**مرفأ**
**مرفأ**
كلماتك

كتبت

على جميع القوافي

قافية الحكمة , قافية الجمال , قافية الأحلام

رائعة حقا يا صباح

**********************
صباح الضامن
صباح الضامن
8-
حاولت كثيرا ان تخرج
رغم أنها هي السبب في ايقاظي من عالم الرؤى ,إلا أني حاولت ألا أنقاد لسطوتها الأليمة وأشحت بوجهي باتجاه شرفتي أحار من تلك الابتسامة التي تأمرني برقة طاغية أن اغوص بحرها
فجرية بشفق من زمن أبعد قادت عمري إلى شوارع قديمة عبقت بالحب ومن متن حياة تداخلت أغصانها وتدلت على أرض سيري تصنع لي سفينة عبور إلي ...حيث البسمة
وجدتها تنتظرني أعلى السلم وبلهفة المشتاق الزاخر بحورا رأيتني والبسمة وجها لوجه
ربما قافية كانت لما رأيتها ولكن أوزانها الشعرية كانت تموج أمامي تعلن جمعا لعنان كلمة هادئة وأسرار عميقة
فابتدأت اتفنن في إلقاء قافية أقرب لها بالوزن والتماوج
وتناسمت مع قمرها ونجمها وتبرجت بإشراق الصبح لها فانبثقت حروفي لها درا منثوراخارجا من عمق الحب
وتعلمت قوة الصبر على ابتعادها حينا
وظننت عودة من حيث أتيت
من شارع الحب وزمن المستحيل الذي اجتمعت معها فيه
وناشدتها ............................. إيه يا بسمتي بم توصيني
فاستدارت من شرفةأحلامي ليقظة أيامي وأعملت في إشراقا كأنها تعلن ملأ وتسر فردا أنك قسوت لما أهملت
شارع الحب
ومدينة التاريخ
وميراث الأمان

ألقيتِ أذرعة النسيان على كتوف الوهن فما غنمت إلا دمعة , واكتسى لفظك غراما بعشق بعيد فنسيتني حيث أكون
نعم يا بسمتي
نعم وأشحت بوجهي من على شرفتي وأملي بإقصاء دمعتي القديمة يكبر
وكدت أن أعلن فك أسر دمعتي التي أبقظتني الليلة ولكن البسمة الطاغية امتزجت معها لتلون طيفا في سماء غرفتي
فاجمتعت مع بحور وحي نسائمي متماوج .....لأعود من شارع حب إلى مدينتي القديمة ألملم ذكرى سلم حمل الزهور بلا أوشاب
وقادني حيث الحقيقة


همسة

ان نبهتك بحور بسمة ........فموجها يحملك .فلا تهملي فيها ابحارا
صباح الضامن
صباح الضامن
9-
قرقرقت وجلجلت لما ركضت في أحضاني ترجوني أن أرسم لها قلبا
كأنها جنية من عالم يضج بكل تناقضات الحياة
حمراء الشعراء خضراء العينين في الخامسة من عمرها
بيدها القلم وهي لا تعرف للقلم حملا ولا توجيها فتارة تضعه في عيني حتى أشاهد إلحاحها وتارة تقذف به في حجري تبغي فكا لطلسم تظن مفتاحه معي
في كل حركة طفولية من عيونها الربيعية تطلب مني ارتقاء لعالمها الذي يحوي أسرارا أحاول ان أعتليها
وأظهر نفسي بهيئة العارف فأفشل ولكنها تلح
ارسمي لي قلبا
وحملت القلم وما أنا بصاحبة ريشة تتلون مع ايقاع الطبيبعة إلا بحروف أستدعيها فألوان الطبيعة لدي تختلط لما أضع مرآة أمامها وكلما أردت أن أنظر في المرآة لا اجد إلا لونا واحدا .........
فأعلم أني لا اجيد رسما بريشة فأحترم قدراتي وألجأ إلى الغوص في واحاتها فكرا
ولكنها أصرت على زجي في عالم الخربشة بالألوان , ورضخت لسطوتها العاتية وبدأت بالرسم خطوطا ثم لونت القلب بلون ..... أخضر
اتسعت حدقتاها
أخضر يا جدتي .......
نعم أخضر
وهل القلوب خضراء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ربما احيانا وربما صفراء وحمراء وبيضاء و .....سوداء
فقرقرت ووردية وبنفسجية وكحلية وسماوية ......
وانثنت على ورقتها وبجانب القلب الأخضر رسمت قلبا كبيرا
ورأيتها تستعمل ألوانا كثيرة بعجلة ضاحكة كأنها صوت حفيف شجر في مغرب من أيام ربيع جميل ولا شيء معك غير نفسك الحالمة
وأرتني .......قلبها المرسوم رمزا على ورقها البرعمي
قلب به ألوان الطيف كلها , هكذا قلبي قالت أريده بكل هذه الألوان
وبحثت عن لون داكن فلم أر
.........
همسة
ألا نستطيع أن تكون قلوبنا ..........كقلب تلك البرعم بطيف بلا ألوان داكنة !!!!!!!!
----------------
10-
في آخر الشاعر بيتي ..وفي آخر الممر غرفتي ..وفي آخر ركن فيه ركضت أجلس
أقفلت الأبواب
أقفلت النوافذ
وكدت أن أقفل آذاني وعيوني
ولكني فضلت التقوقع في آخر ركن
لأجلس فيه أحتوي نفسي لا أسمع إلا همسا قادما من خلف برجي الموصد
كانت البلابل تحاول بحمى المغامرة اقتحام خلوتي تصر على أن تتواجد في عالمي المغلق تطوع ذاتا متمردة على ضجيج حياة
ولكنها تفشل في اجتذابي لأول مرة إلى شدوها
ماذا حدث ...ما بي ألامس الجدار أتوحد معه ؟؟؟
وتتملكني معرفات ومجردات ومفردات طيعة وعاصية تحاول أن تسبي تبلدا أصابني فأغرق في تيه فناؤه لم يحن بعد في دنياي
ما الأمر ؟؟؟
أأشكو ملللا من حياة ؟؟ام ذاك قربا من حياة أخرى ؟؟؟؟؟
أرحل الاتزان مني إلى خواطر قاتمة على صفحة حياتي
أين حبي لضجيج الحياة ؟؟؟
أين الأمل الذي به تشدو قوافي المشرقة ؟
أين سنيني التي لم تقتر ثغور عن تبسم فيها ؟؟
مالذي دعاني للركض تهون علي كل النداءات أن تعالي لدنيانا
؟؟
أرحيل يا نفس إلى داخل النفس وأنت بأوج الارتفاع بذوات
أم هو تعب من .....

وأسندت رأسي على الحائط بركني أهرب من رحيل إلى لا شيء فإذا بي ألمح نملة صغيرة تصعد على الحائط أمامي وكلما وصلت إلى نقطة معينة تسقط , فتعود أدراجها لنفس الطريق وتعود للسقوط وفجأة وبينما هي في هذه المحاولات التي تزيد على الخمس مرات اقتربت منها فإذا بي أجدها تحمل حبة من شيء صغير. فتاتة صغيرة أكبر منها وتلك التي تخل بتوازنها فاقتربت منها وأخذت ا لفتاتة ظنا مني أنها ستصعد بعدما فقدتها ولكنها عادت من حيث أتت وتتبعت خطوها لأجدها مرة أخرى تحمل شيئا صغيرا آخر وتصعد أمامي بسرعة قوية وتنجح في الوصول إلى مكانها
وتبسمت لها فكم من مرة قرأت مثل هذه الأحوال ولكن أن ترينها فذاك شعور آخر
ورحلت نفسي حيث يجب .......
خارج ركني
وخارج غرفتي
وخارج بيتي حيث ألقي بقواقعي بعيدا

همسة
لا ترحل الروح إن رويت إيمانا
ولا يرحل القلب إن روي حبا
ولا يرحل العقل إن زانه المنطق
ولا ترحل الهمة إن عملت لله

----------------------------------
11 -
في البستان الكبير وحيث شجرة الصبار القوية الضاربة عمقا في الأرض الطيبة وقفت والجمع نتأ مل هذا الجمال الذي يرحل بك لأبعد من خضرته وأبعد من شدو بلابل على أفنانه
كم هي غريبة هذه الشجرة فذاك الشوك الذي يقاوم المقترب ويرمي بسهامه الصغيرة لكل بعيد
يستهوينا بحلاوة ثمره
كل شجاع منا لا يتعدى اقترابه من ذات السلاح القوي إلا أمتارا يعود غارقا بشوك صغير أو كبير من هبة لريح أو مشاكسة
ورغم كوني أخشى من ذوات الأشواك وأحاول الاستسلام عند أول معركة فأنا أعلم ضعفي فلا أجرؤ على اقتحام , إلا أن فرصة اساقطت أمامي من غصن نأى بعيدا عن الشجرة العملاقة
غصن صغير غض مثقل حبا بثمر الصبار الناضج المشرب حمرة من وهج خريفي يودع موسما ويستميلك بمكر أن تقطفي ثمرته
اقتربت منه لا أحسب خطوي وأسدلت على صراخ الأحبة حولي محذرين من غدرات الصبار ستارا تقودني رغبة جموح بانتصار يسجل لي وتذوق لآخر ثمار موسم صيفي
وتهاوت خطواتي مقنعة بجرأة غير اعتيادية
وقطفت ثمرة ... ولم أجرؤ على الصراخ رغم الدم المنساب من شوكة كبيرة في الغصن وحاولت أن أتصبر من ضعف أزف لنصر تسابق في عيوني
ركضت إلى المقعد الخشبي وابتدأت الآلام في التدافع فالشوك الصغير بات يثأر للثمرة المقطوعة ويغزو باطن يدي مستبيحا صمتي خوفا من الإفصاح ومن شماتة الإخوة الأعداء الناصحين
وضعت الصبارة على المقعد ونشوة الانتصار رغم الألم ابتدأت تنقشع الآن ليحل محلها مرحلة أخرى
كيف سأفتح الصبارة وليس معي أية آلة !!!!!!!!!
وابتدأ الجميع يبتعد عني وبت وحيدة إلا من طفلة صغيرة اقتربت مني تقول
لم لم تحضري معك سكينا ما دمت تريدين فتح الصبارة !!؟؟
النشوة بحصولي علىالصبارة الثمينة جعلني أنهب الأرض عدوا إلى بيتي تجاوزت كل المعوقات وسابقت الريح لأصل بيتي ومطبخي أختطف سكينا وأعود راكضة إلى البستان
.......
غادر الجميع
ما همني ....وصرت كالمحمومة أبحث عن صبارتي
أين هي ؟ أين هي ؟؟؟؟؟
في رحلة الاستعداد رحلت صبارتي لأجدها وقد ألقيت أرضا علىالتراب وداستها ألف رجل ورجل
وثمرها الأرجواني الحلو ينساب مختلطا مع تراب لا يفهم حلاوته ............

همسة
استعدي جيدا وتسلحي ............لتتذوقي حلاوة الصبــــــر
صباح الضامن
صباح الضامن
12

حقق الاقتراب لما احتواها بين يديه
كأنه هارب من سطوة الحزن القديم لأيام الفرح , صبي في العاشرة من عمره تتقد لمعة النجوم في عيونه ويتوشح العزيمة في ركضه بين الحقول
ومن بين أحلامه طائر ومن بين أماني عمره فراش هاب مع نسائم ربيعية كان يجلس امامي بقليل مما يحمل
ويهب من أنفاسه على القليل حتى تفرد بواحدة
واحدة من زهر بري خالص اللون لا يشوبها استفحال لون على آخر
أبيض نقي لم يعمل اختفاء بل تنصع للرائي حتى كأنه يتحدى أن تسرمد ظلام
حمل الصغير هذه الزهرة البرية ولم يلحظني أراقبه من بعيد وهو ينظر إليها نظر المحب يصوغ لها سطورا من وفاء ووعدا ببقيا في يده ثم عينه ثم قلبه
وأعيش مع لحظته الجميلة أرى امتزاجا لبراءة بين الأحباب
تعطيه من شذاها
, سنا لونها ,
وتفرد بنقاء

فتثري صحبته ويتعهدها برعاية في أرض يده تستقي من عطائه وتمسك بأحلامها غير آبهة بما هو آت ولا متحسبة لفقد الخلود في مصاحبته
ويبقى صبينا يراعيها في يده هنيهات قليلة يوشوشها بحكايا الصبية الشقية فتعطيه أذنا صاغية وتظل بين أحلامه لاتطير ولا تثور إلا بفلكه
وفجأة
يلقي بها جانبا
وبدون أدنى تفكير يمسك سارية سفينته ويوجهها ناكثا وعدا ....... بإبقاء ود وصحبة
وتموت الوردة
________




همسة
إن رمى أحدهم ورودك على قارعة إنسانيته ..... فأحسني غرسك لخلود في جنان
سنوكة حنين
سنوكة حنين
أيقا القلم البهي
أيا القلب النابض بالابداع
بالصدق
لك سلامي
أيها الحرف الذي طالما حلقت حوله من بعيد
أيها الحبر الدافئ
النازف باتقان
وابحار
بلا حدود
ولا مرسى
أحب أن أقول له أنني اشتقت له كثيرا كثيرا كثيرا
سعدت كثيرا أنني بين هذا السيل الجارف من الابداع
حيث يأخذ مبحره إلى الاشعور
واللا مدى
واللاحدود
حيث مراتع الروعة

مشكورة يا غالية

لا تنسينا من صالح الدعاء
تقبلي تقديري واحترامي

أختك