فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
حديث الجمعة ( مدرسة الحياة )




السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أخواتي :
أن نتخرج من المدارس العليا ونحمل شهادة نجاحٍ علمية .. شيء
وأن نتعلم من مدرسة الحياة ، ونتخرج منها .. شيء آخر ..
فكم من متعلم يحمل أرقى الشهادات ، لم يدرك من حقائق الحياة شيئاً يذكر
ولم يتعمق في جوهرها .. أو يعي دروسها.. أو ويستفيد منها ..

اقرأن معي هذه السطور :
سأل العابد العالم تلميذه الذي تخرج للتو :
هاأنت تحمل شهادة تؤهلك للعمل .. فماذا تعلمت مقابلها من مدرسة الحياة ؟
قال : تعلمت أموراً كثيرة :

أولها ..رأيت كل محبوب يفارق عند الموت حبيبه ...
فصرفت همي إلى مالا يفارقني ، بل يؤنسني في وحدتيريلازمني
في حياتي وبعد مماتي وهو فعل الخير.

وثانيها ..وجدت معظم الناس يفخرون بالحسب .. وآخرون يفخرون بالمال والولد ..
ووجدت الفخر أن أكون عند قوله تعالى :
( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فاجتهدت أن أكون عنده كريماً .

وثالثها ..رأيت غفلة أناس وانصرافهم إلى المتع واللهو .. فذكرت قوله تعالى :
( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى )
فاجتهدت وصرفت نفسي عن الهوى ، حتى استقرت على طاعة الله تعالى .

ورابعها .. رأيت أن كل من وجد شيئاً يكرم عنده اجتهد في حفظه ،
وسمعت قوله تعالى :
( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له ، وله أجر كريم )
فأحببت المضاعفة ، ولم أر أحفظ مما يكون عنده، فكلما وجدت شيئاًيكرم عندي..
وجهت به إليه ، ليكون لي ذخراً وقت حاجتي.

تلك هي أربع دروس تعلمها المتخرج من مدرسة الحياة ، وما أقيمها من دروس :
التقوى ... ولزوم الطاعة والانصراف عن الهوى ،
والاجتهاد في عمل الخير، وتوجيه النية به إلى الله تعالى..

ويتبعها أربعاً أخرى .. سيكون لنا بكن معها .. لقاء آخر إن شاء الله ..

كل جمعة وقلوبنآ بآلمحبة في الله أنقى.. وعلى ذكر الله أبقى..


نعمة ام احمد
نعمة ام احمد
حديث الجمعة ( مدرسة الحياة ) السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أخواتي : أن نتخرج من المدارس العليا ونحمل شهادة نجاحٍ علمية .. شيء وأن نتعلم من مدرسة الحياة ، ونتخرج منها .. شيء آخر .. فكم من متعلم يحمل أرقى الشهادات ، لم يدرك من حقائق الحياة شيئاً يذكر ولم يتعمق في جوهرها .. أو يعي دروسها.. أو ويستفيد منها .. اقرأن معي هذه السطور : سأل العابد العالم تلميذه الذي تخرج للتو : هاأنت تحمل شهادة تؤهلك للعمل .. فماذا تعلمت مقابلها من مدرسة الحياة ؟ قال : تعلمت أموراً كثيرة : أولها ..رأيت كل محبوب يفارق عند الموت حبيبه ... فصرفت همي إلى مالا يفارقني ، بل يؤنسني في وحدتيريلازمني في حياتي وبعد مماتي وهو فعل الخير. وثانيها ..وجدت معظم الناس يفخرون بالحسب .. وآخرون يفخرون بالمال والولد .. ووجدت الفخر أن أكون عند قوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فاجتهدت أن أكون عنده كريماً . وثالثها ..رأيت غفلة أناس وانصرافهم إلى المتع واللهو .. فذكرت قوله تعالى : ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى ) فاجتهدت وصرفت نفسي عن الهوى ، حتى استقرت على طاعة الله تعالى . ورابعها .. رأيت أن كل من وجد شيئاً يكرم عنده اجتهد في حفظه ، وسمعت قوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له ، وله أجر كريم ) فأحببت المضاعفة ، ولم أر أحفظ مما يكون عنده، فكلما وجدت شيئاًيكرم عندي.. وجهت به إليه ، ليكون لي ذخراً وقت حاجتي. تلك هي أربع دروس تعلمها المتخرج من مدرسة الحياة ، وما أقيمها من دروس : التقوى ... ولزوم الطاعة والانصراف عن الهوى ، والاجتهاد في عمل الخير، وتوجيه النية به إلى الله تعالى.. ويتبعها أربعاً أخرى .. سيكون لنا بكن معها .. لقاء آخر إن شاء الله .. كل جمعة وقلوبنآ بآلمحبة في الله أنقى.. وعلى ذكر الله أبقى..
حديث الجمعة ( مدرسة الحياة ) السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد...


رفقة الملتقى
أسعد الله مسائكن
هل تشعرن مثلي أن الأربع والعشرون
ساعة لم تعد كافية للقيام بجميع إلتزامات اليوم؟!
أشعر أنني أستهلك طاقتي بشكل مفرط ولا تكفيني
ساعات اليوم ! أكثر ما يزعجني أنني لا أجد متسعاً
لتأمل جمال الطبيعة في هذا الجو الربيعي !
وجميع من حولي يشتكي من نفس المشكلة
فماذا عنكن ؟!
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
مرحباً بالجميع :
والشكر الجزيل للأخت نعمة ..
تسارع الزمن شيء حقيقي ..وليس توهماً أو شعوراً فردياً
النبض يتسارع مع تسارع التقدم العلمي والتكنولوجي .. ليتوافق كل شيء
ويسير على وتيرة واحدة ..
نحن تعودنا على نمط معين وإنجاز يتوافق مع ساعات يومنا ..
ولكن الساعات باتت الآن تخوننا ..
أكاد أجزم أن الزمن قبل سنتين على أبعد تقدير أبطأ منه الآن وتيرة ..
وقبل خمس أو أكثر من السنوات .. كان هادئ الجريان ..
كل يوم أتساءل : ماذا يحدث ؟!
بالأمس كانت الجمعة .. فكيف هي غداً ؟!
الحقيقة .. لم نعد نعرف للحياة طعماً ولا تذوقاً ولم نعد نرتشف لحظات هدوء منها
بتنا نعبها عبّاً ونلتهمها التهاماً .. أو بالأحرى هي تلتهم أيامنا ...
وننجز فيها نصف أعمالنا ..
ودائماً نؤجل شيء ما للغد ..
أقول لننصف أنفسنا قليلاً .. ولنجلس في وسط فوضى الزمن والوقت اللاهث
جلسة استرواح .. نغمض عيوننا .. ونتأمل ..
لتكن قيلولة يقظة صباحاً .. أو مساءً لافرق .. لراحة أبداننا وأفكارنا ..
وإذا كانت الأربع وعشرون ساعة لاتكفي ... فلتكن ..!!
لايكلف الله نفساً إلا وسعها ..
أسرفت في الحديث .. المنساب هكذا دون تنسيق ..
هي مشاركة عفوية كمثل حديث متبادل ..
فلتدلي غيري بدلوها ..
لعل في دلوها مايشفي ويغني ..!!
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ


مدرسة الحياة 2/

السلام عليكن أخواتي المؤمنات :
دروس الحياة ترافقنا طوال رحلة حياتنا ..
فمنا من يستفيد منها .. ومنٰا من لايتعلم ..
فلنكمل حديثنا مع الذي تخرج من مدرسة الحياة ..
وهو يجيب على أسئلة أستاذه العالم .. والذي علّق على إجاباته قائلاً :
أحسنت والله ! هذه أربعٌ قيٰمة من دروس الحياة ولكن .. ماذا تعلمت غيرها ؟


أجاب :

المسألة الخامسة .. رأيت حسد الناس بعضهم لبعض في الرزق وسمعت قوله تعالى :
( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض
ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ، ورحمة ربك خير مما يجمعون)
فما حسدت أحداً ، ولا أسفت على مافاتني .


والسادسة .. رأيت عداوات الناس لبعضهم وامتلاء صدورهم بالحقد ،
وسمعت قوله تعالى :
( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوّاً) فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره.


والسابعة .. رأيت كدح الناس واجتهادهم في طلب الرزق ، وسمعت قوله تعالى :
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ماأريد منهم من رزق ، وما أريد أن يطعمون
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ). فسكنت إلى وعده ، ورضيت بقوله ،
واشتغلت بما له علي عمّا لي عنده .


أما الثامنة ...
رأيت قوماً يتكلون على صحة أبدانهم ، وآخرين على كثرة أموالهم ..
وغيرهم على خلقٍ مثلهم ، وذكرت قوله تعالى :
( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب ، ومن يتوكل على الله
فهو حسبه ..)
فاتكلت على الله .. وزال اتكالي على غيره ..

هذا ماتخرجت به من مدرسة الحياة ..
ولا زالت أمامي بها مراحل كثيرة .!


المحامية نون
المحامية نون
أسعد الله جمعتكم وزادكم من فضله
وبالنسبه لسؤال الغالية ام أحمد ...
أقول فعلاً هذا مايشعر به اغلب الناس
في وقتنا ..كل شئ يمضي بسرعة بما
يجعلنا نشعر وكأننا نعدو بسرعة لقضاء
متطلبات يومنا دون ان يكفي الوقت لذلك
وتلك هي ضريبة التكنلوجيا والتطور
جعلت من الحياة كتله جامده
بعيدة عن مشاعر التأمل
ولكن لنحاول كما قالت فيض ان نعطي
لأنفسنا محطات ترويح عن النفس
وقيلولة ....فلاندري مايخبئه لنا التطور السريع
بعد سنوات:-)