fatima
fatima
fatima fatima :
مرحبا عزيزتي دمعة شوق .. أنا سعيدة جداً لردك اللطيف على القصة .. ويسعدني أنك انتبهتي لعودتي .. ولكني عدت منذ فترة حيث كانت عودتي هادئة دون ضجة .. وتفاجأت بهذه التغييرات التي ألمت بالمنتدى وسررت بالأعضاء الجدد .. ومن هنا أتقدم إلى الجميع بجزيل الشكر على جهودهم المبذولة للرقي بمنتدانا كما أرحب بكل الأعضاء الجدد .. تحياتي لكم أختـــــ فاطمة ـــــكم تمت الفهرسة
مرحبا عزيزتي دمعة شوق .. أنا سعيدة جداً لردك اللطيف على القصة .. ويسعدني أنك انتبهتي لعودتي...
رغبة في التشظِّي

لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً عميقاً .. ربما يكون هو أنت وربما تكون أنت هو .. ربما .. قد تتشابه ملامحكما وقد تختلف .. لكن ثق أن الاختلاف سيكون طفيفاً دائماً .. اقترب أكثر ودع هدوءك يرتخي بداخلك .. لأنك مهما رفضت ومهما استنكرت سيأتيك يوم ترى نفسك فيه (هو) .. ربما ليس الآن .. ربما غداً .. أو ربما عندما تشعر بأنك أصبحت على شفا التشظي .. ولا تنساه .. تذكّره ..
لأنه هو أنت ..
وأنت هو ..
وكلاكما واحد ..
ــــــ ــــــ ــــــ ـــــــ
أما زلت هنا .. لماذا تصر على هذا المكان ؟؟
ارحل بعيداً ..
ارحل ..
اعتلِ أجنحة تلك الطيور الهاربة واهرب ..
وإن استطعت أن تنطوي في أشعة الشمس فافعل وتوارى معها حيث الممجهول ..
افعل أي شيء لتختفي ..
ودع هذا المكان ..
دع هنا كل شيء ..
كل أحلامك .. كل أمانيك .. كل ذكرياتك ..
فما عادت الأحلام أحلاماً ..
وما عدت أنت يا (.... ) انساناً ..
ارحل أيها العزيز فهنا النهار أصبح أشد عتمة من الليل ..
وهنا الفرح قد غيّب في ترهُّلات الوجع ..
والجرح غائر ..
والماضي ينزف .. ينزف ..
أما زلت هنا ؟!!
هيا ارحل وامحُ صورة هذا المكان من ذاكرتك ..
فليس هنا سوى أرماسٌ تعوي فيها الهام ..
ليس هنا سوى هذه القبور التي شقوها في الأرض بأيديهم .. ودفنوا أنفسهم بأيديهم ..
ارحل .. فهنا الزمن ينخر المستقبل .. ويرفض وجودك إلا أن تتجرد من أمسك وغدك .. وأن تعري ذاتك للهشيم كيما يدفنك في أخدود شُق لأجلك .. لأجلك أنت فقط ..
ارحل أيها العزيز ..
ارحل ..
ـــــ ـــــ ــــــ ــــــ
( أعرف كل هذا .. أعرف كل هذا !!)
وانحدرت عبرات من عينيه .. ولوّح لها بنظرات منكسرة ..
ومضى ..
يجر أهات ارفضّت من شرفات قلبه ..
ويجتّر أحزاناً أبت إلا أن تمتص ألقه ..
ومضى ..
وتمتمات ذاك المكان تتبعه بتراتيل مبهمة .. تملأ سمعه ..
والرياح تعوي من خلفه .. والليل يشيُّعه بظلمته .. فلا يملك سوى أن يطلق العنان لدموعه .. مانعاً نفسه من الالتفات إلى الوراء .. حيث تركها ..
نعم لقد مضى .. ولم يلتفت لها .. ولكنه رمى أمام قدميها كل شيء كان حيّا ًفيه .. روحه .. وقلبه .. ذكرياته .. أمسه .. وكذا غده ..
ومضى ..
ومضت معه البهجة مفارقة ذاك المكان .. سالكة طريقاً غير طريقه ..
وإذا به يتوغل في الظلمة .. يجتلي القادم وما القادم سوى السواد .. ينطوي فيه .. وينزوي .. ينزوي في ركن معتم منه ..
.. (لا تقف .. امضِ أيها العزيز )
.. ( لقد مضيت وكفى )
ويلقي بجسده في حضن دواماتٍ كانت تقترب منه رويداً رويدا ..
ـــ ـــ ـــ
أرأيت ؟؟ إنه أنت ..
وأنت هو ..
والفرق بينكما هو الاسم فقط ..
ـــ ـــ ـــ
التفت ليلقي عليها نظرته الأخيرة .. ولكنه لم يجد خلفه سوى السواد نفسه .. فنكس رأسه وبكل طاقة باقية فيه بكى ..


.. ( قلت لك ارحل ..
امضِ ولا تقف أبداً ..
نحو نور الشمس ارحل ..
وتوغَّل ..
وتجنب أن ترى أحدا .. )
أتاه صدى صوتها .. ومن بين دموعه صاح بها :
( سارحل .. وكفى )
قال كلمته .. وحث الخطى .. هو لا يعرف أين سيذهب .. ترك جسده للريح تأخذه معها أينما اتجهت ..
.. ( علَّها ترميني في حضن الشمس يوماً ..
أو سأسلم نفسي لليل ..
فحين تشرق الشمس ستمتصه .. وبالتأكيد ستبتلعني معه )
ــ ـــ ـــ
أأيقنت الآن أنك هو .. وأنه أنت ؟؟
وأن كلاكما واحد ؟؟
ــ ــ ــ
لا تسلني عنه .. هو أعمق من أن أستشف الذي جرى له بعد ذلك .. وأبعد من أن تبصره خلجات قلبي .. ولكنه هنا .. هو هنا برغم البعد الذي وجّه نفسه لينطوي فيه .. إني أشعر به أقرب من روحي .. وها أنت أيضاً تشعر به أقرب إليك من ذاتك .. اتعرف لماذا ؟!
لأنه أنت وأنا..
وأنا وأنت هو ..
اختلفت اسماؤنا ..
ولكننا روح واحدة ..
وملامح واحدة ..

تمَّت

فاطمة
Neena
Neena
fatima fatima :
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً عميقاً .. ربما يكون هو أنت وربما تكون أنت هو .. ربما .. قد تتشابه ملامحكما وقد تختلف .. لكن ثق أن الاختلاف سيكون طفيفاً دائماً .. اقترب أكثر ودع هدوءك يرتخي بداخلك .. لأنك مهما رفضت ومهما استنكرت سيأتيك يوم ترى نفسك فيه (هو) .. ربما ليس الآن .. ربما غداً .. أو ربما عندما تشعر بأنك أصبحت على شفا التشظي .. ولا تنساه .. تذكّره .. لأنه هو أنت .. وأنت هو .. وكلاكما واحد .. ــــــ ــــــ ــــــ ـــــــ أما زلت هنا .. لماذا تصر على هذا المكان ؟؟ ارحل بعيداً .. ارحل .. اعتلِ أجنحة تلك الطيور الهاربة واهرب .. وإن استطعت أن تنطوي في أشعة الشمس فافعل وتوارى معها حيث الممجهول .. افعل أي شيء لتختفي .. ودع هذا المكان .. دع هنا كل شيء .. كل أحلامك .. كل أمانيك .. كل ذكرياتك .. فما عادت الأحلام أحلاماً .. وما عدت أنت يا (.... ) انساناً .. ارحل أيها العزيز فهنا النهار أصبح أشد عتمة من الليل .. وهنا الفرح قد غيّب في ترهُّلات الوجع .. والجرح غائر .. والماضي ينزف .. ينزف .. أما زلت هنا ؟!! هيا ارحل وامحُ صورة هذا المكان من ذاكرتك .. فليس هنا سوى أرماسٌ تعوي فيها الهام .. ليس هنا سوى هذه القبور التي شقوها في الأرض بأيديهم .. ودفنوا أنفسهم بأيديهم .. ارحل .. فهنا الزمن ينخر المستقبل .. ويرفض وجودك إلا أن تتجرد من أمسك وغدك .. وأن تعري ذاتك للهشيم كيما يدفنك في أخدود شُق لأجلك .. لأجلك أنت فقط .. ارحل أيها العزيز .. ارحل .. ـــــ ـــــ ــــــ ــــــ ( أعرف كل هذا .. أعرف كل هذا !!) وانحدرت عبرات من عينيه .. ولوّح لها بنظرات منكسرة .. ومضى .. يجر أهات ارفضّت من شرفات قلبه .. ويجتّر أحزاناً أبت إلا أن تمتص ألقه .. ومضى .. وتمتمات ذاك المكان تتبعه بتراتيل مبهمة .. تملأ سمعه .. والرياح تعوي من خلفه .. والليل يشيُّعه بظلمته .. فلا يملك سوى أن يطلق العنان لدموعه .. مانعاً نفسه من الالتفات إلى الوراء .. حيث تركها .. نعم لقد مضى .. ولم يلتفت لها .. ولكنه رمى أمام قدميها كل شيء كان حيّا ًفيه .. روحه .. وقلبه .. ذكرياته .. أمسه .. وكذا غده .. ومضى .. ومضت معه البهجة مفارقة ذاك المكان .. سالكة طريقاً غير طريقه .. وإذا به يتوغل في الظلمة .. يجتلي القادم وما القادم سوى السواد .. ينطوي فيه .. وينزوي .. ينزوي في ركن معتم منه .. .. (لا تقف .. امضِ أيها العزيز ) .. ( لقد مضيت وكفى ) ويلقي بجسده في حضن دواماتٍ كانت تقترب منه رويداً رويدا .. ـــ ـــ ـــ أرأيت ؟؟ إنه أنت .. وأنت هو .. والفرق بينكما هو الاسم فقط .. ـــ ـــ ـــ التفت ليلقي عليها نظرته الأخيرة .. ولكنه لم يجد خلفه سوى السواد نفسه .. فنكس رأسه وبكل طاقة باقية فيه بكى .. .. ( قلت لك ارحل .. امضِ ولا تقف أبداً .. نحو نور الشمس ارحل .. وتوغَّل .. وتجنب أن ترى أحدا .. ) أتاه صدى صوتها .. ومن بين دموعه صاح بها : ( سارحل .. وكفى ) قال كلمته .. وحث الخطى .. هو لا يعرف أين سيذهب .. ترك جسده للريح تأخذه معها أينما اتجهت .. .. ( علَّها ترميني في حضن الشمس يوماً .. أو سأسلم نفسي لليل .. فحين تشرق الشمس ستمتصه .. وبالتأكيد ستبتلعني معه ) ــ ـــ ـــ أأيقنت الآن أنك هو .. وأنه أنت ؟؟ وأن كلاكما واحد ؟؟ ــ ــ ــ لا تسلني عنه .. هو أعمق من أن أستشف الذي جرى له بعد ذلك .. وأبعد من أن تبصره خلجات قلبي .. ولكنه هنا .. هو هنا برغم البعد الذي وجّه نفسه لينطوي فيه .. إني أشعر به أقرب من روحي .. وها أنت أيضاً تشعر به أقرب إليك من ذاتك .. اتعرف لماذا ؟! لأنه أنت وأنا.. وأنا وأنت هو .. اختلفت اسماؤنا .. ولكننا روح واحدة .. وملامح واحدة .. تمَّت فاطمة
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً...
رائع رائع رائع يا فاطمة.. والله اسلوب رائع وكلمات
منتقاة بدقة بالغة..
والله انني كنت انتظر قراءة كاتبها اسفل الصفحة
فوجدت اسمك.. فاحببت فقط ان اسالك لاتاكد هل انت فعلا
من كتبها??!!!!!!!!

تحياتي لك..
مع محبتي
yamama
yamama
فاطمة مرحبا

هي رائعة بقدر روعتك ... كوني دائماً كما عهدتك .
هل عرفتيني ؟؟!
نعم هي بذاتها يا صغيرتي ، أنا واثقة من أن ذكائكِ سيهديكِ.
انتظري الفجر المشرق ، وأنا معكِ أنتظر .

يمامه الواثق

------------------
لنسل كل كرامةأنا أنتمي * عربية ، تاقت إلى استسقاء
yamama
yamama
fatima fatima :
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً عميقاً .. ربما يكون هو أنت وربما تكون أنت هو .. ربما .. قد تتشابه ملامحكما وقد تختلف .. لكن ثق أن الاختلاف سيكون طفيفاً دائماً .. اقترب أكثر ودع هدوءك يرتخي بداخلك .. لأنك مهما رفضت ومهما استنكرت سيأتيك يوم ترى نفسك فيه (هو) .. ربما ليس الآن .. ربما غداً .. أو ربما عندما تشعر بأنك أصبحت على شفا التشظي .. ولا تنساه .. تذكّره .. لأنه هو أنت .. وأنت هو .. وكلاكما واحد .. ــــــ ــــــ ــــــ ـــــــ أما زلت هنا .. لماذا تصر على هذا المكان ؟؟ ارحل بعيداً .. ارحل .. اعتلِ أجنحة تلك الطيور الهاربة واهرب .. وإن استطعت أن تنطوي في أشعة الشمس فافعل وتوارى معها حيث الممجهول .. افعل أي شيء لتختفي .. ودع هذا المكان .. دع هنا كل شيء .. كل أحلامك .. كل أمانيك .. كل ذكرياتك .. فما عادت الأحلام أحلاماً .. وما عدت أنت يا (.... ) انساناً .. ارحل أيها العزيز فهنا النهار أصبح أشد عتمة من الليل .. وهنا الفرح قد غيّب في ترهُّلات الوجع .. والجرح غائر .. والماضي ينزف .. ينزف .. أما زلت هنا ؟!! هيا ارحل وامحُ صورة هذا المكان من ذاكرتك .. فليس هنا سوى أرماسٌ تعوي فيها الهام .. ليس هنا سوى هذه القبور التي شقوها في الأرض بأيديهم .. ودفنوا أنفسهم بأيديهم .. ارحل .. فهنا الزمن ينخر المستقبل .. ويرفض وجودك إلا أن تتجرد من أمسك وغدك .. وأن تعري ذاتك للهشيم كيما يدفنك في أخدود شُق لأجلك .. لأجلك أنت فقط .. ارحل أيها العزيز .. ارحل .. ـــــ ـــــ ــــــ ــــــ ( أعرف كل هذا .. أعرف كل هذا !!) وانحدرت عبرات من عينيه .. ولوّح لها بنظرات منكسرة .. ومضى .. يجر أهات ارفضّت من شرفات قلبه .. ويجتّر أحزاناً أبت إلا أن تمتص ألقه .. ومضى .. وتمتمات ذاك المكان تتبعه بتراتيل مبهمة .. تملأ سمعه .. والرياح تعوي من خلفه .. والليل يشيُّعه بظلمته .. فلا يملك سوى أن يطلق العنان لدموعه .. مانعاً نفسه من الالتفات إلى الوراء .. حيث تركها .. نعم لقد مضى .. ولم يلتفت لها .. ولكنه رمى أمام قدميها كل شيء كان حيّا ًفيه .. روحه .. وقلبه .. ذكرياته .. أمسه .. وكذا غده .. ومضى .. ومضت معه البهجة مفارقة ذاك المكان .. سالكة طريقاً غير طريقه .. وإذا به يتوغل في الظلمة .. يجتلي القادم وما القادم سوى السواد .. ينطوي فيه .. وينزوي .. ينزوي في ركن معتم منه .. .. (لا تقف .. امضِ أيها العزيز ) .. ( لقد مضيت وكفى ) ويلقي بجسده في حضن دواماتٍ كانت تقترب منه رويداً رويدا .. ـــ ـــ ـــ أرأيت ؟؟ إنه أنت .. وأنت هو .. والفرق بينكما هو الاسم فقط .. ـــ ـــ ـــ التفت ليلقي عليها نظرته الأخيرة .. ولكنه لم يجد خلفه سوى السواد نفسه .. فنكس رأسه وبكل طاقة باقية فيه بكى .. .. ( قلت لك ارحل .. امضِ ولا تقف أبداً .. نحو نور الشمس ارحل .. وتوغَّل .. وتجنب أن ترى أحدا .. ) أتاه صدى صوتها .. ومن بين دموعه صاح بها : ( سارحل .. وكفى ) قال كلمته .. وحث الخطى .. هو لا يعرف أين سيذهب .. ترك جسده للريح تأخذه معها أينما اتجهت .. .. ( علَّها ترميني في حضن الشمس يوماً .. أو سأسلم نفسي لليل .. فحين تشرق الشمس ستمتصه .. وبالتأكيد ستبتلعني معه ) ــ ـــ ـــ أأيقنت الآن أنك هو .. وأنه أنت ؟؟ وأن كلاكما واحد ؟؟ ــ ــ ــ لا تسلني عنه .. هو أعمق من أن أستشف الذي جرى له بعد ذلك .. وأبعد من أن تبصره خلجات قلبي .. ولكنه هنا .. هو هنا برغم البعد الذي وجّه نفسه لينطوي فيه .. إني أشعر به أقرب من روحي .. وها أنت أيضاً تشعر به أقرب إليك من ذاتك .. اتعرف لماذا ؟! لأنه أنت وأنا.. وأنا وأنت هو .. اختلفت اسماؤنا .. ولكننا روح واحدة .. وملامح واحدة .. تمَّت فاطمة
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً...
فاطمة ..مرحبا عمري

أنا لا ألومهم طبعا ً إذا فزعوا بآمالهم إلى الكذب ، هي نبض الخافق ، وأنا أعي أن هناك المزيد ، فكوني على العهد ما استطعت ، واتحفينا بالمزيد يا شهرزاد ,, فكلنا شهريار عصره .

يمامه الواثق <FONT size="5">Text</FONT s>

------------------
لنسل كل كرامةأنا أنتمي * عربية ، تاقت إلى استسقاء
fatima
fatima
fatima fatima :
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً عميقاً .. ربما يكون هو أنت وربما تكون أنت هو .. ربما .. قد تتشابه ملامحكما وقد تختلف .. لكن ثق أن الاختلاف سيكون طفيفاً دائماً .. اقترب أكثر ودع هدوءك يرتخي بداخلك .. لأنك مهما رفضت ومهما استنكرت سيأتيك يوم ترى نفسك فيه (هو) .. ربما ليس الآن .. ربما غداً .. أو ربما عندما تشعر بأنك أصبحت على شفا التشظي .. ولا تنساه .. تذكّره .. لأنه هو أنت .. وأنت هو .. وكلاكما واحد .. ــــــ ــــــ ــــــ ـــــــ أما زلت هنا .. لماذا تصر على هذا المكان ؟؟ ارحل بعيداً .. ارحل .. اعتلِ أجنحة تلك الطيور الهاربة واهرب .. وإن استطعت أن تنطوي في أشعة الشمس فافعل وتوارى معها حيث الممجهول .. افعل أي شيء لتختفي .. ودع هذا المكان .. دع هنا كل شيء .. كل أحلامك .. كل أمانيك .. كل ذكرياتك .. فما عادت الأحلام أحلاماً .. وما عدت أنت يا (.... ) انساناً .. ارحل أيها العزيز فهنا النهار أصبح أشد عتمة من الليل .. وهنا الفرح قد غيّب في ترهُّلات الوجع .. والجرح غائر .. والماضي ينزف .. ينزف .. أما زلت هنا ؟!! هيا ارحل وامحُ صورة هذا المكان من ذاكرتك .. فليس هنا سوى أرماسٌ تعوي فيها الهام .. ليس هنا سوى هذه القبور التي شقوها في الأرض بأيديهم .. ودفنوا أنفسهم بأيديهم .. ارحل .. فهنا الزمن ينخر المستقبل .. ويرفض وجودك إلا أن تتجرد من أمسك وغدك .. وأن تعري ذاتك للهشيم كيما يدفنك في أخدود شُق لأجلك .. لأجلك أنت فقط .. ارحل أيها العزيز .. ارحل .. ـــــ ـــــ ــــــ ــــــ ( أعرف كل هذا .. أعرف كل هذا !!) وانحدرت عبرات من عينيه .. ولوّح لها بنظرات منكسرة .. ومضى .. يجر أهات ارفضّت من شرفات قلبه .. ويجتّر أحزاناً أبت إلا أن تمتص ألقه .. ومضى .. وتمتمات ذاك المكان تتبعه بتراتيل مبهمة .. تملأ سمعه .. والرياح تعوي من خلفه .. والليل يشيُّعه بظلمته .. فلا يملك سوى أن يطلق العنان لدموعه .. مانعاً نفسه من الالتفات إلى الوراء .. حيث تركها .. نعم لقد مضى .. ولم يلتفت لها .. ولكنه رمى أمام قدميها كل شيء كان حيّا ًفيه .. روحه .. وقلبه .. ذكرياته .. أمسه .. وكذا غده .. ومضى .. ومضت معه البهجة مفارقة ذاك المكان .. سالكة طريقاً غير طريقه .. وإذا به يتوغل في الظلمة .. يجتلي القادم وما القادم سوى السواد .. ينطوي فيه .. وينزوي .. ينزوي في ركن معتم منه .. .. (لا تقف .. امضِ أيها العزيز ) .. ( لقد مضيت وكفى ) ويلقي بجسده في حضن دواماتٍ كانت تقترب منه رويداً رويدا .. ـــ ـــ ـــ أرأيت ؟؟ إنه أنت .. وأنت هو .. والفرق بينكما هو الاسم فقط .. ـــ ـــ ـــ التفت ليلقي عليها نظرته الأخيرة .. ولكنه لم يجد خلفه سوى السواد نفسه .. فنكس رأسه وبكل طاقة باقية فيه بكى .. .. ( قلت لك ارحل .. امضِ ولا تقف أبداً .. نحو نور الشمس ارحل .. وتوغَّل .. وتجنب أن ترى أحدا .. ) أتاه صدى صوتها .. ومن بين دموعه صاح بها : ( سارحل .. وكفى ) قال كلمته .. وحث الخطى .. هو لا يعرف أين سيذهب .. ترك جسده للريح تأخذه معها أينما اتجهت .. .. ( علَّها ترميني في حضن الشمس يوماً .. أو سأسلم نفسي لليل .. فحين تشرق الشمس ستمتصه .. وبالتأكيد ستبتلعني معه ) ــ ـــ ـــ أأيقنت الآن أنك هو .. وأنه أنت ؟؟ وأن كلاكما واحد ؟؟ ــ ــ ــ لا تسلني عنه .. هو أعمق من أن أستشف الذي جرى له بعد ذلك .. وأبعد من أن تبصره خلجات قلبي .. ولكنه هنا .. هو هنا برغم البعد الذي وجّه نفسه لينطوي فيه .. إني أشعر به أقرب من روحي .. وها أنت أيضاً تشعر به أقرب إليك من ذاتك .. اتعرف لماذا ؟! لأنه أنت وأنا.. وأنا وأنت هو .. اختلفت اسماؤنا .. ولكننا روح واحدة .. وملامح واحدة .. تمَّت فاطمة
رغبة في التشظِّي لا تتحسس ملامحك هكذا .. اعدل قامتك .. وخذ نفساً...
أعزائي ....

هذه دعوة لكل واحد منكم ..
سجلوا هنا أجمل أبيات الشعر التي مرت عليكم ..
وأبدأ بنفسي فأقول :
كثيرة تلك الأبيات التي خفق لها قلبي ووجفت لها مشاعري .. ولكني سأحاول بين الفينة والأخرى أن أتحفكم بها :
من آخر هذه الأبيات أبيات لشاعر مغربي لا يحضرني اسمه يقول فيها : -

قالت وصوت منادي البين قد صدعا * ليت الذي كان من أحلامنا وقعا
يا ليت قلبي هذا اليوم طاوعني * أو ليت صبري قبل اليوم قد نفعا
إني لغيرك هذا ما رأى أبتي * أما الفؤاد فما ولى وما خدعا
إني أحبك ما غنى الحمام هوى * أو حط فوق غصين البان وارتفعا
يا مائي الحق يا روحي ويا رَوحي * ويا هوى شب في الأضلاع ما انقشعا
ولوحت لي بمنديل مبللة * خيوطه فرط ما نحنا عليه معا