حنون: (نعم يا حبيبتي لقد جئت) وقبلني قبلة المساء وكان يحرص دائما على أن تداعب لحيته خدي لكي أضحك و أقول له : (ابي لحيتك تشوكني) ، أغمضت عيني وبدأت احلم أحلاماً طفولية ولم أتوقع ما سيحصل في الصباح ولم اكن اعرف ما تخبئه الأقدار لي.
عندما استيقظت صباحاً أحسست بحدوث شيء ما فسألت أمي : (أين أبي يا أمي؟) فارتبكت أمي لحظة ثم قالت انه ذهب إلى العمل، تعجبت من إجابتها هذه لأن أبي لا يذهب إلى عمله إلا بعدما أوقظه أنا بنفسي واقبله قبل ذهابي إلى المدرسة، لم استطع أن أتقبل فكرة أن أبي ذهب دون أن أراه ، وظللت بقية يومي حزينة ، وعندما حل المساء وحان موعد قدومه جلست أمام الباب ساعةً ونصف ساعة، انتظره وأراقب مقبض الباب أملاً في أن يتحرك ولكن بلا جدوى ثم جاءت أمي وقالت: ( هيا يا صغيرتي إن الجو بارد في الخارج والعشاء معد) قلت لها : ( ولكني انتظر أبي وسو…) قاطعتني أمي: ( إن والدك يا عزيزتي سيتأخر في عمله الليلة ، هيا بنا الآن لأن العشاء سيبرد وأخوتك ينتظرون ) فذهبت معها مُجبرة.
توالت الأيام ومرت الأسابيع واهتمامي يقل تدريجياً حتى أنى أصبحت لا انتظر أمام الباب إلا بضع دقائق، لا أعلم لماذا ربما لأني مللت الانتظار ، أو ربما لأني يئست ،والاحتمالات كثيرة ولكن رغم كل هذا كنت انتظره، كنت أتخيل انه سيأتي في أي لحظة ويضمني بين ذراعيه ويحضنني إلى صدره الحنون.
بعد فترة ليست بالقصيرة من الإلحاح على أمي أخبرتني أن أبي سافر في رحلة عمل وأنه لن يأتي إلا بعد مدة طويلة تمتد من سنة إلى 5 سنوات.
نزل علي الخبر كالصاعقة،لم أستطع التحمل أو التصديق بأنني لن أرى أبي إلا بعد سنة من الآن على الأقل.
مرت الأيام تسحب أقدامها ببطء ، تحمل معها هموم البشر الثقيلة التي لو وضعت على الجبال لهدتها، ولكن من ناحية أخرى كانت تحمل آمالهم وطموحاتهم ونظرة بعضهم لغد مشرق وأمل متجدد وحياة افضل.
ذات يوم كنت أنا وأمي وأخوتي نجلس على طاولة الغداء وفجأة سمعنا طرقاً على باب البيت ، لم نكن ننتظر زواراً في ذلك الوقت ، فأسرعت إلى الباب وأنا أقول لنفسي : ( إنه أبى، لقد جاء أبى!) وعندما فتحت الباب وجدت أبي حاملاً حقائبه وقال لي: ( مرحبا يا حلوتي، لقد جئت ، وأحضرت لك الهدايا ) ثم ضمني إلى صدره وقلت له وأنا ابكي : (لقد اشتقت إليك كثيراً، لقد افتقدتك) لم اشعر بالناس من حولي فقد فقدت الإحساس بهم وبكل شيء في تلك اللحظة ، ثم فتحت عيني لأراه ووجدت نفسي في غرفتي فأدركت أني كنت احلم وان الصباح قد حل ، ثم نهضت عن سريري لأرى الشمس وهي تشرق معلنة بداية يوم جديد وقائلة صباح الخير لكل الكائنات، ثم رأيت الأشجار وهي تهتز فرحة بنسيم الصباح وكأنها ترد على الشمس تحيتها ، وكذلك العصافير ترد تحية الشمس بزقزقتها الجميلة، ثم نقلت بصري إلى المكان الذي اعتاد أبي أن يركن سيارته فيه ، فوجدته خاليا مقفراً. أبي آهٍ يا أبي لو تعلم مدى شوقي لك، لو تعلم أني انتظرك بفارغ الصبر كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وثانية.
أين أنت في هذا العالم الظالم يا أبي؟ لماذا ذهبت وتركتني كل تلك المدة؟ أبي إني مشتاقة إليك.
قطع أفكاري صوت قادم من الأسفل: ( هيا استيقظوا جميعا لقد حان موعد الإفطار) إنها أمي كعادتها نشيطة ، فنزلت مسرعة إليها وأنا في طريقي رأيت تاريخ اليوم و تأملته قليلاً ثم ابتسمت ابتسامة بائسة و أكملت طريقي.
ألا تعلم يا أبي انه في مثل هذا اليوم منذ تسع سنوات استيقظت من نومي ولم أجدك لأول مرة , لانك رحلت عن الدنيا؟ وأنا انتظرك منذ ذلك الحين.
" أسرع بالعودة يا أبي"..
انا انتظر على عتبة الباب..
حبيبتي حتى انا حايسة بس شوفي هالموضوع فية اللعاب حلوة