القــــرآن في قلبي
أداب الحاج والمعتمر وطهارته

اولا : الطهاره



ماذا لو إذا وجد المتوضئ في أصابعه طلاء أثناء الوضوء فهل الاشتغال بحكة وإزالته يقطع المولاة ويلزمه إعادة الوضوء ؟


الجواب : لا تنقطع المولاة بذلك - على الراجح - ولو جفت أعضاءه لأنه تأخر بعمل يتعلق بطهارته ، وكذلك لو انتقل من صنبور إلى صنبور لتحصيل الماء نحو ذلك






ماذا لو كان مسافراً بالطائرة في رحلة من الرحلات الطويلة فأصابته جنابة ولا يستطيع الأغتسال وليس في الطائرة شئ يجوز التيمم عليه ، ولو انتظر حتى يصل إلى البلد الآخر لخرج وقت الصلاة التي لا تجمع كالفجر أو وقت جمع الصلاتين كالظهر والعصر ؟




الجواب : إذا سلمنا أنه لا يستطيع الاغتسال في الطائرة فإن هذه المسألة تسمي عند الفقهاء بمسألة فاقد الطهورين ، وقد تباينت أوقوالهم فيها ورأي الإمام أحمد وجمهور المحدثين أنه يصلي على حاله وهذه قدرته واستطاعته ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها والدليل الخاص في هذا المسألة ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعث أناساً لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء (لعدم وجود ماء ) فأتوا النبي ، صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فنزلت آية التيمم ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولا أمرهم الإعارة فدل على أنها غير واجبة ولان الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمها ، ومثل هذه الحالة قد تقع لبعض المرضي الذين لا يستطيعون تحريك أعضائهم مطلقاً أو السجناء في بعض الأوضاع كالمقيد والمعلق ، المقصود أن يؤدي ولا يخرجها عن وقتها بحسب حالة ولا إعادة عليه على الصحيح وما جعل الله علينا في الدين من حرج .



ماذا لو أسقطت المرأة ونزل عليها الدم فهل تصلي أم لا ؟؟


هذه المسألة مبنية على نوع الدم هل هو نافس أو استحاضة وقد ذكر العلماء الضباط في ذلك فقالوا : ( إذا رأت الدم بعد وضع شئ يتبين فيه خلق الإنسان فهو نفاس وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس .
وفي هذه الحالة تكون مستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي أما إذا أما إذا كان الذي سقط جنيناً متخلقاً أو فيه آثار لتخطيط أحد الأعضاء كيد أو رجل أو رأس فإنه نفاس ، وإن قالت إنهم أخذوه في المستشفي فرموه ولم أره فقد ذكر أهل العلم أن أقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً من الحمل بناء على ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، قال حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق فقال ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً يؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب علمه ورزقه وشقي أو سعيد .


فمثل هذه تجتهد وتستعين بتقديرات الأطباء حتى يتبين لها حالها وأما الدم النازل قبيل الولادة فإن كان مصحوباً بآلام الطلق فهو نفاس وإلا فلا ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ما تراه حين تشرع في الطلق فهو نفاس ،ومراده طلق يعقبه ولادة وإلا فليس بنفاس )






ثانياً الصلاة







ماذا لو تعرض المصلي لوسوسة الشيطان في صلاة يلبس عليه القراءة وياتي له بالخواطر السيئة وشككه في عدد الركعات ؟





حدث هذا لأحد الصحابة وهو عثمان بن أبي العاص ، رضي الله عنه ، فجاء يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، (ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثاً ) قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .



فتضمن هذا الحديث أمرين لدفع شيطان الصلاة ، الأول : الاستعادة بالله من شر فيتلفظ بها المصلي بها المصلي ولا حرج والثاني : التفل عن الشمال ثلاثاً وهو نفخ الهواء مع شئ من الريق بشرط أن لا يؤذي من بجانبه ولا يقدر المسجد .





ماذا لو أقيمت الصلاة وحضرت حاجة الإنسان ؟



فليذهب إلى الخلاء ، ويقضي حاجته ولو فات الجماعة . الدليل : عن عبدالله بن أرقم قال قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم : إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء .







ماذا لو شك المصلي هل أحدث أم لا ؟ أو أحس بحركة في بطونه فهل ينصرف أم يواصل ؟



إذا تيقن من الحدث يخرج من الصلاة ، أما إذا شك لم يتيقن فلا يخرج إلا بيقين ، وهو سماع الصوت أو وجود الريح ، فإن وجد ذلك فلينصرف ، وإلا فلينصرف ، وإلا فلا يلتفت .



الدليل : عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أم يحدث فاشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجداً ريحاً .







ماذا لو كان يصلي الوتر وأثناء صلاته أذن المؤذن لصلاة الفجر فهل يكمل وتره ؟



نعم إذا أذن وهو أثناء الوتر فأنه يتم الصلاة ولا حرج عليه والمسألة تدخل في قضية وقت الوتر هل هو إلى طلوع الفجر أم إلى انتهاء صلاة الصبح وقول الجمهور إلى طلوع الفجر .







ماذا لو فاتته صلاة العصر مثلا فجاء إلى المسجد فوجد المغرب قد اقيمت فماذا يفعل ؟



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي يصلي المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ، ولكن هل يعيد المغرب فيه قولان :



أحدهما : يعيد وهو وقول بان عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه .
الثاني : لا يعيد وهو قول ابن عباس وقول الشافعي والقول الآخر من مذهب أحمد .
والثاني اصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين إذا اتقيالله ما استطاع والله أعلم .
إذا أتي ماسفر على جماعة يصلون لكنه لايدري هل الإمام مسافر فيدخل معه بنية القصر أم مقيم فيتم وراءه فالاظهر أنه يعمل بما ترجح لديه من القرائن كرؤية حليه المسافر وآثار المسفر على الإمام فإن ، رجح أنه مقيم فيتم .
الدليل : مارواه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس أنه سئل : ( مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا أئتم بمقيم فقال : تلك السنة وفي رواية أخرى (تلك سنة أي القاسم ,إن رجح أنه مسافر فصلى معه بنية القصر ركعتين ، وبعدما سلم مع الإمام تبين له أن الإمام مقيم وأن الركعتين صلاهما الثالثة والرابعة للإمام ، فيقوم ويأتي بركعتين لبتم بهما اللتين ، صلاهما هما الثالثة والرابعة للإمام فيقوم ويأتي بركعتين ليتم الصلاة ،ويسجد للسهو ، ولا يضره ماحصل منه الكلام والسؤال لمصلحة صلاته .





ماذا لو عجز المصلي عن القيام فجأة أثناء الصلاة أو كان عاجزاً عن القيام فصلى قاعداً ثم استطاع القيام أثناء الصلاة فماذا يفعل ؟


قال ابن قدامة رحمه الله ، ومتي قدر المريض أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أوإيماء انتقل إليه وبنى على ما مضي من صلاته ،وهكذا لو كان قادراً فعجز في أثناء الصلاة أتم صلاته على حسب حالة لأن مامضى من الصلاة كان صحيحاً فيبني عليه كما لو لم يتغير حالة .


والدليل حديث عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال : كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الصلاة فقال : صلى قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلي جنب .


ماذا لو أحدث الرجل في صلاة الجماعة ماذا يفعل ؟





الجواب : عليه أن يأخذ بأنفه فيضع يده عليه ثم يخرج .



والدليل : عن عائشة رضي الله عنها ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف ) قال الطيبي : أمر بالأخذ ليخيل أنه مرعوف وليس هذا من الكذب بل من المعاريض بالفعل ورخص له في ذلك لئلا يسول له الشيطان عدم المضي استحياء من الناس .


وهذا من التورية الجائزة والإبهام المحمود رفعا للحرج عنه ، فيظن من يراه خارجاً بأنه أصيب برعاف في أنفه ، وكذلك من فوائد هذا التوجيه النبوي قطع وساوس الشيطان بأن يبقي في الصف مع الحدث أو يواصل مع الجماعة وهو محدث وهذا لا يرضي الله ، وكيف يبقى وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم ، بالانصراف ، وهذا ويجوز له اختراق الصفوف أو أن يمشي إلى الجدار فيتوضأ ويعود للصلاة .






ماذا لو صلى إنسان في مسجد ثم أتي مسجداً آخر لدرس أو حاجة فوجدهم يصلون؟



فإنه يدخل معهم في الصلاة ويحسبها نافلة حتى لو ان في وقت من أوقات النهي لأنها صلاة ذات سبب والدليل مارواه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه في باب ماداء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة من حديث يزيد بن الأسود ، رضى الله عنه ، قال شهدت مع النبي ن صلى الله عليه وسلم ، حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، قال فلما قضى صلاته وأنحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال : على بهما فجيئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال ما منعكما أن تصليا معناً ، فقالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة ، وفي حديث أنهما أتيا بعد صلاة الفجر وقت نهي ، وأخرج مالك الموطأ في باب ماجاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه عن محجن رضى الله عنه أنه كان في مجلس مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فإذن بالصلاة فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( ما منعك أن صلي مع الناس ألست برجل مسلم ، قال بلي يا رسول الله عليه وسلم ، إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .








ماذا لو دخل الرجل المسجد فصلى السنة فاقيمت الصلاة ؟



فأحسن مايقال في ذلك أنه إذا أقيمت الصلاة والرجل في الركعة الثانية فإنه يتمها خفيفة وإذا كان في الركعة الأولي فيقطعها ويدخل مع الإمام ، والأصل في ذلك مارواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. فإذا أنهي ركوع الركعة الثانية فيتمها وإن كان قبل ذلك يقطع الصلاة لأن ما بقي من السجود والتشهد لا يسمى صلاة وقطع الصلاة يكون بغير سلام بل بمجرد النية خلافاً لما يتوهمه كثير من الناس .






ماذا لو كان جماعة يصلون وفي أثناء الصلاة تبين لهم أن القبلة إلى جهة أخري؟


عند ذلك يتحولون جميعاً إلى جهة القبلة ، وكذلك المنفرد وما مضى من صلاتهم صحيح ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كماهم نحو القبلة .
إما إن تبين لبعضهم ولم يتبين للآخرين فإن الذي تقبين له يستدير إلى الجهة التي يعتقدها جهة القبلة فإن كان المختلفون في جهة واحدة فمال بعضهم يميناً وبعضهم شمالا فيصح اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة بالكلية فقد اختلف العلماء في صحة اقتداء بعضهم ببعض ، وإن كان فيهم من يتبين له شئ فإنه يختار أوثقهم في معرفة جهة القبلة ويقلده ، ومن خفيت عليه القبلة فيلزمه السؤال إن استطاع وإلا اجتهد إن كان يستطيع الاجتهاد فإن لم يستطيع فإنه يقلد غيره ممن يصح تقليده ، فإن لم يجد فليتق الله ما أستطاع وليصل وصلاته صحيحة ، وهذا يحدث كثير لمن يبتلي بالسفر إلى بلاد الكفار وليس حوله أحد من المسلمين ولا عنده أحد يخبره ولا وسيلة تمكنه من معرفة اتجاه القبلة .
فأما إن كان بامكانه أن يعرف جهة القبلة ، ولكنه أهمل ولم يبذل ما يستطيعه وصلى ، فعليه الإعادة لأنه مفرط .






ماذا لو قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسى تكمله الأية ويم يفتح عليه أحد من المصلين ؟


هو مخير إن شاء كبر وانهي القرأءة وإن شاء قرأ آيه أو آيات من سورة أخرى إذا كان ذلك في غير الفاتحة أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعاً لأن قراءتها ركن أركان الصلاة .


ماذا لو شك الإنسان في صلاته هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟
العمل على ماترجح لديه فإنه لم يترجح لديه شئ فليبين على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو .
والدليل : عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ؟ ثلاثا أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيفن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيما للشيطان .






ماذا لو نسي ملابس الإحرام وأقلعت به الطائرة ؟


فإن استطاع أن بتدبر أمره بازار ورداء من أي لون أو صنف من الشراشف أو المناشف ونحوها فعل ذلك وإن لم يجد أزال ما يستطيع إزالته من المخيط وغطاء الرأس وأحرم في ثيابه أذا حاذى الميقات من الجو ولا يجوز الميقات بغير إحرام فإذا وصل إلى يستطيع فيه استبدال ملابسه بازار ستة مساكين وهو مخير في فعل أي واحدة منها وإحرامه صحيح .


ماذا لو كان الرجل في الطواف أو السعي فعرضت له حاجه كأن عطش وأراد أن يشرب أو فقد أحداً من أهله فتوقف للبحث عنه أو تعب واحتاج أن يستريح ؟



إن كان التوقف يسيرا عرفاً فإنه يتابع الطواف ويبني على ماسبق . أما إذا أقيمت الصلاة فقطع الطواف وصلى فقد اختلف أهل العلم في هذا المسألة والأحوط عند إكماله الأشواط الباقية أن لا يعتد بالشوط الأخير الذي لم يكمله وقطعة لاداء الصلاة ، أما مسألة الاستراحة في الطواف والسعي فهي مبنية على مسألة اشتراط الموالاة في الطواف والسعي .
فاما السعي فلا تشترط فيه الموالاة على القول الراجح ، فعليه لو سعي الإنسان عدة أشواط ثم توقف ليستريح ثم عاد ليكمل جاز ذلك وأما المولاة في الطواف فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين .

القول الأول : أن الموالاة سنة فلا يبطل الطواف وإن طالت المدة والعمل بالقول الأول أحوط ، * إذا توفي رجل في سفينة في البحر فيقول الإمام أحمد : ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعاً (كجزيرة في البحر أو شاطئ ) يدفنونه به حبسوه يوماً أو يومين مالم يخالوا عليه الفساد ، فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط وصلى عليه ويثقل بشئ ويلقي في الماء .



ماذا لو كان لدي رجل ورقة من فئة الـ 50 ريالا مثلا واحتاج إلى صرفها عشرات فذهب إلى آخر ليصرفها فلم يكن لدي صحابه إلا ثلاث عشرات مثلا فهل يجوز أن يعطيه الخمسين ويأخذ منه ثلاث العشرات والعشرين الباقية تبقي ديناً له على صحابه يستوفيها منه بعد ذلك ؟
شيوع مثل هذه الصورة وانتشارها في الواقع غلا أن كثيراً من الناس يتعجبون إذا قيل لهم هذا ربا والعلة أن التفاوت موجود فيما قبضه كل منهما وشرط التبايع والصرف في الأوراق النقدية إذا كانت من جنس واحد أن تكون بمثل يداً بيد كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولاتشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفعوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز ) وهو التفضيل والزيادة ، الورق الفضة ، غائبا ً: مؤجلا - بناجز بحاضر .
والحديث فيه النهي عن ربا الفضل وربا النسيئة ، فإن قيل فما المخرج والبديل والناس دائماً يحتاجون إلى صرف الأوراق النقدية : فالجواب : إن الحل في ذلك أن يضع الخمسين رهنا عند صحابه ويأخذ منه الثلاثين ديناً وسلفاً ثم يسدد الدين بعد ذلك يفك الخمسين المرهونة ويأخذها .








ماذا لو وضع للمسلم طعام في بيت أخيه المسلم فتحير في أمره اللحم هل هو حلال أم لا ؟


يجوز له الأكل دون السؤال لأن الأصل في المسلم السلامة .
والدليل : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فاطعمه طعاماً فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرباه فليشرب من شرابه ولايسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرابه فليشرب من شرابه ولا يساله عنه ) وكذلك فإن في السؤال إيذاء للمسلم وجعله في مجال الشك والريبة .



ماذا لو كان يمشى في نعليه وانقطع أحدهما ؟



فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشى بهما أو يخلعهما ويحتفي والاحتفاء أحياناً سنة .
والدليل : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال ، لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً ) أحياناً سنة . وأما العلة في ذلك فقد ذكر العلماء أقوالا أصحها دليلا ماذكره ابن العربي وغيره أن العلة أنها مشية الشيطان ) ودليل ذلك : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ، (إن الشيطان يمشى في النعل الواحدة )


ماذا لو رأي المسلم رؤيا حسنة أو صالحة ؟


يستحب له ما يلي :
أن يحمد الله عز وجل .
يعبرها لنفسه أو يخبر عالماً يعبرها له لا يخبر بها إلا ناصحاً أو ليبيا أو حبيباً ولا يخبر حاسداً والدليل : عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليه وليحدث بها ، وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ) لانهما يختاران أحسن المعاني في تأويلها بخلاف الحاسد والجاهل .


ماذا لو رأى المسلم حلماً سيئاً ؟



فإنه يفعل مايلي :
يبصق عن يساره ثلاثاً يستعيذ بالله من الشيطان ثلاثاً يستعيذ بالله من شرها أن يقوم فيصلي يغير الجنب الذي كان نائماً عليه إذا أراد مواصلة النوم ولن كان تحوله إلى الشمال لظهر الحديث .

لا يخبر بها أحداً من الناس لا يفسرها لنفسه ولا يطلب تفسيرها والدليل : عن جابر قال قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعد بالله من الشيطان ثلاثاً ولتحول عن جنبه الذي كان عليه ، وفي رواية ( وليتعوذ بالله من شرها فإنه لن تضره ) فقال أي الرواى - إن كنت لأرى الرؤيا أثقل على من جبل ، فماهو إلا أن سمعت بهذا الحديث فما أبهليها وعن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي ، ( لاتحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك ) وفي رواية ( فمن رأى ما يكره فليقم فليصل )



ماذا لو وقع بصر المسلم على امرأة أجنبية وبقي أثر ذلك في نفسه؟


إن كان له زوجه فليذهب إلى بيته وليأت أهله ليرد ما وجد في نفسه والدليل : عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه .

إذا صار مجلسه بين الشمس والظل فلتحول عن مجلسه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، إذا كان أحدكم في الفي فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ، والدليل : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس بين الضح والظل وقال (مجلس الشيطان ) .



القــــرآن في قلبي
ارجومن كل اخت ارادت الحج ان تدخل هذه الفتاوى مفيده جدا





مختـارات من فتاوى الإمامين عبد العزيز بن باز والعثيمين رحمهما الله في مسائل الحج والعمرة مع تعليقات



حامد بن عبد الله العلي


الحمد لله الذي جعل لكل أمة منسكا ليذكروا اسمه ، وأشهد أن لا إله إلاّ هو وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه .
وبعـــد :
فقد طلب مني بعض طلبة العلم الذين تم تعيينهم مرشدين للحجاج ، في عام 1415هـ ، دورة علمية في أحكام الحج ، وذلك لما اقترب موعد انطلاق الحجيج ، ولم يكن الوقت كافيا لدورة شاملة ، فاخترت لهم مختارات من فتاوى مهمة ، يتكرر السؤال عنها ، وقد جمعتها من فتاوى الإمامين الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد الصالح العثيمين رحمهما الله ، لان عامة الفتوى كانت ترجع إلى آرائهما آنذاك ، فقد جعل الله لهما القبول في المسلمين ، وهي مع ذلك فتاوى بالحق إن شاء الله مسددة ، وبالأدلة مؤيدة ، فقرأناها في تلك الدورة العلمية السريعة ، وأضفت تعليقات مهمة عليها ، وذلك ليتعرف الطلاب على مصدر الفتوى ومرجعها من المذاهب الفقهية ، ولما رجعنا من الحج ، أفاد الطلبة أنهم استفادوا منها كثيرا في الإجابة على أسئلة الحجاج ، وأن عامة استفساراتهم لاتخرج عن هذه المختارات ، ثم اقترح الطلاب أن نطبعها في مذكرة لتعم فائدتها ، فاجبناهم إلى ذلك ، لتكون عونا لمن يرشد الحاج من طلبة العلم ، يذاكر بها ما تعلم ، وليكون قلبه مطمئنا عندما يجيب على الأسئلة بما يوافق قول علماءنا ، وأسأل الله تعالى أن يجزي علماءنا عنا كل خير ، وأن ينفع بهذا المجموع من يرشد الحاج ، فيكون لي نصيب من الثواب معه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .
وصلى الله على نبينا محمد وآله أجمعين .
حامد بن عبد الله العلي


إنابة القادر غيره ، في حج التطوع

سؤال : رجل صحيح الجســــــــم يريد أن يُحج غيره عن نفسه فهل الحجة صحيحة أم لا ؟
الجواب : إذا كانت الحجة فريضة كانت غير صحيحة لامكان أدائها بنفسه وإن كانت نفلاً ففيه خلاف بين أهل العلم والذي يترجح لي أنه لا يصحّ أن ينيب من يحج عنه وهو قادر لأن الأصل في العبادات أن المخاطب بها من يفعلها ويقوم بها لما فيها من التعبد لله تعالى وخضوع القلب له وزيادة الإيمان ثم إنه لم يرد في السنة فيما أعلم الاستنابة عن الإنسان القادر في الفرض ولا في النفل ، وهذا الرجل بإمكانه إذا كان لديه مال ، أن يعين به حاجا ، فإن أعان به حاجاً كان له مثل أجره كما قال عليه الصلاة والسلام في الغازي : (( من جهز غازياً فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا )) وبهذا يكون متمشيا على ما تقتضيه السنة .
التعليق : اتفق العلماء على أنه لا يجوز للقادر أن ينيب غيره في حج الفريضة ، واختلفوا في حج التطوع ، وفي المسألة قولان لاهل العلم ، هما روايتان عن الإمام أحمد :
احداهما : يجوز ، وهو قول أبي حنيفة .
والثانية : لا يجوز وهو مذهب الشافعي


أجر الحج في الإنابة ، لمن يكون ؟ وهل يجوز أن ينوي أخذ المال فقط ؟

السؤال :إذا أعطى رجل رجلاً مالاً ليحج عن قريب له متوفي وقام الذي أخذ الأجرة بأداء الحج على الوجه المطلوب هل له أجر حجة وللمتوفي وللذي دفع الأجرة حجة ، أم يكون الذي قام بالحج محروماً من ذلك ؟
الجواب : الحج لمن نوى له ولا يمكن أن يكون الحج لثلاثة ولكن الذي يقوم بالحج عنه غيره إذا كان قصده بذلك نفع أخيه المسلم وقضاء حاجته فإنه يؤجر على هذا ، أما من أخذ الدراهم وقصده بالحج الذي حجه عن غيره الوصول إلى هذه الدراهم فإنه كما قال شيخ الإسلام : ليس له في الآخرة من خلاق ، لأنه أراد بعمل الآخرة شيئا من الدنيا وقد قال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلاّ النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يصنعون }
التعليق : الاستئجار على الحج فيه قولان لاهل العلم هما روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله :
احداهما : لا يجوز وهو قول أبي حنيفة واسحاق .
والثانية : يجوز وهو مذهب مالك والشافعي وابن المنذر .
قال ابن قدامة رحمه الله : فائدة الخلاف أنه متى لم يجز أخذ الأجرة عليها فلا يكون إلاّ نائباً محضاً ، وما يدفع إليه يكون نفقه الطريق


استئجار الأجنبي للحج عن القريب

سؤال : توفيت والدتي وأنا صغير السن وقد أجرت على حجتها شخصاً موثوقاً به وأيضاً والدي توفى وأنا لا أعرف منهما أحداً وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج ، فهل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي وأيضاً والدي ، وهل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه حج ، أرجو إفادتي وشكراً ؟
الجواب : يجوز للإنسان أن يحج عن أبيه وأمه المتوفيين سواء كان حج فريضه أم نافلة وسواء أداها بنفسه أو أداها نائبه ، ولكن ينبغي أن يستنيب من يعرف أنه ذو علم ودين لأن الكثير من الناس يجهلون أحكام الحج وكثيرا من الناس يتهاونون بها فلابد أن يكون النائب ذا علم ودين حتى يطمئن الإنسان أنه أدى الحج على ما ينبغي .


إشتراط المحرم للحج

سؤال : إذا حجت المرأة بدون محرم فهل حجها صحيح وهل الصبي المميز يصلح أن يكون محرماً؟
الجواب : أما حجها فصحيح ، ولكن سفرها بدون محرم ، محرم ومعصية للرسول صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا تسافر امرأة إلاّ مع ذي محرم)) ، والصغير الذي لم يبلغ لا يصلح أن يكون محرماً لأنه هو نفسه ليحتاج إلى ولاية ، وإلى نظر ومن كان كذلك لا يمكن أن يكون ناظراً أو ولياً لغيره والذي يشترط أن يكون المحرم ذكراً بالغاً عاقلاً ، فإذا لم يكن كذلك فإنه ليس بمحرم وها هنا أمر نأسف له كثيراً وهو تهاون بعض النساء في السفر بالطائرة بدون محرم فإنهن يتهاونَّ بذلك تجد المرأة تسافر بالطائرة وحدها وتعليل هذا الفعل يقولون محرمها يشيعها في المطار الذي أقلعت منه الطائرة والمحرم الآخر يستقبلها في المطار الذي تهبط فيه الطائرة وهذه العلة عليلة في الواقع فإن محرمها الذي شيعها ليس يدخلها في الطائرة بل إنه يوصلها إلى صالة الانتظار وربما تتأخر الطائرة عن الإقلاع فتبقى هذه المرأة ضائعة وربما تطير الطائرة ولا تتمكن من الهبوط في المطار الذي تريد لسبب من الأسباب وتهبط في مكان آخر فتضيع هذه المرأة وربما تهبط في المطار الذي قصدته ولكن لا يأتي محرمها لسبب من الأسباب إما نوم أو مرض أو زحام أو حادث منعه من الوصول وإذا انتفت هذه الموانع كلها ووصلت هذه الطائرة في وقتها ووجد المحرم الذي يستقبلها فإنه من الذي يكون إلى جانبها في الطائرة قد يكون بجانبها رجل لا يخشى الله تعالى ولا يرحم عباد الله فيغريها وتغتر به ويحصل بذلك الفتنة والمحذور - كما هو معلوم - فالواجب على المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن لا تسافر إلاّ مع ذي محرم والواجب على الرجال أيضاً الذين جعلهم الله قوامين على النساء أن يتقوا الله عز وجل وأن لا يفرطوا في محارمهم وأن لا تذهب غيرتهم ودينهم فإن الإنسان مسؤول عن أهله لأن الله جعلهم أمانة عنده فقال عز من قائل :((يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) .


دخلت مكة حائض بعد أن أحرمت وسافرت إلى جدة قبل أن تطهر لتطوف للبيت

السؤال : امرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولما وصلت إلى مكة ذهبت إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء؟
الجواب : حجها صحيح ولا شيء عليها.


إذا تجددت له نية حج أو عمرة بعد أن تجاوز الميقات فمن أين يحرم ؟

السؤال : ما حكم من خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد لا حجا ولا عمرة ثم بعد وصوله مكة أراد الحج فأحرم من جدة قارناً فهل يجزئه الإحرام من جدة أم عليه دم لابد من ذهابه إلى المواقيت المعلومة ؟
الجواب : إذا تجاوز الإنسان الميقات وهو لا يريد حجاً ولا عمرة فليس عليه شيء وإذا تجددت له النية بعد أن تجاوز المواقيت فإنه يحرم من المكان الذي تجددت له به النية لقوله صلى الله عليه وسلم :((ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ .
التعليق : المذكور في الفتوى هو رواية عن أحمد ، وظاهر كلام الخرقي ، وبه يقول مالك والثوري ، والشافعي ، وصاحبا أبي حنيفة .
وعن أحمد رواية أخرى ، وهي أنه يرجع إلى الميقات الذي مر عليه ، وبه قال إسحاق ، ويحمل على من تجاوز الميقات، وهو يريد النسك .


من تجاوز الميقات يريد النسك ، ولم يحرم هل يرجع إلى أقرب ميقات ، أمر إلى ميقاته

سؤال : يقول رجل تعدى ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع فقيل به أرجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه وفعل فهل يجزئ هذا أم لابد من الرجوع إلى ميقاته الذي جاوزه ؟
الجواب : إذا مر الإنسان بالميقات ناويا للنسك إما حجا أو عمرة ، فإنه لا يحل له مجاوزته حتى يحرم منه بما أراد لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت وقال : ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة )) وهذه المسألة التي ذكر السائل أنه تجاوز الميقات بدون إحرام حتى وصل مكة ثم قيل له أرجع إلى أدنى ميقات فأحرم منه نقول له إن هذه الفتوى التي أفتيها ليست بصواب وإن عليه أن يذهب إلى الميقات الذي مر به لأنه الميقات يجب الإحرام منه .
التعليق : قال في المغني : من جاوز الميقات ، مريدا للنسك غير محرم ، فعليه أن يرجع إليه ليحرم منه إن أمكنه ، سواء تجاوزه عالما به أو جاهلا ، علم التحريم أم جهله ، إن رجع فأحرم منه فلاشيء عليه ، لانعلم فيه خلافا ، وإن أحرم من دون الميقات فعليه دم سواء رجع إلى الميقات ، أولم يرجع وبهذا قال مالك وابن المبارك )


من نسى أن يحرم من الميقات

سؤال : شخص أراد أن يأخذ عمرة ولكنه نسى أن يحرم من الميقات ؟
الجواب : يرجع لميقاته الذي نسى أن يحرم منه فيحرم من هناك وإن لم يستطع فإنه يحرم من مكانه الذي ذكر فيه ويذبح فدية في مكة يوزعها على فقراء مكة ، أما إذا كان لم ينو العمرة وقال إن تيسر لي اعتمرت فإنه يحرم من حيث تيســــــــر له .


أين يحرم من يريد العمرة ، إذا كان في مكة ؟

سؤال : أتيت إلى مكة لحاجة ثم أحببت أن أفعل عمرة فما هي الترتيبات التي يجب عليّ فعلها لكي تكون عمرة بهدى الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : هذا الرجل الذي جاء لمكة للحاجة وهو لا ينوي العمرة من الأول ثم بدا له وهو في مكة أن يعتمر فإن الواجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل ، يعنى يخرج الحل ليحرم بعمرة ، وأدنى الحل إلى مكة هو التنعيم ، فيذهب إلى التنعيم الذي يعرف عند العامة بمسجد عائشة ، ويحرم منه ، وإن خرج إلى عرفة وأحرم منها جاز ، وإن خرج إلى الجعرانة وأحرم منها جاز ، وإن خرج إلى الحديبية وأحرم منها جاز .
والمهم أن من أراد العمرة وهو في مكة سواء كان من أهل مكة أو من القادمين إليها ، فإنه لا يحل له أن يحرم من مكة بل يجب عليه أن يخرج إلى الحل فيحرم منه ؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم ( قال لعبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهما حين طلبت عائشة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن تعتمر قال له اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ) وفي قوله من الحرم (فلتهل بعمرة) دليل على أن الحرم ليس ميقات للإحرام للعمرة .
التعليق : قال في المغني : ( وإن أراد العمرة فمــــــــــــــن الحل لا نعلم في هذا خلافا.
وحديث عائشة المذكور متفق عليه .
قال في المغني: (من أي جوانب الحرم شاء) المصدر السابق .


من سافر بعد عمرة التمتع إلى جدة ثم عاد إلى الحج هل ينقض تمتعه ؟

سؤال : أنا من المدينة المنورة وأحرمت بالعمرة وقصدي التمتع ثم خرجت بعد العمرة إلى جدة فهل اعتبر متمتعاً إذا رجعت واتممت حجي؟ وماذا يضر لو أنه نوى التمتع من جديد إذا رجع إلى بلده؟
الجواب : نعم تعتبر متمتعاً لأن الصحيح أن السفر بين العمرة والحج لا يقطع التمتع إلاّ إذا رجع الإنسان إلى بلده ثم عاد إلى مكة محرما بالحج وحده فهنا ينقطع لأنه أفرد كل واحدة من العمرة والحج بسفر مستقل .
التعليق : المسألة فيها أربعة أقوال :
1- هو متمتع ما لم يسافر سفراً تقصر فيه الصلاة ، وهو ظاهر المذهب ، نص عليه ، وهو قول إسحاق.
2- هو متمتع ما لم يرجع إلى ميقاته أو ابعد منه .
3- هو متمتع ما لم يرجع إلى بلده أو ابعد منه وهو لأصحاب الرأي .
4- هو متمتع وإن رجع إلى بلده ، هو لابن المنذر .


من نسي التحلل من عمرة التمتع وأحرم بالحج قبل أن يتحلل من العمرة

سؤال : من أحرم بالحج متمتعا واعتمر ولم يخلع إحرامه إلى أن ذبح الهدي جاهلا ، ماذا عليه؟
الجواب : يجب عليك أن تعرف أن الإنسان إذا أحرم متمتعاً فإنه إذا طاف وسعى وقصر من شعره من جميع الرأس حل من إحرامه ، فإذا استمررت في إحرامك فإنك إن كنت قد نويت الحج قبل أن تشرع في الطواف أي طواف العمرة ، فهذا لا حرج عليك وتكون قارناً فتكون ما أديت من الهدي عن القران وإن كنت بقيت على نية العمرة فطفت وسعيت ثم نويت الحج قبل أن تحلق أو تقصر فإن كثيراً أهل العلم يقول إن إحرامك بالحج غير صحيح لأنه لا يصحّ إدخال الحج على العمرة بعد الشروع في طوافها ويرى بعض أهل العلم أنه لا بأس به وحيث إنك جاهل في هذه الحال فأرى أن لا شيء عليك وأن حجك صحيح إن شاء الله هذا إذا كنت أحرمت بالحج قبل التحلل من العمرة ، أما إذا كنت تحللت منها فطفت وسعيت وقصرت وبقى ثوب الإحرام فقط ثم أحرمت بالحج فلا شيء عليك .
التعليق : للقران أربع صور :
1- يحرم بالعمرة والحج معاً في أول الإحرام ، فلا خلاف في صحة هذه الصورة .
2- يحرم بالعمرة ، ثم يدخل عليها الحج ، قبل الشروع في طوافها ، فلا خلاف في صحة هذه الصورة أيضاً .
3- يحرم بالعمرة ، ثم يدخل عليها الحج ، بعد الشروع في طوافها ، فلا يصحّ حجه على المذهب ، ( إلاّ إن كان معه هدي فيصح ويصير قارنا للضرورة ، لأنه لا يستطيع أن يتحلل من العمرة ) ويصح عند مالك وأبي حنيفة .
4- يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة ، فالمذهب لا يصحّ إحرامه بالعمرة، ولا يلزمه بإحرامه شيء ، وقال أبو حنيفة يصحّ ويصير قارناً .
وهذه المسألة المسؤول عنها هي الثالثة ، إن كان قد أدخل الحج بعد الشروع في الطواف ، ويفعله كثير من العوام ، لأنهم لا يقصرون بعد العمرة جهلاً ويهلون بعد ذلك بالحج ، فعلى المذهب لا يصحّ إحرامه بالحج ، والصحيح صحة ذلك وبه أفتى الشيخ هنا للجاهل ، وكذلك الشيخ ابن جاسر في مفيد الأنام ، وحكى القول بالصحة عن صاحب المغني ، والشرح ، والمستوعب والمبدع وأبي المواهب الحنبلي ، والشيخ سليمان بن علي ، والله أعلم .
وهل يصير السائل هنا قارنا ، هذا هو الأظهر ، ويحتمل أين يبقى على تمتعه ، بناء على أن الحلق إطلاق من محظور ، وليس بنسك ، وهو رواية عن أحمــــــد ــ وهو مرجوح ، بل هو نسك ــ فعلى هذه الرواية يبقى متمتعا لأنه أتم عمرته ثم دخل في الحج ، أما إذا قلنا هو نسك فيكون أدخل الحج بعد الشروع في أعمال العمرة وقبل الانتهاء منها ، فهو قارن على القول بصحة هذه الصورة كما تقدم.


من باشر وهو محرم ، فأمذى

سؤال : ما حكم الحاج الذي باشر زوجته وهو محرم ولكنه لم ينزل وقد أمذى فهل عليه شيء؟
الجواب : إذا كان هذا بعد التحلل الثاني فلا شيء عليه لأن الإنسان إذا حل التحلل الثاني بأن رمى وحلق وطاف وسعى جاز له جميع المحظورات أما إذا كان قبل التحلل فإنه لا يحل له أن يباشر النساء فإن فعل فقد ذكر أهل العلم أن عليه فدية أذى يخير بين أن يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو يذبح شاة يوزعها على الفقراء .
التعليق : المباشرة بغير إنزال يخير فاعلها بين ، ذبح شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع .
وأما إذا أمنى عليه، فالمذهب أن عليه بدنه ، وفي فساد الحج روايتان :
احدهما : لا يفسد ، وهو للشافعي ، لعدم النص والإجماع ولا يصحّ القياس على الوطء في الفرج.
الثانية : يفسد وهو قول مالك .
واختار الشيخ العثيمين رحمه الله ، الإنزال بغير جماع لا يفسد الحج وعليه شاة ، وإن كان قبل التحلل الأول ، لكن عليه الخروج إلى الحل لتجديد إحرامه ، فإن كان بعد الطواف والسعي ، فلا حاجة للخروج إلى الحل لتجديد إحرامه وإن لم يتحلل التحلل الثاني .


وضع رباط على الركبة تطبباً حال الإحرام

سؤال : هل يجوز للمعتمر أن يضع رباطاً على ركبته لأنه يشعر بألم فيها؟
الجواب : نعم يجوز للمعتمر وللحاج أيضاً أن يربط رجله بسير يشده عليها إن كانت تؤلمه ، بل وإن لم تؤلمه إذا كان له مصلحة في ذلك لأن السير وشبهه لا يعد لباساً وبالمناسبة أود أن أنبه إلى أمر اغتر فيه كثير من العامة وهو أن بعض العوام يظنون أن المحرم لا يلبس شيئاً فيه خياطة يقول لا تلبس شيئاً فيه خياطة حتى أنهم يسألون عن النعل المخروزة يقولون هل يجوز لبسها لأنه فيها خياطة ويسألون عن الرداء أو الإزار إذا كان مرقعاً يجوز لبسه لأن فيه خياطة وهذا مبني على العبارة التي يعبر بها الفقهاء أن من المحظور لبس المخيط فظن بعض العامة أن معناها لبس ما فيه خياطة ، بل مراد أهل العلم أن يلبس اللباس المعتاد الذي خيط على البدن كالقميص والسروال والفنيلة والكوت وما شابه ذلك ولو اقتصرنا على تعبير النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ما حصل عندنا إشكال ، فقد سئل ما يلبس المحرم أي ما هو الذي يلبسه المحرم فقال : لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرانص ولا العمائم ولا الخفاف .


استعمال الزعفران وماء الورد في القهوة والشاي للمحرم

قال العلامة محمد العثيمين :
استعمال الطيب بعد الإحرام في ثوبه أو بدنه أو غيرهما معا يتصل به لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في المحرم :((لا يلبس ثوباً مسه زعفران ولا ورس )) وقال في المحرم الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة : ((ولا تقربوه طيبا )) وعلل ذلك بكونه يبعث يوم القيامة ملبياً . والحديثان صحيحان .
فدلَ هذا على أن المحرم ممنوع من قربان الطيب
ولا يجوز للمحرم شم الطيب عمداً ولا خلط قهوته بالزعفران الذي يؤثر في طعم القهوة أو رائحتها ، ولا خلط الشاي بماء الورد ونحوه مما يظهر فيه طعمه أو ريحه .
ولا يستعمل الصابون الممسك إذا ظهرت فيه رائحة الطيب ، وأما الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام لقول عائشة رضي الله عنه : (كنت انظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ) متفق عليه .
التعليق : قال في المغني ومعنى الطيب ، ما تطيب رائحته ويتخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور ، والغالية والزعفران وماء الورد والادهان المطيبة كدهن البنفسج أ هـ .


المباشرة والجماع في الإحرام

قال الشيخ العثيمين معدداً محظورات الإحرام : المباشرة لشهرة بتقبيل أو لمس أو ضم أو نحوه لقوله تعالى { فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .
ويدخل في الرفث مقدمات الجماع كالتقبيل والغمز والمداعبة لشهوة.
فلا يحل للمحرم أن يقبل زوجته لشهوة ، أو يمسها لشهوة ، أو يغمزها لشهوة ، أو يداعبها لشهوة .
ولا يحل لها أن تمكنه من ذلك وهي محرمة .
ولا يحل النظر لشهوة أيضاً لأنه يستمتع به كالمباشرة .
ــ الجماع لقوله تعالى { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } .
والرفث الجماع ومقدماته ، والجماع أشد محظورات الإحرام تأثيراً على الحج وله حالان :
الحالة الأولى : أن يكون قبل التحلل الأول فيترتب عليه شيئان :
أ- وجوب الفدية وهي بدنة أو بقرة تجزئ في الأضحية يذبحها ويفرقها كلها على الفقراء ، ولا يأكل منها شيئاً .
ب- فساد الحج الذي حصل فيه الجماع ، لكن يلزم إتمامه وقضاؤه من السنة القادمة بدون تأخير.
قال مالك في ((الموطأ)) : بلغني أن عمر وعلياً وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم؟ فقالوا : ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ، ثم عليهما حج قابل والهدى .
ولا يفسد النسك في باقي المحظورات .
الحال الثانية : أن يكون الجماع بعد التحلل الأول ، أي بعد رمي جمرة العقبة والحلق ، وقبل طواف الإفاضة . فالحج صحيح . لكن يلزمه شيئان على المشهور من المذهب :
أ- فدية شاة يذبحها ويفرقها جميعاً على الفقراء ، ولا يأكل منها شيئا .
ب- أن يخرج إلى الحل ، أي : إلى ما وراء حدود الحرم فيجدد إحرامه ، ويلبس إزارا ورداء ليطوف للإفاضة محرما .
لف القميص على الجسم ، وعقد الازار بخيط والخاتم والساعة ونظارة العين ... في الإحرام
قال العثيمين :
ولا بأس أن يلف القميص على جسمه بدون لبس
ولا بأس أن يجعل العباءة رداء لا يلبسها كالعادة .
ولا بأس أن يلبس رداء أو إزارا مرقعاً .
ولا بأس أن يلبس الخاتم وساعة اليد ونظارة العين وسماعة الأذن ، ويعلق القربة ووعاء النفقة في عنقه.
ولا بأس أن يعقد رداءه عند الحاجة مثل أن يخاف سقوطه ، لأن هذه الأمور لم يرد فيها منع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليست في معنى المنصوص عليه بل لقد سئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عما يلبس المحرم ؟ فقال : لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف .
التعليق : قال في المغني : ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره ولا الإزار والهميان ( وهو شداد السروال ) وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة ولا يخلله بشوكة ولا إبرة ولا خيط ، لأنه في حكم المخيط هذا كله على المذهب وعندهم لا يعقد الهميان وإن لبسه ويدخل سيوره بعضها في بعض ، ولا يعقده إلاّ إذا لم يمكنه إلاّ بعقده فيعقده ، نص عليه أحمد وهو قول إسحاق .


إذا منع من اتمام الحج بسبب الشرطة

سؤال : من أحرم بالحج من الميقات ، ثم سار إلى أن قرب من مكة فمنعه مركز التفتيش لأنه لم يحمل بطاقة الحج ، فما الحكم ؟
الجواب : الحكم في هذه الحال أنه يكون محصراً حين تعذر عليه الدخول فيذبح هدياً في مكان الإحضار ، ويحل ، ثم إن كانت هذه الحجة هي الفريضة ، أداها فيما بعد بالخطاب الأول لاقضاء ، وإن كانت غير الفريضة فإنه لا شيء عليه ، على القول الراجح ، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين أحصروا في غزوة الحديبية أن يقضوا تلك العمرة التي أحصروا عنها ، وليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجوب القضاء على من أحصر ؛ قال تعالى { فإن احصرتم فما استيسر من الهدي } ولم يذكر شيئاً سوى ذلك .
وعمرة القضاء سميت بذلك لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قاضى قريشاً ، أي عاهدهم عليها ، وليس من القضاء الذي هو استدراك ما فات ، والله أعلم .
التعليق :
1- المشهور من المذهب لا يكون الإحصار إلاّ من عدو ، وعن أحمد له التحلل من احصار المرض ، وذهاب النفقة أو عرج ونحو ذلك ، وهو لأصحاب الرأي ، والثوري لعموم اللفظ .
2- على المحصر إذا لم يشترط ، هدي يذبحه في مكان الإحصار ، أو في الحرم ، والمذهب لا يحل من إحرامه ، حتى يذبحه وإن لم يجد اشترى ، وللشافعي قول يتحلل إن لم يجد ويبقى في ذمته حتى ينحره وله قول آخر يبقى على إحرامه حتى يجده .
3- فإن لم يستطع على الهدي صام عشرة أيام على المذهب ، ثم يحل بعد الصيام.
4- هل يجب عليه الحلق أو التقصير ؟ ظاهر الخرقى وعمدة البهوتي ، وقدمه في المحرر عدم الوجوب ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأن الله ذكر الهدي وحده ولم يشترط سواه .


هل يجب على الصبي اتمام الحج أو العمرة ؟

سؤال : أحرمت بابني الصغير الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات وواجهته صعوبات فألبسته المخيط ، فما العلم ؟
الجواب : الإحرام بالصغير جائز ، فقد رفعت امرأة صبياً إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت : ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر ) وإذا ثبت له الحج فالعمرة كذلك ، لأن العمرة حج أصغر ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام :((دخلت العمرة في الحج)).
وقال لعلي بن أمية (( اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك)).
وإذا كان الصغير ذكراً فإنه يلبس إزارا ورداء ، وإن كانت انثى فتلبس ما تلبس الأنثى ، وليس للمرأة ثوب معين للإحرام بخلاف الرجل ، وقد اختلف أهل العلم فيما يحدث من كثير من الأطفال حين يجدون المشقة في النسك فيمتنعون عن إكماله ، فذهب بعضهم إلى أنه يلزمه إتمامه ، وبعضهم إلى أنه لا يلزم ، فإذا طرأت مشقة أو تعب على وليه أو عليه ، جاز أن يتحلل ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وهو قول قوي جداً ، وذلك لأن الصبي مرفوع عنه القلم ، كما جاء في الحديث:(( رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يبلغ )) ، والجواب على السؤال أنه لا شيء عليه.


اشتراط الطهارة للطواف وطواف المحمول

قال العلامة ابن باز رحمه الله : ثم إن كان الصبي دون التمييز نوى عنه الإحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه ، ويصير الصبي محرماً بذلك فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير ، وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الإحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك ، وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة ، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف لأن الطواف يشبه الصلاة ، والطهارة شرط لصحتها ، وإن كان الصبي والجارية مميزين أحرما بإذن وليهما وفعلا عند الإحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب ونحوهما ووليهما هو المتولي لشئونهما القائم بمصالحهما ، سواء كان أباهما أو امهما أو غيرهما ، ويفعل الولي عنهما ما عجزا عنه كالرمي ونحوه ، ويلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي ، فإن عجزا عن الطواف والسعي طيف بهما وسعى بهما محمولين والأفضل لحاملهما أن لا يجعل الطواف والسعي مشتركين بينه وبينهما ، بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلاً ويسعى لنفسه سعياً مستقلاً احتياطاً للعبادة وعملاً بالحديث الشريف : ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) فإن نوى الحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول أجزأه ذلك في أصح القولين لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي أن تطوف له وحده ولو كان ذلك واجباً لبينه صلى الله عليه وسلم والله الموفق . ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير ، وليس الإحرام عن الصبي الصغير والجارية الصغيرة بواجب على وليهما بل هو نفل ، فإن فعل ذلك فله أجر وإن ترك ذلك فلا حرج عليه والله أعلم . .
التعليق : ها هنا مسائل :
1- اشتراط الطهارة للطواف : الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة ، شرائط لصحة الطواف في المشهور عن أحمد وهو قول مالك والشافعي .
وعن أحمد الطهارة ليست شرطاً ، وكذلك يخرج في الطهارة من النجس وهو قول أبي حنيفة.
2- لا يشترط الطهارة من الحدث للطفل غير المميز ، ومن النجس كالخلاف السابق .
3- طواف المحمول :
* إن قصدا جميعا عن المحمول يصحّ عنه دون الحامل بغير خلاف .
* إن قصدا جميعا عن الحامل يصحّ عنه دون المحمول .
* إن قصد كل منهما عن نفسه - يقع عن الحامل وهو قول للشافعي .
وقيل عن المحمول وهو ظاهر المذهب وأحد قولى الشافعي .
* وقيل يقع عنهما ، لأبي حنيفة قال في المغني وهو قول حسن .
* وقيل لا يقع عن أحد ، لأبي حفص العكبري .
* أن لا يصحّ القصد عن المحمول كأن يكون غير مميز وينوي الحامل عنهما معا ، وقد صحح الشيخ ابن باز هنا القول بالاجزاء عنهما وهو اختيار العلامة السعدي أيضا ، والمذهب لا يصحّ ، فيقع فقط عن المحمول ، لأنه أولى وقيل عن الحامل أما إذا نوى عنه دون المحمول أو العكس فيقع بحسب النية.


اشتراط الموالاة في السعي

سؤال : جماعة سعوا بين الصفا والمروة فأتوا بخمسة أشواط ثم خرجوا من السعي ولم يذكروا الشوطين الباقيين إلاّ بعد أن تحولوا إلى رحالهم فما الحكم ؟
الجواب : سعيهم المذكور لم يتم لأنه لابد من سعيهم سبعة أشواط وعليهم أن يرجعوا إلى المسعى ثم هل يكفيهم أن يكملوا السعي للشوطين الأخيرين أم لابد من استئناف السعي من جديد في هذا خلاف بين أهل العلم فمن قال إن المولاة في السعي شرط قال إنه لابد أن يعيدوا السعي من أوله ومن قال إنها سنة قال يكفيهم أن يأتوا بما بقى من السعي والذي أرى أن الأحوط في حقهم أن يعيدوا السعي من أوله لأن السعي عبادة واحدة لا ينبغي أن تفرق أجزاؤها.


طواف الوداع ينوي معه طواف الإفاضة ، واشتراط الموالاة فيه

سؤال : طواف الإفاضة هل يجوز تأخيره مع طواف الوداع وهل للحاج أن يفصل بين الأشواط السبعة بشرب ماء وغيره؟
الجواب : نعم يجوز أن يؤخر طواف الإفاضة عند سفره فإذا طاف عند سفره أجزأه عن طواف الوداع ويجوز كذلك أن يشرب الإنسان وهو يطوف أو يسعى لكن بشرط ألا يخرج عن مكان الطواف ومكان السعي مدة طويلة .
التعليق : قال ابن قدامة في المغني : فإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج ففيه روايتان :
احداهما : يجزئه عن طواف الوداع ، لأنه أمر أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل .
الثانية : لا يجزئه عن طواف الوداع ، لأنها عبادتان واجبتان فلم تجز إحداهما عن الأخرى كالصلاتين الواجبتين .


آخر وقت طواف وسعي الحج

سؤال : ما حكم من طاف طواف الإقامة ولم يسع حتى تغربت الشمس بعد آخر أيام التشريق وما حكم السعي إذا سعى بعد غروب الشمس عن ذلك اليوم وبعد أيام التشريق ؟

الجواب : ليس عليه في ذلك شيء بل له يؤخر الطواف والسعي إلى آخر شهر ذي الحجة بل إن المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله أن له أن يؤخر إلى ما شاء الله ، وأنه لا آخر لوقت الطواف والسعي ، لكنه يبقى على التحلل الأول حتى يطوف ويسعى ، لكن القول الراجح أنه لا يجوز أن يؤخر عن آخر شهر ذو الحجة لأن الله تعالى يقول {الحج أشهر معلومـــــات } وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة(1) .
التعليق : أما أول وقت طواف الحج فنصف ليلة النحر لمن وقف في مزدلفة ، وإلاّ فبعد الوقوف بمزدلفة ، واختار العلامة الشنقيطي في أضواء البيان أن أوله أول يوم النحر.


سعي الحج إذا كان قبله طواف مسنون ليس بنسك . هل يصحّ تقديمه على عرفة.؟

سؤال : حج جندي من الجنود الذين في منى وأحرم يوم ثمانية وطاف وسعى في ذلك اليوم ، ويوم عرفة صعد الساعة الثانية عشرة إلى عرفات ونزل منها قبل الساعة الرابعة من ذلك اليوم خيام أصحابه في وادي بحر وجلس معهم حتى العاشر ورمى وحلق ، هل حجه صحيح أم ناقص أفيدونا جزاكم الله خير ؟
الجواب : هذا الرجل حجه ناقص لأنه ترك واجبا في الوقوف حيث لم يقف إلى غروب الشمس وترك واجبا في المبيت حيث لم يبت في مزدلفة وأما طوافه وسعيه السابق للوقوف فإنه لا يصحّ لأنه أحرم من مكة والذي يحرم من مكة لا يمكن أن يقدم السعي على الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة لأن السعي قبل ذلك لا يكون إلاّ بعد طواف القدوم والمحرم من مكة ليس له طواف قدوم .
التعليق : قد ذكر في دليل الطالب من شروط صحـــــــــــة السعي أن يتقدمه طواف ولو مسنونا كطواف القدوم ، وكذا ذكر في المنتهى والإقناع وغيرهما .
قال البهوتي : في حاشية المنتهى : قوله ( وكونه بعد طواف ولو مسنونا ) يعني إذا كان في نسك من حج أو عمرة ، أو قران ، ولو قال لا يصحّ إلاّ بعد طواف نسك لكان أصوب ولا يستحب السعي مع كل طواف ولا يصحّ إذا لم يكن طواف نسك كما نبه عليه الحجاوي في الحاشية انتهى .
وجواب الشيخ هنا تنبيه لما ذكره البهوتي ، من عدم صحة السعي بعد طواف ليس بنسك وهو موضع مهم قلما يتنبه له الناس .


الحائض التي يمكنها الانتظار لطواف الافاضة

سؤال : امرأة حاضت ولم تطف طواف الإفاضة وتسكن خارج المملكة ، وحان وقت مغادرتها المملكة ، ولا تستطيع التأخر ويستحيل عودتها المملكة مرة أخرى ، فما الحكم ؟
الجواب : إذا كان الأمر كما ذكر ، امرأة لم تطف طواف الإفاضة وحاضت ويتعذر أن تبقى في مكة أو أن ترجع إليها لو سافرت قبل أن تطوف ، ففي هذه الحال يجوز لها أن تستعمل واحدا من أمرين ، فإما أن تستعمل إبرا توقف هذا الدم وتطوف ، وإما أن تتلجم بلجام يمنع من سيلان الدم إلى المسجد ، وتطوف للضرورة ، وهذا القول الذي ذكرناه هو القول الراجح ، والذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه ، وخلاف ذلك واحد من أمرين ، إما أن تبقى على ما بقى من إحرامها بحيث لا تحل لزوجها ، وإما أن تعتبر محصرة تذبح هدياً وتحل من إحرامها .
وفي هذه الحال لا تعتبر هذه الحجة حجا لأنها لم تكملها ، وكلا الأمرين صعب ، الأمر الأول وهو بقاؤها على ما بقى من إحرامها ، والأمر الثاني الذي يفوت عليها حجها ، فكان القول الراجح هو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في مثل هذه الحال للضرورة ، وقد قال الله تعالى { ما جعل عليكم في الدين من حرج} وقال { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} . أما إذا كانت المرأة يمكنها أن تسافر ثم ترجع إذا طهرت فلا حرج عليها أن تسافر ، فإذا طهرت رجعت فطافت طواف الحج .
التعليق : وبهذا القول يقول ابن القيم أيضاً ، تبعاً لشيخه ابن تيميه ، رحمهما الله ، قال بن جاسر ( ومن كلامهما يتضح أنهما يريان القول بصحة طواف الحائض طواف الإفاضة ، الذي هو ركن في الحج ، إذا اضطررت إلى طوافه بأن لم تتمكن من المقام بمكة حتى تطهر ، لسفر رفقتها عنها ، وقولها هذا وجيه ، وإن كان خلاف المذهب عند متأخري الأصحاب ) مفيد الأنام لابن جاسر .


تقديم السعي على الطواف

قال العلامة ابن باز :
والأفضل للحاج أن يرتب هذه الأمور الأربعة يوم النحر كما ذكر فيبدأ أولا برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذلك للمفرد والقارن إذا لم يسعيا مع طواف القدوم ، فإن قدم بعض هذه الأمور على بعض أجزأه ذلك لثبوت الرخصة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ويدخل في ذلك تقديم السعي على الطواف لأنه من الأمور التي تفعل يوم النحر فدخل في قول الصحابي فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلاّ قال : ((أفعل ولا حرج)) ولأن ذلك مما يقع فيه النسيان والجهل وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن سعى قبل أن يطوف فقال ((لا حرج)) خرجه أبو داود من حديث أسامة بن شريك بإسناد صحيح .
التعليق : على هذا السؤال والسؤالين بعده :
* المذهب لا يصحّ تقديم السعي على الطواف ، مطلقاً ، وهو مذهب الجمهور ، وعن أحمد يجزئه إذا كان ناسيا ...


تقديم السعي على الطواف

سؤال : هل يجوز تقديم السعي على الطواف لعذر شرعي ؟
الجواب: أما بالنسبة لسعي الحج على طواف الإفاضة فهذا جائز لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر وجعل الناس يسألونه فأحدهم يقول مثلاً نحرت قبل أن أرمي أو قبل أن أحلق أو ما أشبه ذلك فيقول : لا حرج ، حتى قيل له : سعيت قبل أن أطوف فقال لا حرج .
أما العمرة إذا قدم الإنسان سعيها على طوافها فلم يرد في هذا الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قال بعض العلماء وأظنه عطاء رحمه الله من التابعين قال إنه يجوز أن يقدم سعي العمرة قبل الطواف وعن أحمد رواية أنه يجوز إذا كان جاهلا وكذلك إذا كان لعذر والاحتياط إلاّ يقدمه مطلقا وانه لو افترض انه سعى قبل الطواف نسيانا أو جهلا فإنه إذا طاف ينبغي له أن يعيد السعي لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم (( خذوا عني مناسككم ))


تقديم السعي على الطواف

سؤال : رجل سمع أنه يجوز السعي قبل الطواف فسعى ثم طاف في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، فقيل له : إن ذلك خاص بيوم العيد ، فما الحكم؟
الجواب: الصواب أنه لا فرق بين يوم العيد وغيره في أنه يجوز تقديم السعي على الطواف في الحج ، حتى لو كان بعد يوم العيد لعموم الحديث ، حيث قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : سعيت قبل أن أطوف قال : لا حرج ، وإذا كان الحديث عاما فإنه لا فرق بين أن يكون ذلك في يوم العيد أو فيما بعده .


إشتراط الطهارة للسعي

سؤال : هل يشترط للسعي بين الصفا والمروة الطهارة .؟
الجواب : لا يشترط له الطهارة ، بل يجوز السعي على غير طهارة ، ويجوز للمرأة أن تسعى وهي حائض ، ولو أن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت بعد الطواف فإنها تسعى وتستمر في نسكها وليس عليها شيء .
أما الطواف فإنه يتطهر له لاتفاق العلماء لكن على خلاف في وجوبها أو استحبابها ، لكن الحائض لا تطوف بحال من الأحوال ، وإذا حاضت قبل الطواف فتنتظر حتى تطهر ثم تغتسل وتطوف ، فإن لم يمكنها الانتظار لسفر الرفقة ، فإن كان يسهل رجوعها بعد الطهر فلتخرج وتعود بعد الطهر وتطوف وتأتي بعمرة أول قدومها ثم تطوف طوافها الذي لم تطفه .


حكم ركعتي الطواف

سؤال : حضرت للعمرة ، وبعد طواف القدوم نسيت أن أصلي ركعتي الطواف وتذكرت بعد السعي فهل علي شيء ؟
الجواب : الصحيح أن صلاة ركعتين خلف الإمام بعد الطواف ليس بواجب وأنها سنة وفعلها أكمل للنسك وإلاّ فلا حرج عليه .


إذا انتقض الوضوء أثناء الطواف

سؤال : رجل انتقض وضوءه في الشوط الرابع من طوافه للعمرة ، فما الحكم؟
الجواب : هذا الرجل الذي انتقض وضوءه في أثناء الطواف ، كان الواجب عليه إذا كان الطواف طواف عمرة أو حج أن ينصرف ويتوضأ ويعيد الطواف من جديد ، لأن طوافه بطل لما انتقض وضوءه بناء على قول جمهور أهل العلم بأن الطواف تشترط له الطهارة .
والأخ لم يبين حاله بعد ، والظاهر أنه استمر في طوافه ، فيسهل عليه الآن أن يخلع ثيابه وأن يطوف من جديد ويسعى ويقصر .
فإن قدّر أن الرجل قد ذهب إلى بلده ، فإننا نقول لا يلزمه شيء ، لأن القول بعدم اشتراط الطهارة في الطواف قول له وجهة نظر ، وهو قول قوي اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله ، وقال : إن الإنسان إذا طاف على غير وضوء فطوافه صحيح ، وعند التأمل في دليل هذا القول يتبين أنه قول قوي ، لكن متى أمكن للإنسان أن يطوف على طهارة فإنه بلا شك أفضل .
فإن كان السائل موجودا الآن في مكة فما اسهل الأمر عليه أن يذهب ويلبس ثياب الإحرام ويعيد الطواف من جديد والسعي والتقصير .
التعليق :
1- اشتراط الطهارة في الطواف تقدم .
2- إن أحدث عمدا ابتدأ الطواف عند من يقول باشتراط الطهارة . وإن سبقه الحدث ففيه روايتان:
* يبتدئ وهو قول مالك قياساً على الصلاة .
* يتوضأ ويبني وبه قال الشافعي وإسحاق .


هل المسعي من الحرم

سؤال : هل يعتبر المسعى من الحرم فلا تدخله الحائض أم أنه لا يعتبر منه، فيتوجب لمن سعى وأراد الرجوع إلى الحرم أن يصلى تحية المسجد مرة أخرى ؟

الجواب : الذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد ولذلك جعلوا جدارا فاصلا بينهما لكن الجدار كما تشاهدونه قصير ، وهذا لا شك أنه خير للناس ؛ لأنه لو أدخل في المسجد وجعل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين الطواف والسعي امتنع عليها أن تسعى ، والذي أفتى به أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل السعي فإنها تسعى ، لأن المسعى لا يعتبر من المسجد .


نجاسة في حفاظة الصبي المحمول

قال الإمام العثيمين رحمه الله :
أما عن الحفاظة فإذا كانت فيها نجاسة فقاعدة الفقهاء رحمهم الله أن طواف الحامل لا يصحّ ، لأنه حامل للنجاسة ، والصحيح أن طوافه صحيح ، وأنه لا يضره أن يكون هناك نجاسة في حفاظة الصبي المحمول .
وقد تقدم الكلام على مسألة اشتراط الطهارة للطواف .


اشتراط الموالاة في الطواف

سؤال : طفت ثلاثة أشواط ثم قطعت الطواف من أجل الإفطار ، ولم أكمله إلى الآن فهل أكمله ؟
الجواب : إذا كان هذا يقول إنه طاف ثلاثة أشواط ، وحل وقت الفطر فقطع الطواف إلى الآن ، فهل يكمله الآن أو لا ؟
نقول : لا يمكن أن يكمله الآن لطول الفصل بين أجزاء الطواف ، والطواف لابد أن يكون متوالياً ، فإذا قطعه على غير الوجه الشرعي فلابد من إعادته ولكن الذي يظهر من حال السائل أن هذا الطواف نفل ليس طواف العمرة ، وإذا كان نفلا فلا حرج عليه أن يقطعه ولا يكمله ، كما يقول الأخ أنت الآن قطعته للإفطار وتركته حتى الآن فليس عليك وزر ، لكن فاتك أجر الطواف لأن الطواف لم يكمل . .
التعليق :
1- قال في المغني (( فإن ترك الموالاة لغير ما ذكرنا وطال الفصل ابتدأ الطواف ، وإن لم يطل الفصل بنى، ولا فرق بين ترك الموالاة عمداً أو سهواً )) وقولــــــــه ( لغير ما ذكرنا ) كان قد ذكر ترك الموالاة للصلاة والجنازة.
2- وهل يبتدأ من الحجر أو من الموضع الذي قطعه ، فعن أحمد من الحجر ، والعلامة الشنقيطي رجح الابتداء من حيث وقف .
3- أما الموالاة في السعي فظاهر كلام أحمد عدم اشتراطها ، وعنه يشترط وقدمه في دليل الطالب .


طاف للعمرة ستة أشواط ناسياً ولم يتذكر إلاّ بعد الحلق

سؤال : ما حكم من طاف للعمرة ستة أشواط سهواً ولم يتذكر إلاّ بعد أن قضى السعي وقبل الحلق والتقصير ؟ .
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم
إذا طاف الإنسان ستة أشواط فهو كما لو صلى الظهر ثلاثاً وإذا صلى الظهر ثلاثا ولم يتذكر إلاّ بعد مدة قلنا له أعد صلاة الظهر ، وحينئذ نقول أعد طواف العمرة .
يحب عليك الآن أن تخلع ثيابك وأن تلبس ثياب الإحرام وأن تطوف للعمرة من جديد ويجب أيضاً أن تعيد السعي لأن السعي حصل بعد طواف غير صحيح ، ومن المعلوم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم في جميع عمره كان يبدأ بالطواف ثم السعي ، لزم من هذا أن نقدم السعي على الطواف ، وهذا قلب للعمرة تماماً لأن العمرة ليس فيها إلاّ ركنان فقط وهما للطواف والسعي فإذا قدمنا السعي على الطواف فقد أخللنا بهيئة العمرة .
وحينئذ نقول يجب على هذا الأخ أن يبادر بخلع ثيابه ولباس ثياب الإحرام والطواف بالبيت ثم السعي بين الصفا والمروة ثم الحلق أو التقصير ، وليس هذا كالحج فإن الحاج لو قدم السعي على طواف الإفاضة فلا بأس به كما رواه أبو داود بسند صحيح أن رجلا قال يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف قال لا حرج وذلك لأن الذي يفعل يوم العيد لا يغير هيئة الحج أعنى تقدم السعي سعي الحج على الطواف لا يغير هيئة الحج لأنهما نسكان في ظل خمسة أنساك يوم العيد فضلاً عن الوقوف بعرفة وبمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمار . بخلاف تقديم سعي العمرة على طوافها فإنه يغير هيئتها تماماً وحينئذ لا يصحّ قياس العمرة على الحج .


الموالاة بين السعي والطواف

سؤال : إذا طاف مَنْ عليه سعي ، ثم خرج ولم يسع وأخبر خمسة أيام بأن عليه سعياً ، فهل يجوز أن يسعى فقط ولا يطوف قبله .
الجواب : إذا طاف الإنسان معتقداً أنه خرج ، ثم بعد ذلك بأيام أخبر بأن عليه سعياً ، فإنه يأتى للسعي فقط ، ولا حاجة إلى إعادة الطواف ، ذلك لأنه لا يشترط الموالاة بين الطواف والسعي ، حتى لو فرض أن الرجل ترك ذلك عمداً ، أي أخر السعي عن الطواف عمداً ، فلا حرج عليه ، ولكن الأفضل أن يكون السعي موالياً للطواف .
التعليق : قال ابن قدامة في المغني : ولا تجب الموالاة بين الطواف والسعي ، لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي فعدم وجوبهـــــــــــا بينه وبين الطواف أولى .


سافر إلى أهله ولم يطف طواف الإفاضة وجامع أهله في تلك الفترة

سؤال : رجل سافر إلى أرضه ولم يطف طواف الإفاضة فما حكم هذا مع العلم أنه قد أتى أهله في تلك الفترة ؟
الجواب : يجب على هذا الرجل أن يمتنع عن أهله لأنه قد حل التحلل الأول دون الثاني ومن تحلل التحلل الأول دون الثاني ، أبيح له كل شيء إلاّ النساء، ويلزمه أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة لإنهاء نسكه، أما إتيانه أهله في هذه المدة فإن كان جاهلاً فلا شيء عليه ، لأن جميع المحظورات لا شيء فيها مع الجهل ، وإن كان عالماً فإن عليه شاة كما قال أهل العلم عليه دم يذبحها ويوزعها على الفقراء ، وعليه أيضاً أن يحرم ليطوف طواف الإفاضة محرما ، لأنه فسد إحرامه بجماعه بعد التحلل الأول. .

سؤال : سافرت أمراة إلى الحج وجاءتها العادة الشهرية منذ خمسة أيام من تاريخ سفرها ، وبعد وصولها إلى الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئا من شعائر الحج أو العمرة ومكثت يومين في منى ثم طهرت واغتسلت وأدت جميع مناسك العمرة وهي طاهرة ثم عاد الدم إليها وهي في طواف الإفاضة للحج إلا أنها استحت وأكملت مناسك الحج ، ولم تخبر وليها إلا بعد وصولها إلى بلدها فما حكم ذلك .
الجواب : الحكم في هذا أن الدم الذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح ويلزمها أن تعود إلى مكة لتطوف طواف الإفاضة ، فتحرم بعمرة من الميقات وتؤدي العمرة بطواف وسعي وتقصير ثم تطوف طواف الإفاضة ، أما إذا كان الدم ليس دم الحيض الدم الطبيعي المعروف ، وإنما نشأ من شدة الزحام أو الروعة أو ما شابه ذلك فإن طوافها يصح عند من لا يشترط الطهارة للطواف ، فإن لم يمكنها الرجوع في المسألة الأولى بحيث تكون في بلاد بعيدة فحجها صحيح لانها لا تستطيع أكثر مما صنعت . فتاوى الحج للعثيمين 44
التعليق على السؤالين السابقين :
1- ما ذكره من رجوعه لا يجزئه غير ذلك قول عامة الفقهاء وإن ترك شوطاً واحداً.
2- أما ما ذكره في المسألة الثانية ، وهو أنها تعتمر وتطوف طواف الإفاضة ، فوجهه : أن من بقى عليه من الحج أن يفيض من منى إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة ، ويسعى معه ، وأفسد إحرامه بالوطأ قبـــــل ذلك ، وهو الإحرام الناقص ( الإحرام عن النساء فقط ) ، فإنه عليه أن يطوف طواف الإفاضة بإحرام ، وإلاّ لجاز أن يقع طواف الإفاضة بغير إحرام صحيح ، وهو خلاف الصواب بل هذا الطواف غير مجزئ ، وإذا وجب أن يأتي بإحرام صحيح فلابد أن يخرج إلى الحل.
ثم اختلف الأصحاب في صفة فعله ، فأطلق بعضهم يمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم كالخرقي ، وذكر بعضهم يحرم بعمرة وهو المنصوص عن أحمد وابن عباس رضي الله عنه .
لكن ، هل يطوف طواف الإفاضة بعد العمرة أم يكون طواف العمرة وسعيها داخل فيه ما أفسده من طواف الإفاضة وسعيه ، كلام شيخ الإسلام ابن تيميه يدل على الأخير ، قال : ( قال ابن عقيل كلام أحمد يدل على أنه يحرم بنفس العمرة حتى لا يكون إحرامه لمجرد الطواف والسعي الذي هو فعل من أفعال الحج بل يحرم بنسك كامل ويجعل ما بقى من الحج داخل في أثنائه ولا يكفيه أن يأتي بما بقى من غير إحرام ) وهذا أجود فعليه أن يأتي بعمرة يتجرد لها ويهل من الحل ويطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ويعتقد أن هذه العمرة قائمة مقام ما بقي عليه ، وأن طوافها هو طواف الحج ، الذي كان عليه ، فإن ابن عباس وأحمد صرحا بأنه يعتمر ويهدي وفسرا ذلك بأربعة أميال مكان أربعة أميال .
نعم وجب عليه ***** الإحرام ليأتي بما بقي عليه في إحرام صحيح ، ومن لوازم الإحرام المبتدأ أن يتجنب فيه جميع المحظورات ، وأن يهل فيه، وأن لا يتحلل فيه إلاّ بعد السعي والحلق ، وهذه الزيادات وإن لم تكن كانت واجبة ، فإنها وجبت لجبر ما قد فسد من إحرامه ، إذ لا يمكن الجبر إلاّ بإحرام صحيح ، ولا يكون الإحرام الصحيح إلاّ هكذا .
ثم قال ( وأما من أوجب عليه إحراماً صحيحاً ليطوف فيه فقط فهذا خلاف الأصول ، لأن كل إحرام صحيح يتضمن الإهلال ، لابد له من إحلال والمحرم لا يحل إلاّ بالحلق أو التقصير بعد طواف وسعي فكيف يحــــل بمجرد السعي) .


من عجز عن طواف الوداع

سؤال : في إحدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا امرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقها ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى الحرم قدر الله إن المرأة العجوز لم تستطيع تكملة الطواف ولم تسع بسبب المرض مع الزحمة وقد انتقلنا إلى منى فعرفات وقد أكملت جميع المناسك كالوقوف بعرفات والمبيت في مزدلفة وسعى وطواف الإفاضة ووكلت في رمي الجمرات وذبح الهدي وسعي وطواف الوداع ، علما أن ابنتها عملت كعملها فهل حجها صحيح وما الذي يلزمها ؟
الجواب : هذا الذي حصل من المرأة العجوز ليس فيه شيء لأن غاية ما فيه أنها أدخلت الحج على العمرة وصارت قارنة وليس عليها إلاّ طواف وسعي والطواف والسعي هذا يكفيها عن حجها وعمرتها وابنتها إذا كان فعلها كفعل أمها فحكمها كحكم أمها ، وأما طواف الوداع فلابد من فعله حتى ولو حملا على الأعناق وليس له سعي ، وبناء على أنهما لم تقوما به فإن عليهما على كل واحدة فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء .


من اشتغل بشيء بعد طواف الوداع

قال العلامة العثيمين :
إذا نفر الحاج من منى وانتهت جميع أعمال الحج ، وأراد السفر إلى بلده فإنه لا يخرج حتى يطوف بالبيت الوداع سبعة أشواط ، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم طاف للوداع وكان قد قال : ( لتأخذوا عني مناسككم ) .
ويجب أن يكون هذا الطواف آخر شيء يفعله بمكة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : (كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهد بالبيت )) ، رواه مسلم .
فلا يجوز البقاء بعده بمكة ، ولا التشاغل بشيء إلاّ ما يتعلق بأغراض السفر وحوائجه ، كشد الرحل وانتظار الرفقة ، أو انتظار السيارة ، إذا كان قد وعدهم صاحبها في وقت معين فتأخر عنه ، ونحو ذلك .
فإن أقام لغير ما ذكر وجب عليه إعادة الطواف ليكون أخر عهده بالبيت .
ولا يجب طواف الوداع على الحائض والنفساء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : (أمر الناس أن يكون آخر عهدهــــم بالبيت ، إلاّ أنه خفف عن الحائض ) ، متفق عليه .
وفي صحيح مسلم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : حاذت صفية بنت حيي بعدما أفاضت ، قالت عائشة : فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ((أحابستنا هي ؟ )) فقلت : يا رسول الله إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت ثم حاذت بعد الإفاضة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : ((فلتنفر)) . والنفساء كالحائض لأن الطواف لا يصحّ منها .


حكم من أتى بعمرة ونسي التقصير

سؤال : ما حكم من أتى بعمرة ثم نسي التقصير وأخذ شيئاً من شعره وظن أنه قد أنهى عمرته ؟
الجواب : حكم من نسي التقصير في العمرة حتى تحلل من إحرامه وفعل شيئاً من محظورات الإحرام ، أن تحلله من إحرامه ليس عليه فيه شيء وما فعله من محظورات ، ولو كان الجماع ليس عليه في شيء ، لأنه ناس للحلق وجاهل في فعل المحظورات فليس عليه شيء ، ولكن إذا ذكر وجب عليه أن يخلع ثيابه ويلبس ثياب الإحرام ، لأجل أن يقصر وهو محرم ، هذا إذا كان رجلاً .
أما إذا كانت امرأة فإنه لا يلزمها أن تخلع ثيابها ، لأن المرأة ليس لها ثياب خاصة للإحرام ، فالمرأة تلبس في الإحرام ما شاءت من الثياب وتبدل وتغير إلاّ أنها لا تتبرج بالزينة وكذلك يجوز للرجل أن يبدل ويغير في ثياب الإحرام إذا كان مما يجوز لبسه في الإحرام ، فيجوز أن يغير رداءه إلى رداء آخر وإزاره إلى إزار آخر .


حلق الرأس خارج الحرم

سؤال : شخص اعتاد في كل عمرة أن يحلق شعره في خارج مكة حيث يعود إلى بلده ويحلق رأسه هناك فما حكم عمرته ؟
الجواب : يقول أهل العلم أن حلق الرأس لا يختص بمكان ، فإذا حلقته في مكة أو في غير مكة فلا بأس لكن الحلق في العمرة يتوقف عليه الحل ، وأيضاً سيكون بعد الحلق طواف الوداع ، فالعمرة هكذا ترتيبها ، طواف ، سعي ، حلق أو تقصير ، طواف الوداع .
فإذا أقام الإنسان بعد أداء العمرة ، وأما إذا سافر يمكن أن يأتي بأفعال العمرة ، فلا وداع عليه ، إذ لابد أن يحلق رأسه أو يقصره وهو في مكة إذا كان يريد الإقامة لأنه سيأتي بعد طواف الوداع ، أما إذا طاف وسعى وخرج إلى بلده فوراً فإنه لا حرج عليه أن يقصر أو يحلق في بلده لكنه سيبقى على إحرامه حتى يقصر أو يحلق .


كيفية تقصير شعر الرأس عند التحلل

قال العلامة بن باز رحمه الله تعالى في التحقيق والإيضاح ص 33 : ولابد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه ، كما أن حلق بعضه لا يكفي ، والمرأة لا يشرع لها إلاّ التقصير والمشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل ، والأنملة هي رأس الإصبع ، ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك .
التعليق : قال في المغني ( يلزم التقصير أو الحلق من جميع شعره وكذلك المرأة ، نص عليه ، وبه قال مالك ، وعن أحمد يجزئه البعض مبنيا على المسح في الطهارة ، كذلك قال ابن حامد ، وقال الشافعي يجزئه التقصير من ثلاث شعرات ، واختار ابن المنذر يجزئه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له ) .
من نسي فأحرم بالحج قبل التحلل من العمرة
سؤال : حاج قدم متمتعا ، فلما طاف وسعى لبس ملابسه العادية ، ولم يقصر أو يحلق ، وسأل بعد الحج وأخبر أنه أخطأ ، فكيف يفعل وقد ذهب الحج بعد وقت العمرة .
الجواب : هذا الرجل يعتبر تاركاً لواجب من واجبات العمرة ، وهو التقصير ، وعليه عند أهل العلم أن يذبح فدية في مكة ويوزعها على فقراء مكة وهو باق على تمتعه فيلزمه هدي التمتع أيضاً .


رمي الجمار دفعة واحدة

سؤال : حججت مع والدي وعمري (17) عاما الفريضة وأنا جاهلة ولا أعرف شيئاً عن الحج وذهبت مع والدي للرجم لرمي الجمرات فأخذها والدي ورماها كلها جميعاً فهل حجي صحيح أم لا أفيدوني أفادكم الله ؟
الجواب : الحج صحيح لأن رمي الجمرات ليس من أركان الحج ولكن إن كنت قادرة على الرمي في ذلك الوقت، فإن رمي والدك عنك لا يجزئ وعليه فيجب عليك أن تذبحي فدية في مكة وتوزعها على الفقراء ، فإن كنت لا تجدين شيئاً فليس عليك شيء .
التعليق :
قال في المغني ( وإن رمى الحصاة دفعة واحدة ، لم يجزه إلاّ عن واحدة، ونص عليه وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي )


من لم يدرك مزدلفة إلا بعد الفجر فصلى الفجر فيها

سؤال : حملة خرجت من عرفة بعد الغروب فضلت الطريق ، فتوجهوا إلى مكة ، ثم ردتهم الشرطة إلى مزدلفة ، فلما أقبلوا عليها توقفوا ، وصلوا المغرب والعشاء في الساعة الواحدة ليلا ، ثم دخلوا المزدلفة أذان الفجر فصلوا فيها الفجر ثم خرجوا ، فهل عليهم شيء في ذلك أم لا ؟
قال العلامة العثيمين رحمه الله ( هؤلاء لاشيء عليهم ، لانهم أدركوا صلاة الفجر في مزدلفة حين دخلوها وقت أذان الفجر وصلوا الفجر فيها بغلس ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) ولكن هؤلاء أخطأوا حين أخروا الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل ، لان وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل ، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحمل تأخيرها عن منتصف الليل )


إذا لم يقع الحصى في المرمى

قال العلامة بن باز رحمه الله تعالى ( فإذا وصلوا منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ، ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات ، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويكبر ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ، ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى ، ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى ، وإنما المشترط وقوعه فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في شرح المهذب ، ويكون حصى الجمار مثل حصى الخذف ، وهو أكبر من الحمص قليلا )
قال في المغني ( ولا يجزئه إلا أن يقع الحصى في المرمى ، فإن وقع دونه لم يجزئه في قولهم جميعا )


الإنابة في الرمي

قال العلامة العثيمين رحمه الله : فيوكل من يثق بعلمه ودينه ، فيرمي عنه سواء لقط الموكل الحصى وسلمها للوكيل ، أو لقطها الوكيل ورمى بها عن موكله ، وكيفية الرمي في الوكالة أن يرمى الوكيل عن نفسه أولا سبع حصيات ، ثم يرمي عن موكله بعد ذلك ، فيعينه بالنية ، ولابأس أن يرمي عن نفسه وعمن وكله في موقف واحد ، فلا يلزمه أن يكمل الثلاث عن نفسه ، ثم يرجع عن موكله ، لعدم الدليل على الوجوب.


إذا نقصت الحصى عن سبع وهل تشترط الموالاة في الرمي

سؤال : إذا لم تصب الجمرة من الجمار السبع المرمى ، أو جمرتان ، ومضى يوم أو يومان ، فهل يلزمه إعادة هذه الجمرة أو الجمرتين ، وإذا لزمه فهل يعيد ما بعدها من الرمي ؟
أجاب الشيخ العثيمين : إذا بقي عليه رمي جمرة أو جمرتين من الجمرات ، أو على الأوضح حصاة أو حصاتين من إحدى الجمرات ، فإن الفقهاء يقولون إذا كان من آخر جمرة فإنه يكملها ، أي يكمل هذا الذي نقص فقط ، ولا يلزمه رمي ما قبلها ، وإن كان من غير آخر جمرة فإنه يكمل الناقص ويرمي ما بعدها .
والصواب عندي أنه يكمل النقص مطلقا ، ولا يلزمه إعادة رمي ما بعدها ، وذلك لان الترتيب يسقط بالجهل أو النسيان ، وهذا الرجل قد رمي الثانية ، وهو لا يعتقد أن عليه شيئا مما قبلها ، فهو بين الجهل والنسيان ، وحينئذ نقول له : ما نقص من الحصا فارمه ، ولا يجب عليك رمي ما بعدها.
وقبل إنهاء الجواب أحب أن أنبه إلى أن المرمى مجتمع الحصا ، وليس العمود المنصوب ، للدلالة عليه ، فلو رمى في الحوض ، ولم يصب العمود بشيء من الحصيات فرميه صحيح والله اعلم ) مناسك الحج والعمرة للعثيمين .
التعليق : قال في المغني ( والأولى أن لا ينقص في الرمي عن سبع حصيات ، لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع حصيات ، فإن نقص حصاة او حصاتين فلا بأس ، ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه ، وهو قول مجاهد وإسحاق ، وعنه أن رمى بست ناسيا ، فلاشيء عليه ، ولا ينبغي أن يتعمده ، فإن تعمد ذلك تصدق بشيء .... وعن أحمد أن عدد السبع شرط ، ونسبه إلى مذهب الشافعي وأصحاب الرأي )
قال في مفيد الأنام : ( أما الموالاة في الرمي فقال الخلوتي ، الظاهر أنه لا يشترط الموالاة )


متى ينتهي وقت رمي الجمرة أداء وقضاء

سؤال : متى ينتهي وقت رمي الجمرة أداء وقضاء ؟
الجواب : أما رمي جمرة العقبة يوم العيد فإنه ينتهي بطلوع الفج
القــــرآن في قلبي
بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم

.........وكما يعرف الجميع بان الركن الخامس من اركان الاسلام هو الحج والحج واجب على كل مسلم لمن استطاع اليه سبيلا......كان لابد ان نتعلم كل مايتعلق بامور الحج كي يتسنى لنا الحج الصحيح والمقبول باذن الله
وكان لابد لي من مشاركه بسيطه تفيد كل من اراد الحج

http://www.ibtesama.com/vb/urls.php?...lash/index.htm


ملاحظه المقطع مررررررررررررره مفيد وفيه كل شي افضل واسهل شي للتعليم
بس كل ماعليك انك تضغطين على انقر للدخول وتراها مقاطع كثيره يعني كل شوي بيجيك عبارة انقر للدخول واضغطي عليه ووبس

ودعوااااتكم لي والدي باالشفاء ......
القــــرآن في قلبي
أشكر حبيبتنا الرائعه هبه على هذا التجمع الهادف والمفيد للجميع رفع الله قدركـ وأثابكـ باالجنان
وأشكر أميرتنا الحبيبه على هذا المجهود الرائع في وضع المواضيع المفيد بارك الله فيك
واشكر زهرتنا الحبيبه على هذا الموضوع المفيد جعله الله في موازين حسناتكم جميعأ
المشتاقة لجنةربها
يسعد مساكم حبيباتي
ربي يجزيكم بالجنه ع المواضيع القيمه
.. هبه .. أميرتي .. أم طيوفه .. زهوره ..
الله لا يحرمكم الأجر يارب ...

أتمنى من كل من نوت الحج
أن تستعد منذ الآن وتعزم ع استغلال كل ساعه بل كل دقيقه بل كل ثانيه بالذكر والدعاء وقراءة القرآن وأمر بمعروف او نهي عن منكر
أو تعليم جاهله أو كبيره بالسن أمور دينها والتحلي بالصبر والبشاشه..
فـ والذي نفسي بيده أني أشعر بحسره وندم شديد
لأني لم أستغل أوقات الحج بالذكر والدعاء والاستغفار وجميع ماسبق
لذلكـ سأقول لكم أخطائي كي لا تقعوا فيها
مع العلم ان حجتي تزيد عن العشر سنوات
وفي وقتها كنت انسانه عاديه ولا افقه الكثير من أمور ديني
وأهم شي وللأسف الشديد لم أتفقه عن أمور الحج والعمره
لذلكـ اتمنى من أخواتي الحبيبات اللواتي يردن الحج
أن يركزوا ع ..
1 ـ الاستعداد بالحج بالتفقه بأمور الحج بالقراءة عن طريق الكتب أو النت ولابد ان يكون من مصدر موثوق او سؤال العلماء
ولن أطيل في هذه النقطه لأن الغاليه القرآن في قلبي تكلمت عن هذه النقطه .
2 ـ العزم من الآن باستغلال دقائق وثواني الحج بالذكر والدعاء والاستغفار ومما سبق ذكره
أرجوكم حبيباتي لاتفوتوا ولا دقيقه إلا ولسانكـ يلهج بذكر الله
وإلا ستندمي أشد الندم ..
لذلكـ سأنقل لكم
موضوع عن الذكر في الحج .. بإذنه تعالى