أثبـــاج
أثبـــاج
اعتزال النبي لنسائه
اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهراً وشاع الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له0ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم متكىء على حصير قد أثر في جنبه فقال عمر :( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟)0فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال :( لا)فقال عمر :( الله أكبر )0ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه فقال عمر :( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني فقالت :( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل )فقلت :( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟)000فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم
فقال عمر :( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت :( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشةهي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم منك 0فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له0
وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-000والآية التي تليها في أمهات المؤمنين
قال تعالى :( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ *عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً )سورة التحريم
فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ 0
قال تعالى :( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )
بياض الثلج
بياض الثلج
رائع جدا هذا الموضوع والأروع اختياره في هذا الوقت ولاأنسى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة يوم الفتح وأخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة وهو يتلو قول الله تعالى ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) ثم عندما سأل قريش قائلا: ماترون ، قالوا: خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم فقال عليه الصلاة والسلام (وذلك في تلك اللحظة التي ظفر فيها بهم وقد فعلوا مافعلوا) قال لهم :اذهبوا فأنتم الطلقاء ....وأعاد إلى عثمان بن طلحة مفتاح الكعبة وهو يتلو قول الله تعالى(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحموا بالعدل) حقاَ إنها أخلاق نبوية تبقى نبراسا لمن أراد الاقتداء

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام كريم
أثبـــاج
أثبـــاج
السيدة عائشة والإمام علي
لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ، وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم ، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول :( إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة )000وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره ، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها000

فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب ، فقالت :( أيُّ ماءٍ هذا ؟)000قالوا :( ماء الحوْأب )000قالت :( ما أظنني إلا راجعة )000قال بعض من كان معها :( بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم )000قالت :( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم :( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ))000وبعـد أن انتهى القتال وقـف علي -رضي اللـه عنه- على خِباء عائشـة يلومها على مسيرها فقالت :( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-)000فجهَّزها الى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-000


معاوية والسيدة عائشة
لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة :( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟)000قال معاوية :( صدقتِ )000فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم ، فقالت في ذلك ، فلم تترِك000
فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية :( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي )000فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً ، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال :( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )000


وفاتها
توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه ، ودُفنت في البقيع000
أثبـــاج
أثبـــاج
أبو دجانة (رضي الله عنه)


كان شجاعا يختال عند الحرب ..وفى غزوة أحد مشى يختال بين الصفوف , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه يتبختر فى مشيته بين الصفوف : ((لاإنها لمشية يبغضها الله إلا فى مثل هذا الموطن ))

أخذ أبو دجانه السيف فى غزوة أحد .. ولف العصابة على رأسه - علامة الموت- ورمى بنفسه فى المعركة وهو يقول :

أنا الذى عاهدني خليلى

ونحن بالسفح لدى النخيل

ألا أقوم الدهر فى الكيول

أضرب بسيف الله والرسول

فجعله لا يلقى أحدا إلا قتله , وراى أبو دجانة مقاتلا من المشركين يخمش الناس خمشا فقصد له, فلما حمل عليه السيف ولو فإذا به امرأة هي هند, لإاكرم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب به امرأة.

يتبع بإذن الله
أثبـــاج
أثبـــاج
قاتل فرعون هذه الامة

في يوم بدر وبينما عبد الرحمن بن عوف واقف في الصف إذا هو بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما يقول عبد الرحمن : تمنيت أن أكون بين أضلع منهما .

فغمزني أحدهما فقال : يا عم! أتعرف أبا جهل ؟ قلت : نعم. وما حاجتك ؟ قال : أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.

فتعجبت لذلك ، فغمزني الآخر فقال مثلها ، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس فقلت : ألا تريان ؟ هذا صاحبكما، قال : فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى النبي فأخبراه . فقال : أيكما قتله ؟ فقال كل منهما : أنا قتلته .

فقال : هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا : لا. فنظر في السيفين فقال : كلاكما قتله. وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح . وكان الآخر هو معاذ بن عفراء.

يقول معاذ بن عمرو : جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني ، فلما أمكنني حملت عليه فضربته فقطعت قدمه بنصف ساقه وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي وبقيت معلقة بجلدة بجنبي وأجهضني عنها القتال فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذتني وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها .

هذه والله الشجاعة لا كمن يخدش بسهم فتخور قواه وينقطع قلبه...