ورد الريف
ورد الريف
كملي
:06:
htaan
htaan
الامــ مها ــارات

أهلا بك في مذاكرات إمراة

سعيدة بمرروك لكن لماذ الغضب ؟؟؟

:26:



هتان
htaan
htaan
ورد الريف

سعيدة بمرورك

لا تقلقي سأكمل

:26:



هتان
htaan
htaan
اليوم الاثنين 1/8 الساعة 5.30 عصرا

آآآآه يا صديقي .... لم أكن أتمنى .... بل لم أتوقع في أكثر أفكاري تشاؤما ... أن تكون نهايتي هكذا ....... لن تصدق ما حدث ...

فعندما ذهبت لأعرف من بالباب عن طريق السماعة الداخلية ..
و حالما رفعتها عن موضعها حتى قلت في استعجال : من؟؟؟؟؟
سمعت صوتا غريبا .... لم أنتبه لكلماته بقدر اهتمامي بصوته .... أخذت ابحث في ذاكرتي عن صوت مماثل له .. لكن للأسف لم أجد ..... فهو ليس صوت أحد اخوتي ولا صوت والد محمد ولا حتى صوت محمد.... فتساءلت في نفسي عن هويته ... من هو؟؟؟

ثم قال بشيء من العصبية وكأنه قد استبطأ الرد : لو سمحتي هذا منزل محمد العبد الرحيم؟؟؟
أجبت بعد تردد وتفكير فقد نسيت اسم زوجي في تلك اللحظة وقلت : نعم ..
فقال وقد هدأ قليلا : هل هو موجود ؟؟؟
قلت والخوف بدأ يتزايد في قلبي : لا .....
فقال بسرعة وكأنه توقع جوابي : وأين هو الآن ؟؟؟
قلت بقلق : لا أعرف ....( ثم سألت بتردد ) من يريده ؟؟؟؟
فقال بثقة استكرهتها : نحن الشرطة ..

لم أعرف ماذا أقول ..... فقد أخذ عقلي يفكر ما السبب الذي يجعل الشرطة تبحث عن محمد؟؟؟ ماذا عمل ؟؟؟ هل صدم شخص بالسيارة .. فأنا أعرفه وأعرف سياقته المتهورة ...أيكون فعلها ... وهل مات الشخص المصدوم ؟؟؟....... لا... لا فالمرور هو المسؤول وليس الشرطة .... إذا ماذا عمل ؟؟؟ ........ بالتأكيد أنهم اخطئوا بالاسم ..... أو انهم يريدونه للشهادة ... في قضية ما ... بالتأكيد هذا هو السبب .. ولا شي آخر فمحمد مسالم .... إلى حد ما ....

كل هذه الأفكار خطرت في ذهني في مده لا تتجاوز عدة ثواني .... ومن ثم قلت وأنا أفكر بالأمر وأظنه قد علا صوتي نبرة استنكار : الشرطة ...
قال وما تزال نبرة الثقة تعلو صوته : نعم ... وبلغيه أن يسلم نفسه إلينا فذلك افضل من اختباءه ...لأننا سنجده حتما ...

يسلم نفسه كلمة عصفت برأسي وجعلته يدور كالكره ...... إذا كل أفكاري عن سبب مجيئهم خاطئة .....
قلت والدموع تسلك طريقها الذي اعتادت عليه : لماذا ؟؟؟ ماذا أقترف ؟؟؟ ماذا عمل ؟؟؟ أرجوك اخبرني .... أنا زوجته
قال وقد أحسست أنه بدأ يشعر بمأساتي بمأساة زوجه مغفله ... جاهلة ... حمقاء ..لا تعرف ما يدور حولها : أنا آسف أختي لإبلاغك بالأمر ... لكن هذا واجبي ..... لقد قتل صديقه في العمل

لا أعرف ماذا حدث لي ..... قدماي لا تتحملني ..... الدنيا تدور من حولي .... تسخر مني ... ومن تفكيري التافه .... ومن سذاجتي ... وغبائي ...كيف لم أفكر في ذلك..... جثوت على ركبتي .... عجزت دموعي عن مشاركتي في مصيبتي هذه فبقيت في مكانها معلنة الحداد ...... اسمع صوت أحدهم وهو يقول : للأسف هذه هي الحقيقة ..... لو سمحتي نريد أن نفتش المنزل ... لدينا أذن بذلك ...
لم استطع الإجابة .... حاولت أن اشرح له حالي ..... وكيف أنني سجينة هذا المنزل .... لكن صوتي اختفى ...
كرر طلبه للمرة الثانية لكن بصوت أعلى من السابق .... ومع ذلك لم اجبه .... لم اعرف كيف أتصرف .... ماذا يجب علي فعله في هذه الظروف ؟؟....
ثم سمعته يقول : افتحي الباب ..... وإلا كسرته ...
وأخيرا استطعت الحديث فقلت : لكن ..... ليس .... لدي .. مفتاح ...... والباب مقفول ....
فقال بسخرية : لن ينفعك هذا ... كما لن ينفعه الاستخفاء...
صرخت فيه قائله : هذه هي الحقيقة .... أنا مسجونة هنا ... وسجاني هو الرجل المطلوب لديكم ...... وإذا أردت تفتيش البيت فاذهب إلى بيت والده .... وأحضره معك فان لديه نسخة من مفاتيح البيت ... على ما أظن ...
قال باندهاش : مسجونة ....
لا ألومه إذا لم يصدقني فكيف تكون المرأة مسجونة في بيت زوجها ...

صمت لفترة وكأنه يفكر ومن ثم قال : حسنا .... و أين يسكن؟؟
أخبرته بكل ما اعرف عن منزل والد محمد و حين هم بالمغادرة قال لي : اسمعي يا أختي ... سأذهب إلى والده و أحضره .. وليكن في علمك ... أنه سيبقى عدد من رجالنا حول البيت ...
قلت بأسى : حسنا....
لقد أصبحت مشبوهة.... تبقى الشرطة لحراستي ..... كل هذا بسبب من ؟؟ .. بسبب زوجي ... محمد ....... أين أنت الآن يا ترى ؟؟؟

غادر الشرطي وبقيت وحيده أحاول أن استوعب ما يحدث حولي .... أخذت أعيد الحوار الذي دار بيني وبين الشرطي ببطء لعلي افهم ...... لم أستطيع الصراخ ولا البكاء ... كما لم أستطيع التنفس ..... فقط مر شريط حياتي مع محمد سريعا أمام عيني ..... أمعقول أنى قضيت حياتي مع قاتل .... أنجبت ابنتي من قاتل ..... ابنتي ... أخشى أن يكون محمد قتلها أيضا ... يا الهي ركضت باتجاه حجرتها وأنا أصرخ باسمها .... وجدتها في سريرها نائمة .... احتضنتها ....وعندها فقط ... أنهت دموعي حدادها وشاركتني مصيبتي ...... أفواجا ...
حتى ابنتي استيقظت و أخذت تبكي معي .... تشاركني ... لا أعرف هل أحست بما اشعر به ...أم
ماذا؟؟
لا أعرف ماذا أقول .... كل ما أقوله انا لله وانا إليه راجعون ....

عن إذنك اسمع صوت باب البيت يفتح أظنه والد محمد ... وقد يكون محمد ... أتى ليتخفى في البيت....
إلى اللقاء سأذهب لاستكشف و أواجه الأمر...


تلمست سارة تلك الصفحات بحزن .... تلمست دموعها التي سكبتها على أوراقه .... ومأساتها التي خطتها أناملها عليه .... كما أنزلت دموعا أبت إلا تزيد من ري هذه الصفحات حتى إغراقها...

وفجأة سمعت طرقا خفيفا على باب الغرفة وصوت يقول : سارة ...
بادرت سارة بمسح دموعها ومن ثم قالت : ادخل ...
فتح الباب وإذا به سعود .... أخاها الصغير ..... دخل راكضا باتجاه الطاولة التي تجلس سارة على مقربة منها .... اخذ يرقبها لفترة ثم قال باندهاش : تبكين ؟؟
نهضت سارة من على الكرسي واتجهت نحو النافذة وقالت : لا ... لا انه الغبار ...
- فقال باستغراب : الغبار ... كيف ؟؟
استدارت سارة نحوه وقالت : حينما يدخل الغبار إلى العين ... تدمع العين .. لان الدموع تنظف العين ..
- حقا ..
- نعم..
- إذن سأبكى طوال اليوم لكي تصبح عيني نظيفة ..
- لا .. ليس إلى هذه الدرجة ..... المهم ماذا كنت تريد ؟؟؟
- ضرب الصغير رأسه بيده وقال : آآآه نسيت ....طلبت مني أمي أن أستدعيك لتتناولي الفطور معنا ..
- حسنا ... اذهب وسألحق بك بعد قليل...
- لا تتأخري ..
- لن أتأخر ..
خرج سعود من الغرفة .. واتجهت سارة نحو أحد الأدراج أخذت قلما ومن ثم اتجهت نحو صديقها وجلست على الكرسي وفتحت إحدى الصفحات التي لم يكتب فيها بعد ... وشرعت
في الكتابة.....

اليوم الخميس 26/11 الساعة 10 صباحا

لقد مضى على آخر حديث لي معك أكثر من ثلاثة اشهر .... آسفة يا صديقي .. لكنها ظروف الحياة .... فقد تركت بيتي وعدت إلى بيت أهلي طبعا بعد أن تطلقت من محمد.... فقد حضر والد محمد إلى بيتي في ذلك اليوم و قال لي : اجمعي ما تحتاجينه واخرجي ..
وهذا ما حدث فعلا جمعت أغراضي و أغرض ابنتي وخرجت من المنزل ... وجدت أكثر من شرطي ... كانوا واقفين حول البيت ... لا أنسى نظرتهم المليئة بالشفقة ... سألني أكبرهم عن المكان الذي أتوقع أن يكون محمد مختبئا فيه فأجبته بأنني لا أعرف أين يذهب ... كما اذكر من أسالته هل كان هناك مشاكل لدى محمد في العمل ؟؟؟ هل اشتكى من أحد زملائه؟؟؟ .... أشفقت عليه .... فهو لا يعلم أن محمد لا يتكلم كثيرا ....

أوصلني والد محمد إلى بيت أهلي بعد أن وعد الشرطي بعودته إليهم ليحققوا معه ..... كنا طوال الطريق في حاله صمت يعلوها الكثير من التوتر ..... أحسست أنه خجل مني .... و عند وقوف السيارة أمام بيت أهلي قال : أنا آسف يا ابنتي ...
نظرت إليه رأيت الحزن في عينيه .... رأيت انكساره ..... فقلت : لا تعتذر .... فلم تخطئ ...

دخلت بيت أهلي وسط ذهول الجميع .... فمن الواضح أني لم أتى لزيارة فأنا احمل حقيبتي .... لم يتجرأ أحد منهم على سؤالي عن السبب ..... لكني ما أن دخلت على أمي غرفتها وارتميت في حضنها الدافئ حتى انفجرت باكية ...... وبقيت أمي صامته تربت علي بحنان حتى هدأت نفسي و حكيت لهم حكايتي مع استغرابهم من النهاية ...التي انتهيت اليها ...

بعد أسبوع من الحادثة زارني في بيت أهلي .... والد ووالدة محمد .... استغربت زيارتهم كثيرا .... أو لم أتوقعها بهذه السرعة .... جلست معهم أنا وابنتي .... وأنا خائفة .... لا أعرف لماذا ؟؟؟ قد أكون خشيت أن يأخذون ابنتي مني ... لا أعرف ...... المهم بعد فتره من الزمن قال والد محمد : اسمعي يا سارة أنت مثل بنتي ... وأتمنا لك كل خير .... واليوم أتيت إليك لأعرف قرارك ؟؟؟
قلت باندهاش : قرار ..... أي قرار ؟؟؟
قال بعد ان اطلق تنهيده حاره : هل تريدين أن تتطلقي من محمد ؟؟؟ أم تنتظري إلى أن يحكم عليه ؟؟ لعله يكون حكما مخففا
لم أعرف ماذا أقول ... ففضلت الصمت على الحديث .... لكنه لما طالت مدة صمت قال وهو يقوم من مكانه : توكلنا على الله ... ستصلك ورقتك خلال أيام ..... أتمنى الا تحرمينا من رؤية حفيدتنا ؟؟ أما بالنسبة لمصاريفها فسأتكفل بها ....... مع السلامة ...
قال أمنيته كطلب أو كرجاء وخرج .... ولحقت به زوجته بعد أعطتني ابنتي وودعتني و أخبرتني انهم سيزوروننا من فتره إلى أخرى للاطمئنان علينا.....
وفعلا اصبحا يزوروننا كل ما فاض بهم الشوق لرؤية حفيدتهم .... أما بالنسبة لمحمد فلم أعد اعرف عنه شيئا .... كما لم أسأل عنه ...

هذه هي نهاية قصتي ومأساتي ...

شكرا لك على تحملك لي كل هذه المدة .... وتحملك لثرثرتي الكثيرة .... التي قلت الآن ... فقد قالت لي مي ذات مره .... أنني تغيرت .... أصبحت هادئة قليلة الكلام ...

شكرا لك مرة أخرى وأعدك أن أحافظ عليك كما حافظت أنت على أسراري ... لك مني كل التحايا والتقدير....




صديقتك المخلصة إليك إلى الأبد
سارة
htaan
htaan
لقد انتهيتم الآن من متابعتي و بدأت أنا بمتابعتكم فلا تبخلوا علي بانتقداتكم و ارائكم حول قصتي

شكرا لكم وسأبقى في انتظاركم

:26: :24: :26: :24: :26:




هتان