نــــور
نــــور
أنا أعذرك يا عطاء

فحزنك جدير بالتأمل .. بالتفكير

وإن لم نحزن على أوقات تذهب و لاتعود فعلى أي شيء نحزن

إن لم نحزن على أعمال في طاعة الله فاتتنا

فعلى أي شيء نحزن


وإن لم نحجز أنفسنا الطليقة في أرجاء الكون كيفما شاءت

ونطلب منها الاعتراف بكينونتها

فلا فائدة مما نجنيه

إن كانت ذنوبنا تتراكم

تنتظر التوبة

ولا نتوب


أحب تأملاتك كثيرآ

فلا تحرمينا منها
أم الفزعات جات
بالفعل..نحن بحاجة أن نقف وقفة محاسبة ...نحاسب فيها أنفسنا..

نحن بحاجة أنأن نتذكر مالذي فعلناه ..ومالذي لم نفعله..ومالذي كان من المتوجب علينا أن نفعله..

نحن بحاجة أن نقف أمام هذه الدنيا بكل ملذاتها ومغرياتها..فنتأكد أنها ولاشيء سوى وهم ..

عزيزتي ...قبل أن أختم وصلتني رسالة جوال رائعة في شأن ذلك تقول...:-

أيها العام تمهل..

علّني للخير أفعل..

علني أنجو بنفسي..

يوم فيه الناس تسأل..
كلمة سر
كلمة سر
مالت الشمــس الى المغيب ولم يبق منها الا خيوط تنفذ من بين
قطع الغمام المتناثره حيال الافق ، تلفظ نفسها الاخيــر ، كما يلفظ نفسه هذا العام الراحل.

دنت قافله الحياة السائدة في بيداء الزمن من محطتها فتباطأت في سيرها وقاربت خطوتها فأمسيت اشعر بطول هذه الساعات الباقيه من عمر العام
ورحت أرقب عقارب الساعه المائـله امامــي فلا اراها تتحرك !! فـفـُجرت وأحسست كأن الفلك يدور وهو على عاتقي ،

بعد يوم واحــــد يتم الفلك دوره جديدة من دوراته التي لاتحصى فلا يترك بعدها إلا انقاضاً مصدمة وأجساماً محطمة وقلوباً مهشمة ..

بعد يوم واحـــــد ينقضي هذا العام فتبتلعه هوة الماضي ويفتح التاريخ ذراعه
ليضمه الى الاعوام التي مرت قبله ويولفها رزمــة واحدة ثم يلقيها في
بحر الأبـــد ، ثم تفنى من جلال الله الباقي ....

بعد يوم واحـــد يدع هذا العام مكانه من الوجود للعام الجديد ثم يذهب فيتبوأ مكانه من عالم العــدم..

بعد يوم واحـــد تختم من هذا العام صفحه كُتب أكثر سطورها بدموع المظلومين لتفتح صفحه أخرى لا ندري عنها شيئاً
فيها سرور وألم ، وفيها خيبه امــل وفيها الواقع يضحك ابداً من الإنسان
لانه يراه هو الظالم ويراه هو المظلوم ..

بعد يوم واحـــد تحط القافله رحالها فنـتلفت الى الوراء فلا نرى إلا ظلاماً يلمع في وسطه نجم من الذكرى ثم نحول أنظارنا الى الامام فلا نرى إلا الظلام.

ولكـــن النــاس ذهب يهنئ بعضهم بعضاً ولا نرى إلا ثغوراً تبتســم ..
عزفــت عما فيه الناس وكان الظلام قد ملأ الكـــون كما ملأ نفســي
فغشيني ذهول غــريب وانطلق لساني يقــول :.

أيهــا الراحــل المودع لقد كانت لنا آمـــال صببناها على قدميك يوم خرجنا
لاستقبالك ، وكنا كلما انقضى من عمرك يوم ولم تتحقق ارتقينا بها يوماً آخــر..


هذا يوم لا آآآخــر له فأخترنا من آمالنــا.. ماذا صنعت بها ... أدُســت عليها وحطمتها وقطعت طريقك على رفاتها؟؟!!!!!



للأديب ،،
عـــلي الطنــطاوي

............................

وصلتني عبر البريد