أزاهير اللقاء
كم من الحالات مرت عليها تزهدها في الزواج ويطيب خاطرها بعنوستها:21:وهذه المرأة تبدو واحدة من اللاتي كان زواجها بداية مأساتها !!
لكن هل عليها أن تغلق التفكير تماما أمام هذه الحالات؟؟ يوجد الوجه الآخر
للعديد من الزوجات السعيدات أو هكذا يبدو .
ضحكت بسخرية وهي تلتف في عباءتها استعدادا للخروج
- وحتى لو فتحت التفكير على مصراعيه وينهم ؟؟!!!
هل عاد الموضوع يشغلها فعلا ؟؟ استغربت أمرها هذا اليوم منذ مدة لم يكن حتى
ليخطر على بالها ...!! فتحت الباب ولاتزال كلمات أمها يخيل لها أنها تصب بحنان
في أذنيها ...استقبلتها زوجة شقيقها على غير عادتها يبدو أن فيها مملوء بالكلام
- اتصلت واحدة تسأل عنك وترى عطيتها رقمك ماكلمتك ؟؟؟؟
واتسعت عيناها انتظارا لاجابة شافية لكن ليلى أغلقت فضولها بهزة بسيطة برأسها
أن لا !!رفعت كتفيها وحاجبيها دهشة فقد كانت تلك السيدة حريصة تماما مما يعني
أن في الامر ما يثير أو على الأ قل يستحق ا لمتابعة !!
برود ليلى في الاجابة لم يكن بالتأكيد يعني داخلها فقد ظلت تفكر بأمر هذه المتصلة
وتتساءل عن مدى احساسها وتفكيرها في ذات الأمر لأول مرة منذ وقت ليس بالقصير
لم تطل التفكير اذ الهاتف يرن داخل حقيبتها التقطته بسرعة لتجد صوتا هادئا
- السلام عليكم
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- انت ليلى ؟؟
- أيوه من معي ؟؟
- كيف حالك ؟؟
- الحمد لله من ؟؟
- الحقيقة ما أدري أيش أقول أنا خجلانة مرة !!
حاولت ليلى برغم انقباض قلبها مما ستسمعه أن تطمئنها وتستحثها على الكلام
قالت لها أن احدى الأخوات دلتها عليها ووصفتها لها بأنها تحب فعل الخير ثم
أجهشت بالبكاء وحاولت الحديث وهي تغالب دموعها فهي تعيش مأساة مع صغارها
وزوجها الذي يعاني اضطرابات نفسيةويلازم المنزل ويعيش على
المهدئات لكن لايحس بهم أحد برغم حاجتهم وفقرهم وتمنت أن تستحث زميلاتها ومعارفها
بالتصدق عليها ...تنهدت ليلى من أعماقها ووعدتها خيرا وتساءلت كيف تستطيع
توصيل مالديها لهم أخبرتها أن احدى المعلمات تعرفها كما أنها لاتنساها حسب استطاعتها
وبدى الحوار بينهما بعد أن ا طمأنت وهدأت قليلا سألتها ليلى أولا عن رقم هاتفها حتى تتصل
هي بها ..واستغربت ليلى حين أجابت أنها لاتملك هاتفا في منزلها وأنها تحادثها من بيت الجيران
سألتها ليلى عن سبب مرض زوجها وان كان قبل الزواج أم بعده ؟
تأوهت وهي تتمنى ألا تفتح هذه المواجع وتأسفت ليلى كثيرا على فضولها الغير معتاد لكنها
كانت كمن يرصد تلك الحالات ....!!!حاولت أن تمنعها من الكلام وتنهي المكالمة لكنها
صمتت قليلا ثم أجابتها انها لاتملك سرا حتى تخفيه انما هي ذكريات تؤلمها ولابأس
ان هي افضت بما في نفسها
قالت انها كانت فتاة تحمل آمالا عريضة لاتزال على مقاعد الدراسة في ا لمرحلة الثانوية
حتى بتر أهلها كل أحلامها بتزويجها لرجل يكبرها بأضعاف عمرها حاولت الرفض ولم
تتمكن ولم تلبث الا قليلا حتى طلقها بعد أن ضاق بها ذرعا وأمر أهلها الفقراء برد كل ما
أنفق عليها وفقدت دراستها نكاية بها ثم تقدم لها هذا الرجل وفرحوا به اذ لم يسبق له الزواج
وحين عرفوا بحالته أخفوا عنه الامر حتى واجهت مصيرها معه الى الان
وساءت حالتها المادية بعد انجاب الاطفال وتخلي ا لجميع عن وعودهم
- ووظيفته ؟؟
- كانت أشبه باللعبة ليتمكن من الزواج !!
ودعتها ليلى ووعدتها خيرا باذن الله تعالى
تأسفت ليلى لحالها وندمت لفضولها الزائد هذه المرة وسخرت من تفاؤلها عندما تساءلت عن
سر اتصالها بل تلك المتربصة بها الآن لمعرفة التفاصيل !!!
حاولت أن تتناسى كل ما سمعته لكنها مع تألمها لحال هذه الشابه التي تصغرها
بالتاكيد بعدة أعوام لكنها تألمت أكثر لمعرفة أسرارها وحثها على الحديث
مالذي جعلها تبدو اليوم بهذا الفضول ؟؟؟
هل هي محاولة لجمع معاناة الناس !!!أتراها باتت تستمتع بالاستماع للمآسي ؟؟
أم عنوستها لازالت تدفعها لمعرفة المزيد من حالات الزواج الفاشلة لتوهم
نفسها بالراحة التي تنعم بها نفضت رأسها لكأنما تريد طرد كل تلك الأفكار
من رأسها أحست بالتصاغر وتقزم نفسها بالرغم من ترحيب تلك الشابة
المنكسرة بالبوح ولو قليلا !!
شعرت بنظرات زوجة أخيها تلاحقها دون أن تنطق أرادت أن تريحها
فأخبرتها أنها اتصلت تلك التي تسأل عنها وقد كانت تطلب مساعدة ما !!!
يبدو أن آمالها هي الأخرى قد تساقطت وعادت تتعلق بالخطيب الذي جاءت
به أخت زوجها !!!
ورد الريف
ورد الريف
:27: :26:
ام حماده
ام حماده
رجااااااااااءا لاتتاخرين علينا:26:
سكارلت
سكارلت
:26: :26: :26:
أزاهير اللقاء
الصورة اللي طلعت في السطر الأول ما أدري كيف جاءت ؟؟؟؟
حتى أحيانا يطلع معي سطر قبل سطر مما يخل بالقصة !!!!!