أم سيد هادي..
شكرا لك أختي على المتابعه..
ها قدت أتيت..
نبدأ بسم الله____
الفصـــــــــل الســـــــادس~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مرت ثلاثة أيام على رحيل الشهيدة بإذن الله فاطمة تلك المرأة العفيفة الطاهرة لم ترحمها طائرات العدو فلقد أصابتها إحدى الصواريخ فلم تحتمل الألم فتوفيت وتركت ابنتها وحيدة عند جدتها.
منذ قديم الزمن والجدة عائشة مصابة بمرض في القلب وعندما أتى الأعداء ومع تعبها في الركض خوفا من القنابل والصواريخ وموت ابنتها أصيبت بنوبة قلبية حادة وعندما علمت أمل بذلك حزنت على جدتها وأصبحت هي المسؤولة عنها وبدأت تبحث عن أكل لتطعم جدتها وعن غطاء لتلتحف به وعن ماء تسد به عطشها وعن دواء تشفي بها جدتها.
أشرقت الشمس على القرية كل بيت فيها قد هدم أغلب سكانها قد ماتوا من جراء الطائرات أو جرحى مبعثرين في الشوارع وقليل منهم من هو في كامل صحته،هاهي أمل تخرج لتبحث عن كسرة خبز تتقاسمها هي وجدتها،وهاهي الجدة المسكينة قد هزلت وباد شحوبها وأصبحت طريحة الفراش تحت أنقاض بيت شبه مهدم ولكن مع ذلك لم يفتر لسان الجدة عن ذكر الله ولقد أكملت مسيرة ابنتها في تعليم حفيدتها فلقد بدأت تعلمها عن الصبر وفضيلته وتذكر لها قصص من سيرة نبينا محمدe وكانت أمل تنصت لها بكل اهتمام،وبينما كانت الجدة تنتظر عودة حفيدتها بدأت تفكر بأمل ماذا ستفعل بها لو توفيت؟ هل ستبقى وحيدة في هذا البيت المهدم!؟؟ هل أرسلها لعمها؟ لكن قد يكون متوفى منذ فترة وأنا لا أعلم، فلقد انقطعت عنا رسائله منذ أسبوع وهذه ليست من عادته.
يا إلهي أعني على ما يسر حفيدتي الوحيدة أريد أن تكون حياتها سعيدة وهانئة لا أريد أن أنغص عليها حياتها وهي ما تزال في مقتبل العمر وفي ريعان الشباب!
في تلك اللحظة أطل عليها وجه باسم وطلق فسعدت الجدة لحضور أمل وقالت لها:
أخيرا عدت يا صغيرتي فلقد قلقت عليك كثيرا!
ماذا سيكون موقفك لو حدث لكي مكروه سأكون أنا السبب في حدوث ذلك.
قطعت أمل كلام جدتها بقبلة قبلتها مع رأسها ويدها وابتسمت ابتسامة عذبه وقالت:
جدتي أنا آسفة لتأخري أنت تعلمين أنني ما ذهبت من أجل أخيفك أو أسبب لك المتاعب ما ذهبت يا جدتي إلا من أجلك أنت أولا ومن أجل صحتك فأنت تعلمين أن الأعداء قد هدموا كل شيء ولم يعد لنا شيء نأكله مثل السابق ولقد بحثت اليوم عن شيء لنأكله ولم أجد إلا كسرة خبز و سمكة قد أُكل منها ولم يبقى منها إلا القليل.
- الحمد لله على نعمائه التي لا تحصى،يا رب دم علينا هذه النعم الكثيرة ولا تحرمنا إياها.
- صدقت يا جدتي لك الحمد والشكر يا رب العالمين.
ضحكت أمل ثم قالت:
والآن يا جدتي حان وقت الطعام فأنا جائعة جدا وحتما أنت جائعة أيضا.
شكرا لك يا أمل.
- العفو.
وبينما كانت أمل تطعم جدتها وتحاول تشجيعها على الأكل قالت:
سأبحث في الصباح عن سنارة لأصيد بها السمك،أرجو من الله أن يوفقني لإيجادها.
نظرت الجدة إلى حفيدتها نظرة آسى وحسرة ثم قالت:
اسمعيني يا أمل أنا لا أريد أن تتعبين وتذهبين في كل صباح لكي تأتين لي بالطعام أرجوك لا أريد أن أكون أنا السبب في خروجك في كل صباح من البيت أحس بأن ضميري يؤنبني على ذلك،فمن المفترض أنني أنا الذي يرعاك وليست أنت لكن قدر الله وما شاء فعل.
ثم دمعت عينا الجدة الزرقاوين فنظرت إليها حفيدتها وقالت:
جدتي أرجوك لا تبكي هذه هي الحياة نعمل لكي نسد حاجتنا ولهذا سأتابع مسيرتي في العناية بك ورعايتك ومساعدتك حتى .....
صمتت أمل وعجزت عن إكمال كلامها لكن الجدة أكملت العبارة بكل حزن فقالت :
أموت.
- لا يا جدتي لا تقولي مثل هذا الكلام ستعيشين معي وستشفين بإذن الله ونحيا معا حياة رغيدة وهانئة!
- أرجو ذلك يا صغيرتي، ولكن يا حفيدتي أخاف إن خرجت يحدث لك مكروه لا سمح الله ولهذا لا أريد أن تخرجي كل يوم أفهمت؟
- لا تتعبي نفسك يا جدتي ثقي بي أنني لن أخرج حتى ترضي.
نظرت الجدة نظرة عطف ورحمة ثم قالت وهي تربت على ظفائر أمل :
حسنا سأوافق بشرط ألا تؤذي نفسك لأجلي.
- شكرا لك يا جدتي لا تقلقي سأكون عند حسن ظنك والآن هيا نامي ولا تشغلي
بالك بشيء حتى لا تتعبي.
هيأت أمل لجدتها فراشها الممزق ونامت الجدة وهي قلقة أشد القلق على صغيرتها،فهي تخاف عليها كثيرا ولا تريد أن يحدث لها أي مكروه لا سمح الله.
أما أمل فلم تنم لقد بدأت تدعو الله أن تجد سنارة لكي تصيد بها رزقها ورزق جدتها وحتى تبيع بعضها لتشتري به دواء لجدتها التي بدأت حالتها تسوء يوما بعد يوم ياه ما أضعف الإنسان!!
يتبـــــــــع...
أنا أعتذر لكون هذا الجزء أقصر من الأجزاء السابقة، فهذا ليس بيدي وإنما على انتهاء المشهد..
بانتظار نقدكم<<<<< بتعبكم معاي بالنقد تحملوني خخخخخ
قد أتأخر بتنزيل الجزء السابع لكثرة أشغالي أنا آسفة..:27:
أترككم بأمان الله..:26:
نبدأ بسم الله____
الفصـــــــــل الســـــــادس~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مرت ثلاثة أيام على رحيل الشهيدة بإذن الله فاطمة تلك المرأة العفيفة الطاهرة لم ترحمها طائرات العدو فلقد أصابتها إحدى الصواريخ فلم تحتمل الألم فتوفيت وتركت ابنتها وحيدة عند جدتها.
منذ قديم الزمن والجدة عائشة مصابة بمرض في القلب وعندما أتى الأعداء ومع تعبها في الركض خوفا من القنابل والصواريخ وموت ابنتها أصيبت بنوبة قلبية حادة وعندما علمت أمل بذلك حزنت على جدتها وأصبحت هي المسؤولة عنها وبدأت تبحث عن أكل لتطعم جدتها وعن غطاء لتلتحف به وعن ماء تسد به عطشها وعن دواء تشفي بها جدتها.
أشرقت الشمس على القرية كل بيت فيها قد هدم أغلب سكانها قد ماتوا من جراء الطائرات أو جرحى مبعثرين في الشوارع وقليل منهم من هو في كامل صحته،هاهي أمل تخرج لتبحث عن كسرة خبز تتقاسمها هي وجدتها،وهاهي الجدة المسكينة قد هزلت وباد شحوبها وأصبحت طريحة الفراش تحت أنقاض بيت شبه مهدم ولكن مع ذلك لم يفتر لسان الجدة عن ذكر الله ولقد أكملت مسيرة ابنتها في تعليم حفيدتها فلقد بدأت تعلمها عن الصبر وفضيلته وتذكر لها قصص من سيرة نبينا محمدe وكانت أمل تنصت لها بكل اهتمام،وبينما كانت الجدة تنتظر عودة حفيدتها بدأت تفكر بأمل ماذا ستفعل بها لو توفيت؟ هل ستبقى وحيدة في هذا البيت المهدم!؟؟ هل أرسلها لعمها؟ لكن قد يكون متوفى منذ فترة وأنا لا أعلم، فلقد انقطعت عنا رسائله منذ أسبوع وهذه ليست من عادته.
يا إلهي أعني على ما يسر حفيدتي الوحيدة أريد أن تكون حياتها سعيدة وهانئة لا أريد أن أنغص عليها حياتها وهي ما تزال في مقتبل العمر وفي ريعان الشباب!
في تلك اللحظة أطل عليها وجه باسم وطلق فسعدت الجدة لحضور أمل وقالت لها:
أخيرا عدت يا صغيرتي فلقد قلقت عليك كثيرا!
ماذا سيكون موقفك لو حدث لكي مكروه سأكون أنا السبب في حدوث ذلك.
قطعت أمل كلام جدتها بقبلة قبلتها مع رأسها ويدها وابتسمت ابتسامة عذبه وقالت:
جدتي أنا آسفة لتأخري أنت تعلمين أنني ما ذهبت من أجل أخيفك أو أسبب لك المتاعب ما ذهبت يا جدتي إلا من أجلك أنت أولا ومن أجل صحتك فأنت تعلمين أن الأعداء قد هدموا كل شيء ولم يعد لنا شيء نأكله مثل السابق ولقد بحثت اليوم عن شيء لنأكله ولم أجد إلا كسرة خبز و سمكة قد أُكل منها ولم يبقى منها إلا القليل.
- الحمد لله على نعمائه التي لا تحصى،يا رب دم علينا هذه النعم الكثيرة ولا تحرمنا إياها.
- صدقت يا جدتي لك الحمد والشكر يا رب العالمين.
ضحكت أمل ثم قالت:
والآن يا جدتي حان وقت الطعام فأنا جائعة جدا وحتما أنت جائعة أيضا.
شكرا لك يا أمل.
- العفو.
وبينما كانت أمل تطعم جدتها وتحاول تشجيعها على الأكل قالت:
سأبحث في الصباح عن سنارة لأصيد بها السمك،أرجو من الله أن يوفقني لإيجادها.
نظرت الجدة إلى حفيدتها نظرة آسى وحسرة ثم قالت:
اسمعيني يا أمل أنا لا أريد أن تتعبين وتذهبين في كل صباح لكي تأتين لي بالطعام أرجوك لا أريد أن أكون أنا السبب في خروجك في كل صباح من البيت أحس بأن ضميري يؤنبني على ذلك،فمن المفترض أنني أنا الذي يرعاك وليست أنت لكن قدر الله وما شاء فعل.
ثم دمعت عينا الجدة الزرقاوين فنظرت إليها حفيدتها وقالت:
جدتي أرجوك لا تبكي هذه هي الحياة نعمل لكي نسد حاجتنا ولهذا سأتابع مسيرتي في العناية بك ورعايتك ومساعدتك حتى .....
صمتت أمل وعجزت عن إكمال كلامها لكن الجدة أكملت العبارة بكل حزن فقالت :
أموت.
- لا يا جدتي لا تقولي مثل هذا الكلام ستعيشين معي وستشفين بإذن الله ونحيا معا حياة رغيدة وهانئة!
- أرجو ذلك يا صغيرتي، ولكن يا حفيدتي أخاف إن خرجت يحدث لك مكروه لا سمح الله ولهذا لا أريد أن تخرجي كل يوم أفهمت؟
- لا تتعبي نفسك يا جدتي ثقي بي أنني لن أخرج حتى ترضي.
نظرت الجدة نظرة عطف ورحمة ثم قالت وهي تربت على ظفائر أمل :
حسنا سأوافق بشرط ألا تؤذي نفسك لأجلي.
- شكرا لك يا جدتي لا تقلقي سأكون عند حسن ظنك والآن هيا نامي ولا تشغلي
بالك بشيء حتى لا تتعبي.
هيأت أمل لجدتها فراشها الممزق ونامت الجدة وهي قلقة أشد القلق على صغيرتها،فهي تخاف عليها كثيرا ولا تريد أن يحدث لها أي مكروه لا سمح الله.
أما أمل فلم تنم لقد بدأت تدعو الله أن تجد سنارة لكي تصيد بها رزقها ورزق جدتها وحتى تبيع بعضها لتشتري به دواء لجدتها التي بدأت حالتها تسوء يوما بعد يوم ياه ما أضعف الإنسان!!
يتبـــــــــع...
أنا أعتذر لكون هذا الجزء أقصر من الأجزاء السابقة، فهذا ليس بيدي وإنما على انتهاء المشهد..
بانتظار نقدكم<<<<< بتعبكم معاي بالنقد تحملوني خخخخخ
قد أتأخر بتنزيل الجزء السابع لكثرة أشغالي أنا آسفة..:27:
أترككم بأمان الله..:26:
سوري على التأخير،سأنزل جزء الآن وأبغى تفاعل أكثر من كذا فهمتوا يا شاطرين ولا نامين من شين القصه خخخخخخ.:42:
يالله نبدأ بسم الله...
---------------الفـــــــــصل الســـــــابع------------------------------------------------
بدأ يوم جديد بالنسبة لأمل استيقظت وذهبت مسرعة لتبحث لها عن سناره وهي متيقنه بأن الله سيستجيب لدعائها كيف لا وقد قالت لها جدتها يوما: أن الله تعالى يقول"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" وخاصة في أوقات الاستجابة فالثلث الأخير وقت استجابة وأمل قد دعت في هذا الوقت فبإذن الله لن يضيع الله طلبها سدى وهي مؤمنة عفيفة طاهرة بارة بأمها وجدتها كثيرا.
وبينما كانت تسير في الطريق وتبحث عن ما تسد به جوعها وجوع جدتها وجدت بيتا مهدما فقالت في نفسها:
سأبحث عن أكل أو سناره في هذا البيت المهدم فربما أجد ما ينقصني.
وبالفعل وجدت بعض الأكل لا بأس به عبارة علبة تونا ونصف رغيف يابس.
شكرت أمل ربها على ذلك.
ثم تابعت البحث عن سناره وطال البحث وشارفت الشمس أن تغيب.
فحزنت أمل لذلك كثيرا، وعادت في طريقها إلى بيتها.
: يا ربي لا ترد دعائي ، يا رب استجب لدعائي وحقق لي طلبي ولا تردني خائبة.
وبينما كانت تناجي ربها إذ ترى أمامها سناره ملقاة في الشارع.
وقفت أمل غير مصدقة لما ترى.
أمعقول هذا!
هل صحيح ما رأيته؟
أم أن الذي أراه مجرد وهم أو خيال!
هل استجاب رب لدعائي فعلا؟
وعندما أقتربت ولمست السنارة بيدها تيقنت أنه ليس خيالا بل حقيقة ما رأته ولمسته.
ثم خرت ساجده سجود شكر لله.
:أشكرك يا ربي على استجابتك لدعائي.
يا رب لك الحمد والشكر يا رب العالمين.
في حين ذلك بدأت دموعها بالانهمار والبكاء.
بعد وقت قصير أحست بتأخرها الشديد عن جدتها.
فأسرعت نحو البيت وعندما وصلت البيت وجدت جدتها بانتظارها وكانت قلقة عليها كثيرا فقالت لها بصوت حزين ومنخفض:
صغيرتي هل جئت؟
تأثرت أمل لمرأى جدتها وقالت لها:
نعم يا جدتي لقد أتيت.
حاولت الجدة أن ترى أمل لكن بسبب تدهور صحتها من قلقها على صغيرتها لم تستطيع مشاهدتها.
فهمت أمل ذلك من تصرفات جدتها فحزنت لذلك حزنا شديدا وقالت:
جدتي ماذا حل بك؟
ماذا أصابك؟
لماذا لا تستطيعين الرؤية ولا حتى الحركة؟
أرجوك أخبريني ماذا جرى لك؟
لمست الجدة يدي حفيدتها الصغيرتين وقالت:
أمل أنا سعيدة لمجيئك قبل أن أموت، فلقد قلقت عليك كثيرا وكدت أن أموت قبل أن تصلي لكن رحمة الله واسعة يا حفيدتي.
-لا تقولي مثل هذا الكلام ألم أقل لك أنك ستعيشين معي حياة سعيدة وهانئة؟
-لكن الأعمار بيد الله يا صغيرتي.
-أعلم ذلك يا جدتي ولكنني لا أريد سماع هذا منك.
-ولكنني أحس بآلام شديدة في كل جزء من جسمي وأعتقد أنها بداية لسكرات ال م و ت.
-سكرات الموت.
-نعم يا أمل.
-لا لا يمكن ذلك إنك تتوهمين فقد سيؤلمك الآن ثم يشفى بإذن الله.
-لا أعتقد هذا يا صغيرتي.
-جدتي يبدو أنك مصرة في ذلك والآن هيا لتأكلي الطعام لكي تتحسن صحتك.
-شكرا لك يا أمل ولكنني لا أشعر برغبة في الأكل.لتأكلي أنت بالعافية.
نظرت أمل لجدتها نظرة ملؤها الدموع وقالت:
جدتي أنت لم تأكلي منذ الصباح وإذا لم تأكلي الآن لن تتحسن حالتك،حاولي أرجوك.
ثم ابتسمت وأخذت من الطعام وملأت ملعقة ثم قربتها لفم جدتها وقالت:
هيا يا صغيرتي هيا كلي .
هيا افتحي فمك.
واحدة فقط.
لماذا لا تفتحي فمك؟
كم أنت عنيدة.
حاولت الجدة أن تبتسم إرضاء لأمل ولكنها لم تستطيع لشدة الآلام التي تحس بها.
جدتي لم أخبرك ماذا وجدت اليوم؟
لقد وجدت السنارة بعد بحث طويل.
-جيد وجدت السنارة هذا يسعدني جدا.
-دعيني أكمل لك.
-هيا أكملي.
- ثم سجدت بعدها سجود شكر لله ولما انتهيت بدأت أبكي بشدة لا أدري لماذا؟
ولهذا لم أنتبه لتأخري إلا بعد حلول الظلام أنا أعتذر يا جدتي.
- سامحتك يا أمل.
- جدتي أنا أحبك كثيرا،ولهذا سأبيع بعض السمك الذي سأصيده غدا إن شاء الله واشتري لك به دواء لتشفي بإذن الله.
-جزاك الله خيرا يا أمل لا داعي أن تتعبي نفسك لأجلي.
-لا داعي للشكر يا جدتي هذا من واجبي،ولكنك اليوم لم تعجبيني.
-بماذا لم أعجبك؟
-لم تأكلي عشاك بل أقصد فطورك وهذا مما جعلني قلقة عليك وغاضبة في نفس الوقت.
-فقط لم أشعر بشهية في الغد سآكل حتى ترضي عني، والآن اسمحي لي بالنوم، تصبحين على خير.
آه لن تتحسن صحتك إذن.
نسيت وأنت من أهل الخير.
يتبـــــــــــع.
بانتظار نقدكم البناء لا تتأخروا أرجوكم.:21:
وسلامتكم.:26:
يالله نبدأ بسم الله...
---------------الفـــــــــصل الســـــــابع------------------------------------------------
بدأ يوم جديد بالنسبة لأمل استيقظت وذهبت مسرعة لتبحث لها عن سناره وهي متيقنه بأن الله سيستجيب لدعائها كيف لا وقد قالت لها جدتها يوما: أن الله تعالى يقول"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" وخاصة في أوقات الاستجابة فالثلث الأخير وقت استجابة وأمل قد دعت في هذا الوقت فبإذن الله لن يضيع الله طلبها سدى وهي مؤمنة عفيفة طاهرة بارة بأمها وجدتها كثيرا.
وبينما كانت تسير في الطريق وتبحث عن ما تسد به جوعها وجوع جدتها وجدت بيتا مهدما فقالت في نفسها:
سأبحث عن أكل أو سناره في هذا البيت المهدم فربما أجد ما ينقصني.
وبالفعل وجدت بعض الأكل لا بأس به عبارة علبة تونا ونصف رغيف يابس.
شكرت أمل ربها على ذلك.
ثم تابعت البحث عن سناره وطال البحث وشارفت الشمس أن تغيب.
فحزنت أمل لذلك كثيرا، وعادت في طريقها إلى بيتها.
: يا ربي لا ترد دعائي ، يا رب استجب لدعائي وحقق لي طلبي ولا تردني خائبة.
وبينما كانت تناجي ربها إذ ترى أمامها سناره ملقاة في الشارع.
وقفت أمل غير مصدقة لما ترى.
أمعقول هذا!
هل صحيح ما رأيته؟
أم أن الذي أراه مجرد وهم أو خيال!
هل استجاب رب لدعائي فعلا؟
وعندما أقتربت ولمست السنارة بيدها تيقنت أنه ليس خيالا بل حقيقة ما رأته ولمسته.
ثم خرت ساجده سجود شكر لله.
:أشكرك يا ربي على استجابتك لدعائي.
يا رب لك الحمد والشكر يا رب العالمين.
في حين ذلك بدأت دموعها بالانهمار والبكاء.
بعد وقت قصير أحست بتأخرها الشديد عن جدتها.
فأسرعت نحو البيت وعندما وصلت البيت وجدت جدتها بانتظارها وكانت قلقة عليها كثيرا فقالت لها بصوت حزين ومنخفض:
صغيرتي هل جئت؟
تأثرت أمل لمرأى جدتها وقالت لها:
نعم يا جدتي لقد أتيت.
حاولت الجدة أن ترى أمل لكن بسبب تدهور صحتها من قلقها على صغيرتها لم تستطيع مشاهدتها.
فهمت أمل ذلك من تصرفات جدتها فحزنت لذلك حزنا شديدا وقالت:
جدتي ماذا حل بك؟
ماذا أصابك؟
لماذا لا تستطيعين الرؤية ولا حتى الحركة؟
أرجوك أخبريني ماذا جرى لك؟
لمست الجدة يدي حفيدتها الصغيرتين وقالت:
أمل أنا سعيدة لمجيئك قبل أن أموت، فلقد قلقت عليك كثيرا وكدت أن أموت قبل أن تصلي لكن رحمة الله واسعة يا حفيدتي.
-لا تقولي مثل هذا الكلام ألم أقل لك أنك ستعيشين معي حياة سعيدة وهانئة؟
-لكن الأعمار بيد الله يا صغيرتي.
-أعلم ذلك يا جدتي ولكنني لا أريد سماع هذا منك.
-ولكنني أحس بآلام شديدة في كل جزء من جسمي وأعتقد أنها بداية لسكرات ال م و ت.
-سكرات الموت.
-نعم يا أمل.
-لا لا يمكن ذلك إنك تتوهمين فقد سيؤلمك الآن ثم يشفى بإذن الله.
-لا أعتقد هذا يا صغيرتي.
-جدتي يبدو أنك مصرة في ذلك والآن هيا لتأكلي الطعام لكي تتحسن صحتك.
-شكرا لك يا أمل ولكنني لا أشعر برغبة في الأكل.لتأكلي أنت بالعافية.
نظرت أمل لجدتها نظرة ملؤها الدموع وقالت:
جدتي أنت لم تأكلي منذ الصباح وإذا لم تأكلي الآن لن تتحسن حالتك،حاولي أرجوك.
ثم ابتسمت وأخذت من الطعام وملأت ملعقة ثم قربتها لفم جدتها وقالت:
هيا يا صغيرتي هيا كلي .
هيا افتحي فمك.
واحدة فقط.
لماذا لا تفتحي فمك؟
كم أنت عنيدة.
حاولت الجدة أن تبتسم إرضاء لأمل ولكنها لم تستطيع لشدة الآلام التي تحس بها.
جدتي لم أخبرك ماذا وجدت اليوم؟
لقد وجدت السنارة بعد بحث طويل.
-جيد وجدت السنارة هذا يسعدني جدا.
-دعيني أكمل لك.
-هيا أكملي.
- ثم سجدت بعدها سجود شكر لله ولما انتهيت بدأت أبكي بشدة لا أدري لماذا؟
ولهذا لم أنتبه لتأخري إلا بعد حلول الظلام أنا أعتذر يا جدتي.
- سامحتك يا أمل.
- جدتي أنا أحبك كثيرا،ولهذا سأبيع بعض السمك الذي سأصيده غدا إن شاء الله واشتري لك به دواء لتشفي بإذن الله.
-جزاك الله خيرا يا أمل لا داعي أن تتعبي نفسك لأجلي.
-لا داعي للشكر يا جدتي هذا من واجبي،ولكنك اليوم لم تعجبيني.
-بماذا لم أعجبك؟
-لم تأكلي عشاك بل أقصد فطورك وهذا مما جعلني قلقة عليك وغاضبة في نفس الوقت.
-فقط لم أشعر بشهية في الغد سآكل حتى ترضي عني، والآن اسمحي لي بالنوم، تصبحين على خير.
آه لن تتحسن صحتك إذن.
نسيت وأنت من أهل الخير.
يتبـــــــــــع.
بانتظار نقدكم البناء لا تتأخروا أرجوكم.:21:
وسلامتكم.:26:
الصفحة الأخيرة
_______
تيمه شكرا على التوضيح..
كم أنت طيبة فعلا..
شكرا على مرورك الكريم..:26:
_____________________
سأضع جزئي الآن أرجو من الله أن يعجبكم..
يالله نبدأ_____
الفصــــــــــل الخامــــــــس --------
مرت خمسة شهور على ذهاب المجاهد عبد الله،كل شيء في هذه القرية جميل وهادئ ، البحر بلونه البلوري البديع،والجبال الخضراء المزينة ببعض الورود ذات الألوان الزاهية،نتوقف عند كوخ مطل على البحر هاهي الجدة عائشة تذهب للتسوق ، وفاطمة تعد لهن الغداء وأمل تعتني بنظافة البيت،وتذهب إلى صديقها الوفي البحر بعض الأحيان،ولم تنس عمها فكانت ترسل له وتدعو له بعض الأحيان وأيضا كان عمها يرسل لها ويجيب على أسئلتها من ناحية انتصاراتهم وماذا حدث لهم؟
إلى إن آتى يوم كانت الأسرة تستمع إلى الراديو الذي ينقل لهم الأخبار:
أعزائي المستمعين لا أستطيع أن أطيل عليكم فالأمر خطير جدا جدا،نرجوا منكم حالا الذهاب إلى الملاجئ فورا فطائرات العدو ستقصفنا عما قريب إنها على وشك الاقتراب من القرية أرجو منكم الإسراع فورا.
دوى بعد انقطاع الراديو صفارات الإنذار وظهرت الطائرات وبدأت تقصف بشكل عشوائي ومخيف!
أخذت فاطمة أمها و أمل وأسرعت باتجاه الملجأ وبينما كن يسرن كانت تقطعهن قنابل وصواريخ فغيرون اتجاههن فتسقط عليهن قنبلة ثم يغيرون اتجاههن مرة أخرى،وبينما هم في لهث وركض خوفا من الطائرات،لم تتحمل الجدة الركض فسقطت من الإجهاد،ولم تنتبه أمل وأمها لذلك لكثرة الناس،الهاربين بعد وقت قصير التفتت أمل لترى جدتها فلم ترها فخفق قلبها وقالت لأمها:أمي إننا قد أضعنا جدتي ورائنا أرجو من الله أن لا تصيبها الطائرات هيا لنبحث عنها،ثم أسرعت نحو جدتها من دون أن تسمع كلمة أو حتى حرف واحد من أمها.
ركضت فاطمة خلف ابنتها وكانت في كل مرة تتأخر عن أمل بسبب تعبها فأصابت إحدى الصواريخ فاطمة فصرخت صرخة عظيمة من شدة الألم ثم ارتمت جثتها على الأرض،نظرت فاطمة إلى المكان الذي اتجهت إليه ابنتها فلم ترها فدمعت عيناها وقالت بصوت مبحوح وحزين:
أمل أين أنت أريد أن أرى وجهك الجميل قبل أن أموت سأرحل بإذن الله لأرى أباك،يا رب أقبض روحي الآن لا أريد لصغيرتي أن تشقى بسببي يا رب اقبلني شهيدة عندك، سامحيني يا أمل إن مت وتركتك، ثم شعرت بآلام فظيعة في كل جزء من صوتها فقالت وهي تصارع الموت :
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم ماتت.
-----------------------
وصلت أمل إلى جدتها وقالت لها:
جدتي هل أنت بخير؟
- نعم يا ابنتي شكرا مساعدتك لي.
بالرغم من إزعاج الطائرات وقنابل النيران وكثرة الأموات وتدافع الناس للهرب إلا أنه لاحت على شفتي أمل ابتسامة باهتة على سلامة الجدة.
وعندما كانت أمل تساعد جدتها على الوقوف قالت لها الجدة :
أين أمك يا إنني لا أراها!؟
تنبهت أمل إلى فقدان أمها وفجأة سمعت صرخة عظيمة فصرخت وقالت:
أمـــــــــــي،لا لا يمكن هذا.
وكانت تقصد بهذا هو موت أمها.
فأمسكت جدتها واتجهت مسرعة صوب مكان أمها،وعندما قاربت على الوصول رأت أشلاء متقطعة من جسد امرأة فاقتربت لتحقق فرأت الدماء تتدفق منها وكأنها بركان ثائر،ورأت كومة من الشعر ملطخ بالدم الأحمر القاتم،كل هذا وأمل غير مصدقة أن هذه الأشلاء لأمها،وعندما اقتربت أكثر متن ذي قبل تيقنت أنها هي،فقالت بصوت حزين ودموع منهمرة :
أمــــي..أمـــــــــي..أمــــــــي..
أجيبيني أرجوك ردي علي أنا أمل ابنتك،لا تتركيني أنا بحاجة إليك أرجوك انهضي.
أمي ماذا حل بك؟؟
لماذا لا تردين علي؟؟
أنا أريدك معي لا تتركيني أرجوك..
ولكن هيهات فلقد ذهب صوتها هباء منثورا ولن تسمعه أمها.
بكت أمل بحرقة ثم مدت يدها إلى جيبها وأخرجت منديلا لتمسح به دموعها وقالت:
إنا لله وإنا إليه راجعون ،سأريكم أيها القتلة أيها الأوغاد يا من لا ترحمون صغيرا ولا كبيرا سيثأر لأمي وأبي عمي إن شاء الله.
ثم نظرت إلى جدتها التي لا يفتر لسانها عن ذكر الله،فلا عجب إن كان لها ابنة كفاطمة،فلقد بدأت الجدة تدعوا للمجاهدين أن ينصرهم على العدو وأن يتقبل ابنتها مع الشهداء والصديقين والأنبياء هي وزوجها محمد وجميع شهداء المسلمين.
يتبـــــــع..
بانتظار نقدكم وآراكم على هذا الفصل لا تتأخروا..:26: