تنهدت سارة و أسندت ظهرها إلى الكرسي باسترخاء .... و أخذت تتذكر تلك اللحظات المؤلمة بالنسبة لها... مما أثار دموعها ... و أدى إلى انسكابها وجريانها على وجنتيها ....... لكنها ما لبثت إلا أن قررت مسحها..... وقررت مع ذلك مسح ما تبقى لها من ذكريات مؤلمة.... سطرتها أناملها ذات يوم.. في ذلك الدفتر الصغير.. الذي بين يديها الآن ..
فنهضت من على الكرسي واتجهت نحو نافذة غرفتها.. لتلقيه منها .......... لكنها حين شرعت في تنفيذ ذلك ..... تذكرت وفاؤه لها... وأنها إذا فعلت ذلك تصبح جاحده.. وناكره للجميل..
كما أنها مهما فعلت فلن تنسى ما حدث لها........ قد تتناساه ... و لكن لن تنساه .... لأنه ماضيها الذي عاشته.... و ترتب على ذلك حاضرها..... و مستقبلها أيضا...
عادت سارة إلى مكانها السابق و فتحت دفترها .. و قد قررت أن تتم ما بدأت به..
اليوم السبت 5/11 الساعة 10 صباحا
لم يحدث شيئا غير المألوف و المعتاد عليه كل صباح ... من إعداد الإفطار... و خروج محمد بالهاتف و قفل باب البيت
أتعرف يا صديقي الملل سيقتلني ........ فلا شيء جديد في حياتي ....... سوى ما يتحرك في أحشائي ..
ماذا تتوقع أن أنجب ولد.. أم بنت ..... أنا أريد ولدا ... ليساعدني في هذه الحياة ......لا....لا أريد بنتا .... فهم يقولون أن البنت أحن على أمها من الولد...
أتعرف .... أنا راضيه بما سيأتي من عند الله سبحانه وتعالى......
كما أتمنى من كل قلبي أن تتغير حياتي بقدوم هذا الطفل ...... ويكف محمد عن تصرفاته ال.....
الحمد الله على كل حال
اليوم الأحد 6/11 الساعة 11 صباحا
لا جديد .....
سوى شوقي إلى يوم الأربعاء ...... فأنا أتمنى أن يأتي بسرعة لاستمتع قليلا بمشاهدة الأولاد الذين يلعبون بالكره في ذلك اليوم ..
أتمنى أن أولاد الحارة يلعبون كل يوم ..... لا يوم الأربعاء فقط ........ لكن من المؤكد أن والديهم يمنعونهم من اللعب كل يوم ... من أجل أن يذاكروا دروسهم ... كل يوم بيومه .......... حتى أنا ..... إذا أنجبت ولدا .. لن أسمح له باللعب بالكره... إلا يوم الأربعاء فقط ..... لأني أريده أن يكون ولدا مجتهدا .. وناجحا في حياته إن شاء الله ....... وحتى إذا أنجبت بنتا ... سأكون صارمه معها ... قليلا....... فأنا أريدها أن تكون مثل خالتها مي ... في حبها للدراسة ... و مثلي في المطبخ ... و مثل خالتها لينا في المرح والابتسامة
آآآآآه ...أني في شوق لرؤيتهم ...... كما أني أتوق شوقا لرؤية ذلك اليوم ......
عسى الله أن يعوضني في أبنائي خير
اليوم الاثنين 7/11 الساعة 1 ظهرا
لم يأت محمد إلى البيت حتى يذهب بي الى المستشفى ..... فقد كان لدي مراجعه اليوم للاطمئنان على صحتي و صحة طفلي .... لكنه لم يحضر .... لا أعرف .. لماذا فعل ذلك ؟؟؟
لا أعرف..
فلقد ذكرته بالأمس ... و قلت له أن لدي موعد الساعة العاشرة صباحا مع الطبيبة ..... و أني أريد أن اذهب إلى الموعد .... و كعادته لزم الصمت ..
كان الموعد الساعة العاشرة صباحا كما قلت لك سابقا ..... وعند التاسعة تماما كنت جاهزة .... و أخذت انتظره ... انتظر سماع صوت فتح القفل .... لكنه لم يأت ..... وبقيت انتظره حتى الحادية عشر لكن دون جدوى..
وعند ذلك بدلت ملابسي و أعدت حقيبتي و عباءتي إلى مكانهما
أتعرف يا صديقي أنا قلقة عليه ....... أعلم أنك قد تستغرب كلامي ... وقد تستخف بي وبتفكيري ...... لكن هذه هي الحقيقه .... هذا هو شعوري ..... صحيح أني أتمنى الفكاك منه ومن قيوده واسره لي ... و لكن ............
لا أعرف ماذا أقول لك يا صديقي ....... فمشاعري في صراع دائم لا أعرف أي جانب سيغلب
اليوم الاثنين 7/11 الساعة 7 مساء
لم يحضر محمد إلى الآن ..... أنا قلقه جدا ..... اخشى ان يكون اصابه مكروه
لا أعرف ماذا أفعل .... سأصاب بالجنون من التفكير .... إذا أصابه مكروه فكيف سأعرف .... وكيف أطلب المساعدة .... كيف سأخرج من البيت ..... لا أستطيع تحمل ذلك .... لا أستطيع
أتعرف لا أستطيع البقاء والانتظار هنا ... سأذهب إلى مدخل البيت ... وانتظره هناك ..... وسأدعو ربي أن يعيده لي بالسلامة انه على كل شيء قدير
قبل أن اذهب أريد أن أسألك سؤال احترت في الإجابة عليه كثيرا ....... هل ...... تعتقد .... باني احب ... محمد؟؟؟
لم أعرف إجابة هذا السؤال ... فهو اصعب سؤال مر علي في حياتي ..... انه اصعب من أسئلة مدرستي ... السابقة
المهم ... هل تعرف الإجابة على سؤالي .... لا تجب الآن فقط فكر بالأمر ... واخبرني إجابته .. إذا تعرفت عليها
عن اذنك... سأذهب....
الصفحة الأخيرة
سعيده بعودتك وخاصة انك أول من بدأ بتشجيعي
شكرا لك غاليتي
وجزاك الله عني كل خير
هتان