سيرة المختار وشجاعته النادرة في الدفاع عن وطنه هي من منحته هذه المكانة الفريدة داخل البلاد وخارجها، ولد عمر المختار عام 1862في قرية جنزور قرب مدينة طبرق غير بعيد من الحدود المصرية وتربى يتيماً حيث توفي والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى الحج بمكة،بصحبة زوجته عائشة، بعد فترة قصيرة من ولادته.
وتلقى عمر المختار تعليمه الأول على يد كبار علماء ومشايخ الحركةالسنوسية "حركة دينية صوفية"في مقدمتهم الإمام المهدي السنوسيقطب الحركة فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظالقرآن الكريمعن ظهر قلب، وهذا الارتباط المبكر بالحركة السنوسية كان له أثر كبير على حياته كلها بعد ذلك.
وبسبب ظهور علامات النجابة ورزانة العقل عليه مبكراً استحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه المهدي السنوسي الذي قال فيه "لو كان عندنا 10 مثل عمر المختار لاكتفينا بهم" وكان من أبرز صفاته بحسب معاصريه والمدونين لسيرته عذوبة لسانه وبروزه في فن الخطابة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم.
زائرة
•
زائرة
•
مع بداية الاحتلال الإيطالي لليبيا عام 1911 لعب عمر المختار دوراً بارزاً في قيادة المقاومة الليبية في شرق البلاد منذ بدايتها وعندما بدأت البارجات الحربية في قصف مدن الساحل الليبي في درنةوطرابلسثم طبرق وبنغازي والخمس، كان المختار مقيماً فيجالو بالجنوب الشرقي وسارع إلى مراكز تجمع المقاتلين حيث أسهم في تأسيس دور بنينة (قطاع مقاوم) قرب بنغازيوتنظيم المقاومة.
وشهدت تلك الفترة التي أعقبت انسحابالأتراكمنليبياسنة1912أعظم المعارك في تاريخ المقاومة الليبية التي كانت الغلبة فيها بشكل مستمر للمقاتلين المحليين على رغم فارق العدة والعتاد والسبب في رأي كثير من المؤرخين يرجع لحسن القيادة التي كان على رأسها عمر المختار.
من أبرز معارك المقاومة في تلك الفترة معركة "يوم الجمعة" قربدرنةفي الـ16 من مايو (أيار) 1913، حيث قتل فيها للإيطاليين 10 ضباط و60 جندياً و400 فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحابالإيطاليينبلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم.
وشهدت تلك الفترة التي أعقبت انسحابالأتراكمنليبياسنة1912أعظم المعارك في تاريخ المقاومة الليبية التي كانت الغلبة فيها بشكل مستمر للمقاتلين المحليين على رغم فارق العدة والعتاد والسبب في رأي كثير من المؤرخين يرجع لحسن القيادة التي كان على رأسها عمر المختار.
من أبرز معارك المقاومة في تلك الفترة معركة "يوم الجمعة" قربدرنةفي الـ16 من مايو (أيار) 1913، حيث قتل فيها للإيطاليين 10 ضباط و60 جندياً و400 فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحابالإيطاليينبلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم.
زائرة
•
شهدت إيطاليا بداية من عام 1922 تغييرات كبيرة بعد الانقلاب الفاشي بقيادة القائد الشهير بينيتو موسوليني، في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام، انعكست على الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط علىمحمد إدريس السنوسي أمير برقة حينها وملك ليبيا بعد عقود واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار.
على رغم كل التضييق الذي مارسته إيطاليا على عمر المختار ومن معه من المقاتلين لكن حركة المقاومة واصلت الصمود وهزمت القوات الإيطالية في أكثر من معركة أخرى وغنمت المزيد من السلاح مما دفع الحكومة في روما لاتخاذ إجراءات جديدة أكثر وحشية ضد المناهضين لها في ليبيا.
بدأت هذه الإجراءات باتخاذ موسوليني قراراً بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً عسكرياً على ليبيا في يناير (كانون الثاني) 1929، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان وحركة المقاومة الليبية
على رغم كل التضييق الذي مارسته إيطاليا على عمر المختار ومن معه من المقاتلين لكن حركة المقاومة واصلت الصمود وهزمت القوات الإيطالية في أكثر من معركة أخرى وغنمت المزيد من السلاح مما دفع الحكومة في روما لاتخاذ إجراءات جديدة أكثر وحشية ضد المناهضين لها في ليبيا.
بدأت هذه الإجراءات باتخاذ موسوليني قراراً بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً عسكرياً على ليبيا في يناير (كانون الثاني) 1929، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان وحركة المقاومة الليبية
ولا تنسي انه جاهد مع الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي قبل احتلال الطليان لليبيا هو فخر الليبيين والمسلمين هو شيخ الشهداء لم تمنعه شيبته من الجهاد ولاننسى المجاهدين الذين جاهدوا معه ولم يذكرهم التاريخ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)
الصفحة الأخيرة
حارب عُمر المُختار الطليان «الإيطاليين» مذ كان عمره 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأُجريت لهمحاكمة صوريّةانتهت بإصدار حكم بإعدامهشنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبير السن ومريضًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى منالحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحُكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُردت القوات الإيطالية من البلاد.
حصد عُمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاحتلال الأوروبي في حينها، وحثّت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّقٌ على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالَمَين الشرقي والغربي على حد سواء، فَكَبُرَ المُختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثى عدد من الشُعراء المُختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراجمصطفى العقَّادمن عام1981حمل عنوان «أسد الصحراء»، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي - الأمريكيأنطوني كويندور عُمر المُختار.