نرجس

نرجس @nrgs

عضوة شرف في عالم حواء

نسخة ثانية من (رسائل تدبر )

حلقات تحفيظ القرآن

{سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} "لما كان الركوب مباشرة أمر خطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف؛ كان من حق الراكب أن لا ينسى أنه منقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه".

{ادفع بالتي هي أحسن السيئة} فقه الآية: اسلك مسلك الكرام، ولا تلحظ جانب المكافأة، ادفع بغير عوض، ولا تسلك مسلك المبايعة، ويدخل فيه: سلم على من لم يسلم عليك، والأمثلة تكثر.

إذا أمرنا الناس بالدعوة فيلزمنا أن نعلمهم أصولها وأساليبها؛ لئلا يسيئوا إليها، ولنا في ربنا قدوة، لما أمر موسى بالدعوة قال له: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} ثم وضح القول اللين بقوله: {فقل هل لك إلى تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى}.

{ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} كل من تدبر موارد التقوى في القرآن والسنة علم أنها سبب كل خير في الدنيا والآخرة ومفتاحه، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى وإضاعتها، أو إضاعة جزء منها.

{أو تسريح بإحسان} هذه الآية في شأن النساء، وإمساكهن بالمعروف، أو تسريحهن بإحسان، ولا يبعد أن يشمل المعنى كل من يتعامل معه من الناس، كموظف أو مدرس، فقد يمكث أحدهم مدة ثم تقتضي المصلحة أن ينتقل إلى ميدان آخر، فهل ينقطع حبل المودة؟ أو يفسر انتقاله بقلة المروءة ونكران الجميل؟ الجواب: لا. فأهل الكرم ينأون بأنفسهم عن ذلك، ويحسنون التسريح والتوديع، فيبقى الود, وتحفظ الذكريات الجميلة وإن تفارقت الأجساد.

{ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} فقوله سبحانه: {تحت} إعلام بأنه لا سلطان للمرأة على زوجها، وإنما السلطان للزوج عليها، فالمرأة لا تساوى بالرجل، فضلا عن أن تعلو عليه.

الزواج من سنن المرسلين، كما قال تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} فحري بمن وفقه الله لهذه السنة أن يستشعر الاقتداء بهم، فذلك مما يضاعف الأجر، ويعظم المثوبة.

{يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام} "اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين: التعظيم لأمر الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله: {يوفون بالنذر}والشفقة على خلق الله، وإليه الإشارة بقوله: {ويطعمون الطعام}"

تأمل قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما يشاء لمن نريد} ولم يقل: عجلنا له ما يريد؛ بل قال: {ما نشاء} لا ما يشاء هو {لمن نريد} فمن الناس: من يعطى ما يريد من الدنيا، ومنهم: من يعطى شيئا منه، ومنهم: من لا يعطى شيئا أبدا، أما الآخرة فلا بد أن يجني ثمرتها إذا أراد بعمله وجه الله: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا}.

{وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} كم يحزن المسلم وهو يرى شبابا بلغو سن الكهولة لم يتزوجوا بعد، بحجة تأمين المستقبل، وهم يتلون هذه الآية صباح مساء، ويشتد الألم عندما يرى آباء يردون الخطاب عن بناتهم وهن وأولئك بأمس الحاجة لتحصين أنفسهم، ويتعللون بأن دخلهم قليل! (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)؟

قال تعالى: {إن الله غفور رحيم} قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم: أن المغفرة سلامة, والرحمة غنيمة, والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة.

{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} ينبغي للمؤمن الموفق وقت اشتغاله في مكاسب الدنيا أن يقصد بذلك الاستعانة على قيامه بالواجبات، وأن يكون مستعينا بالله في ذلك، طالبا لفضله، جاعلا الرجاء والطمع في فضل الله نصب عينيه، فإن التعلق بالله والطمع في فضله من الإيمان ومن العبادات.

{كمثل الحمار يحمل أسفارا}, قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل? فهكذا اليهود.
وفي هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ويعلم ما فيه، لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء.

8
950

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

salamamane
salamamane
:26:السلام عليكم حبيبتي في الله نرجس:26:


جزاك المولى خير الجزاء على هذه الرسائل و ما حوته من قيم عالية..

هذا ما ينبغي فعلا أن نقوم به باستمرار : أن نعير اهتمامنا لتدبر القرآن ..

:26::26::26:
حلم امي
حلم امي
جزاك الله أختي الفاضلة على المعلومات القيمة
قاهرة الصعابRH
جزاكِ الله خيراً ورزقك سعادة الدارين

أسأل الله العظيم أن يرزقنا تدبر القرآن والعمل بما جاء فيه
آيات
آيات
بارك الله فيك اختي نرجس
شهيدة فلسطين
شهيدة فلسطين
بارك الله فيكي أختي كلماتك رااااااااااااااااائعة

وجزاك الله كل خير