بسم الله الرحمن الرحيم

في الأقصى المنسيّ...!
في فلسطين الجريح...!
ورفح وغزة وجنين ،
والضفة ودير ياسين،
وفي كل شبر ودار...
على مدار عمري المنقضي،
شعب بين الأنقاض والدمار!
بين مخالب الأوجاع،
وأنياب الفواجــــــع ...
ونهش الشدائد التِّباع!!!
ونواقيس الخطر الداهم !
سلب الأراضي والتجريد!
تهجير وقمع وتشريد...
استيلاء أمام الملأ ....
و أسرى... وتقيّيد ....
في كل المدن والقرى،
اعتقال واغتيال...
والسجون شاهدة!
نصب المخيمات والملاجئ
والجدار العازل،
يغني عن التفاصيل !!!
سنون من المجازر...
وحشية في التقتيل...
أمام شعب أعزل !!
قنابل ، تفجير،وقصف...
حرب نفسية باردة ...!
وإبـــــاادة!!!...
تتقدّم الحرائر،
تتحدّى العساكر!!!
تشقّ الميدان بلا خوف!!!
جَسورتبصق في وجه المسلح!
وأخرىبالنعل تضرب!
بجرءة تثير العجب !!!
وعجـــــوز طاعن ،
دفنت الأخ والابن والحفيد،
صامـــــــدة...
لازالت تأمل في التحرير...
وغارات بالليل والنهار،
وفرض الحظر والحصار...
والويل لمن عصى !!!
بتأييد حلفاء الطغيان،
لتمديد مزارع الكيان...
والعدو اللدود أصحاب
ينقض العهود بلغة العصا !
وطفل بلا قوة ولاحول ،
يواجه الدبابات بالحصى!
وشباب مرابط بالصف ،
يربك المحتَل المُختَل!
بالحزام الناسف...!!!

حين يتنفس الصبـــــح؛
تشمّر السواعد لفتح المعابر،
تحت الأرض يتواصل الحفر،
لله درهم لا يتوانون!!!
يتناوبون الجرف بشرف!
وقصيدة عصماء يكتبها هؤلاء
على حبات الرمل والتراب!!!
رغم صعوبة التنفس حد الاختناق!
فيالق الأمنيات تجوب في الأفاق !
ولازال الحلم القديم يراود الأفئدة!
بحق العودة الضائع!...
أسطورة يخلدها الواقع...!
للأسف هناك من ساوم وباع،
وكم جبان صافح الشيطان،
وقدم أخيه قربان ...
ألا يا ليت قومي يعلم؟!...
أكثر من ستيـــن عام
من انفلات الزمــــام،
وتذبيح الحمــــــام،
ومحاولة تركيع الإنسان،
والتصفية و التطبيع...
قصف الصوامع ...
وهدم الجوامع...!! وقطّع شجر الزيتون الفارع!
وأرجوحة طفلة مرمية...!!!
تناثرت أحشاء الدمية...!!!
وحبات المسبحة الزكيّة !
وجدائل الصبايا ...!!!
وعكاز شيخ مسند على حائط!
ونافورة الماء بلا ماء...!!!
ورائحة الخيانة ...!!!
والخبز المحترق في الثنايا !
اختفت معالم المدينة ...
والضباع طليقة...!
أين البيوت العتيقة؟
ومصابيح الشوارع المضيئة؟
ومدارس تداس، تواجه العدوان!
أين مقلمتي ،والكراس والكتاب؟
وأعقاب مقاعد الخلان ...
يباب... خراب ...
ودموع اليتامى ،
تجمدت في المحاجر!!!
وقلوب الحزانى كالحطام!
ودعوات الحيارى ،
تحلق بلا ارتطام !!!
أين الصحب وأبناء الجيران؟؟
والضحكات البريئة...؟؟؟
اختنقت الزقزقات...!!!
احترقت اليرقات ...!!!
احتقنت الورود بالدماء !