المحامية نون
المحامية نون
صباح الخير وجمعة معطرة بذكر الله . . ..
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
مساء الخير ساكني الواحة :
بما أن الملتقى هنا لطرح الهموم وإلقاء الضوء على مايعتري الواقع من حولنا ..
لكي يعبر عن مضمونه في المشاركة والتفاعل ..
أحببت أن أشير بكلمات قلائل إلى فاجعة الطائرة التي هزت وجدان العالم ..
حيث سقطت أمس فوق البحر الأبيض المتوسط ..
ومات جميع ركابها البالغ عددهم 66 راكباً .. من جنسيات مختلفة ..
بينهم سعودي وعراقي وكويتي وثلاثون مصرياً والباقي أوربيين ..
ويرجح أن السبب في سقوطها عملاً إرهابياً..
فإن تحقق هذا الاحتمال ..
فإن هذا الانتحاء نحو العنف لتحقيق الأهداف ..
إنما هو اغتيال لعقل السالك قبل اغتيال الأبرياء ..
وهو صفقة خاسرة ..
ولكن هل يفهم اللاعقلاء ..؟!
( ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ).
اللهم أغفر للضحايا وارحمهم ..
والهم ذويهم الصبر والسلوان ..
حنين المصرى
حنين المصرى
حبيبتي فيض شكرا لك غاليتي على تعزيتك وذكرك لذلك الحادث الأليم ورحم الله من كان عليها والهم أهليهم الصبر والسلوان ... حقا هى فاجعة وما أشبه إراقة الدم بتفجير طائرة أو برشاش أو مدفع أو قنبلة والوطن العربي يعانى من ويلات الدماء البريئة المراقة بين ربوعه جميعا وأيا كانت الاسباب رحم الله المفقودين وأخذ الظالمين بقدرته ورحم الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسلم بلادنا العربية والإسلامية .. وليس لنا إلا الدعاء ...
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
كلمة اللحظة ~ ( القريْش)
*^*^*^
كل مجتمع له عادات وتقاليد سار عليها منذ القدم ..
بعضها مازال قائماً .. وبعضها قد اندثر ..
ولأن هذا التقليد مازال حياً .. وضحى اليوم كان موعده ..
أو الظهر ..
أو العشاء سيكون ..!
فقد خطرت كلمة اللحظة على قلمي ليعرفه....
***
(( القريش ))
عادة تراثية من عادات المجتمع الكويتي ..
كانت وما زالت قائمة ..
يحييها الناس في يوم يفترض أنه آخر أيام شهر شعبان ..
كهذا اليوم ..
ولكن هذا التقليد البسيط الماضي ..
اتخذ الآن مظهراً يتماشى والعصر الذي نعيشه.
فماهو ( القريش ) ؟
هو اسم يطلق على نوع من الجبن اليابس قليل الدسم .
والقريشُ في المعجم معناها : الشديد .
هكذا التصق هذا الاسم بهذه العادة ..
وهو في كل الأحوال يرمز إلى الطعام المتبقي
***
أيام زمان ~
في أوائل القرن الماضي ، حيث كانت الحياة بسيطة ، والموارد جد محدودة
اعتادت النساء في أخر يوم من شعبان أن يجمع كل بيت
مايوجد لديه من طعام فائض عن اليوم السابق ..
ويجتمعن في بيت إحدى الجارات ..
حيث الكل جيران .. فالبيوت الطينية متلاصقة .. و ( الفريج )
بدروبه الضيقة الترابية محدود المسافات ..
والجميع مطلع على أحوال الجميع ..
وفي وقت الضحى كانت ولا زالت بعض ربات البيوت ..
قد تعودن على الاجتماع في ( شاي الضحى )..
لشرب الشاي وتبادل الأخبار كفترة استراحة ..
في هذا الوقت بالذات ( الضحى ) ...
تتفق ( الحريم ) على الإجتماع في بيت إحداهن
في آخر يوم من شعبان ، على أن تجلب كل واحدة معها مافاض من طعام ..
كوداع لشهور الفطر واستقبالا لرمضان ..
ومن تلك الأطعمة : اليريش ، والهريس ، والمرقوق ، والباجلا، والنخي ، وغيرها
***
أما الآن ...
فهذا التقليد الذي يحرص الناس على الالتزام به ..
ويرون فيه نوعاً من تآلف القلوب وفرصة للتجمع ..
أصبح أكثر انتشاراً ودخلت فيه مستجدات ..
وانقسمت الحريم في ضحاه إلى :
العاملات وهؤلاء يقمن ( القريش ) في مقار عملهن
ويتفقن قبل يوم على نوع الطعام الذي تعده كلاً منهن
حيث تسخو ( السفرة ) بكل طيب وخفيف من المأكولات..
في ضحوة النهار ،
وهناك يلتف الجميع ليقضوا وقتاً طيباً ...
أما ربات البيوت فيجتمعن ضحى أخر شعبان في بيت إحداهن
وتحمل كل واحدة معها نوعاً من الطعام أعدته أو اشترته..
لكن المضيفة يقع عليها العبء الأكبر ..
حيث تعد ( سماطاً ) ممتدا ..يحوي الكثير من أطاييب الأكلات
الشعبية القديمة والمستحدثة
ويتقاطر ( الحريم ) بـ الزي الشعبي (الدراعات ) بألوانها الجذابة ..
ويحاكي التجمع صورة من الماضي ولكن على مستوى فخم ..
والبعض يفضل لقاء ( القريش ) ظهراً على مائدة الغداء..
وغيرهم على مائدة العشاء ..
***
وفي كل الأحوال ..
المعنى الحقيقي في قريش الماضي والحاضر لايختلف مضموناً ..
وإن اختلفت المظاهر ..
( القريش ) ظاهرة تراثية أحببت أن أكتبها ببساطة القلم وإملاء اللحظة ...
الكثير يعيشها اليوم .. مع أن البعض لايلقي لها أهمية
ويراها هدراً للوقت ..
ولكن الأغلب الذي يحتفي بها الآن يرى فيها
فرصة لتنمية روابط المحبة وتجديداً للعلاقات الطيبة ..
وبادرة لقاء في زمن غلبه التشتت فأصبح الجار يجهل أمور جاره
والقريب لايتواصل مع قريبه ..
ليس عزوفاً أو عدم رغبة أو استكباراً منهم ..
ولكن السبب في الأغلب .. الحياة والرتم السريع لها يقفان حائلاً
والجميع في سباق مع الزمن ..
فلا يكاد المرء يستريح ليلتقط أنفاسه ..
وهنا يرون في أمثال هذه المواقف الحياتية .. استراحة لقاء ..
وإشارة لقطار الرحلة بالتوقف قليلاً ..
للتزود بوقود المحبة .. ومن ثم مواصلة المشوار ..
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ