بحور 217
بحور 217
همس الأزاهير

عطاء

جنان

أحلام

دونا ( اشتقنا لك كثيرا )


مرحبا بالجميع

تابعوا معي :(

****************

- أين نحن يا أبي .. ما هذا المكان ؟؟

- إنها المقبرة .

- ما مهنى المقبرة ؟؟!!

- إنها بيت الموتى .

- أبي مالنا نحن وبيت الموتى نحن أحياء أنا خائف .

- ستبقى هنا الليلة .

- وأنت معي ؟؟؟؟؟؟؟؟

- لا ... لا... سأغادر وآتيك صباحا .

- من المؤكد تمزح معي يا أبي ... أليس كذلك ؟

- بل ستبقى وستكون رجلا .





وضعه على الأرض وهو يحاول فك ذراعيه المتشبثة برقبته وقفل راجعا .. بينما قلبه يذوب ألما وناح فلذة كبده نشيج تنشق له القلوب .. ويقطع سكون المقابر .

تحول صوت ابنه إلى ألم يتلبس فؤاد أبيه وهو ينادي :

- أبي حبيبي لا تتركني مع الموتى .. أبي أنا خائف .. أبي حبيبي .. خذني لأمي ..

والمسافة بينهما تزداد والطفل يلوح بيديه يمسك بالهواء .. وعيناه تتابعان أقدام والده المبتعدة .

التفت والده إليه .. كاد يعود .. تذكر أمنية ابنه بركل الكرة .. استدار وتابع عودته إلى بيته .. ونار تقيد في وجدانه .

تناول حبة دواء منوم وغاب عن الواقع قسرا .





في بيت الوحشة ..

تكور الفتى على ذاته وأشباح الموتى تتراءى له حقيقة .

جحظت عيناه .. ورفرف قلبه خارج جسده وتحول الخوف إلى مشنقة للحياة .. إلى رعب .. بعدما خذلته قدماه في حمله خارج بيت الموتى كما خذلته في ركل الكرة !!

انتفض جسده الصغير .... وارتعش إلى أن سكن .





أشرقت الشمس ليوم شعاعه مختلف وجاء والده يسبقه الأمل .. يراه من بعيد متكورا والأمل مفرودة قامته .

جاء مستشعرا فرح الكون في أن يكون قد تخلص ابنه من عاهة عجزه عن المشي وأن الفزع قد ساعده للتخلص من هذا العجز وأصبح قادرا على المشي والارتماء في أحضانه .. جاءه وكرة قدم بين يديه ليركلها ويجري خلفها .. جاء ليصبح قادرا على أن يفعل ما كان يفعله وهو صغير قبل عجزه .

اقترب والكرة بين يديه تسبقه إلى ابنه .. اقترب منه .. وجد وجهه معفرا بالتراب .. ورأسه معفرا مستنفر الشعر ... انفلتت الكرة تتدحرج بجوار ابنه .. انكفأ عليه يهزه بعنف .

صاح مرعوبا : ابني حبيبي .. ابني حبيبي ... ربي .. إلهي .. مولاي ... ارحمني ..

بكى وعفر وجهه بتراب الموتى كابنه الذي جاء به ليمشي فأصبح ذبيح الخوف والجهل .





تمت ... وفي انتظار تعليقاتكم ونقدكم الأدبي للقصة

وللأمانة فقد عدلت في القصة بعض الأخطاء .
تساقط
تساقط
بحــــــور العزيزة 00
قصة رائعة ، بوركت على نقلك لها ، فالأسلوب مشوق ورائع ،بدءاً من تصويرالكاتبة للأمنيةالتي ظلت تتقافز إلى ذهن ذلك الصبي المقعد ، وأسئلته لأبيه حين ذهابهما للمقبرة ، إلى ميتته ، وكم هزتني ميتة الصبي بلا ذنب ارتكبه ، مات ضحية لجهل والديه، وربما تكون قصة الكاتبة غير حقيقية ، ولكن 00في الحقيقة مثلها كثيـــــــر ! 00
وجزاك الله خيرا 00
فموضوعها جدير بالعناية 00
آآآآآآآه 00 كثيراً ما نسمع مثل هذه القصص 00
بشر يموتون ضحية للجهل ، والأمر أنهم لا يموتون وتصيبهم عاهات ! 00

يا لحماقة أولئك الرجال المشعوذين ! 00
يرتدون رداء الدين كسباً لقلوب الناس ، ومحاولة للاغتناء ! 00
والناس ( بعضهم ) يصدقون خرافاتهم ويعتقدون قدرتهم على إزالة ضرر أو زرع منفعة! 00
وما علموا أن ( من أتى كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ) 00


سلمت يمينك يا عزيزة ،،
:26:

**************************************
بحور 217
بحور 217
وسلمت لي غاليتي تساقط


جزاك الله خيرا :26:
شجرة الأرآك
شجرة الأرآك
قصه اكثر من رائعه
مررت بالصدفه على هذا المنتدى الرائع وشدني موضوع القصه وبالنسبة لتقييم القصه من الناحيه الادبيه فلستُ بأهل لها :27:
سلمت يمينك يا بحور
دونا
دونا
لست هنا للنقد الأدبي فلست بمن يجيده.
و لكنني هنا للتعليق على فحوى القصة...
الفكرة راقت لي كثيراً..
كل شيء بذل من أجل تحقيق حلم..
و قتل الحلم..و سلب الحق في أن نحلم...كما سلب الجهل التفكير..
ضحايا يولدون كل يوم نتيجة المشعوذيين..
الجهل...
التسرع...
دموع هنا و هناك..
تحطم أسوار القلب..
عجبا..
رغم كل هذا التطور..و هذا العلم...ما زالت العقول قاصرة..((و فوق كل ذي علم عليم))..
و الأعجب أن تجيد العقول الصغيرة التفكير أحيانا بدرجة تفوق عقول الكبار التي أفسدت بعضها القصص و الخرافات..
(مالنا نحن وبيت الموتى نحن أحياء )
----------------------------------------
اختيار رائع و موفق يا بحور ( يعلم الله كم اشتقت لكن)...
كلك ذوق..
لا أخفيك..لقد أمتعتني القصة حتى النخاع..
و حركت في داخلي الكثير...
في أمان الله