بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
اخواتي .....اكيد فيه منكم مثلي من لها قريب اوقريبه سيحج هذا العام بإذن الله تعالى
وخطرت على بالي فكره اتمنى منكن مشاركتي فيها....
ان نهدي هذا الذي سيحج هديه لسببين:
الاول.....حتى تنالي اجرها....باستحضار النيه
والثاني ...ليتذكرك هذا الشخص اثناء حجه ويدعو لك
وسأبدأ بنفسي..........
لي قريبه ستحج وزوجها ان شاء الله وفكرت ان احظر لها مثلا قرآن صغير لحقيبة يدها وسجاده للصلاه مع جلالتها.....
وزوجي يحظر لزوجها قرآن ومسواك مثلا.....
اتمنى منكن المشاركه لان افكاركن تهمني فقد تبدي احداكن فكره لهديه تكون الافضل
ولاتقولوا الهديه بعد مايرجعون.....لا.....هنا السر ...الكل راح يهديهم بعد مايرجعون...لكن قبل مايروحون مااظن يمكن يكون احد فكر فيها!!!!
في انتظاركن....
يحرص كثير من الحجاج على المكث في المدينه المنوره اياما اكثر من الايام التي يمكثونها في مكه
مع ان الصلاه في المسجد الحرام تعدل مائه الف في غيره من المساجد اما الصلاه في المسجد النبوي فهي كألف صلاه فيما سواه وهذا الفرق الكبير في الفضل بين الصلاه في مكه والصلاه في المدينه
ينبغي ان يكون فيه مقنع لأولئك الحجاج ان يكون مكثهم في مكه اكثر من المدينه.
كثير من الحجاج يظنون ان زياره المسجد النبوي هي من مناسك الحج ولذا فهم يحرصون عليها كحرصهم على مناسك الحج،حتى لو ان رجلا حج ولم يأت المدينه..فعندهم ان حجه ناقص.
ويروون في ذلك احاديث موضوعه مثل من حج فلم يزرني فقد جفاني والامر على غير ما يظن هؤلاء
فزياره المسجد النبوي سنه شرعها النبي -صلى الله عليه وسلم- للصلاه فيه لكن لا علاقه بين الحج
ولا يترتب على عدم زياره المسجد صحه الحج بل ولا كمال له لأن زياره المسجد النبوي ليست من مناسك الحج..بل هي مشروعه لذاتها وحدها..
المصدر:فقه السنه للنساء
مع ان الصلاه في المسجد الحرام تعدل مائه الف في غيره من المساجد اما الصلاه في المسجد النبوي فهي كألف صلاه فيما سواه وهذا الفرق الكبير في الفضل بين الصلاه في مكه والصلاه في المدينه
ينبغي ان يكون فيه مقنع لأولئك الحجاج ان يكون مكثهم في مكه اكثر من المدينه.
كثير من الحجاج يظنون ان زياره المسجد النبوي هي من مناسك الحج ولذا فهم يحرصون عليها كحرصهم على مناسك الحج،حتى لو ان رجلا حج ولم يأت المدينه..فعندهم ان حجه ناقص.
ويروون في ذلك احاديث موضوعه مثل من حج فلم يزرني فقد جفاني والامر على غير ما يظن هؤلاء
فزياره المسجد النبوي سنه شرعها النبي -صلى الله عليه وسلم- للصلاه فيه لكن لا علاقه بين الحج
ولا يترتب على عدم زياره المسجد صحه الحج بل ولا كمال له لأن زياره المسجد النبوي ليست من مناسك الحج..بل هي مشروعه لذاتها وحدها..
المصدر:فقه السنه للنساء
TODART
•
هكذا حج رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتمر
سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أيها المسلمون من حجاج بيت الله الحرام:
أسأل الله لنا ولكـم التوفيق لما يرضيه ، والعافية من مضلات الفتن ، كـما أسأله سبحانه أن يوفقكـم جميعا لأداء مناسككـم على الوجه الذي يرضيه ، وأن يتقبل منكـم وأن يردكـم إلى بلادكـم سالمين موفقين إنه خير مسئول .
أيها المسلمون: إن وصيتي للجميع هي: تقوى الله سبحانه في جميع الأحوال ، والاستقامة على دينه والحذر من أسباب غضبه . وإن أهم الفرائض وأعظم الواجبات هو توحيد الله والإخلاص له في جميع العبادات ، مع العناية باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال ، وأن تؤدوا مناسك الحج وسائر العبادات على الوجه الذي شرعه الله لعباده على لسان رسوله وخليله وصفوته من خلقه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وإن أعظم المنكرات وأخطر الجرائـم هو الشرك بالله سبحانه ، وهو صرف
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 8)
العبادة أو بعضها لغيره سبحانه ؛ لقول الله عز وجل: سورة النساء الآية 48 إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ، وقوله سبحانه يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : سورة الزمر الآية 65 وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
حجاج بيت الله الحرام: إن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد هجرته إلى المدينة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع ، وذلك في آخر حياته صلى الله عليه وسلم ، وقد علم الناس فيها مناسكهم بقوله وفعله ، وقال لهم صلى الله عليه وسلم : سنن النسائي مناسك الحج (3062). خذوا عني مناسككم .
فالواجب على المسلمين جميعا أن يتأسوا به في ذلك ، وأن يؤدوا مناسكهم على الوجه الذي شرعه لهم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو المعلم المرشد وقد بعثه الله رحمة للعالمين ، وحجة على العباد أجمعين ، وأمر الله عباده بأن يطيعوه ، وبين أن اتباعه هو سبب دخول الجنة والنجاة من النار ، وأنه الدليل على صدق حب العبد لربه ، وعلى حب الله للعبد ، كـما قال الله تعالى: سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وقال سبحانه: سورة النور الآية 56 وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، وقال عز وجل: سورة النساء الآية 80 مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وقال سبحانه: سورة الأحزاب الآية 21 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 9)
وقال سبحانه: سورة النساء الآية 13 وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة النساء الآية 14 وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ، وقال عز وجل: سورة الأعراف الآية 158 قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وقال تعالى: سورة آل عمران الآية 31 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ والآيات في هذا المعنى كثيرة .
فوصيتي لكم جميعا ولنفسي: تقوى الله في جميع الأحوال ، والصدق في متابعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أقوآله وأفعاله ، لتفوزوا بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة .
حجاج بيت الله الحرام ، إن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لما كـان يوم الثامن من ذي الحجة توجه من مكة المكرمة إلى منى ولم يأمر بطواف الوداع ، فدل ذلك على أن السنة لمن أراد الحج من أهل مكة وغيرهم من المقيمين فيها ، ومن المحلين من عمرتهم وغيرهم من الحجاج أن يتوجهوا إلى منى في اليوم الثامن ملبين بالحج ،
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 10)
وليس عليهم أن يذهبوا إلى المسجد الحرام للطواف بالكعبة طواف الوداع .
ويستحب للمسلم عند إحرامه بالحج أن يفعل ما يفعله في الميقات عند الإحرام من الغسل والطيب والتنظيف ، كـما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك لما أرادت الإحرام بالحج ، وكـانت قد أحرمت بالعمرة فأصابها الحيض عند دخول مكة ، وتعذر عليها الطواف قبل خروجها إلى منى ، فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتهل بالحج ففعلت ذلك ، فـصارت قارنة بين الحج والعمرة .
وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في منى الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، والفجر ، قصرا دون جمع ، وهذا هو السنة تأسيا به صلى الله عليه وسلم ، ويسن للحجاج في هذه الرحلة أن يشتغلوا بالتلبية ، وبذكر الله عز وجل ، وقراءة القرآن ، وغير ذلك من وجوه الخير: كالدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والإحسان إلى الفقراء . فلما طلعت الشمس يوم عرفة توجه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى عرفات منهم من يلبي ومنهم من يكبر ، فلما وصل عرفات نزل بقبة من شعر ضربت له بنمرة غربي عرفة واستظل بها عليه الصلاة والسلام ، فـدل ذلـك على جـواز أن يستظـل الحجـاج بـالخيـام والشجـر ونحوها .
فلما زالت الشمس ركب دابته عليه الصلاة والسلام وخطب الناس وذكرهم وعلمهم مناسك حجهم ، وحذرهـم من الربا وأعمال الجاهلية ، وأخبرهم أن دماءهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام ،
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 11)
وأمرهم بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأخبرهم أنهم لن يضلوا ما داموا معتصمين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فالواجب على جميع المسلمين أن يلتزموا بهذه الوصية ، وأن يستقيموا عليها أينما كانوا ، ويجب على حكام المسلمين جميعا أن يعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يحكموهما في جميع شئونهم ، وأن يلزموا شعوبهم بالتحاكـم إليهما ، وذلك هو طريق العزة والكرامة والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة . وفق الله الجميع لذلك .
ثم إنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس الظهر والعصر قصرا وجمعا ، جمع تقديم بأذان وإقامتين بعد زوال الشمس ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم توجه إلى الموقف واستقبل القبلة ووقف على دابته يذكر الله ويدعوه ويرفع يديه بالدعاء حتى غابت الشمس ، وكان مفطرا ذلك اليوم . فعلم بذلك أن المشروع للحجاج أن يفعلوا كفعله صلى الله عليه وسلم في عرفات ، وأن يشتغلوا بذكر الله والدعاء والتلبية إلى غروب الشمس ، وأن يرفعوا أيديهم بالدعاء ، وأن يكونوا مفطرين لا صائمين ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح مسلم الحج (1348) ، سنن النسائي مناسك الحج (3003) ، سنن ابن ماجه المناسك (3014). ما من يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة وإنه سبحانه ليدنو فيباهي بهم ملائكته ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : مسند أحمد بن حنبل (2/224). أن الله يقول يوم عرفة لملائكته: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح مسلم الحج (1218) ، سنن أبو داود المناسك (1907). وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الغروب توجه ملبيا إلى مزدلفة وصلى بها المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ، بأذان واحد
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 12)
وإقامتين قبل حط الرحال ، ولم يصل بينهما شيئا . فدل ذلك على أن المشروع لجميع الحجاج المبادرة بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين ، من حين وصولهم إلى مزدلفة قبل حط الرحال ، ولو كان ذلك في وقت المغرب تأسيا به صلى الله عليه وسلم وعملا بسنته . ثم بات بها وصلى بها الفجر مع سنتها بأذان وإقامة . ثم أتى المشعر فذكر الله عنده وكبره وهلله ودعا ورفع يديه وقال: صحيح مسلم الحج (1218). وقفت هاهنا وجمع كلها موقف ، فدل ذلك على أن جميع مزدلفة موقف للحجاج ، يبيت كل حاج في مكانه ويذكر الله ويستغفره في مكانه ، ولا حاجة إلى أن يتوجه إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد رخـص النبي صلى الله عليه وسلم ليلة مزدلفة للضعفة أن ينصرفوا إلى منى بليل ، فدل ذلك: على أنه لا حرج على الضعفة ؛ من النساء ، والمرضى ، والشيوخ ، ومن تبعهم في التوجه من مزدلفة إلى منى في النصف الأخير من الليل عملا بالرخصة وحذرا من مشقة الزحمة . ويجوز لهم أن يرموا الجمرة ليلا ، كما ثبت ذلك عن أم سلمة وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم .
وذكرت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للنساء بذلك ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم بعدما أسفر جدا دفع إلى منى ملبيا ، فقصد جمرة العقبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم نحر هديه ، ثم حلق رأسه ، ثم طيبته عائشة رضي الله عنها ، ثم توجه إلى البيت فطاف به .
صحيح البخاري الحج (1736) ، صحيح مسلم الحج (1306) ، سنن الترمذي الحج (916) ، سنن أبو داود المناسك (2014) ، سنن ابن ماجه المناسك (3051) ، مسند أحمد بن حنبل (2/192) ، موطأ مالك الحج (959) ، سنن الدارمي المناسك (1907). وسئل صلى الله عليه وسلم في يوم النحر عمن ذبح قبل أن يرمي ، ومن حلق
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 13)
قبل أن يذبح ، ومن أفاض إلى البيت قبل أن يرمي ، فقال: لا حرج ، قال الراوي: فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج .
فعلم بهذا أن السنة للحجاج أن يبدءوا برمي الجمرة يوم العيد ثم ينحروا إذا كان عليهم هدي ، ثم يحلقوا أو يقصروا والحلق أفضل من التقصير؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالمغفرة والرحمة ثلاث مرات للمحلقين ومرة واحدة للمقصرين ، وبذلك يحصل للحاج التحلل الأول ، فيلبس المخيط ويتطيب ، ويباح له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء ، ثم يذهب إلى البيت فيطوف به في يوم العيد أو بعده ، ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا ، وبذلك يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء .
أما إن كان الحاج مفردا أو قارنا فإنه يكفيه السعي الأول والذي أتى به مع طواف القدوم ، فإن لم يسع مع طواف القدوم وجب عليه أن يسعى مع طواف الإفاضة .
ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى فأقام بها بقية يوم العيد واليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، يرمي الجمرات كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال ، يرمي كل جمرة بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ويدعو ويرفع يديه بعد الفراغ من الجمرة الأولى والثانية ويجعل الأولى عن يساره حين الدعاء والثانية عن يمينه ولا يقف عند الثالثة ، ثم دفع صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر بعد رمي الجمرات فنزل بالأبطح وصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
ثم نزل إلى مكة في آخر الليل وصلى الفجر بالناس- عليه
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 14)
الصلاة والسلام- وطاف للوداع قبل الصلاة ، ثم توجه بعد الصلاة إلى المدينة في صبيحة اليوم الرابع عشر ، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم .
فعلم من ذلك ؛ أن السنة للحاج أن يفعل كفعله صلى الله عليه وسلم في أيام منى ، فيرمي الجمار الثلاث بعد الزوال ، في كل يوم ، كـل واحدة بسبع حصيات ، ويكبر مع كل حصاة ، ويشرع له أن يقف بعد رميه الأولى ويستقبل القبلة ويدعو يرفع يديه ويجعلها عن يساره ويقف بعد رمي الثانية كذلك ويجعلها عن يمينه ، وهذا مستحب وليس بواجب ، ولا يقف بعد رمي الثالثة ، فإن لـم يتيسر له الرمي بعد الزوال وقبل غروب الشمس رمى في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل في أصح قولي العلماء؛ رحـمة من الله سبحانه بعباده وتوسعة عليهم ، ومن شاء أن يتعجل في اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار فلا بأس ، ومن أحب أن يتأخر حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فهو أفضل ، لكونه موافقا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
والسنة للحاج أن يبيت في منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر . وهذا المبيت واجب عند كثير من أهل العلم ، ويكفي أكثر الليل إذا تيسر ذلك ، ومن كان له عذر شرعي ، كـالسقاة والرعاة ونحوهم فلا مبيت عليه ، أما ليلة الثالث عشر فلا يجب على الحجاج أن يبيتوها بمنى إذا تعجلوا ونفروا من منى قبل الغروب في اليوم الثاني عشر ، أما من أدركه المبيت بمنى فإنه يبيت ليلة الثالث عشر ويرمي الجمار بعد الزوال ثـم ينفر ، وليس على أحد
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 15)
رمي بعد الثالث عشر ولو أقام بمنى .
ومتى أراد الحاج السفر إلى بلاده وجب عليه أن يطوف بالبيت للوداع سبعة أشواط ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري الحج (1755) ، صحيح مسلم الحج (1327) ، سنن أبو داود المناسك (2002) ، سنن ابن ماجه المناسك (3070) ، مسند أحمد بن حنبل (1/222) ، سنن الدارمي المناسك (1932). لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ، إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليه ، لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري الحج (1755) ، صحيح مسلم الحج (1328) ، سنن الدارمي المناسك (1934). أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق على صحته . والنفساء مثلها ، ومن أخر طواف الإفاضة فطاف عند السفر أجزأه عن الوداع ؛ لعموم الحديثين المذكـورين . وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه ، وأن يتقبل منا ومنكـم ويجعلنا وإياكـم من العتقاء من النار ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وبما ذكرنا من صفة حجه صلى الله عليه وسلم انتهى الكلام على أعمال الحج .
سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أيها المسلمون من حجاج بيت الله الحرام:
أسأل الله لنا ولكـم التوفيق لما يرضيه ، والعافية من مضلات الفتن ، كـما أسأله سبحانه أن يوفقكـم جميعا لأداء مناسككـم على الوجه الذي يرضيه ، وأن يتقبل منكـم وأن يردكـم إلى بلادكـم سالمين موفقين إنه خير مسئول .
أيها المسلمون: إن وصيتي للجميع هي: تقوى الله سبحانه في جميع الأحوال ، والاستقامة على دينه والحذر من أسباب غضبه . وإن أهم الفرائض وأعظم الواجبات هو توحيد الله والإخلاص له في جميع العبادات ، مع العناية باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال ، وأن تؤدوا مناسك الحج وسائر العبادات على الوجه الذي شرعه الله لعباده على لسان رسوله وخليله وصفوته من خلقه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وإن أعظم المنكرات وأخطر الجرائـم هو الشرك بالله سبحانه ، وهو صرف
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 8)
العبادة أو بعضها لغيره سبحانه ؛ لقول الله عز وجل: سورة النساء الآية 48 إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ، وقوله سبحانه يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : سورة الزمر الآية 65 وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
حجاج بيت الله الحرام: إن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد هجرته إلى المدينة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع ، وذلك في آخر حياته صلى الله عليه وسلم ، وقد علم الناس فيها مناسكهم بقوله وفعله ، وقال لهم صلى الله عليه وسلم : سنن النسائي مناسك الحج (3062). خذوا عني مناسككم .
فالواجب على المسلمين جميعا أن يتأسوا به في ذلك ، وأن يؤدوا مناسكهم على الوجه الذي شرعه لهم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو المعلم المرشد وقد بعثه الله رحمة للعالمين ، وحجة على العباد أجمعين ، وأمر الله عباده بأن يطيعوه ، وبين أن اتباعه هو سبب دخول الجنة والنجاة من النار ، وأنه الدليل على صدق حب العبد لربه ، وعلى حب الله للعبد ، كـما قال الله تعالى: سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وقال سبحانه: سورة النور الآية 56 وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، وقال عز وجل: سورة النساء الآية 80 مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وقال سبحانه: سورة الأحزاب الآية 21 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 9)
وقال سبحانه: سورة النساء الآية 13 وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة النساء الآية 14 وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ، وقال عز وجل: سورة الأعراف الآية 158 قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وقال تعالى: سورة آل عمران الآية 31 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ والآيات في هذا المعنى كثيرة .
فوصيتي لكم جميعا ولنفسي: تقوى الله في جميع الأحوال ، والصدق في متابعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أقوآله وأفعاله ، لتفوزوا بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة .
حجاج بيت الله الحرام ، إن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لما كـان يوم الثامن من ذي الحجة توجه من مكة المكرمة إلى منى ولم يأمر بطواف الوداع ، فدل ذلك على أن السنة لمن أراد الحج من أهل مكة وغيرهم من المقيمين فيها ، ومن المحلين من عمرتهم وغيرهم من الحجاج أن يتوجهوا إلى منى في اليوم الثامن ملبين بالحج ،
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 10)
وليس عليهم أن يذهبوا إلى المسجد الحرام للطواف بالكعبة طواف الوداع .
ويستحب للمسلم عند إحرامه بالحج أن يفعل ما يفعله في الميقات عند الإحرام من الغسل والطيب والتنظيف ، كـما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك لما أرادت الإحرام بالحج ، وكـانت قد أحرمت بالعمرة فأصابها الحيض عند دخول مكة ، وتعذر عليها الطواف قبل خروجها إلى منى ، فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتهل بالحج ففعلت ذلك ، فـصارت قارنة بين الحج والعمرة .
وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في منى الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، والفجر ، قصرا دون جمع ، وهذا هو السنة تأسيا به صلى الله عليه وسلم ، ويسن للحجاج في هذه الرحلة أن يشتغلوا بالتلبية ، وبذكر الله عز وجل ، وقراءة القرآن ، وغير ذلك من وجوه الخير: كالدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والإحسان إلى الفقراء . فلما طلعت الشمس يوم عرفة توجه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى عرفات منهم من يلبي ومنهم من يكبر ، فلما وصل عرفات نزل بقبة من شعر ضربت له بنمرة غربي عرفة واستظل بها عليه الصلاة والسلام ، فـدل ذلـك على جـواز أن يستظـل الحجـاج بـالخيـام والشجـر ونحوها .
فلما زالت الشمس ركب دابته عليه الصلاة والسلام وخطب الناس وذكرهم وعلمهم مناسك حجهم ، وحذرهـم من الربا وأعمال الجاهلية ، وأخبرهم أن دماءهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام ،
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 11)
وأمرهم بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأخبرهم أنهم لن يضلوا ما داموا معتصمين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فالواجب على جميع المسلمين أن يلتزموا بهذه الوصية ، وأن يستقيموا عليها أينما كانوا ، ويجب على حكام المسلمين جميعا أن يعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يحكموهما في جميع شئونهم ، وأن يلزموا شعوبهم بالتحاكـم إليهما ، وذلك هو طريق العزة والكرامة والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة . وفق الله الجميع لذلك .
ثم إنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس الظهر والعصر قصرا وجمعا ، جمع تقديم بأذان وإقامتين بعد زوال الشمس ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم توجه إلى الموقف واستقبل القبلة ووقف على دابته يذكر الله ويدعوه ويرفع يديه بالدعاء حتى غابت الشمس ، وكان مفطرا ذلك اليوم . فعلم بذلك أن المشروع للحجاج أن يفعلوا كفعله صلى الله عليه وسلم في عرفات ، وأن يشتغلوا بذكر الله والدعاء والتلبية إلى غروب الشمس ، وأن يرفعوا أيديهم بالدعاء ، وأن يكونوا مفطرين لا صائمين ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح مسلم الحج (1348) ، سنن النسائي مناسك الحج (3003) ، سنن ابن ماجه المناسك (3014). ما من يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة وإنه سبحانه ليدنو فيباهي بهم ملائكته ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : مسند أحمد بن حنبل (2/224). أن الله يقول يوم عرفة لملائكته: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح مسلم الحج (1218) ، سنن أبو داود المناسك (1907). وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الغروب توجه ملبيا إلى مزدلفة وصلى بها المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ، بأذان واحد
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 12)
وإقامتين قبل حط الرحال ، ولم يصل بينهما شيئا . فدل ذلك على أن المشروع لجميع الحجاج المبادرة بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين ، من حين وصولهم إلى مزدلفة قبل حط الرحال ، ولو كان ذلك في وقت المغرب تأسيا به صلى الله عليه وسلم وعملا بسنته . ثم بات بها وصلى بها الفجر مع سنتها بأذان وإقامة . ثم أتى المشعر فذكر الله عنده وكبره وهلله ودعا ورفع يديه وقال: صحيح مسلم الحج (1218). وقفت هاهنا وجمع كلها موقف ، فدل ذلك على أن جميع مزدلفة موقف للحجاج ، يبيت كل حاج في مكانه ويذكر الله ويستغفره في مكانه ، ولا حاجة إلى أن يتوجه إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد رخـص النبي صلى الله عليه وسلم ليلة مزدلفة للضعفة أن ينصرفوا إلى منى بليل ، فدل ذلك: على أنه لا حرج على الضعفة ؛ من النساء ، والمرضى ، والشيوخ ، ومن تبعهم في التوجه من مزدلفة إلى منى في النصف الأخير من الليل عملا بالرخصة وحذرا من مشقة الزحمة . ويجوز لهم أن يرموا الجمرة ليلا ، كما ثبت ذلك عن أم سلمة وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم .
وذكرت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للنساء بذلك ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم بعدما أسفر جدا دفع إلى منى ملبيا ، فقصد جمرة العقبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم نحر هديه ، ثم حلق رأسه ، ثم طيبته عائشة رضي الله عنها ، ثم توجه إلى البيت فطاف به .
صحيح البخاري الحج (1736) ، صحيح مسلم الحج (1306) ، سنن الترمذي الحج (916) ، سنن أبو داود المناسك (2014) ، سنن ابن ماجه المناسك (3051) ، مسند أحمد بن حنبل (2/192) ، موطأ مالك الحج (959) ، سنن الدارمي المناسك (1907). وسئل صلى الله عليه وسلم في يوم النحر عمن ذبح قبل أن يرمي ، ومن حلق
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 13)
قبل أن يذبح ، ومن أفاض إلى البيت قبل أن يرمي ، فقال: لا حرج ، قال الراوي: فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج .
فعلم بهذا أن السنة للحجاج أن يبدءوا برمي الجمرة يوم العيد ثم ينحروا إذا كان عليهم هدي ، ثم يحلقوا أو يقصروا والحلق أفضل من التقصير؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالمغفرة والرحمة ثلاث مرات للمحلقين ومرة واحدة للمقصرين ، وبذلك يحصل للحاج التحلل الأول ، فيلبس المخيط ويتطيب ، ويباح له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء ، ثم يذهب إلى البيت فيطوف به في يوم العيد أو بعده ، ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا ، وبذلك يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء .
أما إن كان الحاج مفردا أو قارنا فإنه يكفيه السعي الأول والذي أتى به مع طواف القدوم ، فإن لم يسع مع طواف القدوم وجب عليه أن يسعى مع طواف الإفاضة .
ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى فأقام بها بقية يوم العيد واليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، يرمي الجمرات كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال ، يرمي كل جمرة بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ويدعو ويرفع يديه بعد الفراغ من الجمرة الأولى والثانية ويجعل الأولى عن يساره حين الدعاء والثانية عن يمينه ولا يقف عند الثالثة ، ثم دفع صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر بعد رمي الجمرات فنزل بالأبطح وصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
ثم نزل إلى مكة في آخر الليل وصلى الفجر بالناس- عليه
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 14)
الصلاة والسلام- وطاف للوداع قبل الصلاة ، ثم توجه بعد الصلاة إلى المدينة في صبيحة اليوم الرابع عشر ، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم .
فعلم من ذلك ؛ أن السنة للحاج أن يفعل كفعله صلى الله عليه وسلم في أيام منى ، فيرمي الجمار الثلاث بعد الزوال ، في كل يوم ، كـل واحدة بسبع حصيات ، ويكبر مع كل حصاة ، ويشرع له أن يقف بعد رميه الأولى ويستقبل القبلة ويدعو يرفع يديه ويجعلها عن يساره ويقف بعد رمي الثانية كذلك ويجعلها عن يمينه ، وهذا مستحب وليس بواجب ، ولا يقف بعد رمي الثالثة ، فإن لـم يتيسر له الرمي بعد الزوال وقبل غروب الشمس رمى في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل في أصح قولي العلماء؛ رحـمة من الله سبحانه بعباده وتوسعة عليهم ، ومن شاء أن يتعجل في اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار فلا بأس ، ومن أحب أن يتأخر حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فهو أفضل ، لكونه موافقا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
والسنة للحاج أن يبيت في منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر . وهذا المبيت واجب عند كثير من أهل العلم ، ويكفي أكثر الليل إذا تيسر ذلك ، ومن كان له عذر شرعي ، كـالسقاة والرعاة ونحوهم فلا مبيت عليه ، أما ليلة الثالث عشر فلا يجب على الحجاج أن يبيتوها بمنى إذا تعجلوا ونفروا من منى قبل الغروب في اليوم الثاني عشر ، أما من أدركه المبيت بمنى فإنه يبيت ليلة الثالث عشر ويرمي الجمار بعد الزوال ثـم ينفر ، وليس على أحد
(الجزء رقم : 46، الصفحة رقم: 15)
رمي بعد الثالث عشر ولو أقام بمنى .
ومتى أراد الحاج السفر إلى بلاده وجب عليه أن يطوف بالبيت للوداع سبعة أشواط ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري الحج (1755) ، صحيح مسلم الحج (1327) ، سنن أبو داود المناسك (2002) ، سنن ابن ماجه المناسك (3070) ، مسند أحمد بن حنبل (1/222) ، سنن الدارمي المناسك (1932). لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ، إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليه ، لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري الحج (1755) ، صحيح مسلم الحج (1328) ، سنن الدارمي المناسك (1934). أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق على صحته . والنفساء مثلها ، ومن أخر طواف الإفاضة فطاف عند السفر أجزأه عن الوداع ؛ لعموم الحديثين المذكـورين . وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه ، وأن يتقبل منا ومنكـم ويجعلنا وإياكـم من العتقاء من النار ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وبما ذكرنا من صفة حجه صلى الله عليه وسلم انتهى الكلام على أعمال الحج .
mrh1
•
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الحبيبات
أولاً \\ اسأل الله لكن التوفيق واليسر في الحج
قبل أن تفكري أختي المسلمه ماذا تأخذين معك للحج
هل فكرتي مانيتك هل هذا العمل الذي بتقومي به خالص لوجه الله
ام ليقولوا عنك إنها حجت إن شاء الله تكون نيت الجميع خالصه لوجه الله
ثانياً \\ حاولي أن تكون حجتك مثل حجت رسول الله صلى الله عليه وسلم
خذي كتب تبين صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحاولي تتبعينها وحتى ولو بعضها إذا لم يتيسر لك ذلك
حتى تكسبِ أجر إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثالثاً \\ الرفقه الصالحه التي تعينك على فعل الخير وتساعدك إذا احتجتي لها
رابعاً \\ لا تضيعين حجك بكثرت الكلام والأكل والنوم فهذي أيام قليله فستغليها ولا تضيعين هذي الفرصه
خامساً \\ خذي معاك مصحف صغير وكتيبات تشمل الأحاديث وأذكار الصباح والمساء
والأدعيه المذكوره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سادساً \\ العباده تقل وتنقص من يوم العيد خلاص يصيب الناس الفتور وهذا غلط الله يرحمنا
ويغفر لنا قال تعالى << فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ءابآءكم أو أشد ذكراً فمن الناس
من يقول ربنآءاتنا في الدنيا وماله في الأ خرة من خلاق >> سورة البقرة آيه 200
هذي أيام معدودات فلا تضيعينها وتندمي بعدين لا تعلمي هل بتحجين مره أخرى ام لا ...؟؟؟؟
وفي الختام دعواتي للجميع بحج مقبول وسعي مشكور وذنب مغفور
ولا تنسونا من صالح دعواتكم
ياليت اللي عندها إفاده تطرحها لنفيد بعض
أسفه كلامي بالعاميه وليس لغه عربيه فصحى
أخواتي الحبيبات
أولاً \\ اسأل الله لكن التوفيق واليسر في الحج
قبل أن تفكري أختي المسلمه ماذا تأخذين معك للحج
هل فكرتي مانيتك هل هذا العمل الذي بتقومي به خالص لوجه الله
ام ليقولوا عنك إنها حجت إن شاء الله تكون نيت الجميع خالصه لوجه الله
ثانياً \\ حاولي أن تكون حجتك مثل حجت رسول الله صلى الله عليه وسلم
خذي كتب تبين صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحاولي تتبعينها وحتى ولو بعضها إذا لم يتيسر لك ذلك
حتى تكسبِ أجر إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثالثاً \\ الرفقه الصالحه التي تعينك على فعل الخير وتساعدك إذا احتجتي لها
رابعاً \\ لا تضيعين حجك بكثرت الكلام والأكل والنوم فهذي أيام قليله فستغليها ولا تضيعين هذي الفرصه
خامساً \\ خذي معاك مصحف صغير وكتيبات تشمل الأحاديث وأذكار الصباح والمساء
والأدعيه المذكوره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سادساً \\ العباده تقل وتنقص من يوم العيد خلاص يصيب الناس الفتور وهذا غلط الله يرحمنا
ويغفر لنا قال تعالى << فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ءابآءكم أو أشد ذكراً فمن الناس
من يقول ربنآءاتنا في الدنيا وماله في الأ خرة من خلاق >> سورة البقرة آيه 200
هذي أيام معدودات فلا تضيعينها وتندمي بعدين لا تعلمي هل بتحجين مره أخرى ام لا ...؟؟؟؟
وفي الختام دعواتي للجميع بحج مقبول وسعي مشكور وذنب مغفور
ولا تنسونا من صالح دعواتكم
ياليت اللي عندها إفاده تطرحها لنفيد بعض
أسفه كلامي بالعاميه وليس لغه عربيه فصحى
الصفحة الأخيرة
" جوال زاد الحج " للعام الثاني على التوالي تنطلق الخدمة المتخصصة لتقدم للحاج كل ما يحتاجه من أحكام وفتاوى
وشروح لمناسك وأركان الحج ، بجانب التعريف بالمعاني والفوائد والقيم المرتبطة بهذا الركن العظيم ، عبر
رسائل قصيرة يومية بإشراف :
الشيخ محمد صالح المنجد.
تنطلق الخدمة : بمشيئة الله تعالى في يوم 1 ذوالحجة وتتوقف تلقائيا يوم 15 ذي الحجة ( دون الحاجة إلى إلغاء ) ،
رسم الخدمة : 40 هللة يوميا مهما كان عدد الرسائل المرسل وطولها ،
للإشتراك: أرسل حج إلى مزود الخدمة :
الاتصالات : 80600
موبايلي : 6868
للأستفسار : Info@zad.ws