مع فشل المحاولات الإيطالية لكسر المقاومة الليبية وقائدها عمر المختار، عين موسوليني رودولفو غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية، ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة للمقاومين وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرسياني في كتابه "برقة المهدأة".
وشملت هذه الإجراءات قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر وإنشاء المحكمة الطارئة في أبريل (نيسان) 1930 وفتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق وتخصيص مواقع العقيلة والبريقة والمقرون وسلوق لتكون مواقع الاعتقال والنفي.
وركز الشق العسكري منها على العمل على حصار المقاتلين في الجبل الأخضر واحتلالالكفرة مركز القيادة السنوسية، التي ألقت الطائرات الإيطالية عليها نحو نصف طن من القنابل، وفيالـ28 من يناير1931سقطت المدينة بيد القوات الإيطالية وكان لسقوطها آثار سلبية كثيرة على المقاومة.
زائرة
•
زائرة
•
سقوط الفارس
وفيالـ11 من سبتمبر)أيلول) من عام 1931، وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة الجبل الأخضر في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الطرفان في أحد الأودية ورجحت الكفة للقوات الإيطالية فأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، لكن قتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً، فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته وسرعان ما حوصر من كل الجهات وتم التعرف على شخصيته.
نقل القوات الإيطالية عمر المختار على الفور إلى مرسى سوسة ومن ثم نقل رأساً في سفينة إلى بنغازيحيث أودع السجن ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.
كان لاعتقال المختار صدى كبير في إيطاليا قبل ليبيا حتى إن غرسياني لم يصدق ذلك في بادئ الأمر وكان غرسياني فيروماحينها واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في اليوم نفسه، وطلب إحضار عمر المختار إلى مكتبه لكي يراه بأم عينيه.
اللقاء التاريخي
وصل غرسياني إلى بنغازي في الـ14 من سبتمبر وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" في الـ15 من سبتمبر 1931 وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب في الحديث مع عمر المختار.
يذكر غرسياني في كتابه "برقة المهدأة" تفاصيل اللقاء الشهير قائلاً "وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيتهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية، يداه مكبلتان بالسلاسل، على رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة وكان وجهه مضغوطاً لأنه كان مغطياً رأسه ويجر نفسه بصعوبة نظراً إلى تعبه أثناء السفر بالبحر وفي الإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته على رغم أنه يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح".
ونقل القائد الإيطالي بالتفصيل ما جرى في الاستجواب القصير الذي أجراه للمختار بمكتبه الذي كان كالتالي:
غرسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية؟
المختار: من أجل ديني ووطني.
غرسياني: ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه؟
المختار: لا شيء إلا طردكم لأنكم مغتصبون أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله.
غرسياني: لما لك من نفوذ وجاه في كم يوم يمكنك أن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم؟
المختار: لا يمكنني أن أعمل أي شيء نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الآخر ولا نسلم أو نلقي السلاح.
وأضاف غرسياني "وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف، أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء وعلى رغم من هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فأنهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد".
وفي الـ16 من سبتمبر من عام 1931 أعدم عمر المختار بقرية سلوق بعد يوم واحد من محاكمة صورية عقدت له، لتنتهي بعده المقاومة الليبية للاستعمار الإيطالي، لكن تخليد التاريخ أكد نبوءته الغريبة وبقي عمره أطول من عمر شانقيه.
وفيالـ11 من سبتمبر)أيلول) من عام 1931، وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة الجبل الأخضر في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الطرفان في أحد الأودية ورجحت الكفة للقوات الإيطالية فأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، لكن قتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً، فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته وسرعان ما حوصر من كل الجهات وتم التعرف على شخصيته.
نقل القوات الإيطالية عمر المختار على الفور إلى مرسى سوسة ومن ثم نقل رأساً في سفينة إلى بنغازيحيث أودع السجن ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.
كان لاعتقال المختار صدى كبير في إيطاليا قبل ليبيا حتى إن غرسياني لم يصدق ذلك في بادئ الأمر وكان غرسياني فيروماحينها واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في اليوم نفسه، وطلب إحضار عمر المختار إلى مكتبه لكي يراه بأم عينيه.
اللقاء التاريخي
وصل غرسياني إلى بنغازي في الـ14 من سبتمبر وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" في الـ15 من سبتمبر 1931 وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب في الحديث مع عمر المختار.
يذكر غرسياني في كتابه "برقة المهدأة" تفاصيل اللقاء الشهير قائلاً "وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيتهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية، يداه مكبلتان بالسلاسل، على رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة وكان وجهه مضغوطاً لأنه كان مغطياً رأسه ويجر نفسه بصعوبة نظراً إلى تعبه أثناء السفر بالبحر وفي الإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته على رغم أنه يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح".
ونقل القائد الإيطالي بالتفصيل ما جرى في الاستجواب القصير الذي أجراه للمختار بمكتبه الذي كان كالتالي:
غرسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية؟
المختار: من أجل ديني ووطني.
غرسياني: ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه؟
المختار: لا شيء إلا طردكم لأنكم مغتصبون أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله.
غرسياني: لما لك من نفوذ وجاه في كم يوم يمكنك أن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم؟
المختار: لا يمكنني أن أعمل أي شيء نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الآخر ولا نسلم أو نلقي السلاح.
وأضاف غرسياني "وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف، أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء وعلى رغم من هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فأنهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد".
وفي الـ16 من سبتمبر من عام 1931 أعدم عمر المختار بقرية سلوق بعد يوم واحد من محاكمة صورية عقدت له، لتنتهي بعده المقاومة الليبية للاستعمار الإيطالي، لكن تخليد التاريخ أكد نبوءته الغريبة وبقي عمره أطول من عمر شانقيه.
زائرة :
عمر ❤️ فى حب المختار اسميت ولدى عمرا ❤️عمر ❤️ فى حب المختار اسميت ولدى عمرا ❤️
ماشاء الله
والنعم بعمر وام عمر وبمن أٌسمي عليه عمر.
والنعم بعمر وام عمر وبمن أٌسمي عليه عمر.
Yasmeen 7 :
ولا تنسي انه جاهد مع الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي قبل احتلال الطليان لليبيا هو فخر الليبيين والمسلمين هو شيخ الشهداء لم تمنعه شيبته من الجهاد ولاننسى المجاهدين الذين جاهدوا معه ولم يذكرهم التاريخ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)ولا تنسي انه جاهد مع الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي قبل احتلال الطليان لليبيا هو فخر الليبيين...
صح
قرأت وانا أكتب موضوع الجزائر أن ليبيا بأسرها كامت تؤازر الجزائر في مقاومتها عن طريق الإمداد بالأسلحه وبالمجاهدين.
قرأت وانا أكتب موضوع الجزائر أن ليبيا بأسرها كامت تؤازر الجزائر في مقاومتها عن طريق الإمداد بالأسلحه وبالمجاهدين.
الصفحة الأخيرة
واستجاب الشيخ الليبي لنداء السلام، فذهب للقاء القادة الطليان في الـ19 من يونيو (حزيران) 1929 ورأس الوفد الإيطالي بادوليو نفسه.
وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه إما مغادرة البلاد إلى الحجاز أو مصر أو البقاء في برقة والاستسلام مقابل الأموال والإغراءات رفض كل تلك العروض وأخبرهم أنه اختار خياراً ثالثاً وهو مواصلة القتال حتى النصر أو الموت وقال لهم جملته الشهيرة "ما أردتم السلام إنما أردتم الوقت".
تبين للمختار نوايا الإيطاليين فوجه نداء في الـ20 من أكتوبر 1929 إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة وصحت توقعاته ففي الـ16 من يناير 1930 ألقت الطائرات الإيطالية بقذائفها على المدن الليبية، وكانت هذه أول مرة تستخدم فيها الطائرات الحربية لقصف المدن في التاريخ.