ولدي ...

الأدب النبطي والفصيح

مددت اٍليك في شغفٍ ذراعيّ , يعتمل في صدري شوق بالغٌ وحنين ...
أهفو اٍلى ضمةٍ منك - على ضعفها - تمنحني ترياقاً لجرح السنين ..

أين وثبتك الطفولية التي عودتني في سالف الأيام ؟!!
ترتمي بين أحضاني , تندس بكليتك جاثماً فوق أضلعي , فأضمك باٍشفاق اٍلى صدري , وألثم وجنتيك المتوردتين , تعانق روحي شغاف روحك , ويذيب حر أنفاسك جليد الضيق في نَفَسي .

تداعب بأناملك الصغيرة أذنيّ , وتسمعني من أعذب الألحان ضحكاتٍ رائعاتٍ , تضيء لها نفسي , وأسترق بها من عالم الحبور وقتاً ليس من وقتي ..

وذلك الثغر الصغير البسّام الذي حباك المبدع الوهاب يهديني تحية الأيام وادعة , وهتين الحدقتين البريئتين الرائقتين أتأملهما , فتسحباني بعيداً - فاقدة وعيٍ - اٍلى عالم الأحلام , عالمك الطاهر الفتّان , ملؤه ألعابك وكراتك وسريرك ذوالصور والألوان ..

فمن نبض قلبك الصغير - ولدي - تستمد حياتي نبضاتها ..
ومن ضعف ذاتك - صغيري - تستجمع ذاتي قواتها ..

ولأجل بسماتك الخلابة أحتمل في جلدٍ وطأة الغِيَر والأحداث الجِسام ..
وأمهد لخطوك الصغير درباً أمناً خالِيَ العثرات ..

حتى اٍذا ما اشتد عودك آنست منك رفيقاً حانِيَ القلب , معينا على الأزمات ..
تشتد في الحق صلابته , دونما جهلٍ أو صلفٍ , صادق العزمات ..

ولم تعدُ بعد - ولدي - أعوامك العشرين ..

فما لي أرى في وجهك اليوم ما لم أكن عهدت من مُستَحَد القسمات ؟!!
وألمس فيه تضاريس قهر وتململ بالغ الفجوات ؟!!

ذراعيّ تناديانك كسابق عهدٍ : هلمّ اٍليّ .. فترتدان بعد طول زمان ببرد جفوتك بني ..
والقلب بلوعة البين منك لا ميت هو ولا حي ..

ولدي .. حبة العين .. ما أمرك ؟!!
بح اٍليّ بسرك .. لا يقتلني غمك !!!

تتبع....
11
946

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بحور 217
بحور 217
بداية مقلقة ...

مشوقة ...

لكنها أضفت علينا سرورا لعودة قلم الأماني

في انتظار البقية :26:
غربة الاسلام
غربة الاسلام
راااااائعه


متشوقة للبقيه0
ليل غربة ومطر
ليل غربة ومطر
نتابع ما يتبع.....

فالبداية تجعلنا ننتظر
أماني طيبة
أماني طيبة
العزيزات الحبيبات : بحور , غربة الاٍسلام , ليل غربة ومطر
سعدت لمروركن جميعا أيما سعادة , وها أنذا أكمل ....


آآآآآه ... يا أماه ...
قد نكأت الجرح المتقيح في قرارة نفسي ... فلماذا فعلتِ ؟!!

أماه ... لا تناديني بعد اليوم : حبة القلب ...
أماه ... لا تذبحيني بأحضانك ...
ما عاد جرحي يداويه حنانك ...

فقد تاهت يا أم مني الدروب ...
وحر القهر ألهبني , فكدت من الغيظ أذوب ...

لا تسأليني : كيف كان ذا الذي كان من أمري ؟!!
لا تسمعيني صراخ صمتك الحاني ...
لا تجرحيني بحد نظرتك , فيكفيني من الهم ما أعاني ...
أماااه ... واهٍ لما ألم بي وأغشاني

فكيف أبوح بما تفوح به رائحة أيامي ؟!!
وكيف أسر لك أماه بجهر آلامي ؟!!

انظري أماه حولك ... ما عساك يا أم ترين ؟!!
أخبريني بربك ... أفلا تفعلين ؟!!

هذي : سهام بطش طائشة تحصد أرواحاً للحق قد دانت !!
وتلك : أشطان ذل تكبل أحراراً ما قط ركعت للظلم أو لانت !!
وهاتيك : فلول صحب كرام للجوع والبرد والحرمان قد آلت !!

أجل أماه ... سأبوح بسر بركاني ...
أماه ... قيد الذل أعياني ...

أحن أمي اٍلى وطن تتوج أرضه رايات نصرٍ لدينٍ قد ارتضاه لنا الاٍله ...
وأهفو اٍلى توحيد صفٍ لأبناء حق قد انفصمت عراه ...
وأجن اٍذا ما شن باغٍ على الاٍسلام حرباً لا تلين لها قناة
فيحني له أبناء ديني جباههم , ومن كرم يقدمون له الزكاة ...

أماه ... تكاد تختلف عليّ أضلعي فتدميني ...
أماه ... لا تقفي هناك بعيداً ترمقيني ...
أتجرع في توالٍ مر كاسات المنى ترديني ...
لا تتركيني ...



تتبع ... وأرحب بالمشاركات ...
ليل غربة ومطر
ليل غربة ومطر
لله در ولدك يا أماني...
ما أقسى ما يعانييه من هموم وأوجاع
وأني السيل لراحته....