جزاك الله خيرا
ان استمتعت بالرحلة واحبك فالله يا اختي
<<روز>>
•
حياة قلب
•
احبك الله الذي احببتني فيه يا غاليه واسعدني انضمامك معنا
والان يا اغلى الاحبة بعد ان عرفنا اعدائنا لنعرف كيف نواجههم وكيف نحاربهم؟؟؟
نبدأ متوكلين على الله
مستعدات للمواجهه؟؟؟
اذن لنبدأ بسم الله
اولا كيف نحصن انفسنا من الشيطان...
1-الاستعاذه..
قال تعالى(فأذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
وقال تعالى(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)
وقال تعالى(وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين@واعوذ بك رب ان يحضرون))
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي هريرة عندما طلب ان يعلمه شيئا يقوله اذا اصبح واذا امسى ((اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والارض رب كل شيئ ومليكه اعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وان اقترف على نفسي سوا او اجره الا مسلم))
اخرجه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح
2- الاخلاص لله وتوحيده ..والتوكل عليه...
قال تعالى(قال فبعزتك لأغوينهم اجمعين إلا عبادك منهم المخلصين)
وقال تعالى(إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون...انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون)3-ا
لرقية الشرعية وتحصين الابناء تقيكِ اخية من الشيطان...
4-المحافظة على اذكار الصباح والمساء كاملة تحصنك بأمر الله من الشيطان وتكون لك درعا تلبسيه على جسدك فيحميك من دخول الشيطان الى نفسك...بشرط ان يكون العقل والقلب حاضرا ومستشعر كل كلمه تقوليها وموقننا بها....
5-قراءة سورة البقرة في البيت تطرد الشيطان من البيت...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان))قال الترمذي حديث صحيح6-
دعاء دخول البيت...والخروج منه..
ورى الامام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه,قال الشيطان:لا مبيت لكم ولا عشاء,واذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله,قال الشيطان:أدركتم المبيت,واذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان:أدركتم المبيت والعشاء))
فعند دخولنا البيت نسلم على انفسنا..قال تعلى((فسلموا على انفسكم))
ثم ندعوا بدعا دخول البيت((بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا))
اما دعا الخروج..فمن قال عند الخروج من البيت((بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله...تنحى عنه الشيطان..
7- الذكر يا غاليات يطرد الشيطان ويحفظ الانسان...فالمحافظة على الاذكار اليوميه من دخول وخروج وعند الركوب والنوم وكل الاحوال يطرد الشيطان...
فالذاكر لله محفوظ لله من الشيطان بحفظ الله عز وجل بل ان الشيطان ييأس من الذاكر ويعلم انه لا سبيل اليه...
قال تعلى ((ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين))
فمن لا يذكر الله صار الشيطان قرينه ورفيقه يؤزه الى المعاصي أزا...بعكس الذاكر قال تعالى(( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ))
8-قراءة آية الكرسي عندما نأوي الى فراشنا..
فمن قراءها لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه ولا يقربه شيطان حتى يصبح...
ومن قال اذا اصبح (( لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله لحمد وهو على كل شيئ قدير))عشر مرات كانت له حرزا من الشيطان حتى يمسي..0
9-الاذان طارد للشيطان...
هذا ما فتح الله به على من الوقاية من الشيطان ومن تعرف غير ذلك فلتدلوا بدلوها ....
والان يا اغلى الاحبة بعد ان عرفنا اعدائنا لنعرف كيف نواجههم وكيف نحاربهم؟؟؟
نبدأ متوكلين على الله
مستعدات للمواجهه؟؟؟
اذن لنبدأ بسم الله
اولا كيف نحصن انفسنا من الشيطان...
1-الاستعاذه..
قال تعالى(فأذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
وقال تعالى(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)
وقال تعالى(وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين@واعوذ بك رب ان يحضرون))
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي هريرة عندما طلب ان يعلمه شيئا يقوله اذا اصبح واذا امسى ((اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والارض رب كل شيئ ومليكه اعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وان اقترف على نفسي سوا او اجره الا مسلم))
اخرجه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح
2- الاخلاص لله وتوحيده ..والتوكل عليه...
قال تعالى(قال فبعزتك لأغوينهم اجمعين إلا عبادك منهم المخلصين)
وقال تعالى(إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون...انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون)3-ا
لرقية الشرعية وتحصين الابناء تقيكِ اخية من الشيطان...
4-المحافظة على اذكار الصباح والمساء كاملة تحصنك بأمر الله من الشيطان وتكون لك درعا تلبسيه على جسدك فيحميك من دخول الشيطان الى نفسك...بشرط ان يكون العقل والقلب حاضرا ومستشعر كل كلمه تقوليها وموقننا بها....
5-قراءة سورة البقرة في البيت تطرد الشيطان من البيت...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان))قال الترمذي حديث صحيح6-
دعاء دخول البيت...والخروج منه..
ورى الامام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه,قال الشيطان:لا مبيت لكم ولا عشاء,واذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله,قال الشيطان:أدركتم المبيت,واذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان:أدركتم المبيت والعشاء))
فعند دخولنا البيت نسلم على انفسنا..قال تعلى((فسلموا على انفسكم))
ثم ندعوا بدعا دخول البيت((بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا))
اما دعا الخروج..فمن قال عند الخروج من البيت((بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله...تنحى عنه الشيطان..
7- الذكر يا غاليات يطرد الشيطان ويحفظ الانسان...فالمحافظة على الاذكار اليوميه من دخول وخروج وعند الركوب والنوم وكل الاحوال يطرد الشيطان...
فالذاكر لله محفوظ لله من الشيطان بحفظ الله عز وجل بل ان الشيطان ييأس من الذاكر ويعلم انه لا سبيل اليه...
قال تعلى ((ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين))
فمن لا يذكر الله صار الشيطان قرينه ورفيقه يؤزه الى المعاصي أزا...بعكس الذاكر قال تعالى(( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ))
8-قراءة آية الكرسي عندما نأوي الى فراشنا..
فمن قراءها لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه ولا يقربه شيطان حتى يصبح...
ومن قال اذا اصبح (( لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله لحمد وهو على كل شيئ قدير))عشر مرات كانت له حرزا من الشيطان حتى يمسي..0
9-الاذان طارد للشيطان...
هذا ما فتح الله به على من الوقاية من الشيطان ومن تعرف غير ذلك فلتدلوا بدلوها ....
حياة قلب
•
اما الدنيا يا غاليات...
فأنقلة حرفيا من كتاب مختصر منهاج القاصدين...
قال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب* قل أؤنبئكم بخير من ذلكم}،
وقوله: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ،
وقوله: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} الآية ،
وقوله: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة} ،
وقوله: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} ،
وقوله: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا* ذلك مبلغهم من العلم} .وأما الأحاديث، ففى "الصحيحين" من رواية المستور بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع؟"
وفى حديث آخر: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" رواه مسلم.
وفى حديث آخر: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء". رواه الترمذى وصححه
.وفى حديث آخر: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله منها"
وروى أبو موسى، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أحب دنياه، أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما بقى على ما يفنى"((رجاله ثقات لكنه منقطع أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم.))
وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز في ذم الدنيا كتاباً طويلاً فيه: أما بعد فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار مقام، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين، فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، كالسم يأكله من لا يعرفها وهو حتفه، فاحذر هذه الدار الغرورة الخيالة الخادعة، وكن آثر ما تكون فيها، أحذر ما تكون لها، سرورها مشوب بالحزن، وصفوها مشوب بالكدر، فلو كان الخالق لم يخبر عنه خبراً، ولم يضرب له مثلاً لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله عز وجل وعنه زاجر، وفيها واعظ، فما لها عند الله سبحانه قدر ولا وزن، وما نظر إليها منذ خلقها.
ولقد عرضت على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مفاتيحها وخزائنها، لا ينقصها عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وكره أن يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، زواها الله عن الصالحين اختياراً، وبسطها لإعدائه اغتراراً، أفيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها؟ ونسى ما صنع الله بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حين شد على بطنه الحجر، والله ما أحد من الناس بسط له في الدنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به، إلا كان قد نقص عقله، وعجز رأيه وما امسك عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها، إلا كان قد نقص عقله وعجز رأيه.
وقال مالك بن دينار: اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء، يعنى الدنيا.ومن أمثلة الدنيا: قال يونس بن عبيد: شبهت الدنيا كرجل نائم، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك انتبه.
ومثل هذا قولهم: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا.والمعنى انهم ينتبهون بالموت وليس في أيديهم شئ مما ركنوا إليه وفرحوا به
.قيل: إن عيسى عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء((عليها من كل زينة. فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم. قال: فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك؟ قالت: بل كلهم قتلت، فقال عيسى عليه السلام: بؤساً لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف تهلكينهم واحداً بعد واحد، ولا يكونون منك على حذر.وروى ابن عباس رضى الله عنه قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء(9)زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه . فيقال : هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم، فتنادى: يا رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.
وعن أبى العلاء، قال : رأيت في النوم عجوزاً كبيرة عليها من كل زينة، والناس عكوف عليها متعجبون، ينظرون إليها، فقلت: أعوذ بالله من شرك. قالت: إن أحببت أن تعاذ من شرى فأبغض الدرهم.
وقال بعضهم: رأيت الدنيا في النوم عجوزاً مشوهة الخلقة حدباء.
مثال آخر: واعلم أن أحوالك ثلاث:
حال لم تكن فيها شيئاً، وهى قبل أن توجد.
وحال أخرى، وهى من ساعة موتك إلى ما لا نهاية له في البقاء السرمدي، فإن لنفسك وجوداً بعد خروجها من بدنك، إما في الجنة أو النار، وهو الخلود الدائم.
وبين هاتين الحالتين حالة متوسطة، وهى أيام حياتك في الدنيا، فانظر إلى مقدار ذلك، وأنسبه إلى الحالتين، تعلم أنه أقل من طرفه عين في مقدار عمر الدنيا.ومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن لها، ولم يبال كيف انقضت أيامه في ضرر وضيق، أو سعة ورفاهية
، ولهذا لم يضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة وقال: "مالي وللدنيا؟ إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال (10)((من القيلولة، وهى النوم في الظهيرة.)) "تحت الشجرة، ثم راح وتركها".
وقال عيس عليه السلام الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها. هذا مثل واضح، فإن الحياة الدنيا معبر إلى الآخرة، والمهد هو الركن الأول على أول القنطرة، والحد هو الركن الثاني على آخر القنطرة.ومن الناس من قطع نصف القنطرة، ومن الناس من قطع ثلثيها، ومنهم من لم يبق له إلا خطوة واحدة وهو غافل عنها، وكيفما كان فلابد من العبور، فمن وقف يبنى على القنطرة ويزينها وهو يستحث للعبور عليها، فهو في غاية الجهل والحمق.
وقيل: مثال طالب الدنيا، مثل شارب ماء البحر كلما ازداد شراباً ازداد عطشاً حتى يقتله.
وكان بعض السلف يقول لأصحابه: انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول: انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم.
مثال آخر: روى عن الحسن قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إنما مثلى ومثلكم ومثل الدنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء، حتى إذ لم يدوروا ما سلكوا منها اكثر ما بقى، أنفذوا الزاد واخسروا الظهر، وابقوا بين ظاهراني المفازة، لا زاد ولا حمولة، فأيقنوا بالهلكة، فبينما هم كذلك، إذ طلع عليهم رجل في حلة يقطر رأسه، فقالوا: إن هذا قريب عهد بريف، وما جاء هذا إلا من قريب، فلما انتهى إليهم قال: يا هؤلاء، علام أنتم؟ قالوا: على ما ترى. قال: عهودكم ومواثيقكم بالله. قال: فأعطوه عهودهم ومواثيقهم بالله، ثم قال: يا هؤلاء، الرحيل. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى ماء ليس كمائكم، وإلى رياض ليست كرياضكم، فقال أكثر القوم: والله ما وجدنا هذا حتى ظننا أن لن نجده، وما نصنع بعيش خير من هذا؟ وقالت طائفة قليلة: ألم تعطوا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله لا تعصونه؟ وقد صدقكم في أول حديثه، فوالله ليصدقنكم في آخره. قال: فراح فيمن اتبعه، وتخلف بقيتهم فنزل عدو، فأصبحوا بين أسير وقتيل (11)
وفى "الصحيحين" من حديث أبى موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما مثلى ومثل ما بعثتي الله به، كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعينى، وأنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم، فنجوا، وكذبته طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم. فصبحهم الجيش في مكانهم، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من حق".
_
فأنقلة حرفيا من كتاب مختصر منهاج القاصدين...
قال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب* قل أؤنبئكم بخير من ذلكم}،
وقوله: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ،
وقوله: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} الآية ،
وقوله: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة} ،
وقوله: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} ،
وقوله: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا* ذلك مبلغهم من العلم} .وأما الأحاديث، ففى "الصحيحين" من رواية المستور بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع؟"
وفى حديث آخر: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" رواه مسلم.
وفى حديث آخر: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء". رواه الترمذى وصححه
.وفى حديث آخر: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله منها"
وروى أبو موسى، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أحب دنياه، أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما بقى على ما يفنى"((رجاله ثقات لكنه منقطع أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم.))
وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز في ذم الدنيا كتاباً طويلاً فيه: أما بعد فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار مقام، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين، فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، كالسم يأكله من لا يعرفها وهو حتفه، فاحذر هذه الدار الغرورة الخيالة الخادعة، وكن آثر ما تكون فيها، أحذر ما تكون لها، سرورها مشوب بالحزن، وصفوها مشوب بالكدر، فلو كان الخالق لم يخبر عنه خبراً، ولم يضرب له مثلاً لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله عز وجل وعنه زاجر، وفيها واعظ، فما لها عند الله سبحانه قدر ولا وزن، وما نظر إليها منذ خلقها.
ولقد عرضت على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مفاتيحها وخزائنها، لا ينقصها عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وكره أن يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، زواها الله عن الصالحين اختياراً، وبسطها لإعدائه اغتراراً، أفيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها؟ ونسى ما صنع الله بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حين شد على بطنه الحجر، والله ما أحد من الناس بسط له في الدنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به، إلا كان قد نقص عقله، وعجز رأيه وما امسك عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها، إلا كان قد نقص عقله وعجز رأيه.
وقال مالك بن دينار: اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء، يعنى الدنيا.ومن أمثلة الدنيا: قال يونس بن عبيد: شبهت الدنيا كرجل نائم، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك انتبه.
ومثل هذا قولهم: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا.والمعنى انهم ينتبهون بالموت وليس في أيديهم شئ مما ركنوا إليه وفرحوا به
.قيل: إن عيسى عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء((عليها من كل زينة. فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم. قال: فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك؟ قالت: بل كلهم قتلت، فقال عيسى عليه السلام: بؤساً لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف تهلكينهم واحداً بعد واحد، ولا يكونون منك على حذر.وروى ابن عباس رضى الله عنه قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء(9)زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه . فيقال : هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم، فتنادى: يا رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.
وعن أبى العلاء، قال : رأيت في النوم عجوزاً كبيرة عليها من كل زينة، والناس عكوف عليها متعجبون، ينظرون إليها، فقلت: أعوذ بالله من شرك. قالت: إن أحببت أن تعاذ من شرى فأبغض الدرهم.
وقال بعضهم: رأيت الدنيا في النوم عجوزاً مشوهة الخلقة حدباء.
مثال آخر: واعلم أن أحوالك ثلاث:
حال لم تكن فيها شيئاً، وهى قبل أن توجد.
وحال أخرى، وهى من ساعة موتك إلى ما لا نهاية له في البقاء السرمدي، فإن لنفسك وجوداً بعد خروجها من بدنك، إما في الجنة أو النار، وهو الخلود الدائم.
وبين هاتين الحالتين حالة متوسطة، وهى أيام حياتك في الدنيا، فانظر إلى مقدار ذلك، وأنسبه إلى الحالتين، تعلم أنه أقل من طرفه عين في مقدار عمر الدنيا.ومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن لها، ولم يبال كيف انقضت أيامه في ضرر وضيق، أو سعة ورفاهية
، ولهذا لم يضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة وقال: "مالي وللدنيا؟ إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال (10)((من القيلولة، وهى النوم في الظهيرة.)) "تحت الشجرة، ثم راح وتركها".
وقال عيس عليه السلام الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها. هذا مثل واضح، فإن الحياة الدنيا معبر إلى الآخرة، والمهد هو الركن الأول على أول القنطرة، والحد هو الركن الثاني على آخر القنطرة.ومن الناس من قطع نصف القنطرة، ومن الناس من قطع ثلثيها، ومنهم من لم يبق له إلا خطوة واحدة وهو غافل عنها، وكيفما كان فلابد من العبور، فمن وقف يبنى على القنطرة ويزينها وهو يستحث للعبور عليها، فهو في غاية الجهل والحمق.
وقيل: مثال طالب الدنيا، مثل شارب ماء البحر كلما ازداد شراباً ازداد عطشاً حتى يقتله.
وكان بعض السلف يقول لأصحابه: انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول: انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم.
مثال آخر: روى عن الحسن قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إنما مثلى ومثلكم ومثل الدنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء، حتى إذ لم يدوروا ما سلكوا منها اكثر ما بقى، أنفذوا الزاد واخسروا الظهر، وابقوا بين ظاهراني المفازة، لا زاد ولا حمولة، فأيقنوا بالهلكة، فبينما هم كذلك، إذ طلع عليهم رجل في حلة يقطر رأسه، فقالوا: إن هذا قريب عهد بريف، وما جاء هذا إلا من قريب، فلما انتهى إليهم قال: يا هؤلاء، علام أنتم؟ قالوا: على ما ترى. قال: عهودكم ومواثيقكم بالله. قال: فأعطوه عهودهم ومواثيقهم بالله، ثم قال: يا هؤلاء، الرحيل. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى ماء ليس كمائكم، وإلى رياض ليست كرياضكم، فقال أكثر القوم: والله ما وجدنا هذا حتى ظننا أن لن نجده، وما نصنع بعيش خير من هذا؟ وقالت طائفة قليلة: ألم تعطوا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله لا تعصونه؟ وقد صدقكم في أول حديثه، فوالله ليصدقنكم في آخره. قال: فراح فيمن اتبعه، وتخلف بقيتهم فنزل عدو، فأصبحوا بين أسير وقتيل (11)
وفى "الصحيحين" من حديث أبى موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما مثلى ومثل ما بعثتي الله به، كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعينى، وأنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم، فنجوا، وكذبته طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم. فصبحهم الجيش في مكانهم، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من حق".
_
حياة قلب
•
حياة قلب :
اما الدنيا يا غاليات... فأنقلة حرفيا من كتاب مختصر منهاج القاصدين... قال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب* قل أؤنبئكم بخير من ذلكم}[آل عمران:14-15]، وقوله: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [آل عمران: 185]، وقوله: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} الآية [يونس:24]، وقوله: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة} [الحديد:20]، وقوله: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} [الزخرف:35]، وقوله: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا* ذلك مبلغهم من العلم} [النجم: 29 -30].وأما الأحاديث، ففى "الصحيحين" من رواية المستور بن شداد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع؟" وفى حديث آخر: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" رواه مسلم. وفى حديث آخر: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء". رواه الترمذى وصححه .وفى حديث آخر: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله منها" وروى أبو موسى، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أحب دنياه، أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما بقى على ما يفنى"((رجاله ثقات لكنه منقطع أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم.)) وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز في ذم الدنيا كتاباً طويلاً فيه: أما بعد فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار مقام، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين، فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، كالسم يأكله من لا يعرفها وهو حتفه، فاحذر هذه الدار الغرورة الخيالة الخادعة، وكن آثر ما تكون فيها، أحذر ما تكون لها، سرورها مشوب بالحزن، وصفوها مشوب بالكدر، فلو كان الخالق لم يخبر عنه خبراً، ولم يضرب له مثلاً لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله عز وجل وعنه زاجر، وفيها واعظ، فما لها عند الله سبحانه قدر ولا وزن، وما نظر إليها منذ خلقها. ولقد عرضت على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مفاتيحها وخزائنها، لا ينقصها عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وكره أن يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، زواها الله عن الصالحين اختياراً، وبسطها لإعدائه اغتراراً، أفيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها؟ ونسى ما صنع الله بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حين شد على بطنه الحجر، والله ما أحد من الناس بسط له في الدنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به، إلا كان قد نقص عقله، وعجز رأيه وما امسك عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها، إلا كان قد نقص عقله وعجز رأيه. وقال مالك بن دينار: اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء، يعنى الدنيا.ومن أمثلة الدنيا: قال يونس بن عبيد: شبهت الدنيا كرجل نائم، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك انتبه. ومثل هذا قولهم: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا.والمعنى انهم ينتبهون بالموت وليس في أيديهم شئ مما ركنوا إليه وفرحوا به .قيل: إن عيسى عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء((عليها من كل زينة. فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم. قال: فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك؟ قالت: بل كلهم قتلت، فقال عيسى عليه السلام: بؤساً لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف تهلكينهم واحداً بعد واحد، ولا يكونون منك على حذر.وروى ابن عباس رضى الله عنه قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء(9)زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه . فيقال : هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم، فتنادى: يا رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. وعن أبى العلاء، قال : رأيت في النوم عجوزاً كبيرة عليها من كل زينة، والناس عكوف عليها متعجبون، ينظرون إليها، فقلت: أعوذ بالله من شرك. قالت: إن أحببت أن تعاذ من شرى فأبغض الدرهم. وقال بعضهم: رأيت الدنيا في النوم عجوزاً مشوهة الخلقة حدباء. مثال آخر: واعلم أن أحوالك ثلاث: حال لم تكن فيها شيئاً، وهى قبل أن توجد. وحال أخرى، وهى من ساعة موتك إلى ما لا نهاية له في البقاء السرمدي، فإن لنفسك وجوداً بعد خروجها من بدنك، إما في الجنة أو النار، وهو الخلود الدائم. وبين هاتين الحالتين حالة متوسطة، وهى أيام حياتك في الدنيا، فانظر إلى مقدار ذلك، وأنسبه إلى الحالتين، تعلم أنه أقل من طرفه عين في مقدار عمر الدنيا.ومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن لها، ولم يبال كيف انقضت أيامه في ضرر وضيق، أو سعة ورفاهية ، ولهذا لم يضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة وقال: "مالي وللدنيا؟ إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال (10)((من القيلولة، وهى النوم في الظهيرة.)) "تحت الشجرة، ثم راح وتركها". وقال عيس عليه السلام الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها. هذا مثل واضح، فإن الحياة الدنيا معبر إلى الآخرة، والمهد هو الركن الأول على أول القنطرة، والحد هو الركن الثاني على آخر القنطرة.ومن الناس من قطع نصف القنطرة، ومن الناس من قطع ثلثيها، ومنهم من لم يبق له إلا خطوة واحدة وهو غافل عنها، وكيفما كان فلابد من العبور، فمن وقف يبنى على القنطرة ويزينها وهو يستحث للعبور عليها، فهو في غاية الجهل والحمق. وقيل: مثال طالب الدنيا، مثل شارب ماء البحر كلما ازداد شراباً ازداد عطشاً حتى يقتله. وكان بعض السلف يقول لأصحابه: انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول: انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم. مثال آخر: روى عن الحسن قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إنما مثلى ومثلكم ومثل الدنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء، حتى إذ لم يدوروا ما سلكوا منها اكثر ما بقى، أنفذوا الزاد واخسروا الظهر، وابقوا بين ظاهراني المفازة، لا زاد ولا حمولة، فأيقنوا بالهلكة، فبينما هم كذلك، إذ طلع عليهم رجل في حلة يقطر رأسه، فقالوا: إن هذا قريب عهد بريف، وما جاء هذا إلا من قريب، فلما انتهى إليهم قال: يا هؤلاء، علام أنتم؟ قالوا: على ما ترى. قال: عهودكم ومواثيقكم بالله. قال: فأعطوه عهودهم ومواثيقهم بالله، ثم قال: يا هؤلاء، الرحيل. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى ماء ليس كمائكم، وإلى رياض ليست كرياضكم، فقال أكثر القوم: والله ما وجدنا هذا حتى ظننا أن لن نجده، وما نصنع بعيش خير من هذا؟ وقالت طائفة قليلة: ألم تعطوا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله لا تعصونه؟ وقد صدقكم في أول حديثه، فوالله ليصدقنكم في آخره. قال: فراح فيمن اتبعه، وتخلف بقيتهم فنزل عدو، فأصبحوا بين أسير وقتيل (11) وفى "الصحيحين" من حديث أبى موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما مثلى ومثل ما بعثتي الله به، كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعينى، وأنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم، فنجوا، وكذبته طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم. فصبحهم الجيش في مكانهم، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من حق". _اما الدنيا يا غاليات... فأنقلة حرفيا من كتاب مختصر منهاج القاصدين... قال تعالى: {زين...
اعتذااااااااااااااااااااااار جدا شديد على تأخير الرحلة هذه المدة الطويلة وارجو ان تصعدن الى الطائرة لأننا سننزل اليوم في محطتنا الاخيرة...
واعود اقول سامحنني على التأخير وذلك لضروف خارجة عن ارادتي....
لنكمل...
بسم الله السميع العليم...
الحقيقة أننا يوما لن نرضي لا الناس و لا أنفسنا.لأنه مهما فعلنا فدائما سنجد فينا نواقص و سيجد الناس فينا عيوب و نقائص كثيرة.
و مهما حاولنا أن نفهم الحياة و أن نوازن كل هذا الضجيج فلن نستطيع و لن نستطيع أن نرضي كل الأطراف و لا أن نخلق توازنا مثاليا مثلما نأمل.
درتي الغالية كلامك عين الصواب ولكن الاصوب ان لا يكون همنا الا رضى الله وحده فقط سواء رضي الناس عني ام سخطوا...فمولاي هو من يهمني رضاه اما الناس ونفسي فلن يرضوا مهما عملت لهم...لذلك رضى ربى يجعل الناس ترضى ونفسي تسكن وهنا احقق التوازن المثالي واشعر بالسكينة لانني أرضيت الملك على حساب نفسي والناس.....
رفيقات الرحلة اوشكت الرحلة على الانتهاء ولم يبق الا القليل....فكيف قلوبكن ؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد ان عرفنا علاج الشيطان والدنيا نأتي للهوى ...
((الهوى))
ما هوى الهوى:انه ميل النفس للطبع الذي يلائمها...
وهذا الهوى خلق في الانسان لضرورة بقائه...فأنه لولا ميله الى الطعام والشراب والزواج والامومة ما اكل ولا شرب ولا تزوج....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)
لذلك لابد من إيثار محاب الله ورسوله على محاب نفسي وهواي....
قال ابن القيم رحمة الله
( إيثار رضى الله على رضى غيره ، وإن عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عنه الطول والبدن)
وذلك بقهر الهوى ومخالفة هوى النفس ومجاهدة الشيطان وأوليائه ..
وفي قمع أهواء النفوس اعتزازها *** وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمدي .
والهوى المذموم هو الميل إلى كل باطل ومحرم
قيل للحسن البصري يا أبا سعيد أي الجهاد أفضل : قال : جهادك هواك
.
فخالف هواها واعصها فمن يطع ** هوى نفسه تنزع به شر منزع
ومــن يطع النفس اللــجوجة ترده ** وترم به في مصرع أي مصـــرع .
وسنذكر باختصار أمور تعين على مجاهدة الهوى...
التفكر في أن الله لم يخلقني للهوى العاجل وانما للنظر في العواقب والعمل للآجل .
ان اسير بقلبي في عواقب الهوى فأتأمل كم افاتت معصية من فضيله...وكم اكلة منعت اكلات...وكم من لذة فوتت لذات...وكم من شهوة كسرت جاها ونكست رأسا وقبحت عملا واورثت ذما واعقبت ذلا وعارا لا يغسله الماءغير ان عين صاحب الهوى عمياء...
ان أتفكر فيما تطالبه نفسي وأسأل عنه عقلي وديني فسخُبراني بأنه ليس بشيئ....
ان تأنف لنفسها من ذل الهوى ...لانه لا احد اطاع هواه الا وجد في نفسه ذلا...
ان تعلمي اخيتي الحبيبة ان الشيطان اقرب مدخل يدخل به الى نفسك عن طريق الهوى....فأنا لا اريد ان اسمع الغناء ولككني اريد ان ارى ماذا لبست المغنية فعرس اخي قريب فربما اجد موديلا يناسب العرس!!!!!!
هنا هوى الملابس والموديلات اعمى عيني عن الحق وعن نظر ربي إلي.....
ان الله جعل متبع هواه بمنزله عابد الوثن فقال تعالى((أرءيت من أتخذ إلهه هواه))
ان الهوى هو حظار جهنم المحيط بها فمن وقع فيه وقع فيها...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(حفت الجنة بالمكارة,وحفت النار بالشهوات)
العلم يا اغلى الاحبه ان الهوى داء ودواؤه مخالفته...قال بشر الحافي رحمه الله :البلاء كله في هواك,والشفاء كله في مخالفتك اياه...
اريد ان اشتري ثوبا جديدا اعجبني...استهوته نفسي...هنا اخالفها واقول لها انني لست محتاجه وغيري احوج مني به....فأتركه واتصدق بثمنه....هنا خالفت نفسي.....
اخواتي الغاليات اصعب شيئ مخالفة الهوى لنتدرب على مغالبه هوانا ....وبالتدريب سنصل وسننتصر على هوانا..
قال تعالى(أفرءيت من أتخذ اله هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله)))
لا احد يا غاليات لن يهديه احد من بعد الله...
وغيرها من الأمور .. أعاننا الله واياكم على قهر الهوى
:
الان سصل للعدو الاكبر
(((النفس))
العدو الاكبر والاهم في رحلتنا كيف اريها الحق واجعله تتبعه واريها الباطل واجعلها تتجنبه...
عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
” الكيّسُ مَن دانَ نَفسَهُ وعَملَ لما بَعدَ الموت والعاجزُ مَن أتبَعَ نَفسَهُ هواها وتَمَنّى على اللّه الأماني ” (رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم)ـ
قال الله تعالى: ” قَد أفلَحَ مَن زَكّاها وَقَد خابَ مَن دَسّاها ”
(13) ،
فالمحاسبة يا حبيبة خير وسيلة لتقويم إعوجاج النفس بين حين وآخر لغرض تزكيتها .
ويكون أساس المحاسبة هو مقارنة ما تفعله النفس مع ما يطلبه الشرع..
. فإن كانت قد وفّتْ ، فهل يمكنها أن تزيد إحسانا ؟ وإن كانت مقصّرَةً ، فما السبيل إلى تقويم اعوجاجها ؟
والوسيلة إلى تنفيذ ذلك هو مخالفة هواها . قال الله تعالى: ” وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبّه ونَهى النَّفسَ عَن الهوى فإنّ الجَنَّةَ هيَ المأوى "
قال الإمام علي رضي الله عنه: إنما أخشى عليكم اثنين: طول الأمل ، وإتباع الهوى...
، فإن طول الأمل ينسي الآخرة وإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، وإن الدنيا قد إرتحلت مدبرة وإن الآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ...
. إن على المرء أن يقاوم شهوات نفسه ولا يستسلم لها أبدا فكل شهوة يستسلم لها يمكن أن تؤدي به إلى نار جهنم...
. فشهوة الطعام والشراب إن إستسلم لها أكل الحلال والحرام وربما ترك الصيام ، وشهوة الفرج إن إستسلم لها قادته إلى الفاحشة ، وشهوة الإنتقام إن إستسلم لها قادته إلى الظلم ، وشهوة التسلط إن إستسلم لها قادته إلى العجب والطغيان وشهوة التكاثر بالأموال والأولاد إن استسلم لها قادته إلى اكتساب االمال الحرام وحسد الناس وظلمهم وعدم دفع الزكاة ، وشهوة النوم والخمول والكسل تقوده إلى تَرْكِ الصلاة وترك الإكتساب ، وحب الحياة إن إستسلم لها تَرَك الجهاد. ويريد الله أن يُعِينَ المسلم على أن يكون حاكما لأهواء نفسه بمخالفتها فيما ليس من صالحها ...
. إسمعي يا غالية قوله تعالى: ” لَن تَنالوا البرَّ حَتّى تُنفقوا مما تُحبّون ”
، وبَيَّن ” إن النَّفسَ لأمّارَة بالسوء ”
ـ. وقد أوضحت السنة المطهرة حدود مخالفة الهوى لأن هذه المخالفة ليست مقصودة بذاتها بل لتقويم إعوجاج النفس وتطويعها ، وإلاّ إن زادت عن حدها إنقلبت إلى رهبانية مبتدعة ليس للمرء فيها من ثواب.
قيل لأحد الصالحين: إن فلانا يمشي على الماء ، فقال عندي أن من مكنّه الله تعالى من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي في الهواء...
وقال أبو سليمان الدارني: من أحسن في ليله كوفئ في نهاره ، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن صدق في ترك شهوة كوفئ مؤنتها ، والله أكرم من أن يعذب قلبا ترك شهوة لأجله. قال الله تعالى: ” والّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا وإن اللّهَ لَمَعَ المُحسنينَ ”
هنا اخية تري ان الهوى والنفس متلازمين لا ينفك احداهما عن الاخرى لذلك أفضل شيئ لمحاربة الهوى مخالفته وافضل شيئ لمحاربة النفس مخالفتها.....
ولكن النفس مع مخالفتها لابد من محاسبتها على كل عمل وعدم تركها تفعل العمل دون محاسبة...فأن خيرا فنعمة من الله ومنه...وان شرا فعقابها واجب واصلاح اعوجاجها أوجب....
فلا نتركها تعمل المعصية ونتركها بل نعاقبها ونحاسبها ونزجرها....
مثال..
سمعت الغناء وبعد ان انتهت الاغنية ندمت واستغفرت الله وطلبت منه العفو والمغفرة...ولكن هل اترك نفسي دون عقاب؟؟؟
لا يا اخية بل احرمها من مشاهدة التلفاز اسبوع كاملا واشدد على تنفيذ الامر ....
وبذلك اجعلها خادمتة لي ولست عبدة لها....
مثال اخر....
استغبت اخت لي او سمعت استغابتها ولم ادافع عنها....
استغفر الغفور واندم واصلي ركعتي ندم الى الله ثم هل اترك نفسي دون عقاب؟؟؟
لا يا اغلى الاحبة بل ادافع عن هذه الاخت في كل مجلس وأظهر حسناتها حتى لو كان بها ما قالوا وحتى لو نفسي لا تحبها فهنا اعاقب نفسي بما تكرة واسيرها بما يريده ربي.....
ارجو من المولى ان تكون الرحلة ممتعة ولم تجدن مشقة بحول الله وقوته...
الان يا غاليات قبل النزول من الطائرة سنستعرض بعض الامثلة التي تدل على انتصار النفس على القلب لنكون على حذر ولنجاهد ان لا ندع لها ان كانت منتصرة الفوز والظفر بنا....
كيف تكون حال النفس اذا انتصرت على القلب؟؟؟
ان كان الله قد منّ علىّ بكرمه ورحمته وحفظت القرآن اقول انن سهرت الليالي الطوال واستقطعت من وقتي الكثير لانجز الحفظ والاخت التي كانت تعلمني القران كانت متمكنة ولو لم تتابعني وتتعب معي لما حفظت شيئا!!!!!!!
هنا رؤية العمل ونسيان منة الله وانه لولاه فقط ما حفظت....
رأيت زميلة لي منذ مدة وجلست اتحدث معها ثم سألتها..
هل حججت بيت الله الحرام؟؟؟
فتخبرني انها لم تحج الى الان....
هنا احس بالاستنكار والاستغراب..."وصلت الى هذا العمر ولم تحجي الى الان...كيف تستطيعي البعد عن اطهر واشرف بقعة على وجهه الارض طوال هذه المدة...انني لو لم اذهب كل سنة او سنتين تضيق الدنيا علي بما رحبت...
الاعتماد على النفس وعدم الاستعانة بالله...
لقد عودوني أهلي منذ الصغر على فعل الطاعات وعمل الخيرات...
تزكية النفس
الحمد لله الذي عافانا ومن السمعة والرياء!!!!!
هنا غفلة عن آفات العمل وعيوبه....
عجبا كيف تقع فلانة في الرياء وهي تعلم انه من كبائر الذنوب؟؟؟
مناداة على النفس بالبراءة من الذنب...
الحمد لله كان الدرس الذي القيته على الاخوات موفقا فقد اخذ مني تحضيره اسبوعا كاملا!!!!!!!
عدم الاستغفار بعد الطاعة وانه لولا الله ما وفقت....
لقد قمت بعملا لا اضن ان احدا منكن تستطيع عمله....
هنا الغرور بالعمل واضحا...
الحمد لله يا اخية الله يعلم ما في قلبي من ناحيته واسأل الله ان يكون قلبي نظيف من الحقد والحسد......
هنا حسن الظن بالنفس....
هنا يا اخية واضح الن النفس هي المنتصرة انتصارا باهرا.....
تعالي يا غالية لنرى عندما يكون القلب هو المنتصر على النفس....
تشعر الاخت بعدم الرضا بالعمل الذي تعمله...
"والله الى الان اجدد اسلامي وما لااسلمت بعد اسلاما جيدا"
تسيئ دائما الظن بنفسها....
قال احد الصالحين يوم عرفة:لولا اني كنت فيهم لقلت ان الله غفر لهم...
ازدراء النفس....
لو كان للذنوب رائحة ما قدر احد ان يجلس بجانبي....
اكتشاف افات العمل وعيوبه...
تقول لو علمت ان الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت...
الاستغفار بعد الطاعة...
((ثم أفيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله))
الخوف من عدم قبول العمل...
((والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة....))
هكذا اخية لابد ان نكون دائما نشعر بالتقصير ولا نسكن للعمل مهما كبر او كان...نحن يا غالية في خطر عظيم جدا ربما نظن الباعث في هذا العمل التقرب الى الله ويكون الاغلب على سره حظ النفس وذلك مما يكون خافيا علينا....
لذلك لابد من الحذر والحرص في الاخلاص مع اننا مهما حاولنا الاخلاص فقلما نتقنه امام الناس....
لذلك لابد من عمل السر وصدقة السر وعبادة السر لا يعلمها احد الا الله....
قال سفيان الثوري :لا اعتد بما ظهر من عملي...
انظري الى هذه القصة يا غالية...
حكى بعض الصالحين انه قال:قضيت صلاة ثلاثين سنة ,كنت اصليها في المسجد في الصف الاول,ولاني تأخرت يوما لعذر صليت في الصف الثاني فأعترتني خجله من الناس حيث رأوني في الصف الثاني...فعرفت ان نظر الناس الي في الصف الاول كان سبب مسرتي وسعادتي من غير ان اشعر وهذا غامض قلما تسلم منه الاعمال....
.
سيدنا عمر رضي الله عنه يقول : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و تزينوا للعرض الأكبر ، و إنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا ، و الرواية المشهورة : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ، و اعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا و سيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا .
أخواتي الغاليات، من حاسبت نفسها في الدنيا حساباً عسيراً كان حسابها يوم القيامة يسيراً، و من حاسبت نفسها في الدنيا حساباً يسيراً كان حسابها يوم القيامة عسيراً ...
.
عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ : ((لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ ، فَنَسِينَا كَثِيرًا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً ، وَسَاعَةً ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ )) .
فسيدنا حنظلة انتقد نفسه نقداً ذاتياً .
اخواتي في الله السلف الصالح كانوا من صدق عبوديتهم ، و خالص إيمانهم ، وحرارة تقواهم ، و صفاء قلوبهم ، لم يكن هناك أحد أكثر منهم محاسبة لنفسه ، أما الان يا غاليات فالإنسان يمدح نفسه دائماً ، يقول : أنا ، وأنا ، يثني على إيمانه ، و على عبادته ، وعلى استقامته ، و على إنفاقه ، و يطعن بالآخرين ، و ينام مرتاح البال
.
شخص من السلف الصالح كان في الحج ، يقول اللهم : لا تردهم من أجلي ، ظن نفسه أسوأ الناس في عرفة ، لا ترد دعواهم من أجلي يا رب .
أحد التابعين يا غاليات يقول : أدركت أربعين من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، كلهم يخاف النفاق على نفسه ، ما منهم أحد يقول : إنه على إيمان جبريل و ميكائيل...
، فهذا القلق ، و الشك بالنفس من صفات الصالحين ، و الاعتداد بها ، و التبجح بقوة الإيمان ، و قوة اليقين ، و العمل الصالح ، و الاستقامة ، هذا ليس من شأن المؤمنين...
.
عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا )) .
فليت الذي بيني و بينك عامر و بيني و بين العالمين خراب
أخواتي حبيباتي لو أن أهل الأرض أثنوا عليكِ لا ينفعكِ هذا الثناء شيئاً إذا كان الله ليس راضياً عنكِ ، و لو أن أهل الأرض ذموكِ و كنت راضية لله عز وجل هذا الذم لا قيمة له عند الله ، و لكن المؤمن يجب المغيبة عن نفسه .
.
فالنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، و نزن أعمالنا قبل أن توزن علينا، و لنعلم أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، و سيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا ، الكيس من دان نفسه ، و عمل لما بعد الموت ، و العاجز من أتبع نفسه هواها ، و تمنى على الله الأماني.....
اخواتي الغاليات...
ها قد اشرق القلب وارسل اشعته الى الجوارح فظهر عليها الخشوع والوقار والورع والمهابة...
فوجهك يا اخية بعد انتصارك على الاعداء نورا على نور....
ولسانك لا يقول الا صدقا وقولا سديدا وذكرا...
وأذنيك لا تسمع الا قولا نافعا...
وعينيك لا ترى الا رضى مولاها...
اخواتي الغاليات مهما تكلمت في هذه الموضوع فلن أوفيه حقه في اسطر قليلة ولكن هذا ما من الله به علينا فأن أخطأت ولا بد من الخطأ فالسماح من الله ثم منكن وان اصبت فمن المولى عز وجل ......
جزاكن الله خيرا على مرافقتي هذه الرحلة وأسأل الله ان لا تكون الرحلة الاخيرة....
والحمد لله حمدا كثيرا....
واعود اقول سامحنني على التأخير وذلك لضروف خارجة عن ارادتي....
لنكمل...
بسم الله السميع العليم...
الحقيقة أننا يوما لن نرضي لا الناس و لا أنفسنا.لأنه مهما فعلنا فدائما سنجد فينا نواقص و سيجد الناس فينا عيوب و نقائص كثيرة.
و مهما حاولنا أن نفهم الحياة و أن نوازن كل هذا الضجيج فلن نستطيع و لن نستطيع أن نرضي كل الأطراف و لا أن نخلق توازنا مثاليا مثلما نأمل.
درتي الغالية كلامك عين الصواب ولكن الاصوب ان لا يكون همنا الا رضى الله وحده فقط سواء رضي الناس عني ام سخطوا...فمولاي هو من يهمني رضاه اما الناس ونفسي فلن يرضوا مهما عملت لهم...لذلك رضى ربى يجعل الناس ترضى ونفسي تسكن وهنا احقق التوازن المثالي واشعر بالسكينة لانني أرضيت الملك على حساب نفسي والناس.....
رفيقات الرحلة اوشكت الرحلة على الانتهاء ولم يبق الا القليل....فكيف قلوبكن ؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد ان عرفنا علاج الشيطان والدنيا نأتي للهوى ...
((الهوى))
ما هوى الهوى:انه ميل النفس للطبع الذي يلائمها...
وهذا الهوى خلق في الانسان لضرورة بقائه...فأنه لولا ميله الى الطعام والشراب والزواج والامومة ما اكل ولا شرب ولا تزوج....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)
لذلك لابد من إيثار محاب الله ورسوله على محاب نفسي وهواي....
قال ابن القيم رحمة الله
( إيثار رضى الله على رضى غيره ، وإن عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عنه الطول والبدن)
وذلك بقهر الهوى ومخالفة هوى النفس ومجاهدة الشيطان وأوليائه ..
وفي قمع أهواء النفوس اعتزازها *** وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمدي .
والهوى المذموم هو الميل إلى كل باطل ومحرم
قيل للحسن البصري يا أبا سعيد أي الجهاد أفضل : قال : جهادك هواك
.
فخالف هواها واعصها فمن يطع ** هوى نفسه تنزع به شر منزع
ومــن يطع النفس اللــجوجة ترده ** وترم به في مصرع أي مصـــرع .
وسنذكر باختصار أمور تعين على مجاهدة الهوى...
التفكر في أن الله لم يخلقني للهوى العاجل وانما للنظر في العواقب والعمل للآجل .
ان اسير بقلبي في عواقب الهوى فأتأمل كم افاتت معصية من فضيله...وكم اكلة منعت اكلات...وكم من لذة فوتت لذات...وكم من شهوة كسرت جاها ونكست رأسا وقبحت عملا واورثت ذما واعقبت ذلا وعارا لا يغسله الماءغير ان عين صاحب الهوى عمياء...
ان أتفكر فيما تطالبه نفسي وأسأل عنه عقلي وديني فسخُبراني بأنه ليس بشيئ....
ان تأنف لنفسها من ذل الهوى ...لانه لا احد اطاع هواه الا وجد في نفسه ذلا...
ان تعلمي اخيتي الحبيبة ان الشيطان اقرب مدخل يدخل به الى نفسك عن طريق الهوى....فأنا لا اريد ان اسمع الغناء ولككني اريد ان ارى ماذا لبست المغنية فعرس اخي قريب فربما اجد موديلا يناسب العرس!!!!!!
هنا هوى الملابس والموديلات اعمى عيني عن الحق وعن نظر ربي إلي.....
ان الله جعل متبع هواه بمنزله عابد الوثن فقال تعالى((أرءيت من أتخذ إلهه هواه))
ان الهوى هو حظار جهنم المحيط بها فمن وقع فيه وقع فيها...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(حفت الجنة بالمكارة,وحفت النار بالشهوات)
العلم يا اغلى الاحبه ان الهوى داء ودواؤه مخالفته...قال بشر الحافي رحمه الله :البلاء كله في هواك,والشفاء كله في مخالفتك اياه...
اريد ان اشتري ثوبا جديدا اعجبني...استهوته نفسي...هنا اخالفها واقول لها انني لست محتاجه وغيري احوج مني به....فأتركه واتصدق بثمنه....هنا خالفت نفسي.....
اخواتي الغاليات اصعب شيئ مخالفة الهوى لنتدرب على مغالبه هوانا ....وبالتدريب سنصل وسننتصر على هوانا..
قال تعالى(أفرءيت من أتخذ اله هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله)))
لا احد يا غاليات لن يهديه احد من بعد الله...
وغيرها من الأمور .. أعاننا الله واياكم على قهر الهوى
:
الان سصل للعدو الاكبر
(((النفس))
العدو الاكبر والاهم في رحلتنا كيف اريها الحق واجعله تتبعه واريها الباطل واجعلها تتجنبه...
عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
” الكيّسُ مَن دانَ نَفسَهُ وعَملَ لما بَعدَ الموت والعاجزُ مَن أتبَعَ نَفسَهُ هواها وتَمَنّى على اللّه الأماني ” (رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم)ـ
قال الله تعالى: ” قَد أفلَحَ مَن زَكّاها وَقَد خابَ مَن دَسّاها ”
(13) ،
فالمحاسبة يا حبيبة خير وسيلة لتقويم إعوجاج النفس بين حين وآخر لغرض تزكيتها .
ويكون أساس المحاسبة هو مقارنة ما تفعله النفس مع ما يطلبه الشرع..
. فإن كانت قد وفّتْ ، فهل يمكنها أن تزيد إحسانا ؟ وإن كانت مقصّرَةً ، فما السبيل إلى تقويم اعوجاجها ؟
والوسيلة إلى تنفيذ ذلك هو مخالفة هواها . قال الله تعالى: ” وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبّه ونَهى النَّفسَ عَن الهوى فإنّ الجَنَّةَ هيَ المأوى "
قال الإمام علي رضي الله عنه: إنما أخشى عليكم اثنين: طول الأمل ، وإتباع الهوى...
، فإن طول الأمل ينسي الآخرة وإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، وإن الدنيا قد إرتحلت مدبرة وإن الآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ...
. إن على المرء أن يقاوم شهوات نفسه ولا يستسلم لها أبدا فكل شهوة يستسلم لها يمكن أن تؤدي به إلى نار جهنم...
. فشهوة الطعام والشراب إن إستسلم لها أكل الحلال والحرام وربما ترك الصيام ، وشهوة الفرج إن إستسلم لها قادته إلى الفاحشة ، وشهوة الإنتقام إن إستسلم لها قادته إلى الظلم ، وشهوة التسلط إن إستسلم لها قادته إلى العجب والطغيان وشهوة التكاثر بالأموال والأولاد إن استسلم لها قادته إلى اكتساب االمال الحرام وحسد الناس وظلمهم وعدم دفع الزكاة ، وشهوة النوم والخمول والكسل تقوده إلى تَرْكِ الصلاة وترك الإكتساب ، وحب الحياة إن إستسلم لها تَرَك الجهاد. ويريد الله أن يُعِينَ المسلم على أن يكون حاكما لأهواء نفسه بمخالفتها فيما ليس من صالحها ...
. إسمعي يا غالية قوله تعالى: ” لَن تَنالوا البرَّ حَتّى تُنفقوا مما تُحبّون ”
، وبَيَّن ” إن النَّفسَ لأمّارَة بالسوء ”
ـ. وقد أوضحت السنة المطهرة حدود مخالفة الهوى لأن هذه المخالفة ليست مقصودة بذاتها بل لتقويم إعوجاج النفس وتطويعها ، وإلاّ إن زادت عن حدها إنقلبت إلى رهبانية مبتدعة ليس للمرء فيها من ثواب.
قيل لأحد الصالحين: إن فلانا يمشي على الماء ، فقال عندي أن من مكنّه الله تعالى من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي في الهواء...
وقال أبو سليمان الدارني: من أحسن في ليله كوفئ في نهاره ، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن صدق في ترك شهوة كوفئ مؤنتها ، والله أكرم من أن يعذب قلبا ترك شهوة لأجله. قال الله تعالى: ” والّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا وإن اللّهَ لَمَعَ المُحسنينَ ”
هنا اخية تري ان الهوى والنفس متلازمين لا ينفك احداهما عن الاخرى لذلك أفضل شيئ لمحاربة الهوى مخالفته وافضل شيئ لمحاربة النفس مخالفتها.....
ولكن النفس مع مخالفتها لابد من محاسبتها على كل عمل وعدم تركها تفعل العمل دون محاسبة...فأن خيرا فنعمة من الله ومنه...وان شرا فعقابها واجب واصلاح اعوجاجها أوجب....
فلا نتركها تعمل المعصية ونتركها بل نعاقبها ونحاسبها ونزجرها....
مثال..
سمعت الغناء وبعد ان انتهت الاغنية ندمت واستغفرت الله وطلبت منه العفو والمغفرة...ولكن هل اترك نفسي دون عقاب؟؟؟
لا يا اخية بل احرمها من مشاهدة التلفاز اسبوع كاملا واشدد على تنفيذ الامر ....
وبذلك اجعلها خادمتة لي ولست عبدة لها....
مثال اخر....
استغبت اخت لي او سمعت استغابتها ولم ادافع عنها....
استغفر الغفور واندم واصلي ركعتي ندم الى الله ثم هل اترك نفسي دون عقاب؟؟؟
لا يا اغلى الاحبة بل ادافع عن هذه الاخت في كل مجلس وأظهر حسناتها حتى لو كان بها ما قالوا وحتى لو نفسي لا تحبها فهنا اعاقب نفسي بما تكرة واسيرها بما يريده ربي.....
ارجو من المولى ان تكون الرحلة ممتعة ولم تجدن مشقة بحول الله وقوته...
الان يا غاليات قبل النزول من الطائرة سنستعرض بعض الامثلة التي تدل على انتصار النفس على القلب لنكون على حذر ولنجاهد ان لا ندع لها ان كانت منتصرة الفوز والظفر بنا....
كيف تكون حال النفس اذا انتصرت على القلب؟؟؟
ان كان الله قد منّ علىّ بكرمه ورحمته وحفظت القرآن اقول انن سهرت الليالي الطوال واستقطعت من وقتي الكثير لانجز الحفظ والاخت التي كانت تعلمني القران كانت متمكنة ولو لم تتابعني وتتعب معي لما حفظت شيئا!!!!!!!
هنا رؤية العمل ونسيان منة الله وانه لولاه فقط ما حفظت....
رأيت زميلة لي منذ مدة وجلست اتحدث معها ثم سألتها..
هل حججت بيت الله الحرام؟؟؟
فتخبرني انها لم تحج الى الان....
هنا احس بالاستنكار والاستغراب..."وصلت الى هذا العمر ولم تحجي الى الان...كيف تستطيعي البعد عن اطهر واشرف بقعة على وجهه الارض طوال هذه المدة...انني لو لم اذهب كل سنة او سنتين تضيق الدنيا علي بما رحبت...
الاعتماد على النفس وعدم الاستعانة بالله...
لقد عودوني أهلي منذ الصغر على فعل الطاعات وعمل الخيرات...
تزكية النفس
الحمد لله الذي عافانا ومن السمعة والرياء!!!!!
هنا غفلة عن آفات العمل وعيوبه....
عجبا كيف تقع فلانة في الرياء وهي تعلم انه من كبائر الذنوب؟؟؟
مناداة على النفس بالبراءة من الذنب...
الحمد لله كان الدرس الذي القيته على الاخوات موفقا فقد اخذ مني تحضيره اسبوعا كاملا!!!!!!!
عدم الاستغفار بعد الطاعة وانه لولا الله ما وفقت....
لقد قمت بعملا لا اضن ان احدا منكن تستطيع عمله....
هنا الغرور بالعمل واضحا...
الحمد لله يا اخية الله يعلم ما في قلبي من ناحيته واسأل الله ان يكون قلبي نظيف من الحقد والحسد......
هنا حسن الظن بالنفس....
هنا يا اخية واضح الن النفس هي المنتصرة انتصارا باهرا.....
تعالي يا غالية لنرى عندما يكون القلب هو المنتصر على النفس....
تشعر الاخت بعدم الرضا بالعمل الذي تعمله...
"والله الى الان اجدد اسلامي وما لااسلمت بعد اسلاما جيدا"
تسيئ دائما الظن بنفسها....
قال احد الصالحين يوم عرفة:لولا اني كنت فيهم لقلت ان الله غفر لهم...
ازدراء النفس....
لو كان للذنوب رائحة ما قدر احد ان يجلس بجانبي....
اكتشاف افات العمل وعيوبه...
تقول لو علمت ان الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت...
الاستغفار بعد الطاعة...
((ثم أفيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله))
الخوف من عدم قبول العمل...
((والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة....))
هكذا اخية لابد ان نكون دائما نشعر بالتقصير ولا نسكن للعمل مهما كبر او كان...نحن يا غالية في خطر عظيم جدا ربما نظن الباعث في هذا العمل التقرب الى الله ويكون الاغلب على سره حظ النفس وذلك مما يكون خافيا علينا....
لذلك لابد من الحذر والحرص في الاخلاص مع اننا مهما حاولنا الاخلاص فقلما نتقنه امام الناس....
لذلك لابد من عمل السر وصدقة السر وعبادة السر لا يعلمها احد الا الله....
قال سفيان الثوري :لا اعتد بما ظهر من عملي...
انظري الى هذه القصة يا غالية...
حكى بعض الصالحين انه قال:قضيت صلاة ثلاثين سنة ,كنت اصليها في المسجد في الصف الاول,ولاني تأخرت يوما لعذر صليت في الصف الثاني فأعترتني خجله من الناس حيث رأوني في الصف الثاني...فعرفت ان نظر الناس الي في الصف الاول كان سبب مسرتي وسعادتي من غير ان اشعر وهذا غامض قلما تسلم منه الاعمال....
.
سيدنا عمر رضي الله عنه يقول : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و تزينوا للعرض الأكبر ، و إنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا ، و الرواية المشهورة : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، و زنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ، و اعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا و سيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا .
أخواتي الغاليات، من حاسبت نفسها في الدنيا حساباً عسيراً كان حسابها يوم القيامة يسيراً، و من حاسبت نفسها في الدنيا حساباً يسيراً كان حسابها يوم القيامة عسيراً ...
.
عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ : ((لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ ، فَنَسِينَا كَثِيرًا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً ، وَسَاعَةً ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ )) .
فسيدنا حنظلة انتقد نفسه نقداً ذاتياً .
اخواتي في الله السلف الصالح كانوا من صدق عبوديتهم ، و خالص إيمانهم ، وحرارة تقواهم ، و صفاء قلوبهم ، لم يكن هناك أحد أكثر منهم محاسبة لنفسه ، أما الان يا غاليات فالإنسان يمدح نفسه دائماً ، يقول : أنا ، وأنا ، يثني على إيمانه ، و على عبادته ، وعلى استقامته ، و على إنفاقه ، و يطعن بالآخرين ، و ينام مرتاح البال
.
شخص من السلف الصالح كان في الحج ، يقول اللهم : لا تردهم من أجلي ، ظن نفسه أسوأ الناس في عرفة ، لا ترد دعواهم من أجلي يا رب .
أحد التابعين يا غاليات يقول : أدركت أربعين من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، كلهم يخاف النفاق على نفسه ، ما منهم أحد يقول : إنه على إيمان جبريل و ميكائيل...
، فهذا القلق ، و الشك بالنفس من صفات الصالحين ، و الاعتداد بها ، و التبجح بقوة الإيمان ، و قوة اليقين ، و العمل الصالح ، و الاستقامة ، هذا ليس من شأن المؤمنين...
.
عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا )) .
فليت الذي بيني و بينك عامر و بيني و بين العالمين خراب
أخواتي حبيباتي لو أن أهل الأرض أثنوا عليكِ لا ينفعكِ هذا الثناء شيئاً إذا كان الله ليس راضياً عنكِ ، و لو أن أهل الأرض ذموكِ و كنت راضية لله عز وجل هذا الذم لا قيمة له عند الله ، و لكن المؤمن يجب المغيبة عن نفسه .
.
فالنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، و نزن أعمالنا قبل أن توزن علينا، و لنعلم أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، و سيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا ، الكيس من دان نفسه ، و عمل لما بعد الموت ، و العاجز من أتبع نفسه هواها ، و تمنى على الله الأماني.....
اخواتي الغاليات...
ها قد اشرق القلب وارسل اشعته الى الجوارح فظهر عليها الخشوع والوقار والورع والمهابة...
فوجهك يا اخية بعد انتصارك على الاعداء نورا على نور....
ولسانك لا يقول الا صدقا وقولا سديدا وذكرا...
وأذنيك لا تسمع الا قولا نافعا...
وعينيك لا ترى الا رضى مولاها...
اخواتي الغاليات مهما تكلمت في هذه الموضوع فلن أوفيه حقه في اسطر قليلة ولكن هذا ما من الله به علينا فأن أخطأت ولا بد من الخطأ فالسماح من الله ثم منكن وان اصبت فمن المولى عز وجل ......
جزاكن الله خيرا على مرافقتي هذه الرحلة وأسأل الله ان لا تكون الرحلة الاخيرة....
والحمد لله حمدا كثيرا....
الصفحة الأخيرة
وبعد ان خرجنا من المحطة الخامسة ورأينا النفس وبعض حيلها للظفر بحظها من الاعمال نذهب بحول الله وقوته ومنته علينا الى المحطة السادسة...
المحطة السادسة...
تفكير القلب بالانتصار في المعركة...
قال ابن القيم رحمه الله(( النفس جبل شاق عظيم وعر في طريق السير الى الله...وكل سائر الى الله والدار الاخرة لا طريق له الا على ذلك الجبل...فمنهم من هو شاق عليه...ومنهم من هو يسير عليه بما يسّره الله له...وفي ذلك الجبل أودية وشعاب وعقبات ولصوص يقطعون الطريق على السائرين...وكلما رقى السائر ذلك الجبل اشتد صياح القاطع وتحذيره وتخويفه...))
هكذا يا اخية صور لنا ابن القيم هذه النفس الامارة دائما بالسوء....جبل عظيم شااااااااااق وعر مُخيف خطير....وعلى قمة هذا الجبل يقف الشيطان الرجيم...يخوفنا من الصعود ويحول بيننا وبين الوصول للعمل الصالح الذي يوصل الى رضوان مولاي ومليكي وقرة عيني...ويحول كذلك بيني وبين منازل المتقين...
ولا سبيل للوصول لهما الا عن طريق هذا الجبل العظيم... والسير فيه شااااااق وصعب الا على من يسر الله عليه...
هذه النفس والتي مثلت بالجبل فيها اودية وعقبات ولصوص وقطاع طرق...ولكل منا يا غاليات هذا الجبل.....
ومن الامثلة على وعورة هذا الجبل...
كنت في محاضرة وتأثرت بها جدا وقررت ان اتوب واهجر المعاصي...فتحجبت وتركت سماع الاغاني وبدأت اسير للأعلى في هذا الجبل وفجأة اصاب بفتور عجيب وتبدأ النفس تقول لي: لماذا تسرعتي بالتوبة؟؟؟
لماذا لبست الحجاب بسرعة؟؟؟
لماذا تركت سماع الاغاني؟؟؟كان الافضل ان تبدأي التوبة خطوة خطوة...
فيتفق هنا وعورة الجبل ومشقة الصعود الى الاعلى...
ويبدأ الشيطان الواقف على رأس الجبل يقوي النفس ويمدها بالاعوان فيريها زميلاتها اللواتي يسمعن الاغاني ويريها زميلات الحياة وهن ما زلن لم يلبسن الحجابويقول لها:لا تستطيعي لبس الحجاب فستتركيه في اي لحظة...لقد تسرعتي والالتزام صعب...انظري الى زميلتك فلانه عندما تريد ان تتحجب تتحجب عن اقتناع تام...خذي الامر بتدرج فأن رأيتي الامر سهل تحجبتي والا انتظري فترة اخرى...وهنا تقوى النفس وتتفق مع الشيطان
ومثال اخر...
يريد ان يتخلص من الاموال الربوية فقد سمع انه حرام....
فيقول له الشيطان: وزوجتك من اين ستأتي لها بالهدايا...والاولاد متعودين على السفر كل سنة ماذا ستقول لهم...
ومن اين ستدفع للمدارس الخاصة ام تريد ان يكونوا اولادك اقل من اقرانهم...
انت مضطر لذلك وكل الناس هكذا أجائت عليك انت!!!!!
ولا تنسى ان الله غفور رحيم....
والامثلة كثيرة فيكفينا هذين المثالين....
اخواتي الغاليات...ان الله سبحانه وتعالى لم يتركنا نواجه هؤلاء الاعداء دون ان يمدنا بالاسلحة التي ندافع بها عن قلوبنا فهذا تمام عدله سبحانه...
فقد مدنا سبحانه بما يشفي صدورنا ريريح قلوبنا وندافع به عن قلوبنا...ان الكتاب المعجز اياته..انه القران الكريم..
ومدنا ايضا بالسنة المطهرة وميراث الانبياء(العلم) والارادة والعقل ومعهم يستطيع الانسان ان يجاهد نفسه وينتصر عليها....
ا
اطلت عليكن يا غاليات...
نتوقف في هذه المحطة الى ان نعاود الطيران غدا ان شاء الله....
حبيباتي اعلم انني مقصرة في حق الضيافة ولكنني لا استطيع ان اقود واقدم الضيافة...لذلك اتمنى من احاكن ان تتبرع بمساعدتي وتقف لتكون مضيفة هذه الرحلة وتبدأ تلبي الطلبات...
لتعلم المتبرعة ان هذا العمل لوجه الله والجزاء ستجده عند الملك يوم العرض ان شاء الله....
بأتظار المتبرعة بالخدمة لهذه الرحلة الروحانية....