من ديار المملكه
•
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام:دمه وماله وعرضه
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ومضه : أكثروا من قول ( اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات)
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة)
نبدا حديث اليوم :
بسم الله الرحمن الرحيم
لاحولا ولاقوه الا بالله
الحديث السادس والثلاثون (قضاء حوائج المسلمين )
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنه، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينه، وغشيتهم الرحمه، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
بهذا اللفظ.
الشــــرح
قال النووي رحمه الله تعالى في الأربعين النووية الحديث السادس والثلاثون، عن أبى هريرة عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم } والكرب يعني: الشدة والضيق والضنك، والتنفيس معناه: إزالة الكربة ورفعها، وقوله: { من كرب الدنيا } يعم المالية والبدنية والأهلية والفردية والجماعية.
{ نفس الله عنه } أي: كشف الله عنه وأزال.
{ كربة من كرب يوم القيامة } ولا شك أن كرب يوم القيامة أعظم وأشد من كرب الدنيا، فإذا نفس عن المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
{ ومن يسر على معسر } أي: سهل عليه وأزال عسرته.
{ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } وهنا صار الجزاء في الدنيا والآخرة وفي الكربكربة من كرب يوم القيامة ؛ لان كرب يوم القيامة عظيمة جدا.
{ ومن ستر مسلماً } أي: ستر عيبه سواء أكان خلقيا أو خلقيا أودينيا أو دنيويا إذا ستره وغطاه حتى لا يتبن للناس.
{ ستره الله في الدنيا والآخرة } أي: حجب عيوبه عن الناس في الدنيا والآخرة.
ثم قال صل الله عليه وسلم كلمة جامعه مانعة قال: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } أي: أن الله تعالى يعين الإنسان على قد معونته أخيه كما وكيفا وزمنا، فما دام الإنسان في عون أخيه فالله في عونه، وفي حديث آخر: { من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته }.
و قوله: { من سلك طريقا يلتمس فيع علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } يعني: من دخل طريقا وصار فيه يلتمس العلم والمراد به العلم الشرعي، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، لان الإنسان علم شريعة الله تيسر عليه سلوكها، ومعلوم أن الطريق الموصل إلى الله هو شريعته، فإذا تعلم الإنسان شريعة الله سهل الله له به طريقا إلى الجنة.
{ وما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله } المراد به المسجد فإن بيوت الله هي المساجد، قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ، وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ... فأضاف المساجد إليه؛ لأنها موضع ذكره.
قوله: { يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم } يتلونه: يقرءونه ويتدارسونه أي: يدرس بعضهم على بعض.
{ إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة } نزلت عليهم السكينة يعني: في قلوبهم وهي الطمأنينة والاستقرار، وغشيتهم الرحمة: غطتهم وشملتهم.
{ وحفتهم الملائكة } صارت من حولهم. { وذكرهم الله فيمن عنده } أي: من الملائكة.
{ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه } أي: من تأخر من أجل عمله السيئ فإن نسبه لا يغنيه ولا يرفعه ولا يقدمه والنسب هوالانتساب إلى قبيلة ونحو ذلك.
في هذا الحديث فوائد : الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين لقوله صل الله عليه وسلم: { من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة }.
ومن فوائده: الإشارة الى يوم القيامة وأنها ذات كرب وقد بين ذلك الله تعالى في قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عظيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .
ومن فوائد هذا الحديث: تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة ؛ لأنه يقوم فيه الناس من قبورهم لرب العالمينو يقام فيه العدل و يقوم الأشهاد .
ومن فوائد الحديث: الترغيب في التيسير على المعسرين لقوله صل الله عليه وسلم: { من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخره } والتيسير على المعسر يكون بحسب عسرته؛ فالمدين مثلا الذي ليس عنده مالا يوفي به يكون التيسيرعليه إما بإنظاره ، و إما بإبرائه و إبراؤه أفضل من إنظاره ، و التيسير على من أصيب بنكبة أن يعان في هذه النكبة و يساعد و تهون عليه المصيبة و يعود بالأجر و الثوابوغير ذلك ، المهم أن التيسير يكون بحسب العسرة التي أصابت الإنسان.
ومن فوائد هذا الحديث: الترغيب في سترالمسلم لقوله صل الله عليه وسلم: { من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة } والمراد بالستر: هو إخفاء العيب، ولكن الستر لا يكون محمودا إلا إذا كان فيه مصلحة ولم يتضمن مفسده، فمثلا المجرم إذا أجرم لا نستر عليه إذا كان معروفا بالشر والفساد، ولكن الرجل الذي يكون مستقيما في ظاهره ثم فعل ما لا يحل فهنا قد يكون الستر مطلوبا؛ فالستر ينظر فيه إلى المصلحة، فالإنسان المعروف بالشر والفساد لا ينبغي ستره، والإنسان المستقيم في ظاهره ولكن جرى منه ما جرى هذا هو الذي يسن ستره.
ومن فوائد الحديث: الحث على عون العبد المسلم وأن الله تعالى يعين المعين حسب إعانته لأخيه لقوله صل الله عليه وسلم: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } وهذه الكلمة يرويها بعض الناس: ما دام العبد ولكن الصواب ما كان العبد في عون أخيه كما قال صل الله عليه وسلم.
ومن فوائد الحديث: الحث على طلب العلم لقوله صل الله عليه وسلم: { من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } وقد سبق في الشرح معنى الطريق وأنه قسمان حسي ومعنوي.
ومن فوائد الحديث: فضيلة اجتماع الناس على قراءة القران لقوله: { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله }.
ومن فوائد الحديث: أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت الله أي: في مسجد من المساجد لينالوا بذلك شرف المكان لأن أفضل البقاع مساجدها.
ومن فوائد الحديث: بيان حصول هذا الأجر العظيم تنزل عليهم السكينة وهي الطمأنينة القلبية وتغشاهم الرحمة أي: تغطيهم وتحفهم الملائكة أي: تحيط بهم من كل جانب ويذكرهم الله فيمن عنده من الملائكة لأنهم يذكرون الله تعالى عن ملأ، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: { من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم }.
من فوائد الحديث: أن النسب لا ينفع إذا لم يكن العمل الصالح لقوله: { من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنفسه وأن يهتم بعمله الصالح حتى ينال به الدرجات العلى.
ومضه : أكثروا من قول ( اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات)
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة)
نبدا حديث اليوم :
بسم الله الرحمن الرحيم
لاحولا ولاقوه الا بالله
الحديث السادس والثلاثون (قضاء حوائج المسلمين )
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنه، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينه، وغشيتهم الرحمه، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
بهذا اللفظ.
الشــــرح
قال النووي رحمه الله تعالى في الأربعين النووية الحديث السادس والثلاثون، عن أبى هريرة عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم } والكرب يعني: الشدة والضيق والضنك، والتنفيس معناه: إزالة الكربة ورفعها، وقوله: { من كرب الدنيا } يعم المالية والبدنية والأهلية والفردية والجماعية.
{ نفس الله عنه } أي: كشف الله عنه وأزال.
{ كربة من كرب يوم القيامة } ولا شك أن كرب يوم القيامة أعظم وأشد من كرب الدنيا، فإذا نفس عن المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
{ ومن يسر على معسر } أي: سهل عليه وأزال عسرته.
{ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } وهنا صار الجزاء في الدنيا والآخرة وفي الكربكربة من كرب يوم القيامة ؛ لان كرب يوم القيامة عظيمة جدا.
{ ومن ستر مسلماً } أي: ستر عيبه سواء أكان خلقيا أو خلقيا أودينيا أو دنيويا إذا ستره وغطاه حتى لا يتبن للناس.
{ ستره الله في الدنيا والآخرة } أي: حجب عيوبه عن الناس في الدنيا والآخرة.
ثم قال صل الله عليه وسلم كلمة جامعه مانعة قال: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } أي: أن الله تعالى يعين الإنسان على قد معونته أخيه كما وكيفا وزمنا، فما دام الإنسان في عون أخيه فالله في عونه، وفي حديث آخر: { من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته }.
و قوله: { من سلك طريقا يلتمس فيع علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } يعني: من دخل طريقا وصار فيه يلتمس العلم والمراد به العلم الشرعي، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، لان الإنسان علم شريعة الله تيسر عليه سلوكها، ومعلوم أن الطريق الموصل إلى الله هو شريعته، فإذا تعلم الإنسان شريعة الله سهل الله له به طريقا إلى الجنة.
{ وما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله } المراد به المسجد فإن بيوت الله هي المساجد، قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ، وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ... فأضاف المساجد إليه؛ لأنها موضع ذكره.
قوله: { يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم } يتلونه: يقرءونه ويتدارسونه أي: يدرس بعضهم على بعض.
{ إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة } نزلت عليهم السكينة يعني: في قلوبهم وهي الطمأنينة والاستقرار، وغشيتهم الرحمة: غطتهم وشملتهم.
{ وحفتهم الملائكة } صارت من حولهم. { وذكرهم الله فيمن عنده } أي: من الملائكة.
{ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه } أي: من تأخر من أجل عمله السيئ فإن نسبه لا يغنيه ولا يرفعه ولا يقدمه والنسب هوالانتساب إلى قبيلة ونحو ذلك.
في هذا الحديث فوائد : الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين لقوله صل الله عليه وسلم: { من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة }.
ومن فوائده: الإشارة الى يوم القيامة وأنها ذات كرب وقد بين ذلك الله تعالى في قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عظيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .
ومن فوائد هذا الحديث: تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة ؛ لأنه يقوم فيه الناس من قبورهم لرب العالمينو يقام فيه العدل و يقوم الأشهاد .
ومن فوائد الحديث: الترغيب في التيسير على المعسرين لقوله صل الله عليه وسلم: { من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخره } والتيسير على المعسر يكون بحسب عسرته؛ فالمدين مثلا الذي ليس عنده مالا يوفي به يكون التيسيرعليه إما بإنظاره ، و إما بإبرائه و إبراؤه أفضل من إنظاره ، و التيسير على من أصيب بنكبة أن يعان في هذه النكبة و يساعد و تهون عليه المصيبة و يعود بالأجر و الثوابوغير ذلك ، المهم أن التيسير يكون بحسب العسرة التي أصابت الإنسان.
ومن فوائد هذا الحديث: الترغيب في سترالمسلم لقوله صل الله عليه وسلم: { من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة } والمراد بالستر: هو إخفاء العيب، ولكن الستر لا يكون محمودا إلا إذا كان فيه مصلحة ولم يتضمن مفسده، فمثلا المجرم إذا أجرم لا نستر عليه إذا كان معروفا بالشر والفساد، ولكن الرجل الذي يكون مستقيما في ظاهره ثم فعل ما لا يحل فهنا قد يكون الستر مطلوبا؛ فالستر ينظر فيه إلى المصلحة، فالإنسان المعروف بالشر والفساد لا ينبغي ستره، والإنسان المستقيم في ظاهره ولكن جرى منه ما جرى هذا هو الذي يسن ستره.
ومن فوائد الحديث: الحث على عون العبد المسلم وأن الله تعالى يعين المعين حسب إعانته لأخيه لقوله صل الله عليه وسلم: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } وهذه الكلمة يرويها بعض الناس: ما دام العبد ولكن الصواب ما كان العبد في عون أخيه كما قال صل الله عليه وسلم.
ومن فوائد الحديث: الحث على طلب العلم لقوله صل الله عليه وسلم: { من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } وقد سبق في الشرح معنى الطريق وأنه قسمان حسي ومعنوي.
ومن فوائد الحديث: فضيلة اجتماع الناس على قراءة القران لقوله: { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله }.
ومن فوائد الحديث: أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت الله أي: في مسجد من المساجد لينالوا بذلك شرف المكان لأن أفضل البقاع مساجدها.
ومن فوائد الحديث: بيان حصول هذا الأجر العظيم تنزل عليهم السكينة وهي الطمأنينة القلبية وتغشاهم الرحمة أي: تغطيهم وتحفهم الملائكة أي: تحيط بهم من كل جانب ويذكرهم الله فيمن عنده من الملائكة لأنهم يذكرون الله تعالى عن ملأ، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: { من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم }.
من فوائد الحديث: أن النسب لا ينفع إذا لم يكن العمل الصالح لقوله: { من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنفسه وأن يهتم بعمله الصالح حتى ينال به الدرجات العلى.
الحديث السادس والثلاثون (قضاء حوائج المسلمين )
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنه، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينه، وغشيتهم الرحمه، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
رواه مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صل الله عليه وسلم قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنه، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينه، وغشيتهم الرحمه، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.
رواه مسلم
غلا غامد
•
الحديث الخامس والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لاتحاسوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
وكونوا عباد الله إخوانا ؛ المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله ولايكذبه ولا يحقره
التقوى هاهنا )ويشير صلى الله عليه وسلم إلى صدره ثلاث مرات
بحسب امريء أن يحقر أخاه المسلم ؛كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لاتحاسوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
وكونوا عباد الله إخوانا ؛ المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله ولايكذبه ولا يحقره
التقوى هاهنا )ويشير صلى الله عليه وسلم إلى صدره ثلاث مرات
بحسب امريء أن يحقر أخاه المسلم ؛كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
نبدا حديث اليوم :
بسم الله الرحمن الرحيم
لاحولا ولاقوه الا بالله
الحديث السابع والثلاثون (الترغيب في فعل الحسنات)
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صل الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، قال: { إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله تعالى عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة }.
.
الشــــرح
الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صل الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: { إن الله كتب الحسنات والسيئات } إذا عبر الصحابي بمثل هذا التعبير أي عن النبي صل الله عليه وسلم فيما يرويه أو فيما رواه عن ربه فإنه يسمى عند أهل العلم حديثاً قدسياً.
وقوله: { إن الله كتب الحسنات والسيئات } أي: كتب ثوابهما وكتب فعلهما فهو الذي كتب الحسنات؛ لأن الله تعالى حين خلق القلم قال له: ( اكتب ) قال: رب، وماذا أكتب ؟ قال: ( اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ) فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة، وظاهر سياق الحديث أن المراد بهذه الكتابة الثانية، وهي كتابة الثواب لقوله: { ثم بين ذلك } أي: وضحه بالتفصيل.
فقال: { فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كالمة } الهم يعني: الإرادة، أراد الإنسان أن يعمل حسنة ولكنه لم يعملها.
ففي هذا الحديث فوائد: أن الله كتبها حسنة كاملة يعني: لا نقص فيها. وقد دلت الأدلة على أنه إذا هم بالحسنة فلم يعملها فإن كان عاجزاً عنها أي: تركها عجزاً بعد أن شرع فيها فإنه يكتب له الأجر كاملاً لقوله تبارك وتعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ . وأما إذا هم بها ثم عدل عنها لكسل أو نحوه فإنه كذلك كما في هذا الحديث يكتب له حسنة كاملة وذلك بنيته الطيبة، قال: { وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة } إذا هم بها وعملها وأحسن في عمله بأن كان مخلصاً متبعاً لرسول الله صل الله عليه وسلم فإن الله يكتبها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وهذه المضاعفة تأتي بحسب حسن العمل والإخلاص فيه وقد تكون فضلاً من الله سبحانه وتعالى وإحساناً.
قال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وقال: { وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة } وإن هم بسيئة فلم يعملها فإنه يكتب له حسنة كاملة وذلك فيما تركه الله كما في بعض ألفاظ الحديث { لأنه تركها من جرائي } أي: من أجلي وقد دلت الأدلة على أن من هم بالسيئة فلم يعملها فإنه ينقسم إلى ثلاث أقسام:
القسم الأول: أن يحاول فعلها ويسعى فيه ولكن لم يدركه لأن يكتب عليه وزر السيئة كاملة.
القسم الثاني: إن بها ثم يعزف عنها لا خوفا من الله ولكن لأن نفسه عزفت فهذا يكتب له ولا عليه.
القسم الثالث: أن يتركها لله عز وجل خوفاً منه وخشية فهذا كما جاء في هذا الحديث يكتبها الله حسنة كاملة.
قال: { وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة كاملة } ويشهد لهذا قوله تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وهذا الحكم بالنسبة للسيئة أي: أنها تكون سيئة واحدة في مكة وغيرها وفي كل زمن إلا في الأشهر الحرم ولكنها في مكة تكون أشد وأعظم لهذا قال الله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .
وقال العلماء: إن الحسنات والسيئات تضاعف في كل زمن فاضل وفي كل مكان فاضل ولا تضاعف بالعدد لقوله تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ولهذا الحديث الذي ساقه المؤلف - رحمه الله - إن الله يكتبها سيئة واحدة. قال المؤلف: ( رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف ). أي: أن المؤلف - رحمه الله - ساقه بلفظه وأكد ذلك - رحمه الله - لما في الحديث من البشارة العظيمة والإحسان العظيم.
ومن فوائد الحديث: حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم عن ربه يسمى عند أهل العلم حديثاً قدسياً.
ومن فوائده: أن الله سبحانه وتعالى كتب للحسنات جزاء وللسيئات جزاء، وهذا من تمام عدله وإحكامه جل وعلا للأمور.
ومن فوائد الحديث: أن رحمة الله سبقت غضبه حيث جعل الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وأما السيئة فواحدة.
ومن فوائد هذا الحديث: الفرق بين الهم بالحسنة والهم بالسيئة فالحسنة إذا هم بها الإنسان ولم يعملها كتب الله عنه حسنة كاملة وهذا مما إذا تركها لغير عذر فإنه يكتب له الأجر كاملاً أجر النية وإذا كان من عادته أن يعملها ولكن تركها لعذرفإنه يكتب له الأجر كاملاً أجر النية والعمل؛ لحديث { من مرض أو سافر له ما كان يعمل صحيحاً قائماً }. أما السيئة فالهمام بها إذا تركها لله عز وجل كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن تركها له ولا عليه، وإن تركها عجزاً عنها كتب له وزر الفاعل بالنية إلا إذا كان قد سعى فيها ولكن عجز بعد السعي فإنه يكتب له عقوبة السيئة كاملة لقول النبي صل الله عليه وسلم: { إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار } قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: { لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه }.
نبدا حديث اليوم :
بسم الله الرحمن الرحيم
لاحولا ولاقوه الا بالله
الحديث السابع والثلاثون (الترغيب في فعل الحسنات)
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صل الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، قال: { إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله تعالى عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده سيئة واحدة }.
.
الشــــرح
الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صل الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: { إن الله كتب الحسنات والسيئات } إذا عبر الصحابي بمثل هذا التعبير أي عن النبي صل الله عليه وسلم فيما يرويه أو فيما رواه عن ربه فإنه يسمى عند أهل العلم حديثاً قدسياً.
وقوله: { إن الله كتب الحسنات والسيئات } أي: كتب ثوابهما وكتب فعلهما فهو الذي كتب الحسنات؛ لأن الله تعالى حين خلق القلم قال له: ( اكتب ) قال: رب، وماذا أكتب ؟ قال: ( اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ) فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة، وظاهر سياق الحديث أن المراد بهذه الكتابة الثانية، وهي كتابة الثواب لقوله: { ثم بين ذلك } أي: وضحه بالتفصيل.
فقال: { فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كالمة } الهم يعني: الإرادة، أراد الإنسان أن يعمل حسنة ولكنه لم يعملها.
ففي هذا الحديث فوائد: أن الله كتبها حسنة كاملة يعني: لا نقص فيها. وقد دلت الأدلة على أنه إذا هم بالحسنة فلم يعملها فإن كان عاجزاً عنها أي: تركها عجزاً بعد أن شرع فيها فإنه يكتب له الأجر كاملاً لقوله تبارك وتعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ . وأما إذا هم بها ثم عدل عنها لكسل أو نحوه فإنه كذلك كما في هذا الحديث يكتب له حسنة كاملة وذلك بنيته الطيبة، قال: { وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة } إذا هم بها وعملها وأحسن في عمله بأن كان مخلصاً متبعاً لرسول الله صل الله عليه وسلم فإن الله يكتبها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وهذه المضاعفة تأتي بحسب حسن العمل والإخلاص فيه وقد تكون فضلاً من الله سبحانه وتعالى وإحساناً.
قال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وقال: { وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة } وإن هم بسيئة فلم يعملها فإنه يكتب له حسنة كاملة وذلك فيما تركه الله كما في بعض ألفاظ الحديث { لأنه تركها من جرائي } أي: من أجلي وقد دلت الأدلة على أن من هم بالسيئة فلم يعملها فإنه ينقسم إلى ثلاث أقسام:
القسم الأول: أن يحاول فعلها ويسعى فيه ولكن لم يدركه لأن يكتب عليه وزر السيئة كاملة.
القسم الثاني: إن بها ثم يعزف عنها لا خوفا من الله ولكن لأن نفسه عزفت فهذا يكتب له ولا عليه.
القسم الثالث: أن يتركها لله عز وجل خوفاً منه وخشية فهذا كما جاء في هذا الحديث يكتبها الله حسنة كاملة.
قال: { وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة كاملة } ويشهد لهذا قوله تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وهذا الحكم بالنسبة للسيئة أي: أنها تكون سيئة واحدة في مكة وغيرها وفي كل زمن إلا في الأشهر الحرم ولكنها في مكة تكون أشد وأعظم لهذا قال الله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .
وقال العلماء: إن الحسنات والسيئات تضاعف في كل زمن فاضل وفي كل مكان فاضل ولا تضاعف بالعدد لقوله تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ولهذا الحديث الذي ساقه المؤلف - رحمه الله - إن الله يكتبها سيئة واحدة. قال المؤلف: ( رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف ). أي: أن المؤلف - رحمه الله - ساقه بلفظه وأكد ذلك - رحمه الله - لما في الحديث من البشارة العظيمة والإحسان العظيم.
ومن فوائد الحديث: حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم عن ربه يسمى عند أهل العلم حديثاً قدسياً.
ومن فوائده: أن الله سبحانه وتعالى كتب للحسنات جزاء وللسيئات جزاء، وهذا من تمام عدله وإحكامه جل وعلا للأمور.
ومن فوائد الحديث: أن رحمة الله سبقت غضبه حيث جعل الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وأما السيئة فواحدة.
ومن فوائد هذا الحديث: الفرق بين الهم بالحسنة والهم بالسيئة فالحسنة إذا هم بها الإنسان ولم يعملها كتب الله عنه حسنة كاملة وهذا مما إذا تركها لغير عذر فإنه يكتب له الأجر كاملاً أجر النية وإذا كان من عادته أن يعملها ولكن تركها لعذرفإنه يكتب له الأجر كاملاً أجر النية والعمل؛ لحديث { من مرض أو سافر له ما كان يعمل صحيحاً قائماً }. أما السيئة فالهمام بها إذا تركها لله عز وجل كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن تركها له ولا عليه، وإن تركها عجزاً عنها كتب له وزر الفاعل بالنية إلا إذا كان قد سعى فيها ولكن عجز بعد السعي فإنه يكتب له عقوبة السيئة كاملة لقول النبي صل الله عليه وسلم: { إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار } قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: { لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه }.
الصفحة الأخيرة