بسم الله الرحمن الرحيم
((عن سهل بن سعد الساعدي قال : نظر النبي صلى الله عليه و سلم إلى رجل بقاتل المشركين و كان من أعظم السلمين غناء عنهم –فقال : من أحب أن ينظر إلى رجل من اهل النار قلينظر إلى هذا، فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح ، فاستعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن العبد ليعمل – فيما يرى الناس – عمل أهل الجنة ، و إنه لمن اهل النار ، و يعمل – فيما يرى الناس- عمل أهل النار وهو من أهل الجنة ، و إنما الأعمال بخواتيمها )) يقول الإمام ابن رجب الحنبلي معلقا على الحديث، و مبينا سوء الخاتمة ((وقوله ..فيما يبدو للناس إشارة إلى أن باطن الأمر يكون بخلاف ذلك ، و إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسه باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس ، أما من وجهة عمل سيء و نحو ذلك ، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت)) . و يوافق ابن رجب الحنبلي الإمام ابن القيم بنفس السبب الذي ذكره ، إذ يقول (( لما كان العمل بآخره و خاتمته لم يصبر هذا العامل على عمله حتى يتم له ، بل كان فيه آفة كامنه ، و نكته خذل آخر عمره فخانته تلك الآفة و الداهية الباطنة في وقت الحاجة ، فرجع إلى موجبها ، و عملت عملها ، ولو لم يكن هناك غش و آفه لك يقلب الله إيمانه )) فهذه الآفة الكامنة التي أصابت المقتل في اللحظات الأخيرة قد تكون كسل عن آداء بعض العبادات ، وقد تكون حبا للنظر للنساء ، و قد تكون عادة بالسخرية على الآخرين ، و قد تكون بغضا لعبادة الصالحين من الدعاة و المصلحين ..و قد يكون اي شيء غير هذا ، لا ينتبه إليه و يحسبه صغيرا و إذا به ينمو يوما بعد يوم حتى يتحول إلى آفة تفتك به وترديه قتيلا على ابواب حياة البرزخ .
واحات إيمانيه
شرينه @shrynh
عضوة نشيطة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
كنز العطاء
•
اثابك الله اختي
بارك الله فيك أخيتي , وجزاك كل خير , وأحسن إليك
أسال الله تعالى أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم
أسال الله تعالى أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم
الصفحة الأخيرة