الرمال الذهبية
وينها عسى ماشر علقتنا وراحت؟؟
سمر مر
سمر مر
تأخرت كثير
عسى المانع خير
المشتاقة الى الجنه
اعتذر وبشده ..

والله صار دخولي للنت عامه قليل جداً في الأوقات الأخيره لكن ولايهمكم راح اتابع الروايه معكم ..
المشتاقة الى الجنه
الفصل الرابع
البشرى السارة
ومرت الأيام والأسابيع طويلة ومملة حتى كدت انسى ماحدث وذات ليلة وكنا مدعوين على العشاء انا وزوجي عند شقيقتي وداد وكان قد مضى على العملية حوالي الشهرين . شعرت بغثيان بعد تناول طعام العشاء وان شيئاً من الألم يعتصر معدتي فهرعت إلى الحمام لأفرغ مافي جوفي وشقيقتي وداد تساعدني وتخبرني بان مااعتراني الا بعض البرد في معدتي وان كوباً من النعناع الدافئ سوف يحسن حالتي .
هدأت حالتي بعض الشيء وشاركت الجميع في السهرة الا ان الألم عاودني مرهً اخرى وشعرت بشبه إغماء عندها اصر زوجي على نقلي الى المستشفى ولكن وداد شقيقتي اصرت على إستدعاء الطبيب الى المنزل فذهابي للمستشفى قد يزيد حالتي سوءاً .
وبالفعل ذهب الشيخ عبدالرحمن واحضر الطبيب فوراً وقام بالكشف على وبعد إنتهائه من الفحص سارع زوجي بسؤاله :
عبدالرحمن ــ خير يادكتور ماذا اصابها ؟
فأجاب الطبيب بإبتسامة كبيره قائلاً : مبروك .
عبدالرحمن ــ خير ان شاء الله يادكتور ؟
الطبيب ــ من زوجها ؟
عبدالرحمن ــ انا يادكتور .
الطبيب ــ مبروك ياعزيزي زوجتك حامل .
عبدالرحمن ــ ماذا تقول يادكتور ؟!!!
الطبيب ــ ماسمعته مني ، ولو انه في مراحله الأولى .
عبدالرحمن ــ أأنت متأكد مماتقول يادكتور !!!
الطبيب ــ كل التأكيد . وسوف ازيدك تأكيداً بعد إجراء بعض التحاليل الطبية غداً .
عبدالرحمن ــ بشرك الله بالخير يادكتور .
وماهي الاثوان حتى اخذت وداد تزغرد بملء فيها .
وتردد الحمد لله الحمدلله لك يارب بعد الصبر ماطال جاء الفرج . لقدعوضك الله خيراً ياجميلة . وانهال زوج وداد على زوجي يهنئه ويبارك له .
ودخل الجميع حجرتي والدموع تنهمر من عيني فرحاً بما سمعت بينما الشيخ عبدالرحمن لاتكاد الأرض تحمله من الفرحة ورفع يديه إلى السماء ليحمد الله قائلاً :ليس بكثير على الله ان يرزقنا الذرية الصالحة جزاء ماقمنا به من تربية طارق . لقد انعم الله علينا بأن منحنا من صلبنا ماحرمنا منه مدة طويلة .... وعد لله مني الآافرق بين طارق وبين من في احشائك ياجميلة .
ومرت شهور الحمل طويلة وزوجي يحيطني بكل عناية واهتمام وكذلك شقيقتي وداد وزوجها . الكل كان يوليني كل رعاية وماأن اقترب موعد الولادة حتى ابديت رغبتي الشديدة لزوجي في ان اضع طفلي في نفس المستشفى الذي عولجنا فيه خلال فترة الصيف . وكان بشرى خير لنا جميعاً ، ولم يعارض زوجي في ذلك وصمم سعيد اخي على مرافقتنا وقد تم له ذلك . ولن انسى استغلالة فقد ارهقني بمطالبة المالية طوال فترة الحمل بحجة مصاريف مشاريعة الكثيرة التي لم ينجح شيء منها ، فكنت اعطية مايطلبه من المال ، وبمجرد وصولنا ذهبنا على المستشفى وبالذات الى الطبيب الذي سبق له وعالجنا ،وهناك استقبلنا بترحاب شديد وسعد بحملي ، وبعد الكشف علي طمأنني بأن كل شيء على مايرام وماهي الا عدة ايام حتى شعرت بالآم الوضع ونقلت فوراً الى المستشفى واخبرني الطبيب بأنه لابد من اجراء عملية قيصريه ، فلم اكترث لذلك لاسيما وان الآلام كانت غير محتملة ، وادخلت غرفة العمليات ولم اشعر بعدها بشيء ولاادري كم مضى علي من الوقت بعد ذلك .
فتحت عيني وكأنني كنت اغط في سبات عميق .
وكان وجه زوجي الشيخ عبدالرحمن هو اول من طالعني وانا لاازال اشعر بالدوار ونفذ الى سمعي كلمة مبروك الحمدلله على السلامة يهنئني بها زوجي واخي فتمالكت نفسي محاولة التركيز فيما سمعته منهما واخذت اتسأل :
اين انا ؟، ماذاحدث : فإذا الوجوه كلها مبتسمة من حولي واذبزوجي ينحني علي بحنان قائلاً : مبروك ياجميلة لقد رزقنا الله طفلاً جميلاً ، اذاً تحقق الحلم الذي عشت من اجله العمر كله وتحقق لي ماكنت اتمناه . وماهي الا لحظات حتى حضرت الممرضة وهي تحمل محمد بين يديها وتضعه على صدري ولااكاد ارى ملامحه إذكانت الدموع تنهمر من عيني وانا اضمة الى صدري وحمدت الله على كل شيء .
ولاادري هل كانت تلك دموع فرح ام ندم !
وبعد مرور اسبوعين استرد جسمي صحته وعافيته . وعدنا الى الوطن ومعنا محمد وقد فرح الجميع بعودتنا ، وكانت فرحة طارق لاتوصف اذاصبح الآن له اخ .
احطت برعايتي الشديدة كلاً من الولدين وعاملت طارق كما كنت اعامل محمد وكأنه قطعة من احشائي والجميع يشهد بذلك فهو الآخر مايزال طفلاً لم يتجاوز الثامنة من عمره .
كبر الطفلان ومرت الأعوام وانا لاارى شيئاً في الدنيا من حولي إلا من خلال ابنائي طارق ومحمد وكنا نعيش في سعادة غامره انا وزوجي وابنائي ، واغدق علينا الشيخ عبدالرحمن الكثير من الحب والمال ولم يبخل علينا بشيء .
تقدم العمر بالشيخ عبدالرحمن مع مرور الزمن وازدادت امراضه وكان يحث ابنائة بمواصلة الجد والتحصيل العلمي حتى تمكن محمد من الحصول على الشهادة الثانوية بينما طارق كان قد سبقه في الإلتحاق بالجامعة وشاء الله ان يلبي الشيخ عبدالرحمن نداء ربه وينتقل الى رحمة الله .
حزنا جميعاً لفراقه وانتابت طارق ومحمد حالة من الكآبه لرحيل والدهما فكنت اهون عليهما الأمر وان هذا مصيرنا جميعاً وهذه إرادة الله .
وماهي الا عدة ايام على رحيل الوالد الحنون وبنما انا بمفردي فكرت بأن افتح الخزانة الخاصة به لأطلع على محتوياتها ومافيها من اوراق فاتضح لي انه قد وهب ابنه طارق الكثير من الأملاك والسندات ورصيد لابأس به في البنك لأنه ابنه بالتبني وحتى لايواجه بأي مشاكل مستقبلاً ، اما الجزء الأعظم من الأملاك والعقلرات والأسهم فقد تركها لي ولمحمد بموجب الإرث الشرعي وكله مسجل لدى الجهات الرسمية .
وما ان انقضى الشهر الأول لوفاة زوجي حتى شعرنا بحاجتنا لمن يشرف على إدارة هذع الممتلكات واستثمارها خاصة وان طارق ومحمد ليس لديهما الخبرة بمثل هذه الأمور وان دراستهما لاتسمح بالتفرغ لذلك ،والمرحوم لم يكن يطلعنا على اسرار عمله فكل شيء كان يقوم به بنفسه وبرز الفارس المغوار سعيد وابدى رغبته واستعداده بهذه المهمة التي كان ينتظرها بفارغ الصبر . ونظراً لأنه كان اقرب الناس الينا والمفروض انه حريص على اموالنا فقد قمت بعمل توكيل رسمي له يخوله الإشراف والتصرف في إدارة اعمالنا وأملاكنا وبذلك يتفرغ طارق ومحمد لدراستهما تنفيذاً لوصية والدهما .
وما ان مضى العام الأول حتى ظهرت بعض الثغرات والمشاكل في تجارة الشيخ عبد الرحمن نتج عنها قلة الدخل وكثره في المصاريف وظهر الثراء والتبذير والإسراف على سعيد بشكل ملفت للنظر .
الا انه لم ينتبه احد منا الى ذلك . وظهر المرض على والدتك وداد وكنت الحظ كثرة تردد خالتك جميلة علينا وكثرة مكوثها مع والدتك وهذا شيء طبيعي بين الأختين نظراً للإنسجام ولرابطة المحبه القوية بينهما .
وبمرور الأيام اشتد المرض على والدتك فأستدعتني فجأه وقد آويتم جميعاً على مضاجعكم . واسرت الى بالسر الدفين الذي افضت اليها به خالتك جميلة فيما يختص بنسب محمد ، اذكانت الأخيرة تخشى ان تموت قبل والدتك .وسرها يدفن معها وهي اضعف من ان تحمله وحدها ، ولم تجد من تبوح له به سوى شقيقتها وداد فباحت لها بكامل القصة ، وكيف انها مرغمة على توكيل خالك سعيد على اموالهم نظراً لعدم نظوج طارق ومحمد وعد تفرغهما وان كان في نظرها احسن من الغريب بالرغم من كل مافيه من تدني الأخلاق والمبادئ فهو اخوها وخالهما عالى كل حال .
ذهلت لما سمعت وصعقت ولم اعرف بماذا جيب وخيل الي انه مجرد هذيان المرض واشتداد العلة علة والدتك ، وكدت لذهولي انسى مرضها وتعبها وماتبذله من مجهود وهي تروي لي بتعب بالغ وحديث متقطع كل تلك التفاصيل .
وماهي الا ايام حتى لبت نداء ربها ورحلت عنا مخلفةً ورأها الحزن والألم ...... وكانت تلك إرادة الله .
ومرت الأيام بطيئه ثكلى متثاقلة ......ولم تقصر معنا خالتك جميلة والحق يقال وكذلك ابنائها طارق ومحمد فقد كانوا معنا دائماً يحطوننا بكل رعاية وإهتمام معنوياً ومادياً ، وكنت بين الحين والآخر يراودني ماسمعته من المرحومه والدتك وهي على فراش الموت ، وكنت اتردد في سؤال خالتك جميلة عما سمعته من شقيقتها الا انني كنت اخشى ان تعتبره تدخلاً في حياتهم او ان تسبب في جرحها وتنكيئ جراحها وفضلت الصمت .
وماهي الا شهور قليلة لاتتعدى السبعة اشهر حتى بدأت اعراض المرض العضال تسري في جسم خالتك جميلة وابدى الأطباء اسفهم لما اصابها وانه ليس في امكانهم عمل شيء ، فأيامها معدوده ولاامل في شفائها الا بمعجزه من الله . والأمل في الله عزوجل كبير .
وازدادت حالتها سوءاً وكان واضح عليها انها لن تعيش طويلاً فعقدت العزم عل مصارحتها لأقف منها على الحقيقة قبل فوات الأوان ، وقد كان .
إذجلست بجانب فراشها ذات ليلة منفردين بينما طارق ومحمد منهمكين في دراستهما فاقتربت منها مستفسراً عن حقيقة ماسمعته من المرحومة وداد .
كانت تقطر اصفراراً ومراره واجابتني بالإيجاب وبأن كل ماسمعته من وداد صحيحاً .
كان الندم يلف كل كلمة تفوهت بها وقالت : ثقتي بالله وبغفرته كبيرة واردفت قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم )،
وان كل مايثبت ذلم مدون في اوراق رسمية يحتفظ بها شقيقها سعيد وان كل ماتخشاه بعد رحيلها على ابنائها هو خالهم سعيد لذا فقد اوصتني خيراً بأبنائها وان اقف بجانبهما وارع مصالحهما والا ابخل عليهما بالمشوره والرعاية ، فليس لهما من بعدها من تثق فيه غيري خاصة وان علاقتها مقطوعة منذ زمن طويل ببقية افراد عائلة والدهما . وانني الآن الوحيد الذي يعرف بحقيقة السر . كما انها اعترفت لي بأنها عاشت طوال عمرها تعاني من تأنيب الضمير وتخشى عذاب الله وانتقامة وليس امامها الآن الا الإستغفار والتوبة لعل الله يغفر لها .
وماهي الا لحظات حتى طلبت إلى ان افتح درجاً صغيراً بجانب سريرها واخرجت منه مصحفاً صغيراً من النوع الذي يحفظ في علبة من الذهب معلق بسلسلة ذهبية وطلبت منه ان اعطيه لمحمد بعد وفاتها .
هونت عليها الأمر وطمأنتها بأن الله رؤوف رحيم غفار للذنوب وسعت رحمته كل شيء وانه سيمن عليها بالشفاء العاجل ان شاء الله .
وما عليها الا ان تخلد الى الراحة بينما الألم يعتصرني وانا اشعر بصوتها يتلاشى وان ماطلبته مني هو وصيه محتضر ، وفجأه دخل علينا طارق ومحمد وعندما وجداها في تلك الحالة من الإعياء والوهن جلسا بقربها يقبلان يديها ورأسها ويضمانها بحنان لاحظت ان دموعاً متحجرة في عيون الشابين تكاد تنفجر من مافيها فسقتها تلك العيون جرعة من القوة ساعدتها في ضمهما الى صدرها وكأنهم في موقف وداع .
بينما الدموع تبلل وجهي ، وعند باب الحجرة وجدت نفسي التفت اليها لأجد عيناها معلقتان بي تودعني وتكرر وصيتها لي بهما بينما طارق ومحمد لازالا على صدرها ، درت مرهً اخرى وعدت اليهم ، تعالت اصواتنا جميعاً بالبكاء وما انبثق نور الفجر حتى كانت فارقت الدنيا ورحلت الى ربها .


ياترى ماذا سيحدث بعد وفاة جميلة وفراقها ابنائها ؟

انتهى الجزء الرابع ويليله بإذن الله الجزء الخامس ,
المشتاقة الى الجنه
الجزء الخامس

مرت علينا بعد فراق خالتك جميلة ايام حزينه وخيمت على حياتنا سحابه سوداء وساءت حالة طارق ومحمد بعد ان اصبحا وحيدين الا من بعض الخدم القائمين على خدمتهما في المنزل وقد رأيت والحاله هذه ان ننضم جميعاً في منزل واحد ولو لفتره وجيزه حتى تمر ايام الحزن والفراق ويفيق كل من طارق ومحمد من الصدمه التي المت به ....

ومضت الشهور تحمل معها كل يوم شيئاً من الأحزان واخذ كل شيء يعود الى وضعه الطبيعي تدريجياً وعاد طارق ومحمد للإنتظام في دراستهما بعيدين كل البعد عن اعمالهما واملاكهما التي كان يديرها ويشرف عليها خالك سعيد حتى كان ذلك اليوم ، اتصل بنا المهندس فريد المشرف الفني والمسئول الأول في الشركة وطلب مقابلتي مع طارق ومحمد لأمر هام وعاجل . فحددنا له موعداً
للحضور في الليلة التي طلب فيها مقابلتنا واجتمعناسويا في منزل المرحوم الشيخ عبد الرحمن وكان المهندس فريد مرتبكامتردداً في الحديث معنا ان تمالك نفسه ابتدرنا قائلاً :
فريد ــ انني لم احضر هنا للحديث معكم ولا لاطلاعكم على بعض الحقائق المهمة التي تهمكم معرفتها الا لمعزتي الكبيرة للشيخ عبدالرحمن وحرصي الشديد على اموال كل من طارق ومحمد وليعلم الله ان المرحوم كان بمثابة الأب الروحي لي وقد وضع في كل ثقته والأعتراف بالجميل يمنعني من الوقوف مكتوف الأيدي امام مايحدث من حولي من امور تخالف الشرف والضمير والأمانة .
ابوحسام ــ ماذا حدث ؟؟!
فريد ــ الحقيقة ياابو حسام انه منذفترة طويلة واموال الشيخ عبدالرحمن تبدد وتصرف بدون هدف او عائد من قبل الأخ سعيد وبدون اخذالرأي والمشورة من احد حتى اصبحت ارقام الحسابات في البنوك في تدهور مستمر ، وفي حالة استمرار هذا الوضع بالشكل الذي هو عليه الآن فانه ليس من المستغرب ان تشهر الشركة افلاسها .
خاصة وان السيد سعيد قام بالإستغناء عن معظم الرجال من ذوي الخبرة والمعرفة في شئون إدارة الشركة والذين عاصروا المرحوم الشيخ عبدالرحمن وتربوا على يديه وشيدوا معه صرح الشركة وبقية الشركات المتفرعه منها وحل محلهم اناس اقل مايوصفوا به انهم عصابة من اللصوص وسعيد هداه الله لايستطيع عمل شيء حيالهم فهو لايزال منكباً على ملزماته الشخصية مبعثيراً في سبيل ذلك الأموال ذات اليمين وذات الشمال .
وهذا الملف الذي احمله معي به كافة الأوراق والمستندات التي تثبت ماقلته لكم وان لم تسارعوا بتدارك الوضع فإن الإفلاس هو النتيجة الحتمية ، خاصة بعدما تصرف سعيد في معظم الأملاك باالبيع الرخيص او الرهن الطويل الأمد .
محمد ــ إذا ثبت ماتقوله فانه يعتبر كارثة .
فريد ــ اجل انها كارثة وعليكم تداركها قبل فوات الآوان .
طارق ــ ان خالي سعيد ليس له حق التصرف كيفما شاء .
ابو حسام ــ صدقت ياطارق ، ولكن التوكيل الذي معه يخوله التصرف كيفما شاء .
طارق ــ ماالحل ياعمي في هذه المشكلة ؟
ابوحسام ــ يجب ان نتأكد اولاً قبل كل شيء من كل ماقالة المهندس فريد .
ثم نستدعي المحامي الخاص بالشركة ونأخذ رأية في الموضوع وباالتالي نفاتح خالكم سعيد ونواجهه
.
محمد ــ يجب إلغاء الوكالة التي لديه فوراً ونستطيع انا وطارق ــ بلإ ستعانه ببعض الخبراء والمستشارين ــ ان ندير اموالنا بمفردنا إذا ثبت مايقوله المهندس فريد .
ابوحسام ــ وهل خالك سعيد سيتركما تفعلان ذلك بسهولة وهل هو بمثل هذه السذاجة ليتخلى عن الوكالة التي تبيض له ذهباً ؟؟؟
طارق ــ ليس له شيء عندنا ونحن الورثة الشرعيين لوالدنا .

وان كانت والدتي قد وكلته للإشراف علينا وعلى اموالنا عندما كنا قاصرين فانه لايحق له التصرف بطرق غيرمشروعة وقد آن الآوان لإيقاف هذه المهزلة .
ابوحسام ــ لاتتسرع يامحمد ودعنا نبحث الأمر مع المحامي لتكون كل إجرأتنا قانونية وحتى لاندع له أي ثغرة يستطيع من خلالها ان يزيد الأمور سوءاً .
طارق ــ ان من رأيي اول خطوة يجب علينا اتخاذها كما قال عمي ابوحسام . هو استدعاء المحامي ومناقشة الوضع معه وبالتالي نستطيع على ضوء ذلك اتخاذ مايجب اتخاذه .
فريد ــ اعتقد ان مهمتي انتهت الآن وانا كما قلت لكم آسف لتدخلي في مثل هذه الشئؤن العائلية ولكن ضميري لم يسمح لي بان اسكت على ماأرى وهذا الملف بين ايديكم .
محمد ــ نحن نشكرك يافريد لأنك اوضحت لنا الأمر ونبهتنا إلية وانرت لنا الطريق ونحن الآن نعتبرك فرد منا وعليك ان تشاركنا في حل هذه المشكلة مع المحامي لأنك ستوضح له الأمور المالية التي تخصنا بما لديك من مستندات .
فريد ــ انني اخشى يامحمد من سطوة خالكم وقدرتة .
محمد ــ منذهذه اللحظه انت مسؤؤل منا حتى لو امر بفصلك .
ابوحسام ــ يجب ان يظل هذا الموضوع سراً ولاداعي لأن يعلم به احد وارى ان يتم كل شيء مع المحامي في هدوء تام واذا امكن بدون ان يعلم به خالكم سعيد حتى لايثير أي نوع من المشاكل معه .
فريد ــ وانا من رأي الشيخ ابو حسام .
محمد ــ سوف اتصل باالمحامي لأحدد معه موعداً .
وبعديومين من هذا الإجتماع اجتمعنا مع المحامي الخاص بإدارة الشركة والذي كانت تربطة علاقة متينة باالمرحوم الشيخ عبدالرحمن وكان كثيراً ماتستشيره خالتك جميلة في الأمور المالية للشركة .
وماان اجتمعنا بالمحامي ومعنا المهندس فريد واطلعناه على الحقائق والأمور المتردية للشركة واطلع بدوره على الملف والتقارير التي بحوزة المهندس فريد حتى اجابنا اجابة دهشنا لها

جميعاً اذ قال : انني اعلم بكل ذلك منذ فترة طويلة ولست بأقل حسرة والم منكم لماتمر به الشركة ، والأموال الطائلة التي تذهب في مهب الريح نتيجة للتصرف السيء لسعيد ولكن ليس باليد حيلة ورحم الله والدتكم الست جميلة التي طالما نصحتها ونبهتها لما يقوم به سعيد ، وطلبت منها إلغاء التوكيل الذي عملته له او على الأقل ان تحدد فية صلاحيته بحيث لايحق له التصرف في البيع او الرهن او سحب اموال طائلة من البنوك على حساب الشركة حرصاً على اموال الورثة وان تكون لجنة صغيرة او مجلس ادارة يقوم بإدارة الشركة ......ولكنها رحمها الله كانت ترفض ذلك بشيء من الألم وكأنها كانت مرغمة على قبول هذا الوضع من قبل شقيقها سعيد لذلك لم اكثرفي الالحاح عليها وتركت الأمور تسير وفق ماتريد وبموجب التوكيل الذي لدية .
طارق ــ وماالحل الآن هل نتركه يستمر على هذا الوضع وتذهب اموالنا وتضيع الشركة ؟؟
المحامي ــ لاباالطبع ، فأنتم الورثة الشرعيين ومن حقكم إلغاء الوكالة .
ابوحسام ــ ولكن كماترى الوضع حساس بعض الشيء نظراً لصلة القرابة .
طارق ــ المال والبنون زينة الحياة الدنيا . المال هنا قبل البنون والوضع يحتم تداركه قبل فوات الآوان .
محمد ــ ماذا تقترح بصفتك محامي الشركة في الخطوات التي يجب اتخاذها ؟
المحامي ــ ارى ان يعقد اجتماع بينكم انتم الورثة الشرعيين وبين خالكم سعيد وإن اردتم اشراكي معكم فلا مانع لدي ويكون اجتماعكم اجتماعاً عائلياً تستوضحوا فيه من سعيد نفسه احوال الشركة المالية ورغبتكم في الإطلاع على الحسابات وبالتالي تقفون على حقيقة مايخصكم من اموال وعقارات .
ابوحسام ــ هذه فكره جيده وليكن النقاش بيننا ودياً وعائلياً .
طارق ــ وماالحل اذا تلاعب بنا او اخفى الحقيقة ؟؟
محمد ــ في هذه الحالة نحن بما لدينا من مستندات وادلة والتي زودنا بها فريد لاسيما وان المحامي سيكون موجوداً معنا لإيضاح الوجهه القانونية فيما اذا حدث تلاعب منه .
ابوحسام ــ لاتستعجل الأمور وكما قلت لكم يجب ان يكون النقاش ودياً وعائلياً حتى نتمكن من معرفة شيء منه وبالتالي نضمن حقنا في إلغاء وكالته على اسس قانونية .
محمد ــ لابأس بذلك . وليكن اجتماعنا غداً وسوف اتصل بخالي سعيد واعلمة برغبتنا في الإجتماع به غداً في المنزل .
قام محمد واتصل بخالك سعيد وحدد معه موعداً للحضور وبعدها انصرفنا جميعاً كل الي منزله انا والمحامي على ان نلتقي غداً في منزل الشيخ عبدالرحمن .
والحقيقة انني لم افكر مطلقاً فيما سينتج عنه هذا الإجتماع وانه في رأيي سيكون مجرد ايضاح لبعض الأمور المالية لكل من محمد وطارق من قبل خالهما سعيد وربما كان لسعيدوجهه نظر معينة فيما يقوم به من اعمال اثارت الشبهات حوله واضاعت اموال الشركة .
وفي مساء اليوم التالي ذهبت الى منزل الشيخ عبدالرحمن حيث وجدت المحامي قدسبقنا الى هناك وجلسنا في انتظار خالك سعيد الذي لم يلبث ان حضر ..............








انتهى الفصل الخامس ويلية بإذن المولى الفصل السادس والذي فيه (( الحقيقة المره ))
ماالذي سيحدث ياترى في هذا الإجتماع وكيف يكون موقف سعيد من كل من طارق ومحمد هذا ما ستقرأونه في الجزء التالي ،،،،