اليوم التاسع والثلاثون
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا .
أيها الأحبة في الله ...
أسأل الله تعالى أن يعيننا ولا يعن علينا ، وأن ينصرنا ولا ينصر علينا ،
وأن يهدينا وييسر الهدى إلينا ، وينصرنا على من بغى علينا ،
ربنا اجعلنا لك ذكارين ، لك شكارين ، إليك أواهين منيبين ،
تقبل يا رب توبتنا ، واغسل حوبتنا ، وأجب دعواتنا ،
وثبت حجتنا ، واسلل سخائم صدورنا ، وعافنا واعف عنا .
موضوعنا اليوم عن
التوبة من قريب وعدم الإصرار على الذنب .
وقال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ
رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ
هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ
وََالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ
رَاجِعُونَ
أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ "
كيـــــــــف تبــــــدأ ؟ :
1- عليك بالاستغفار مما سبق
أكثرى من : أستغفر الله العظيم الذي
لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أكثرى من : اللهم اغفر لي وتب علي
واهدني وارحمني
أكثرى من :
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
2- اغتنمى فرصة رمضان .
.شهر التوبة والغفران .. بقراءة القرآن ..
والمحافظة على صلاة التراويح
في مسجد تجد فيه الخشوع والراحة
3- عليكى بالصحبة الصالحة إن أردتى الاستمرار
على توبتك وصلاحك ..
ابحث عنهم تجدهم
في المساجد وفي كل مكان والحمد لله ...
كثر الله منهم
4- إن كنتى قريباً من الحرمين ..
فاحرص على العمرة في رمضان ..
فإنها تعدل حجة مع نبيك صل الله عليه وسلم
والعمرة إلى العمرة مكفرة
لما بينهما من السيئات
5- ابتعدى عن كل شيء يذكرك بالمعاصي السابقة
ويربطك بها ..
من أماكن وأصحاب وصور وسيديهات ..
وجوال ومواقع نت ..
ورسيفر وأشرطة أغاني ...
وغيرها مما يعرفه الواحد عن نفسه
وإياك أن تتهاون في ذلك ..
فكم كانت سبباً في رجوع
بعض الناس إلى طريق الشيطان
6- احرص على طلب العلم الشرعي
والتثقيف في أمور دينك ..
والذهاب إلى حلقة علم لأحد المشايخ الفضلاء
المعروفين بالعلم والفضل
7- احرص على وضع برنامج لك يشمل القراءة
وحفظ القرآن وسماع المحاضرات الإيماني
*هبة
•
*هبة
•
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا .
أيها الأحبة في الله ...
أسأل الله تعالى أن يعيننا ولا يعن علينا ،
وأن ينصرنا ولا ينصر علينا ،
وأن يهدينا وييسر الهدى إلينا ، وينصرنا
على من بغى علينا ،
ربنا اجعلنا لك ذكارين ، لك شكارين ،
إليك أواهين منيبين ،
تقبل يا رب توبتنا ، واغسل حوبتنا ،
وأجب دعواتنا ،
وثبت حجتنا ، واسلل سخائم صدورنا ،
وعافنا واعف عنا .
موضوعنا اليوم عن
الإخلاص
الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله
-سبحانه- ابتغاء مرضاته،
وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛
فهو لا يعمل ليراه الناس، ويتحدثوا عن أعماله،
ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.
الإخلاص واجب في كل الأعمال:
على المسلم أن يخلص النية في كل عمل
يقوم به
حتى يتقبله الله منه؛ لأن
الله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان
خالصًا لوجهه تعالى.
قال تعالى في كتابه:
{وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء}
.
وقال تعالى
: {ألا لله الدين الخالص}
. وقال صلى الله عليه وسلم:
(إن الله لا يقبل من العمل
إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه)
.
والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا
أو تاجرًا أو طالبًا
أو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله
لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه،
والتاجر يتقي الله في تجارته
، فلا يغالي على الناس،
إنما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب
يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه،
وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا .
أيها الأحبة في الله ...
أسأل الله تعالى أن يعيننا ولا يعن علينا ،
وأن ينصرنا ولا ينصر علينا ،
وأن يهدينا وييسر الهدى إلينا ، وينصرنا
على من بغى علينا ،
ربنا اجعلنا لك ذكارين ، لك شكارين ،
إليك أواهين منيبين ،
تقبل يا رب توبتنا ، واغسل حوبتنا ،
وأجب دعواتنا ،
وثبت حجتنا ، واسلل سخائم صدورنا ،
وعافنا واعف عنا .
موضوعنا اليوم عن
الإخلاص
الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله
-سبحانه- ابتغاء مرضاته،
وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛
فهو لا يعمل ليراه الناس، ويتحدثوا عن أعماله،
ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.
الإخلاص واجب في كل الأعمال:
على المسلم أن يخلص النية في كل عمل
يقوم به
حتى يتقبله الله منه؛ لأن
الله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان
خالصًا لوجهه تعالى.
قال تعالى في كتابه:
{وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء}
.
وقال تعالى
: {ألا لله الدين الخالص}
. وقال صلى الله عليه وسلم:
(إن الله لا يقبل من العمل
إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه)
.
والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا
أو تاجرًا أو طالبًا
أو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله
لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه،
والتاجر يتقي الله في تجارته
، فلا يغالي على الناس،
إنما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب
يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه،
وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.
- لماذا الحديث عن الإخلاص و النية الصادقة ؟
- الإخلاص أمر الله تعالى الأول لعباده الأولين و الآخرين
- الإخلاص الركن الأول لقبول العمل
- حالة الإخفاق و الضعف التي تسود الأمة
- صعوبة الإخلاص و خفاء الرياء
- حرص السلف على النية الصادقة و الإخلاص
*هبة
•
خطة شهر رجب
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد
أحبتي في الله ....
انتهينا من فترات التأهيل والشحن ، ونبدأ مرحلة جديدة من اليوم ، مع بداية شهر البذر ، شهر رجب ، هذا الشهر الحرم ، فنسأل الله تعالى أن يرزقنا فيه حسن العمل .
بطبيعة الحال ليس لرجب مزية دون الأشهر الأخرى ، إلا أنه شهر حرام يتأكد فيه اجتناب المحرمات ؛ لأنَّ الله قال : " فلا تظلموا فيهنَّ أنفسكم " لذلك سنركز من الآن في الاستعداد لرمضان على هذا المعني جيدًا .
فحاول على مدى أيام هذا الشهر : تربية نفسك على التقوى التي هي إحدى ثمرات رمضان ، نريد أن نتعلم الورع ، ونتعلم المراقبة لله تعالى ، نريد أن نعظم ربنا حق التعظيم ، فتعالوا من اليوم نسعى في تحقيق هذه المعاني .
أولا : نريد مراجعة للخطوات الاربعين الماضية ، واستدراك الفائت ، فهيا شمروا فالركب اشتد سيره ، فمن سيكسب السباق ؟؟؟
ثانيًا : نريد أن نتعلم كل يومين ذكر من الاذكار الموظفة ، أوأحد الأدعية النبوية .
ثالثًا : نريد التدريب على الثوابت الإيمانية في حياة الملتزم كما جاءت في سورة المزمل في صدر البعثة القيام ..( قم الليل إلا قليلا ) ، القرآن .. ( ورتل القرآن ترتيلا ) ، الذكر ( واذكر اسم ربك ) ، والتبتل ( وتبتل إليه تبتيلا ) ، وزد عليه الصيام ( ظمأ الهواجر ، والعطش ليوم العطش الاكبر ) .
رابعًا : من أهم الأشياء التي نريد التعود عليها : حفظ القرآن و تدبره ، تحسن أخلاقنا ، دوام الشكر ، التحلي بالصبر على الطاعة ، تجديد التوبة .
خامسًا : أريد منك أن تحدد هدفك الإيماني في رمضان وتكتبه وتضعه نصب عينك من الآن .
فتابعونا وشاركونا ، وانشطوا في النشر أكثر من ذي قبل ، فالوقت يمر .
قال تعالى : " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "
والله أسأل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
موضوعنا اليوم عن شهر رجب وفضلة
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد
أحبتي في الله ....
انتهينا من فترات التأهيل والشحن ، ونبدأ مرحلة جديدة من اليوم ، مع بداية شهر البذر ، شهر رجب ، هذا الشهر الحرم ، فنسأل الله تعالى أن يرزقنا فيه حسن العمل .
بطبيعة الحال ليس لرجب مزية دون الأشهر الأخرى ، إلا أنه شهر حرام يتأكد فيه اجتناب المحرمات ؛ لأنَّ الله قال : " فلا تظلموا فيهنَّ أنفسكم " لذلك سنركز من الآن في الاستعداد لرمضان على هذا المعني جيدًا .
فحاول على مدى أيام هذا الشهر : تربية نفسك على التقوى التي هي إحدى ثمرات رمضان ، نريد أن نتعلم الورع ، ونتعلم المراقبة لله تعالى ، نريد أن نعظم ربنا حق التعظيم ، فتعالوا من اليوم نسعى في تحقيق هذه المعاني .
أولا : نريد مراجعة للخطوات الاربعين الماضية ، واستدراك الفائت ، فهيا شمروا فالركب اشتد سيره ، فمن سيكسب السباق ؟؟؟
ثانيًا : نريد أن نتعلم كل يومين ذكر من الاذكار الموظفة ، أوأحد الأدعية النبوية .
ثالثًا : نريد التدريب على الثوابت الإيمانية في حياة الملتزم كما جاءت في سورة المزمل في صدر البعثة القيام ..( قم الليل إلا قليلا ) ، القرآن .. ( ورتل القرآن ترتيلا ) ، الذكر ( واذكر اسم ربك ) ، والتبتل ( وتبتل إليه تبتيلا ) ، وزد عليه الصيام ( ظمأ الهواجر ، والعطش ليوم العطش الاكبر ) .
رابعًا : من أهم الأشياء التي نريد التعود عليها : حفظ القرآن و تدبره ، تحسن أخلاقنا ، دوام الشكر ، التحلي بالصبر على الطاعة ، تجديد التوبة .
خامسًا : أريد منك أن تحدد هدفك الإيماني في رمضان وتكتبه وتضعه نصب عينك من الآن .
فتابعونا وشاركونا ، وانشطوا في النشر أكثر من ذي قبل ، فالوقت يمر .
قال تعالى : " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "
والله أسأل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
موضوعنا اليوم عن شهر رجب وفضلة
*هبة
•
(2)
السابقون من رجب
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على
رسول الله صل الله عليه وسلم ، وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد ..
فأسأل الله تعالى أن يبارك لنا في رجب وشعبان ،
وأن يبلغنا رمضان ، وأن يرزقنا فيه حسن الصيام والقيام
وسائر العمل الصالح الذي يرضيه عنَّا إنه البر الرحيم الرحمن .
أحبتي في الله ..
هذا زمان البذر ، زمان بدء السباق ،
ولابد من شحذ للهمم ، وتعود على الطاعات ،
حتى ندخل السباق الإيماني في رمضان ، وقد أعددنا العدة .
فإذا كنت تريد أن تسابق بالخيرات ،
فعليك بأن تتحلى بصفات هؤلاء المسارعين ،
وهي تسع :
قال تعالى : " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "
فالصفة الأولى :
الإنفاق والبذل في سبيل الله على كل حال .
الصفة الثانية : كظم الغيظ .
الصفة الثالثة : العفو عن النَّاس .
الصفة الرابعة : الإحسان .
الصفة الخامسة :
التوبة من قريب وعدم الإصرار على الذنب .
وقال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وََالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ "
الصفة السادسة : الخوف والخشية .
الصفة السابعة : الإيمان بآيات الله تعالى .
الصفة الثامنة : التوحيد وعدم الشرك .
الصفة التاسعة : العمل والخوف من عدم القبول .
هذه الصفات سنتدارسها ، ونحاول تطبيقها عمليًا ،
لنتحلى بصفات المسارعين في الخيرات ،
الذين شهد الله لهم بأنهم الفائزون السابقون .
وإن شاء الله تعالى اليوم تكون خطبة عن
( السابقون من رجب )
فاستمعوا لتفاصيل الموضوع فيها .
وأوصيكم ونفسي بأعمال رمضان من الآن
( القيام .. الصيام ... الصدقة .. قراءة القرآن ... أعمال البر ) .
وإن شاء الله تعالى نبدأ من غد في مدارسة ذكر أو دعاء يوميًا ،
لنحفظه ونتدبره ، لنحفظ أنفسنا بالحصن الحصين ،
ونتحدى الغفلة ، ونطهر القلوب .
وعليكم اليوم بحفظ هذا الدعاء المهم :
قال صل الله عليه وسلم يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس
قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات :
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك
وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب .
واجبنا العملي :
طهر قلبك من التشفي والانتقام ، ومن رد الإساءة إلا إذا كان معاملة هذا الإنسان بالحسنى تزيده شرًا فهنا قال الله تعالى :
"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون "
فمن يستطيع أن ينام اليوم سليم الصدر
من كل من آذاه ويبشر بالجنة إن شاء الله تعالى ؟
نسأل الله أن يطهر قلوبنا ، وأن يكفينا شر كل ذي شر ،
اللهم اكفنا شرور النَّاس ، ونعوذ بك ربنا
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعم
السابقون من رجب
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على
رسول الله صل الله عليه وسلم ، وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد ..
فأسأل الله تعالى أن يبارك لنا في رجب وشعبان ،
وأن يبلغنا رمضان ، وأن يرزقنا فيه حسن الصيام والقيام
وسائر العمل الصالح الذي يرضيه عنَّا إنه البر الرحيم الرحمن .
أحبتي في الله ..
هذا زمان البذر ، زمان بدء السباق ،
ولابد من شحذ للهمم ، وتعود على الطاعات ،
حتى ندخل السباق الإيماني في رمضان ، وقد أعددنا العدة .
فإذا كنت تريد أن تسابق بالخيرات ،
فعليك بأن تتحلى بصفات هؤلاء المسارعين ،
وهي تسع :
قال تعالى : " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "
فالصفة الأولى :
الإنفاق والبذل في سبيل الله على كل حال .
الصفة الثانية : كظم الغيظ .
الصفة الثالثة : العفو عن النَّاس .
الصفة الرابعة : الإحسان .
الصفة الخامسة :
التوبة من قريب وعدم الإصرار على الذنب .
وقال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وََالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ "
الصفة السادسة : الخوف والخشية .
الصفة السابعة : الإيمان بآيات الله تعالى .
الصفة الثامنة : التوحيد وعدم الشرك .
الصفة التاسعة : العمل والخوف من عدم القبول .
هذه الصفات سنتدارسها ، ونحاول تطبيقها عمليًا ،
لنتحلى بصفات المسارعين في الخيرات ،
الذين شهد الله لهم بأنهم الفائزون السابقون .
وإن شاء الله تعالى اليوم تكون خطبة عن
( السابقون من رجب )
فاستمعوا لتفاصيل الموضوع فيها .
وأوصيكم ونفسي بأعمال رمضان من الآن
( القيام .. الصيام ... الصدقة .. قراءة القرآن ... أعمال البر ) .
وإن شاء الله تعالى نبدأ من غد في مدارسة ذكر أو دعاء يوميًا ،
لنحفظه ونتدبره ، لنحفظ أنفسنا بالحصن الحصين ،
ونتحدى الغفلة ، ونطهر القلوب .
وعليكم اليوم بحفظ هذا الدعاء المهم :
قال صل الله عليه وسلم يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس
قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات :
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك
وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب .
واجبنا العملي :
طهر قلبك من التشفي والانتقام ، ومن رد الإساءة إلا إذا كان معاملة هذا الإنسان بالحسنى تزيده شرًا فهنا قال الله تعالى :
"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون "
فمن يستطيع أن ينام اليوم سليم الصدر
من كل من آذاه ويبشر بالجنة إن شاء الله تعالى ؟
نسأل الله أن يطهر قلوبنا ، وأن يكفينا شر كل ذي شر ،
اللهم اكفنا شرور النَّاس ، ونعوذ بك ربنا
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعم
الصفحة الأخيرة
بسم الله ، والحمد لله ،
والصلاة والسلام على رسول الله ،
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
أما بعد
أيها الأحبة في الله ...
أسأل الله تعالى أن يزينا بزينة الإيمان ،
ويجعلنا من عباده الصالحين
على هدي خير الانام ،
وأن يرزقنا وإياكم الصدق والإخلاص
في القول والعمل .
ما زلنا نتقرب إلى الله تعالى
بتحسن أخلاقنا ،
فهل أنتم معنا ؟؟؟ وهل بدأتم
في تهذيب الأخلاق ؟؟
وهل تعلمتم شيئا من الدروس السابقة ؟؟
وما أخبار التطبيق ؟؟؟
أخبروني هل من جديد ؟؟؟
هل الحال افضل ؟؟
هل تشعرون بشيء بدأ يدب في القلوب .
الموعد يقترب ،
وزمان البذر في رجب على
مشرفة منَّا ، فهل من مشمر ؟؟
لابد من تهيئة من الآن
لنستعد خير استعداد لرمضان .
نحن نتقرب اليوم بخلق ما أجمله !!!
قال تعالى :
" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم "
نعم ادفع إساءة الناس بالإحسان ،
وهذا يحتاج لمجاهدة وسعة صدر ،
وتمحيص للنية ،
حتى لا تراقب إلا الله جل وعلا .
روى الترمذي وصححه الألباني
عن أبي الأحوص عن أبيه قال :
قلت يا رسول الله ، الرجل أمر به ،
فلا يقريني ، ولا يضيفني ، فيمر بي أفاجزيه ؟
قال :
" لا ، أَقْره " .
أي أكرمه ولا تعامل إساءته بمثلها .
رواه الطبراني في الكبير
وصححه الألباني
أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" صل من قطعك ،
وأعطِ من حرمك ،
واعفُ عمَّن ظلمك "
موضوعنا اليوم عن العفو
(ادفع بالتى هى احسن)
طهر قلبك من التشفي والانتقام ،
ومن رد الإساءة إلا إذا كان معاملة هذا الإنسان
بالحسنى تزيده شرًا فهنا قال الله تعالى :
" والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون "
فمن يستطيع أن ينام اليوم سليم الصدر
من كل من آذاه ويبشر بالجنة إن شاء الله تعالى ؟
نسأل الله أن يطهر قلوبنا ،
وأن يكفينا شر كل ذي شر ،
اللهم اكفنا شرور النَّاس ،
ونعوذ بك ربنا من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .