$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
انها لم تشأ أن تجعل والدتها تسهر لحين عودتها .صعدت الى غرفتها لاستبدال ملابسها
وحين عادت لفت انتباهها اصفرار وجه أمها الذي عزته الى صداع سرعان مايزول
بعد المسكن باذن الله تعالى .
كانت تتمنى أن لاتكون احداهن التفتت الى خروجها في هذا الوقت وتمنت أكثر
أن تحتفظ تلك المعلمة بما حدث مع أم زوجها لكنها تبدو غير مفرطة في التفاؤل
على الاقل بالنسبة للامنية الثانية !!
قررت ألا تشاركهن مرة أخرى اجتماعا كهذا يكفيها اجتماعها بهن في المدرسة
على أن تصطدم بالمزيد من الاحراجات كهذا الذي حدث وربما كانت
ستحفل جلستها بالمزيد ان هي اطالت الجلسة !!
استسلمت لنوم أشبه بالمرض فقد أحست بثقل عجيب اجتاحها وكأنه طرحها أرضا
أفاقت بعده تغالب نعاسها على جرس المنبه كان الوقت منتصف الليل أيقظت والدتها
وتوضأت وشرعت في صلاتها لكن والدتها بعد لم تصحو لعل الصداع لازال
يتعبها !!جاءت اليها وحاولت ايقاظها لكنها لم ترد كررت المحاولة ولاتزال ساكنه
على غير عادتها فهي تصحو ذ ا كرة الله تعالى حتى قبل أن توقظها
اقتربت منها أكثر وقد استبد بها القلق
- يمه
رددتها بحنان لافت وصوت مرتعش
هزتها بقوة ..رفعت يدها فسقطت بلا حراك ..صرخت بهلع
- يمه يمه يمه ردي علي
وخرجت تركض الى أخيها صارخة بصوت مبحوح
- خالد
وفي منتصف الدرج عادت وركضت للمطبخ ومعها كأس ماء لترشه برفق على وجهها
وبدت تذرع الغرفة تبحث بلهفة عن عطر لعلها تستنشقه فتفيق وفي كلها كانت تناديها
ودموعها تتقاطر ..عادت تهزها بلهفة تتخيلها تذكر الله تعالى
كل ذلك يبدو في دقائق معدودة ..ركضت تتعثر في الدرج حتى وصلت لاهثة
الى غرفة شقيقها طرقت بابها بوهن واضح وقد احتبس صوتها وحين خرج
كانت قد سقطت على الارض لاتقوى على النهوض هاله منظرها وتساءل عن الامر
أشارت بيدها
أمي ..أمي
ركض الى غرفة والدته تتبعه زوجته وليلى التي نهضت بكل ما تبقى لديها من قوة
حملوها الى السيارة وتمنت زوجة أخيها أن تمكث ليلى مع الصغار وتذهب هي لكنها
التقطت عباءتها وصممت على الذهاب كانت تحتضن والدتها وتتلو عليها بعض الايات
وهي تخشى الخطأ لشدة هلعها ..أما شقيقها فقد التهم الطريق بسيارته بسرعة عالية قطع خلالها كل اشارات الطريق التي قابلته وصوت المنبه يشق صمت المكان
ومنذ وصولهم تلقفتهم الايادي المسعفة ولكن
غطاها الطبيب داعيا لها بالرحمة موضحا أنها تبدو ميتة منذ عدة ساعات
صرخت ليلى بكل قوتها - يمه – وارتمت على صدرها تبكي وقد تقطع صوتها
لا يمه لاتتركيني يايمه لاتخليني تقفين قومي يمه
أبكت حتى الطبيب وحاول شقيقها أن يحتضنها وهو يبكي
- حنا لك يا أختي حنا لك
وانسلت من بين يديه فاقدة الوعي أسعفها ا لطبيب وأبقاها تحت الملاحظة
كانت تصحو وتغيب تحاول النهوض تتساءل بارتياب عن موعد علاج أمها
- ماعطيت أمي علاج السكر والضغط بعد و....
وحين تراهم يبكون حولها تصرخ لاتريد أن تصدق
- لالالا تكذ بون ما ما تت أمي هالحين تقوم تصلي
لكن الطبيب يسعفها بابرة مهدئة لعدة مرات
ظلت عدة أيام بهذا الانهيار وأخوتهاحولها يشدون من أزرها ويستحثون صبرها
وقد أحضروا القراء للقراءة عليها بعض آ يات القران الكريم .
حتى بدت تتماسك وتستعيد بعض صبرها تمنت أن تخرج الى البيت فاخرجوها
وهم قلقلون جدا .
في السيارة لم تكف عن البكاء وهي تردد كلمات تؤلم سامعها
- رحت أنا وا ياها ورجعت بدونها
- كانت ميته وأ نا نايمة جنبها ما أ دري عنها
- ماقعدت معها في آخر يوم في حياتها
ثم تنخرط في بكاء مرير خفق قلبها حين وصلت المنزل كانت تتخيلها
بابتسامتها الرائعة تنتظر قدومها بل تنتظر كلماتها المعهودة
- جيتي ياليلى
لكنها لم ترها ولم تسمع سؤالها ولن يكون لها ذلك بعد اليوم ركضت الى غرفتها
وسط خوف الجميع وجدتها مغلقة صرخت فيهم
- افتحوها أ رجوكم أبغى اشم ريحتها
رأفوا بها ففتحوها وقد كانوا يخشون عليها هذه اللحظة
ودخلت اليها بعد لم يمسها أحد دارت برأسها في كل أنحائها وهي لاتكاد
تتبينها لدموعها التي تصب من عينيها غزيرة .
تبدو كطفل تائه يتلفت يبحث عن الامان وأ مانه أ مه فماذا عليه يفعل من افتقدها
تعالى منها البكاء فاخرجوها بقوة وأحكموا أغلاقها جلست متكورة على الارض
لاتكاد تسمع الاصوات حولها لم تعي الا أ نها أصبحت بلا أم .