اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أوأنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونو رصدري وجلاء حزني وذهاب همي .
تفسير قوله نعالى :
{{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }} البقرة 156 - 157
أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى « ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم » فتارة بالسراء وتارة بالضراء من خوف وجوع كما قال تعالى « فأذاقها الله لباس الجوع والخوف » فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه ولهذا قال لباس الجوع والخوف وقال ههنا « بشيء من الخوف والجوع » أي بقليل من ذلك « ونقص من الأموال » أي ذهاب بعضها « والأنفس » كموت الأصحاب والأقارب والأحباب « والثمرات » أيلا تغل الحدائق والمزارع كعادتها قال بعض السلف فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه ولهذا قال تعالى « وبشر الصابرين » وقد حكى بعض المفسرين أن المراد من الخوف ههنا خوف الله وبالجوع صيام رمضان وبنقص الأموال الزكاة والأنفس الأمراض والثمرات الأولاد وفي هذا نظر والله أعلم ثم بين تعالى من الصابرون الذين شكرهم فقال « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون » أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيدة بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة ولهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال « أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة » أي ثناء من الله عليهم قال سعيد بن جبير أي أمنة من العذاب « وأولئك هم المهتدون » قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نعم العدلان ونعمت العلاوة « أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة » فهذان العدلان « وأولئك هم المهتدون » فهذه العلاوة وهي ما توضع بين العدلين وهي زيادة في الحملفكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضا
انظرتفسير ابن كثير
{{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }} البقرة 156 - 157
أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى « ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم » فتارة بالسراء وتارة بالضراء من خوف وجوع كما قال تعالى « فأذاقها الله لباس الجوع والخوف » فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه ولهذا قال لباس الجوع والخوف وقال ههنا « بشيء من الخوف والجوع » أي بقليل من ذلك « ونقص من الأموال » أي ذهاب بعضها « والأنفس » كموت الأصحاب والأقارب والأحباب « والثمرات » أيلا تغل الحدائق والمزارع كعادتها قال بعض السلف فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه ولهذا قال تعالى « وبشر الصابرين » وقد حكى بعض المفسرين أن المراد من الخوف ههنا خوف الله وبالجوع صيام رمضان وبنقص الأموال الزكاة والأنفس الأمراض والثمرات الأولاد وفي هذا نظر والله أعلم ثم بين تعالى من الصابرون الذين شكرهم فقال « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون » أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيدة بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة ولهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال « أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة » أي ثناء من الله عليهم قال سعيد بن جبير أي أمنة من العذاب « وأولئك هم المهتدون » قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نعم العدلان ونعمت العلاوة « أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة » فهذان العدلان « وأولئك هم المهتدون » فهذه العلاوة وهي ما توضع بين العدلين وهي زيادة في الحملفكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضا
انظرتفسير ابن كثير
جزاكم الله خير الجزاء
عمل راائع ومجهود كبير
جعله الله في موازين حسناتكم
اللهم اغفر لي ولوالدي وجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
عمل راائع ومجهود كبير
جعله الله في موازين حسناتكم
اللهم اغفر لي ولوالدي وجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
الصفحة الأخيرة
أولا : التوكل على الله تعالى والاستعانة به:
الدعاء بحب القرآن أمر عظيم، من استجيب له سعد في حياته سعادة لا يشقى بعدهاأبدا ، ومن رزقه الله حب القرآن فقد رزقه الإيمان، وسهل له طريق الجنان، وما دام الأمر بهذه الأهمية فإننا لم نترك فيه هملا فقد بينه الله ورسوله لنا أوضح بيان وهو في أربعةأمور:
الأول: الفاتحة
فقد تضمنت الفاتحة سؤال الهداية إلى الصراط المستقيم ، وهو صراط الذين أنعم الله عليهم، ومن أهم نعم الله عليهم أن فتح لهم أبواب كتابه ويسر لهم العيش في رحابه ، فعند ماتقرأ الفاتحة فأنت تدعو الله تعالى أن يرزقك حب كتابه العظيم ليحصل لك بذلك الغوص في أعماقه والنجاة به في الحياة الدنيا والآخرة .
الثاني: الاستعاذة
فإن الشيطان قد قطع على نفسه العهد أن يقطع عليك طريق الوصول إلى القرآن الكريم الذي هوصراط الله المستقيم ، وقد أمرنا الله أن نستعيذ من الشيطان في كل مرة نريد قراءة القرآن الكريم : ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ .
الثالث: البسملة
البسملة حقيقتها دعاء وتوسل إلى الله تعالى بثلاثة من أسمائه: الله ، الرحمن ، الرحيم ، ليمدك بالعون والبركة فيما أنت مقبل عليه ،وما تريد أن تقوم به.
الرابع: دعاء حب القرآن
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أوأنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونو رصدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن"
وهذا الدعاء من الأدعية المستجابة لأنه تضمن ثلاثةأمور:
الأول: التوسل بالعبودية لله تعالى .
الثاني:التوسل بجميع أسماء الله وصفاته ومنها الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به استجاب كما ثبت في الحديث الصحيح
الثالث:الوعد من النبي صلى الله عليه وسلم بأن من دعا به أن يذهب الله همه ويبدله مكان حزنه فرحا،
فماذا ننتظر بعد كل هذه التأكيدات؟؟؟؟
وقد جاء في الحديث وصف أقوام بأن القرآن لا يجاوز تراقيهم أو حناجرهم ،أي لم يصل نورالقرآن وروحه إلى قلوبهم بل الطريق إليه مسدود فهو متوقف في الحناجر ولم يفتح له ليصل إلى القلب فكما قال تعالى: :﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَاإِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ ..فالقرآن الكريم روح ونور
،فالذي يدعو بهذا الدعاء فهو يسأل الله تعالى أن يزيل هذه العوائق ويفتح الطريق إلى القلب ليصل إليه نور القرآن وروحه. ف ليس كل من قرأ القرآن قد وصل القرآن إلى روحه وقلبه ونفسه ،بل الكثير منهم محرومون من ذلك . فلنتذكر أن الحاجة المطلوبة فيهذاالدعاء عظيمة يتوقف عليها سعادة الإنسان الأبدية ؛ وهي أن يكون القرآن ربيع قلبه؛أي الماء الذي يسقي قلبه فيحييه ويقويه بعد أن كان قاسيا مريضا ، وكذلك الدعاء بأني كون القرآن نور صدره ، وما ظنكم بصدر دخله نورالقرآن؟!!..هل يبقى فيه شيء من القلق أو الهم أوالمرض؟؟؟؟؟وما ظنكم بقلب دخله روح القرآن كيف تكون قوته وثباته .
فهذاالدعاء حاجتنا إليه أشد من حاجتنا للطعام والشراب والنفس ، من استجيب له هذا الدعاء فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها ، ومن حرم منه فقد فاته كل شيء وإن حصل كل ملذات الدنيا وشهواتها.
وللاسف فإن بعض الناس لا يعرف الإلحاح في المسألة إلا في مطالبه الدنيوية المادية ، أماالأمور الدينية فتجد سؤاله لها باردا باهتا ، هذا إن دعا وسأل .
فعلى كل مسلم أن يكرر هذا الدعاء كل يوم ثلاثا ، خمسا ، سبعا ، ويتحرى مواطن الإجابة ،ويجتهد أن يكون سؤاله بصدق ، وبتضرع ، وإلحاح ، وشفقة ، وحرص شديد أن يجاب وأن يعطى.
وعليه بالصبر والاستمرار حتى يستجاب له ويحصل على مطلوبه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يزال يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ، قيل يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء
ومن علامات استجابة هذا الدعاء أن يشرح صدرك لكثرة قراءته ، وكثرة القيام به في الليل والنهار ، وعندها عليك أن تحمد الله تعالى وتشكره على هذه النعمة العظيمة وتسأله دوامها وزيادتها.
ثانيا : القراءة:
أي القراءة عن عظمةالقرآن مما ورد في القرآن والسنة وأقوال السلف في تعظيمهم للقرآن وحبهم له .
أقترح على كل راغب في تحصيل حب القرآن أن يضع له برنامجا يتضمن نصوصا من القرآن والسنة وأقوال السلف ،فيها بيان لعظمة القرآن ومكانته ، ويرتبها على مستويين : متن ( اى كلام السلف نفسه) ، وشرح ( اى تفسير الكلام) ، فالمتن يحفظ ويكرر ، والشرح يقرأ ويفهم ، ويتم ربط المعاني التي تضمنها الشرح بألفاظ المتن() . ومن الكتب النافعة في تحقيق هذا المعنى : كتاب ( حديث القرآن عن القرآن) ،للشيخ محمد الراوي ، وكتاب ( الهدى والبيان في أسماء القرآن) ، للشيخ صالح البليهي . ففي هذين الكتاب مادة علمية مهمة تحقق هذاالهدف.
ويرجى بإذن الله تعالى لمن طبق هذا البرنامج أن يرزقه الله حب القرآن وتعظيمه ، الذي هو المفتاح الرئيسى لتدبر القرآن وفهمه ،
فلنكثر جميعااا من القراءة عن القرآن , ولنقرأ باستمرار عن حال السلف مع القرآن وقصصهم فى ذلك وأخبارهم.
وينبغي أن نعلم أن عدم حبنا للقرآن ،وعدم تعظيمنا له سببه الجهل بقيمته، مثل الطفل تعطيه خمسمائة ريال فيرفض ويطلب ريالا واحدا ، فكذلك من لا يعرف قيمةالقرآن يزهد فيه ويهجره ويشتغل بما هو أدنى منه .
لو أعلن عن كتاب من يختبر فيه وينجح يمنح عشرة مليارات ؛فكيف يكون حرص الناس وتعلقهم بهذا الكتاب ؟؟؟ وكيف يكون الطلب عليه ، والاشتغال بمذاكرته؟؟؟؟
إن القرآن كتاب من ينجحْ فيه يمنحْ ملكا لا حدود له .
إن الكثير من المسلمين تعظيمه للقرآن تعظيم مجمل ، فحد علمهم : أنه كتا بمنزل من عند الله ، تعبَّدنا بتلاوته في الصلاة ،ونقرؤوه على المرضى للشفاء ، أما العلم التفصيلي بعظمة القرآن ومكانته وما يحققه من نجاح للإنسان في هذه الحياة فهو محل جهل عندالكثيرين ، وأضرب لذلك مثالا : لما تسمع عن شخص عظيم له أثر في التاريخ يتكون لديك صورة إجمالية عنه، ويصبح له مكانة في نفسك ، وعندما تقرأ كتابا من 600 صفحة عن بطولاته وتضحياته وقصص كرمه وبره للناس ، وما حققه من إنجازات ، وما قام به من مروؤات ، تعيش مع هذاالكتاب مدة شهر حرفا حرفا فبكل تأكيد أن صورة هذا القائد أو المصلح ستزداد عمقا ،ويزداد حبك وتعظيمك له ، وهذا التأثرأمر مشاهد لا يمكن لأحد إنكاره ، فلم لا نوظفه لزيادة حبنا وتعظيمنا للقرآن الكريم وتعلقنا به ، فإذا فعلنا ذلك فإن هذا الكتاب العظيم سيزيد حبنا وتعظيمنا لله عز وجل، وبهذا نصل إلى مرتبة ودرجة أولياء الله المتقين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يخزنون ، الذين لو أقسم الواحد منهم على الله لأبره ، وحقق له أمنيته .
اللهم اجعلنا منهم .. اللهم آمين آمين آمين
منقول