Niagara
Niagara
القصة هي
أن جماعة ممن خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم تواطئوا على أن يمكروا بالنبي صلى الله عليه وسلم و أسروا عند ذلك فيما بينهم بكلمات كفروا بها بعد إسلامهم ثم هموا أن يفعلوا ما اتفقوا عليه بفتك أو نحوه فأبطل الله كيدهم و فضحهم و كشف عنهم فلما سئلوا عن ذلك قالوا: إنما كنا نخوض و نلعب فعاتبهم الله بلسان رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه استهزاء بالله و آياته و رسوله، و هددهم بالعذاب إن لم يتوبوا، و أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجاهدهم و يجاهد الكافرين
والله اعلم
السؤال
اي السور الكريمة تخلو من حرف الميم؟
زهرةالنرجس
زهرةالنرجس
السلام عليكم اختى niagara
الاية التى لم يذكر فيها حرف الميم اعتقد انها الكوثر
السؤال هو اذكري الاية التى يحث فيها الله سبحانة و تعالى المؤمنين على الصحبة الصالحة و يحذرهم من الصحبة السيئة السورة
المنصفة
المنصفة
السلام عليكم

عفوا أخت Niagara للأسف الإجابة خاطئة :44:


والقصة هي:

أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عزمه لغزو الروم في (تبوك) وأمر السلمين بأن يستعدوا لذلك.
وفي يوم من الأيام التي سبقت رحيل الجيش ،عاد الغلام عمير بن سعد إلى بيته بعد أداء الصلاة وقد امتلأت نفسه بطائفة مشرقة من صور بذل المسلمين وتضحيتهم رآها بعينه، وسمعها بأذنيه.

فأخذ عمير يستعيد هذه الصور الفذة الرائعة ويعجب من تباطؤ الجلاس عن الاستعداد للرحيل مع رسول الله،والتأخر عن البذل على الرغم من قدرته ويساره. (الجلاس هو زوج أم عمير الذي رباه لأنه يتم الأب وكان عمير يبر به بر الابن لأبيه و أولع الجلاس بعمير ولع الوالد بولده )
وكأنما أراد عمير أن يستثير همة الجلاس ؛ فأخذ يقص عليه أخبار ما سمع ورأى ،وخاصة خبر أولئك النفر من المؤمنين الذين قدموا على رسول الله وسألوه في لوعة أن يضمهم إلى الجيش فردهم النبي لأنه لم يجد عنده من الركائب ما يحملهم عليه ،فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما يبلغهم أمنيتهم في الجهاد ،ويحقق لهم أشواقهم إلى الاستشهاد.

لكن الجلاس ما كاد يسمع من عمير ما سمع حتى انطلقت من فمه كلمة أطارت صواب الفتى المؤمن...

إذ سمعه يقول:
(إن كان محمد صادقا فيما يدعيه من النبوة فنحن شر من الحمير).

لقد شده عمير مما سمع؛ فما كان يظن أن رجلا له عقل الجلاس وسنه ،تندمن فمه مثل هذه الكلمة التي تخرج صاحبها من الإيمان دفعة واحدة، وتدخله الكفر من أوسع أبوابه.

انطلق عقل الفتى يفكر فيما يجب عليه أن يصنعه :
لقد رأى أنفي السكوت عن الجلاس والتستر عليه خيانة لله ورسوله، وأن في إذاعة ما سمعه عقوقا بالرجل الذي ينزل من نفسه منزلة الوالد ،ومجازاة لإحسانه إليه بالإساءة..
فهو الذي آواه من يتم وأغناه من فقر وعوضه عن فقد أبيه.
وكان على الفتى أن يختار بين أمرين أحلاهما مر. وسرعان ما أختار ..
فالتفت إلى الجلاس وقال : والله ياجلاس ما كان على ظهر الأرض أحد بعد محمد بن عبد الله أحب إلي منك ..
فأنت آثر الناس عندي ، وأجلهم يدا علي ، ولقد قلت مقالة إن ذكرتها فضحتك ، وإن أخفيتها خنت أمانتي وأهلكت نفسي وديني ، وقد عزمت على أن أمضي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قلت ،فكن على بينة من أمرك .
مضى الفتى إلى المسجد وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمع من الجلاس.
فاستبقاه الرسول صلوات الله وسلمه عليه عنده ، وأرسل أحد أصحابه ليدعو له الجلاس .
وما هو إلا قليل حتى جاء الجلاس فحيا رسول الله وجلس بين يديه فقال له رسول الله:
ما مقالة سمعها منك عمير بن سعد؟!) ...وذكر له ما قاله.
فقال الجلاس: كذب علي،فما تفوهت بشيء من ذلك.
و التفت الرسول إلى عمير فرأى وجهه قد احتقن بالدم . والدموع تتخدر مدرارا من عينيه ؛ فتساقط على خديه وصدره وهو يقول :
اللهم أنزل على نبيك بيان ما تكلمت به...
اللهم أنزل على نبيك بيان ما تكلمت به...
فانبرى الجلاس وقال : إن ما ذكرته لك يا رسول الله هو الحق ، وإن شئت تحالفنا بين يديك.
وإني أحلف بالله أني ما قلت شيئا مما نقله لك عمير.

فما إن انتهى من حلفه وأخذت عيون الناس تنتقل عنه إلى عمير بن سعد حتى غشيت رسول الله السكينة فعرف الصحابة أنه الوحي، فلزموا أماكنهم،وسكنت جوارحهم، ولاذوا بالصمت وتعلقت أبصارهم بالنبي صلى الله عليه وسلم.وهنا ظهر الخوف على الجلاس ...
وبدا التلهف والتشوق على عمير...

وظل الجميع كذلك حتى سري عن رسول الله ، فتلا قوله عز وجل :
} يَحْلِفُونَ بِاللّهِ
مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ
وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ
مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ
اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ
مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {74
فارتعد الجلاس من هول ما سمع ،وكاد ينعقد لسانه من الجزع ،ثم التفت إلى رسول الله وقال:
بل أتوب يارسول الله ...
بل أتوب...
صدق عمير –يا رسول الله- وكنت من الكاذبين.
اسأل الله أن يقبل توبتي،جعلت فداك يا رسول الله.
وهنا توجه الرسول إلى الفتى ،فإذا بدموع الفرح تبلل وجهه المشرق بنور الإيمان.
فمد الرسول يده الشريفة إلى أذنه وأمسكها برفق وقال:
(وفت أذنك _ يا غلام_ ما سمعت ، وصدقك ربك )

وعاد الجلاس إلى حظيرة الإسلام وحسن إسلامه ..
انتهت
المرجع: صور من حياة الصحابة
أنصح بقرأته فهو نافع ومفيد
وأسلوب الكاتب مشوق