شاكرة

شاكرة @shakr_1

سفيرة المغتربات

ليتق الله هؤلاء فقد آذونا !!

الملتقى العام

الحمدُ للهِ ربِّ العَالمين ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المَبعوثِ رَحمَةً للعالَمين ، مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله صلَّى الله عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ ومَنِ اتَّبَعَهُ بإحسانٍ إلى يَومِ الدِّين ،

أمَّا بَعْدُ ..

فإنَّنا نِسَاءُ مِن بِلادِ الحَرَمينِ حَرَسَهَا اللهُ ، نَرفَعُ واللهِ رؤوسَنَا اعتِزازاً وتتيهُ نفوسُنَا كبرياءً وفَخْرَاً ، إِذْ نَتَشَرَّفُ بالانتِمَاءِ إِلى مَهْبِطَ الوَحيِ وبَلَدِ الرِّسَالَةِ وأَرْضِ التَّوحيدِ ، حيثُ نَرْفُلُ في أثْوابِ العَفَافِ والسِّترِ ، ونعبَقُ بِشَذَى الفَضِيلَةِ والطُّهْرِ ، وللهِ الحمدُ والمِنَّة .

وكَم واللهِ يملؤنَا الزهوُّ ، ونَحنُ نَنعَمُ بِمُهَجٍ تذوبُ رحمةً بِنا وشَفَقَةً ، وقُلُوبٍ مُفعَمَةٍ غَيْرَةً عَلَينَا وحِرصَاً ، فَنَمضِي فِي رَكْبِ الحَضَارَةِ وَمَعَارَجِ السُّموِّ ، بِخُطَى راسِخَةٍ وهَامَاتٍ شَامِخَةٍ ، رَمزَاً للعِفَّةِ والحَيَاءِ وتَجَسُّداً للشَرَفِ والإِبَاء .

وإنَّنا لَنُدوِّي بِهَا حَقَّاً مُلتَهِبَاً ونُشعُلُهَا ضِيَاءَاً سَاطِعَاً ، أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لَنَا هَذَا التَمَيُّزِ الفَرِيدِ ، بِمَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَينَا مِن هَذِهِ الأَجْوَاءِ المُتَلأْلِئَةِ بالعَفَافِ ، العَابِقَةِ بالطُّهْرِ والحِشْمَةِ .

أَجَل ! تَمَيُّزُنَا في فَضِيلَتِنَا ، ورَوعَتُنَا في عَفَافِنَا ، وبَهَاؤنَا إنِّمَا خَطَفَ ضيَاؤهُ الأبصَارَ بِحِشمَتِنَا وحَيَائِنَا ، وقُلُوبُنا تَلْهَجُ بالحَمدِ لله عَلَى مَا هَدَانَا إِلِيهِ وَأنعَمَ عَلَينَا وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِن خَلْقِهِ بِه واخَتَارَنَا لَه ، فَمَا ذُكِرَتْ نِسَاءُ الحَرَمَينِ – نَقُولُها بِكُلِّ اعتِزَازٍ! – إلاَّ وقُرِنَتْ صُورتُها بذلِكَ السَّوادِ العَفِيفِ والسِّترِ الفَضِيل !

وإنَّنا لَنَعْجَبُ بَعدَ ذَاك ، إذْ تَمتَدُّ أَيْدٍ مِن بَني قَومِنَا ، إِلى أَغْلَى وأَعَزِّ وأَشْرَفِ مَا نَملُكُ ، إِلى مَا نَتَنَّمَرُ فِي الدِّفَاعِ عَنهُ ونَستَمِيتُ ذَودَاً عَن حِيَاضِهِ ، إِلى نِعمَةِ اللهِ الَّتي اصطَفَانَا لها ومَيَّزَنَا بِها ، إلى حِجَابِنَا ! حِجَابِنَا ! حِجَابِنَا ! مَنَارِ عِزَّتِنَا ومَصْدَرِ بَهَائِنَا وضِيَائِنَا !

فَأَبَوا فِي وَسَائِلِ الإعْلامِ المَحَلِّيَةِ في الشَّهْرِ الكَرِيمِ وغَيرِهِ ، إلا أَن يَأتُوا بِسَقَطِ المُجتَمَعِ وأَرَاذِلِهِ وأذِلاَّئِهِ ، فيُصَوِّرُونَ للعَالَمِ أَجْمَع ، أَنَّ هؤلاءِ هُنَّ نِسَاءُ التَّوحِيدِ ، وقَدْ مُسِخَ الحجَابُ وغَاضَ الحيَاءُ وهُتِكَ السِّتْرُ ومُزِّقَ الصَّونُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاَّ بالله !

فأُقِرَّتْ بذَلِكَ عُيُون الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ ، وظَلمُونَا وآذُونَا وأقَضُّوا مَضَاجِعِنَا ، بِمَا سَلبُوهُ مِنَّا مِن هَوَيَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ شَرَّفَنَا اللهُ بِها مُنذُ أَربَعَة عَشَر قَرناً ، وأبَوا إلاَّ أَن يُساوونَا بَعْدَ كُلِّ هَذِهِ الأجْيَالِ مِنَ المَجْدِ والجَلالِ والعِزَّةِ ، بِسَائِرِ نِسَاءِ الأرْضِ الَّلاتي يَرْزَحْنَ بِنَيرِ الفَسَادِ ويَنهَشُهُنَّ عَبيدُ الشَّهوَةِ والدَّنَاءَةِ!

زَعمُوا الحدِيثَ عَن مُشكِلاتِ المُجتَمَعِ وتَصويرَ وَاقِعِه ! فَكَيفَ وقَدْ خَرَّبُوهُ بَأيدِيهِم وَمَزَّقُوا قَلْبَهُ بِسَهَامٍ مِن كَنَانَتِهِم ؟! وَمَا جَعَلَ الله عِلاَجَ عِبَادِهِ فيمَا حَرَّمَ عَلَيهِم !

وأَينَ بِرَبِّهِم صِدْقُهُم الَّذِي يَزْعمُونَ ، وحِرْصُهُم الَّذِي يَدَّعُونَ ، وهُم يَغُضُّونَ الطَّرْفَ عَن مُحَاوَلاتِ المَسْخِ الرَّهيبَةِ الَّتي يَتَعَرَّضُ لَهَا الحِجَابُ فِي بِلادِنَا ، ثُمَّ يعمِدُونَ إلى مَا تَبَقَّى مِنهُ فيُجْهِزُونَ عَلَيهِ ويُلفِظُونَ أَنفَاسَه !!

لكنَّنا نِسَاءُ الحَرَمينِ ، نِسَاءَ التُّقَى والإيمَانِ والهُدَى والقُرآن، نَبُثُّ إِلَيكُم جَمِيعَاً أَشَدَّ مَشَاعِرَ الغَضَبِ والاستِنكَارِ ، مِن تِلْكَ الصُّورَةِ المَمجُوجَةِ الَّتي أَظْهَرَنَا هؤلاء بِهَا ، وَلا نَرضَى بِذَلِكَ والله وَلا نُقِرّ !

فليتَّقُوا اللهَ ، وليَسْتَوصُوا بالنِّسَاءِ خَيرَاً ، وليَرْتَدِعُوا عَن ظُلمِنَا وإيذَائِنَا والإسَاءةِ إلَينَا ، فإنَّهُم إنِّمَا مثَّلُوا بأُولَئِكَ السَّاقِطَاتِ الضَالاَّت ، أَخَوَاتِهُم وَأَزْوَاجَهُم وَبَنَاتِهِم ! فَأَينَ الغَيرَةْ ؟ أَينَ الغَيرَة ؟ أَينَ الغَيرَة ؟!!

يُرِيدُ الله أَن يَتُوبَ عَلَيهِم ، فَيَأبُونَ إلاَّ الضَّربَ فِي فِجَاجِ الشَّهَوَاتِ ، ويُرِيدُ الله أَن يُطَهِّرَهُم ويَرحَمَهَم ويَغفِرَ لَهُم ، فيُعِرِضُونَ عَن ذَلِكَ إِلى مُستَنقَعَاتِ الرَّذِيلَةِ وبُؤَرِ العَفَن والفَسَاد ! فأنَّى لَنَا العِزَّةُ بَعدَ ذَلِكَ ونحنُ نتِّخِذُ نِعْمَةِ الله واصطِفَائِهِ لناَ ظِهرِيَّاً ؟!

وأنَّى لَنَا بَينَ نِسَاءِ الدُّنِيَا كُلِّهَا عَلَى مَرِّ التَّارِيخِ ، تَمَيُّزَاً ورَوعًةَ ومَجْدَاً ؟!!

الَّلهُم احفَظْ نِسَاءَ المُسلِمِينَ بِحِفْظِكَ وارْعَهُنَّ بِرَعَايَتِكَ ، وتَوَلَهُنَّ بتوفِيقِك ، وخُذْ بِأَيدِيهِنَّ إلى مَغفِرَتِكَ ومَرضَاتِكَ ..

الَّلهُم مَن أَرَادَهُنَّ بِسُوءٍ ، مِن جَرْحٍ كَرَامَتِهِنَّ ومَسْخِ هَوِّيَتِهِنَّ والتَّهَكُّمِ بِعَفَافِهِنَّ وشَرَفِهِنَّ ، فَأَشْغِلْهُ الَّلهُمَّ بِنَفْسِهِ ورُدَّ كَيدَهُ فِي نَحْرِهِ ، واجْعَل تَدبِيرَهُ تَدْمِيرَاً عَلَيهِ ، ومَكِّنْ لأَمرِ الفَضِيلَةِ وشَأنِ الطُّهْرِ مَا يُحرِقُ قَلْبَهُ ويُفَتِّتُ كَبْدَهُ ويُمَزِّقُ مُهجَتَهُ ويَجْعَلُ المَوتَ أَغْلَى أَمَانِيهِ ..الَّلهُمَّ آمِينَ ..

وصلَّى الله عَلَى نَبِيَّنَا مُحمَّدٍ وعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .


********************

منقول..والله يكثر من أمثال الكاتبة..
وهذا المقال يساند اقتراح الفاضلة ونة خفوق..في موضوعها عن العباءه المخصره والعباءه على الكتف.. تحياتي للجميع..
23
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ام اليزيد
ام اليزيد
لكنَّنا نِسَاءُ الحَرَمينِ ، نِسَاءَ التُّقَى والإيمَانِ والهُدَى والقُرآن، نَبُثُّ إِلَيكُم جَمِيعَاً أَشَدَّ مَشَاعِرَ الغَضَبِ والاستِنكَارِ ، مِن تِلْكَ الصُّورَةِ المَمجُوجَةِ الَّتي أَظْهَرَنَا هؤلاء بِهَا ، وَلا نَرضَى بِذَلِكَ والله وَلا نُقِرّ !

نعم والله نساء الحرمين نساء التقى والإيمان والهدى والقرآن

شاكرة
نقل مبارك
واختيار موفق للموضوع
بارك الله فيك
ونة خفووق
ونة خفووق
ماشاء الله عليك ياشكورة

موضوع قيم ورائع..

عسى ربي مايحرمك أجرة

تسلم يديك.
** كستناء **
** كستناء **
تسلمين على النقله وجزاك الله خير انت والكاتبه
الرمال الذهبية
ورد الريف
ورد الريف
جزاك الله كل خير
:27: :26: