جمانـ@
جمانـ@
أسلوبك في الشد والانتباه جميل جدا



بارك الله فيك

استمري بوركتِ

وبورك قلمك
أزاهير اللقاء
عاودت شقيقتها برفقة الشقيقة الكبرى تكرران المحاولة مع ليلى كانتا تأملان
على الأقل حسن الانصات والاستماع ؟!
قدرت مجيئهما وتحلت بصبر فارغ وتركت لهما تبادل الادوار في الحديث والاقناع
وربما قطعت احداهن على الأخرى ا ندماجها وأخذها ا لحماس لتأكيد كلامها
أخبراها أن الوضع يزداد تعقيدا خاصة بعد وفاة والدتها رحمها الله تعالى
لايمكنها أن تعيش بقية عمرها على هامش الزمن ثم كفاها اهتماما بالأخريات
ومشاعرهن ..ان أي واحدة من اللاتي خشيت عليها مرارة زواج زوجها لا تأبه
بها بل تنتقدها لعدم زواجها ..انها لن تخطف أحدا من أحد ؟!!يكفي أن الأمر حلال
ثم هذا هو الحل ..من تنتظر ؟؟؟
ظلت ليلى صامته حتى كادت عيناها تقفزان من محاجرهما عندما عرفت اسم الخطيب
وزوجته لم تتوقع مطلقا أن يكون أحد أقاربها وزوجته تعرفها بالرغم من ألا علاقة
بينهما ..حاولتا امتصاص دهشتها التي ستفضي حتما للرفض من قبلها بأنه هو الذي
رغب ذلك ولاندري عن سره مع زوجته التقطت ليلى أنفاسها وقالت بالم
- بل أنا التي تعرف !!هو مشفق فقط ولايهمه رأي زوجته بالتاكيد
- وانت ايش فيك يخليه يشفق عليك ؟؟
نظرت اليهما بشئ من السخرية وردت وهي تهز رأسها
- كل الكلام اللي قالته كل واحدة منكم قبل شوي وماتدرون ليه ؟؟
- مهما كان انت زينة البنات و...
- أرجوك لاتكملين لاتضحكين على نفسك وعلي أي زينة وأي بنات بمقياسكم
وخطبتكم قولي زينة العجايز ؟؟!!
ترجتها أخواتها وذكرنها بأمل والدتها ووالدها بزواجها واستقرارها لكنها تألمت
أكثر وهي تتذكرهما ان نسيتهما وهي تقول وبعد ماذا ؟؟ما كان من الأول أحسن !!
قامت متثاقلة بعد أن وعدتهما بالتفكير سعدتا لهذا التطور البطيء ! وتمنت منهما
تركها أطول مدة ممكنة لعلها تحاول اصابتهم والخطيب أيضا بالملل !!!
لكنها هذه المرة وجدت نفسها تفكر بجدية !
معقول هل من الممكن أن تتغير !!أين عزمها على نسيان هذا الأمر أو على الأقل عدم
الاهتمام به ؟؟؟ثم ماذا هل اذ اقترفت التفكير تكون قد وافقت تماما ؟؟؟
لكأنها تقنع نفسها بتقليب الأمر من جميع جوانبه
الرجل قريبها وتسمع الثناء عليه من الجميع ..لكن زوجته ماذنبها انها تصغرها بسنوات
هكذا تعتقد !!وأطفالهما ماذنبهم لو حدث خلاف بسببها ؟؟لكن هاهي اختها عادت
الى زوجها واطفالها ورضت بالأمر الواقع الذي هو الزوجة الثانية ..
لكن ليس كل الزوجات يمكن أن يغفرن أو يسامحن أزواجهن
هي متأكدة تماما أنه لم يفكر بالزواج من أخرى ألا لأجلها شفقة وبغية الاجر
القت خدها على يدها وراحت تتأمل حالها في المرآة وهي غارقة ا لتفكير
دققت في ملامحها وابتسمت لنفسها !!
عم تبحثين ؟؟عن ا لسعادة ؟؟وهل ستعرفين طعمها بعد رحيل أعز ا لناس
لماذا اذن تقحمين نفسك بين رجل وزوجته !؟وتنتزعين منها سعادتها المفترضة ؟؟
أشاحت بوجهها عن المرآة وكانها تنظر للجانب الاخر فليس الأمر يعني
السعادة فحسب لكن مؤلم أن تظل فتاة هكذا بلا ........صمتت عن التفكير وهي تتخيل
نفسها عروسا لكن مع وقف التنفيذ !!!ربما هي المرة الاولى التي تسمح لنفسها بهذا التخيل
هل وصلت فعلا الى الخطوط الحمراء التي منعت نفسها من التفكير بها بل وألغتها
من حساباتها تماما!!ربما لان ذلك لم يهمها مسبقا حتى وجدت نفسها غير مؤهلة
لان تكون كذلك فمالذي يدعوها لتتخيل شيئا لاتتوقعه ؟؟
أما الان لاتدري فعلا لم تخيلت نفسها ولو برهة ا نها عروس تزف ؟؟هل يعني هذا
قبولها ؟بعد لم تحسم امرها كل ماهي فيه الان مجرد محاولة للتفكير كما وعدت فقط
حتى الان مضى الكثير وهي لم ترد على تساؤلات شقيقاتها أصبح مجرد التفكير
يخيفها ويقلقها ..والقرار أصعب مما ظنته ...حتى رن هاتفها الخاص
جاءها صوت غريب لامرأة ظلت تؤكد ان هي ليلى فعلا كادت تقسم على ذلك
حتى تريح أعصابها لمعرفة الموضوع وحين تأكدت تلك المرأة ظلت تلقي
كلماتها بل تسعرلهيبها بلا تحفظ أخبرتها انها أولا لاتعرفها لكنها سمعت بأمر
خطبتها وكذا زوجته التي جن جنونها وكاد يغمى عليها !!!
وتمنت عليها أن ترفض هذه الخطبة لأجل تلك المرأة المسكينة !!فزوجها لم
يكن يفكر بالزواج مطلقا !!و....أسكتتها ليلى فلم تعد تحتمل المزيد من الكلمات
التي توشك على اختراق قلبها بالمزيدمن الألم الذي لاتشك ليلى في معرفة ماتريد قوله اذ
انه مشفق عليها كعانس خاصة بعد وفاة والدتها
تأوهت ليلى ووعدتها خيرا الشئ الذي لم يعجب تلك المتصلة فهي تريد
تأكيدات أكثر على انهاء الموضوع من جانبها حتى تطمئن زوجته
فهمت ليلى أن زوجته هي التي دفعتها للاتصال ولشد ما اضطربت وخشيت
أن يفتضح أمر زوجته عند زوجها فيحدث لها ما لاتتوقعه !!!وربما ما تخشاه
أكثرمن هذا الذي تحاول دفعه عنها
طمأنتها ليلى بأنها أصلا لم تفكر في الأمر ولم تقبل ولن تقبل شكرتها واستحلفتها بالله
العلي العظيم الا تخبر أحدا بأمر المكالمة خوفا على زوجته تعهدت ليلى لها وأغلقت الخط
بمرارة !!!فأي خطأ كادت ترتكبه دون أن تعلم مع أن الامر لم يعدو عن كونه مجرد
تفكير فحسب لكن كانت محقة منذ البداية عليها أن تحكم اغلاق مجرد المناقشة
في وجوه ا لجميع
صعقت أ خواتها للامر كن متلهفات ويوشكن على اطلاق الزغاريد بعد كل هذه المهلة
في التفكير !!!كن يحاولن التماسك حتى لايجرحنها أكثر مما فعلن أو يفقدن قناعتها
تماما ..لكنها أعلنت الرفض وكفى فصرخت احداهن في يأس
- وبعدين معك هذا هو الحل علشان تتزوجين ..من تبين يجيك وانت كذا ؟؟؟
نظرت لها ليلى وأطالت النظر هي ليست الأولى التي تصفعها بهذه الكلمات
لكنها تشعر بالظلم اليوم أكثرمن ذي قبل على الأقل الان تضحى لأجل امرأة تعرفها
وتشفق عليها فقد حاولت قدر استطاعتها المحافظة على زوجها لكن من يقدر منها
ذلك وهل هي تضحية في غير محلها كما يرون ؟؟
تركتهن يحوقلن في ألم و خرجت تلحقها بعض كلماتهن حتى غابت والتهمتها درجات السلم
أغلقت باب غرفتها وراحت تبكي في صمت .
ورد الريف
ورد الريف
:( :44:
سكارلت
سكارلت
:26: :24: :26:

نحن في الانتظار غاليتي
أزاهير اللقاء
احتبست في غرفتها مدة ليست بالقليلة تجاهلت خلالها التفكير فيما مضى ما استطاعت
وحين خرجت كان الصمت يطبق على ا لبيت جميعه مما يعني ألا أحد بقى !!
شعرت بوحدة رهيبة اقشعر جسمها لها وانتفضت مفاصلها
كانت شيئا رهيبا لم تجربه مطلقا ..أن تكون وحدها في البيت شئ يبعث على
القلق بل الوحشة الشديدة ..
يا الهي هل من الممكن أن يأتي اليوم الذي تجد فيه نفسها تعاني مرارة الوحدة !!!
تكاثرت عليها الأصوات أو هكذا خيل لها فالسكون أحيانا يجعل من اللاشئ
أشياء !!تصبح الاصوات التي لاننتبه لها عادة مقلقة وعالية .
ما أقساه هذا العيش ..همست لنفسها وكأنها باتت تخشى مستقبلها فعلا
ثم لم شعورها بالوحدة الآن فقط ؟؟أليست تقضي الساعات الطوال في غرفتها
وحيدة ؟؟أم لأن البيت خلا عليها استشعرت ذلك فحسب ؟؟
انتشلها صوت الأطفال وهم يتراكضون شعرت باطمئنان وركضت الى غرفتها
قبل دخولهم لاتدري لم فعلت ذلك ؟؟ فقط كانت لاتريدهم أن يروها بهذا الذهول
والشرود و........لوحدها !!
باتت الوحدة هاجسها فمالذي يضمن وجود شقيقها معها أو بقيتهم !!!لكن هل من الممكن
أن يتركوها وحيدة حتى حين يتقدم بهم العمر ؟؟
ولم لا وهي ترى من يترك أمه التي تقلب في بطنها وأذاقها الشعور بالموت
فمالذي سيجعله يفكر بشقيقته !!!خاصة اذا تعارض وجودها مع رغبة زوجته
مسكت رأسها وبدأت بالفعل تستشعر هم عنوستها مرة أخرى بل وأكثر
من ذي قبل .......!!خاصة أمام تحمس أخواتها بطريقة عجيبة ربما يشعرها
أن هناك ماهو غائب عنها.. الوضع اختلف تماما بعد فقدها لوالدتها
كانت هي سندها وشعورها بالأمان ..وحين تهاوى السند ا متلأ وقتها
بالفراغ وفرغ شعورها بالأمان ..
لم يعد الأمر لديها الآن يتعلق بشبح العنوسة الذي تتمنى طرده لكن
تطور الامر في ذهنها جعلها ترى الخوف ماثلا أ مامها
أتراها ستصبح يوما ما كعجائز الآن ؟؟؟تعيش لوحدها أو تنتقل بين
أبنائها على مضض من زوجاتهم ؟
أم هل ستجد نفسها يوما في دار المسنين !!ويمكن أن تموت قبل كل ذلك
الأمر بيد الله تعالى عز وجل .
ما عادت قادرة على المزيد من التفكير حتى سمعت طرقات صغيرة على
الباب كان ابن شقيها يدعوها للطعام معهم والذي أحضروه من أحد المطاعم
جرت قدميها وهي تحاول مجاملتهم لتقديرهم اياها هذه المرة بالرغم من
انعدام شاهيتها للطعام تماما .حاولت أيضا مجاراتهم في أحاديثهم العابرة
حتى قامت شاكرة لهم تقديرهم تبادل شقيقها وزوجته النظرات فقد انتبهوا
لشرودها مع محاولتها المستميتة لاخفاء مشاعرها .
أصبحت تفلسف أمورها على بعض المواقف ...!!خاصة أن قواها بدت تخور فجأة
لم تعد تلك القادرة على التماسك أمام عنوستها أو نسيانها والتأقلم معها
تبدلت بشدة لم تعهدها من قبل .
هل عليها أن تتخذ قرارا وان كان كارثيا بالنسبة لها قبل ذلك ؟؟ربما تفعلها