أعتقد أن السبب في اختلاف وجهات النظر..هو الاختلاف في طريقة التفكير
والتفكير منوط ..بطريقة التربية التي ترباها..وراجع لتركيبته التي خلقه الله عليها..
أضف إلى ذلك..وجود بعض الطباع السيئة التي تحمل على مثلاً سوء الظن..وعدم
الالتماس للعذر..هذا في بعض الحالات..
عطاء
•
عزيزتي بحور ..بالنسبة لطول الغياب ..بصراحة لااتمتع بالذهن الصافي دائما ومزاجي يتقلب كثيرا بين الاقسام لذلك (الصق) في كل قسم فترة لكني لااتركهم ابدا..
اليوم استلمت نتيجة تخرجي من الثانوية ..
الدنيا لا تسعني من الفرحة .. رحت أقفز على درجات السلم ووصلت الى حجرتي خلال ثواني .. نزعت جواربي وألقيت بها في الهواء وصرخت بكل قوتي : هاااااااي أخيرا أطلق سراحي ..
واذ بأبي يقف على باب حجرتي بسحنته المخيفة وحواجبه الكثة المقطبة ..
وبالرغم من اشتهار أبي بصرامته وقسوته ليس مع أبنائه فحسب بل مع سائر الناس .. وبالرغم من الحواجز العملاقة التي تفصل بيننا وبينه .. بالرغم من كل ذلك الخوف الذي يختطف قلوبنا لمجرد رؤيته الا أنني من شدة سعادتي نسيت نفسي وقفزت الى رقبته واحتضنته بكل قوتي وأنا أهتف : لقد نجحت يا أبي .. لقد تخرجت ..
أخذتني رجفة بعد ذلك لما تنبهت لفعلتي الشنعاء .. وامتلأ قلبي ندما وحرجا .. خصوصا عندما لم أجد منه تجاوبا برفع يده للتربيت علي أو على الأقل بالمباركة لي ..
انسحبت الى دورة المياه بصمت وأنا أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني .. وعاهدت نفسي ألا أكرر ذلك أبدا .. ومهما حدث ..
( ندى )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صغرى بناتي سوف تتخرج اليوم باذن الله .. لطالما افتخرت بها لتفوقها وحصولها على المراتب الأولى
كنت أنتظر وصولها من مدرستها لأعرف نتيجتها رغم وثوقي بنجاحها بنسبة تفوق التسعين ..
رأيت جسدا صاروخيا ينطلق نحو حجرتها .. فعرفت أنها وصلت ولحقت بها لأجدها تصرخ في غرفتها فرحا .. وحالما رأتني فعلت ما لم أتوقع أن يفعله أي انسان معي .. لقد قفزت الي واحتضنتني ..
وبالرغم من ذهولي الشديد الذي دفعني الى التسمر في مكاني الا أن فعلتها كانت كماء بارد انسكب على فؤادي القاحل .. لطالما تمنيت أن يسقط هذا الحاجز البغيض الذي صنعته بنفسي بيني وبين أبنائي بصرامتي .. وها هي هذه الطفلة تحاول بجرأتها وعفويتها أن تتحداه .. كم كنت سعيدا بذلك وكم تغشاني الألم والندم لأنني أوحيت لها بعدم تقبلي لتصرفها ..
أتمنى أن تكرر ذلك لأصحح خطأي وأبين لها كم أحبها ..
( أبو ندى )
الدنيا لا تسعني من الفرحة .. رحت أقفز على درجات السلم ووصلت الى حجرتي خلال ثواني .. نزعت جواربي وألقيت بها في الهواء وصرخت بكل قوتي : هاااااااي أخيرا أطلق سراحي ..
واذ بأبي يقف على باب حجرتي بسحنته المخيفة وحواجبه الكثة المقطبة ..
وبالرغم من اشتهار أبي بصرامته وقسوته ليس مع أبنائه فحسب بل مع سائر الناس .. وبالرغم من الحواجز العملاقة التي تفصل بيننا وبينه .. بالرغم من كل ذلك الخوف الذي يختطف قلوبنا لمجرد رؤيته الا أنني من شدة سعادتي نسيت نفسي وقفزت الى رقبته واحتضنته بكل قوتي وأنا أهتف : لقد نجحت يا أبي .. لقد تخرجت ..
أخذتني رجفة بعد ذلك لما تنبهت لفعلتي الشنعاء .. وامتلأ قلبي ندما وحرجا .. خصوصا عندما لم أجد منه تجاوبا برفع يده للتربيت علي أو على الأقل بالمباركة لي ..
انسحبت الى دورة المياه بصمت وأنا أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني .. وعاهدت نفسي ألا أكرر ذلك أبدا .. ومهما حدث ..
( ندى )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صغرى بناتي سوف تتخرج اليوم باذن الله .. لطالما افتخرت بها لتفوقها وحصولها على المراتب الأولى
كنت أنتظر وصولها من مدرستها لأعرف نتيجتها رغم وثوقي بنجاحها بنسبة تفوق التسعين ..
رأيت جسدا صاروخيا ينطلق نحو حجرتها .. فعرفت أنها وصلت ولحقت بها لأجدها تصرخ في غرفتها فرحا .. وحالما رأتني فعلت ما لم أتوقع أن يفعله أي انسان معي .. لقد قفزت الي واحتضنتني ..
وبالرغم من ذهولي الشديد الذي دفعني الى التسمر في مكاني الا أن فعلتها كانت كماء بارد انسكب على فؤادي القاحل .. لطالما تمنيت أن يسقط هذا الحاجز البغيض الذي صنعته بنفسي بيني وبين أبنائي بصرامتي .. وها هي هذه الطفلة تحاول بجرأتها وعفويتها أن تتحداه .. كم كنت سعيدا بذلك وكم تغشاني الألم والندم لأنني أوحيت لها بعدم تقبلي لتصرفها ..
أتمنى أن تكرر ذلك لأصحح خطأي وأبين لها كم أحبها ..
( أبو ندى )
الصفحة الأخيرة
إني متابعة لموضوعك وفقك الله .:26: