شيهانه®
•
اااااااااااااااااااااااااااااا ب عشان تدعي لي
ضحى أحمد
•
منذ شهور طويلة توقفت عن دخول عالم حواء .. ربما هي مسألة نفسية بالمقام الاول خاصة وقد قضيت حوالي العام وانا مسؤوله عن التواجد اليومي بقسم الحمل والولاده وبطبيعه الحال فقد كان من الصعب علي الاستمرار في المتابعه وكل شيء في المنتدى يذكرني بامور اجاهد لنسيانها .. في البدايه ارغمت نفسي على الاستمرار حتى اكسر الحاجز النفسي واتأكد اني قد ( نسيت ) وان لم اعد اهتم لما حدث .. مع الوقت اصبحت اجد صعوبه بل وصعوبه بالغه في الدخول الى المنتدى ورغبه في عدم البقاء .. وقتها اثرت الابتعاد مع يقين بعودتي في يوم ما وهو ماكان ..
اسوق المقدمة السابقة كاعتذار لمن سائهم توقفي عن المتابعه في موضوعي هذا او اي مواضيع اخرى تركتها ( معلقة ) فبالفعل انا متوقفة منذ فترة طويلة جدا عن الكتابة هنا ولكني عدت الآن ..
منذ فترة كنت اخبر احداهن عن تجربتي في تدبيس المعده .. اجريت بحثا في الجوجل عنها حتى ارسل لها الرابط .. فوجئت بان الموضوع منقول في اكثر من منتدى وموقع وانه يكاد يشكل تجربة اساسية ( معتمده ) لكثيرات ممن ينوين اجراء مثل هذه الجراحة .. لا اخفي عليكم شعرت بقدر كبير من السعاده ان تجربتي قد تكون لها هذا الاثر الواسع .. وبقدر اكبر من المسؤولية في ضرورة اكمالي لهذه التجربة طالما انها لقيت مثل هذا الاهتمام .. وطالما انها قد تشكل نقطة فارقة في حياة من ينوين الاقدام على هذه الجراحة ..
اشكر كل من قمن بنقل تجربتي كاملة كذلك اشكر ومن اعماق قلبي كل من كتب لي كلمة طيبة او دعاء فقد قرأتها جميعها حتى تلك التعليقات المنشورة في مواقع اخرى لست بمشتركة فيها قد قرأتها كلها وادعوا الله ان يرزق صاحباتها بمثل مادعون لي به من خير ..
لكل من اهتم ولكل من يريد معرفة ( النهاية ) سأكتب لكم اليوم باذن الله خاتمه الموضوع خاصة وقد انقضت الثلاث سنوات اللازمه للحكم على نتيجة العملية واظنني الآن مؤهلة لاصدار هذا الحكم ..
احد الاسباب التي اخرتني في الكتابة اليكم ان لدي الكثير لأحكي .. بعض مالدي يتصل بشكل مباشر بعملية التديبس والبعض الآخر لا علاقة له بها لكنها احداث مؤثرة مررت بها ربما يهم البعض الاطلاع عليها .. ترددت كثيرا .. هل اكتب المعلومة فقط ام استرسل واذكر لكم ماحدث معي بعد ذلك خاصة وانا اشعر ان كثير منكم اصبحوا شركاء لي في رحلة ( كفاحي ) يفرحون معي ومعي يحزنون .. في كل مرة اشرع في الكتابة اجدني متوقفه امام ماسأقول ومالايستحق قوله .. لا ادري ربما اكون مخطئة لكني قررت في النهاية ان اطلعكم على كل شيء .. ماله علاقه بالتدبيس ومالايتعلق الا بي ..قررت اطلاعكم على التفاصيل .. بحذافيرها ..
ونعود للخلف سنتين من الآن .. اي بعد وفاة طفلي بشهر واحد ..
لما كان والدي يعيشان في السعودية فقد اقترحت والدتي علي ان احضر اليهما ( لتغيير الجو ) والقيام بالعمرة .. وجدته عرضا لا يقبل المناقشة .. جهزت نفسي وابنتي ـ رفيقتي ـ وشددنا الرحال الى الرياض
كان وصولنا قبل رمضان ببضعه ايام .. كنت انوي الذهاب مباشرة الى العمرة لتكون عمرة رمضانية .. نصحنا البعض بالتريث والانتظار لما بعد رمضان حتى نتجنب الزحام فيما لو كنت انوي اصطحاب ابنتي معي خاصة و( انفلونزا الخنازير ) كانت على اشدها في تلك الايام .. لم اكن اتخيل ان اذهب بلا ابنتي خاصة وقد اثرت مخيلتها بالكثير والكثير عن مكة والكعبة وزمزم .. لم اكن اتخيل ان احرمها من كل هذا بعد ماشوقتها اليه .. لم يكن لدي مشكلة في الانتظار فقد كنا نخطط لاقامتنا في الرياض لبضعة اشهر .
انتظرت لما بعد رمضان .. صادف ان سافر والدي الى مصر في تلك الفترة ولم يكن هنالك محرم معي انا ووالدتي فقررنا الانتظار لبعد عودته والتي كان منتظر حدوثها في خلال الاسبوعين التاليين ..
وعاد والدي .. وباسرع مايكون اتصلت باحدى الحملات للحجز للعمره فلم يكن في امكاننا السفر بدون حملة .. لافاجأ بالرد الصاعق .. حملات العمرة في هذا التوقيت مغلقة لما بعد الحج !!لن نتمكن من الذهاب للعمره ..
وشعرت بالاحباط .. ثم تحول الاحباط الى خوف .. ماذا لو اني لم استطع البقاء في السعودية لما بعد الحج .. ماذا لو رفض طلب تمديد الزياره الذي سأتقدم به لاتمكن من ذلك .. بل ولماذا لم اذهب الى العمرة ..
كان اخشى مااخشاه ان اعود بلا عمره فاتاكد وقتها ان الله تعالى لايريدني ان ازور بيته .. كنت واثقة من انه سبحانه كريم وانه وطالما يسرها لي في البدايه فلن يحرمني منها في النهاية .. لكن المؤشرات كانت لا توحي بهذا ابدا ..
صبرت نفسي وقلت لعله خير .. وبالتاكيد لن يأخرني الله عن خير الا لخير ..
ومرت الايام واقترب موعد الحج ولم يتبقى عليه سوى اسبوع او عشرة ايام .. سمعت ان احدى صديقات والدتي من اهل البلد تنتوي الحج هذا العام .. غبطتها بيني وبين نفسي وتمنيت لو اني استطيع .. كان حلم العمرة بالنسبة لي يتباعد فمابالكم بالحج .. سبق واديت فريضة الحج مع والدي ولله الحمد في سنوات سابقة ولكن وبرغم ذلك كنت اتمنى لو اتمكن من تأديتها مرة اخرى لكني واصدقكم القول .. لم اكن حتى ( احلم ) او افكر في هذا بيني وبين نفسي فهو امر شبه مستحيل ان احج من مصر مع التكاليف الفلكية لهذا او ان احج من السعودية مع وجودي على ارضها بشكل مؤقت لا يسمح معه باصدار ترخيص لي بالحج .. كانت فكرة الحج مستبعده تماما في ذهني في السنوات الماضية برغم كونها مطروحه على امل ان اتمكن منها في يوم ما ..
ذهبنا لتهئنة الصديقة باستعدادها للحج .. وفي اثناء كلامنا افاجأ بها تخبرني بسلاسة وتلقائية بدعوتها لي مرافقتي لها في الحج .. هكذا ببساطة ..
مرت علي لحظة عقدت فيها الدهشة لساني بكل معنى الكلمة قبل ان انطق بما يعبر عن سعادتي بهذا العرض وقبولي له بكل تاكيد لكني اخشى من عدم التمكن من استخراج التصريح اللازم لقيامي بالحج .. اخبرتنا بانها ستحاول الحصول لي على التصريح فربما كان هذا ممكنا .. ارسلت لها الاوراق اللازمه ولكن ولخيبة املي يبدوا انها لم تتمكن من استخراجه ولكن وبما اننا كنا قد تجهزنا للسفر وانا ادعوا الله ليل نهار ان لا يخيب رجائي وييسر لي الحج .. وحسمنا امرنا باني سارافقهم على كل حال فان تيسر لي وسمح لي بالدخول كان بها فان لم يكن وتمت اعادتي فسيكون امر الله الذي لا حيلة لنا فيه ..
وجاء اليوم الموعود .. استودعت الله ابنتي وتركتها في عهدة والدتي التي كانت تتمنى مرافقتي في تلك الرحلة .. وصحبت امتعتي وذهبنا الى المطار ومنه الى حافلة كلها من النساء اللاتي قمت بالاختباء وسطهن على ان لا يسالنا احد عن هوياتنا او لاينتبه لي وسطهن ..
وانطلقت الحافلة .. لم يكن الطريق طويلا لكني كنت في قمة القلق .. ماذا لو اني لم اتمكن من الدخول الى مكه .. كنت اعلم ان هنالك نقاط تفتيش على حدودها وان الامر هذا العام على وجه الخصوص مشدد عليه بضرورة ارجاع كل مالايحمل تصريح .. بطبيعتي لا احب ابدا خرق القوانين .. وفي داخلي اؤمن بضرورة التنظيم .. لم اعتد ابدا ان اكون خارجة على اللوائح او خارقة للنظم .. ربما كان هذا احد اسباب قلقي فلم اكن لاقوم برحلة مماثلة بدون استيفائي لشروطها في الظروف العادية لكن الامر هذه المرة مختلف والفرصة التي اتيحت لي في تلك الايام ربما لن تتاح لي بعدها ولآخر العمر ..
كان خوفي يتمثل لا في رجوعي بلا اداء الحج وانما فيما يمثله هذا الرجوع.. لم اكن استطيع تخيل نفسي كيف سيكون شعوري حين اعود وانا اعلم يقينا ان الله تعالى لو اراد لي زيارة بيته لمكنني منها بدون تصاريح او اجراءات .. كنت اتمنى ان اكون ممن دعاهم الله لبيته فالبي الدعوة واكون من الفائزين .. كان الامر يبدوا كالحلم تماما فلا مقدمات منطقية ولا امكانيات او قدرات لكنها مجرد فكرة طرحت مجردة من كل امكانية لتحقيقها وفي خلال ايام او ساعات اصبحت رهن التنفيذ ..
كان الوقت ليلا .. والحافلة تتهادى في طريق طويل .. وبدات اشعر بالنوم يحاول التسلل الى عيني .. حاولت مقاومته فقد سمعت اننا سنذهب مباشرة الى الحرم بما يعني اني ولو غفوت ساحتاج الى تجديد وضوئي وهو ماقد لايتيسر لي مع الزحام المتوقع .. قلق .. فرح .. هيبة .. وشعور اني اسبح في فضاء شاسع .. تلك كانت مشاعري وانا اترقب وصولنا الى مكة ..
اخذت اغالب النوم وانا ادعوا الله كل دقيقة ان لا يردني خائبة وان يقبل مني سعيي وييسر لي الحج . . كنت انتظر مرورنا بنقطة التفتيش التي سيتبدد بعدها شعوري بالقلق او يتاكد ..
واستمرت الحافلة في السير وانا على قلقي ومغالبتي لنومي حتى شعرت بها تبطيء في سيرها فخمنت اننا على مشارف مكة وانها لدقائق ونمر باحدى نقاط التفتيش التي هيء الي اننا مررنا باحداها منذ فترة لكن ولانهم لم يستوقفونا وسمحوا لنا بالمرور سريعا فقد خمنت ان هنالك واحدة اخرى او اثنتين سيطلبون مننا ابراز التصاريح ..
ظهرت بعض المباني حولنا فبدأ الشك يتسرب الي اننا قد قطعنا طريقنا اخيرا واننا بالفعل في قلب مكة .. خشيت من الصدمة فيما لو تبين لي العكس فحاولت ان لا اصدق ذلك .. بدأت اتلفت حولي وانظر من نافذة الحافلة ومن زجاجها الامامي علي ارى مايؤكد ظني او ينفيه .. ثم كان اروع مشهد رايته .. قصر ابيض مهيب في وسط الطريق يزداد وضوحا كلما اقتربنا منه .. انه الحرم .. ياالهي لقد وصلت مكة .. بل ولقد عبرت من نقطة التفتيش بلا حتى سؤال .. واخذت ادعوا بيني وبين نفسي اللهم ادخلنا الجنة جميعا وبغير سؤال .. بغير سؤال .. لم استطع تصديق مايحدث والامور تتسارع ونحن نقترب من الحرم اكثر لم اصدق وانا انزل من الحافلة وهم يخبروننا بان نبدا في السعي وان نتجمع هنا بعد فترة كذا .. لم اتحمل المنظر وانا ارى نفسي في ساحة الحرم الخارجية .. الحرم بنصوعه وبياضه واضاءته .. لم اتحمل وانا افكر كيف كنت منذ شهور قليلة في مصر ولا يخطر بذهني ولو للحظة ان اكون هنا الآن وبيني وبين الكعبة امتار ..
اخذت امشي بخطى واسعة وانا اقترب من باب الحرم غير مصدقة مايحدث ولا مستوعبة له .. دخلت وواجهتني الكعبة بنقائها وبهائها .. وبهيبتها .. يالله .. لكم افتقدت هذا المشهد .. لكم كان من المستبعد عندي ان يتكرر في القريب وهاهو يحدث الآن امامي حقيقة لا خيال ..يالفضل الله .. كنت قد خرجت من منزلي في مصر وانا انتوي العمرة .. ومنعني الله منها وهو سبحانه قد كتب لي الاعظم .. خشيت من سؤالي عند مدخل مكة وهل سيسامحونني في تصريحي الذي لم استخرجه ام سيتعنتون وها انا وقد دخلتها بغير سؤال ..
لم ادعوا الله في تلك الرحلة باسم وجدته اقرب لجلالة وفضله من اسمه ( الكريم ) ..
وبينما نحن نطوف اذ بي اجد مساحة خالية من الناس .. اقتربنا داخلها .. اخذت المساحة في الاتساع لاجد نفسي فجأة في مقابلة الكعبة المشرفة مباشرة لا وسيط بيني وبينها بل ولا احد حولي لمتر او مترين .. لم اصدق .. هرعت واقتربت .. ولامست يدي جدار الكعبة .. وهنا فاضت دموعي بما لا يحتمل معه الكتمان .. لم استطع احتمال كل هذا الفضل وكل هذا الكرم . . شعرت انها رسالة ربانية بانه تعالى قد دعاني لاكون من قلة محظوظة كتب لها الحج في تلك السنة وقلة اكثر حظا تمكنت من الوصول لهذا المكان بهكذا يسر وسهولة .. وشعرت ان الله تعالى يريدني ان اقول مااريد .. شعرت انها رسالة تصل الي ان كنت قد احضرتك الى هنا من آخر الدنيا فلاني اسمعك .. قولي ماتريدين .. وشعرت لاي مدى سبحانه هو منا قريب .. اكثر قربا مني وجدار الكعبة الذي لاصقت يدي به ودموعي لا تتوقف وانا ادعوه سبحانه بما دعوته في تلك اللحظة ..
بحمد لله يسر الله لي الحج في ذلك العام وانتهيت منه وربما حدثتكم في موضوع آخر عن تفاصيل تلك الرحلة الايمانية وماتعلمته فيها .. بعد بضعة شهور تمكنت بفضل الله من زيارة بيته في عمرة قصيرة ولكني لم اكن وحدي تلك المرة فقد كان معي زوجي وابنتي التي انجزت وعدي لها بتمكينها من الطواف حول الكعبة والشرب من زمزم .. كانت المرة الاولى لزوجي التي يعتمر فيها كما كانت المرة الاولى له التي ييسر له فيها الحج هو الآخر بعد شهور اخرى ..
ربما لا يكون هنالك علاقة مباشرة بين ماحكيته لكم الآن وبين ماحدث لي من جراحة وغيره .. ولكن ولاني سأجيبكم بما ربما يود البعض سؤالي عنه وهو اني حتى الآن لم يكتب الله لي الحمل ثانية وحتى الآن لم ياتي يوسف الذي مازال لدي يقين بانه سيعود ولكن برغم كل هذا فانا متاكده بان مايحدث الآن هو الخير وان الله تعالى يقدر احيانا بترتيب يفوق تصور الخيال ولكن هذا بالفعل مايحدث .. ذكرت تجربتي في الحج كشمعة صغيره اضيئها امام من يعيش على الامل .. صدقوني بعده لم يولي زمن المعجزات ..
في مداخلتي القادمة التي ربما ستكون الاخيرة ساكتب لكم بالتفصيل عما وصل اليه وزني بعد ثلاث سنوات كاملة من العملية واقول لكم رأيي النهائي واعدكم باذن الله اني سافعل هذا قريبا جدا ربما اليوم او خلال اليومين القادمين على اقصى تقدير ..
اشكر كل المتابعين واعتذر بشده عن تاخري السابق كذلك اعتذر لمن راسلوني على الخاص ولم اتمكن من الاجابة عليهم في الوقت المناسب .. ولي عودة ..
اسوق المقدمة السابقة كاعتذار لمن سائهم توقفي عن المتابعه في موضوعي هذا او اي مواضيع اخرى تركتها ( معلقة ) فبالفعل انا متوقفة منذ فترة طويلة جدا عن الكتابة هنا ولكني عدت الآن ..
منذ فترة كنت اخبر احداهن عن تجربتي في تدبيس المعده .. اجريت بحثا في الجوجل عنها حتى ارسل لها الرابط .. فوجئت بان الموضوع منقول في اكثر من منتدى وموقع وانه يكاد يشكل تجربة اساسية ( معتمده ) لكثيرات ممن ينوين اجراء مثل هذه الجراحة .. لا اخفي عليكم شعرت بقدر كبير من السعاده ان تجربتي قد تكون لها هذا الاثر الواسع .. وبقدر اكبر من المسؤولية في ضرورة اكمالي لهذه التجربة طالما انها لقيت مثل هذا الاهتمام .. وطالما انها قد تشكل نقطة فارقة في حياة من ينوين الاقدام على هذه الجراحة ..
اشكر كل من قمن بنقل تجربتي كاملة كذلك اشكر ومن اعماق قلبي كل من كتب لي كلمة طيبة او دعاء فقد قرأتها جميعها حتى تلك التعليقات المنشورة في مواقع اخرى لست بمشتركة فيها قد قرأتها كلها وادعوا الله ان يرزق صاحباتها بمثل مادعون لي به من خير ..
لكل من اهتم ولكل من يريد معرفة ( النهاية ) سأكتب لكم اليوم باذن الله خاتمه الموضوع خاصة وقد انقضت الثلاث سنوات اللازمه للحكم على نتيجة العملية واظنني الآن مؤهلة لاصدار هذا الحكم ..
احد الاسباب التي اخرتني في الكتابة اليكم ان لدي الكثير لأحكي .. بعض مالدي يتصل بشكل مباشر بعملية التديبس والبعض الآخر لا علاقة له بها لكنها احداث مؤثرة مررت بها ربما يهم البعض الاطلاع عليها .. ترددت كثيرا .. هل اكتب المعلومة فقط ام استرسل واذكر لكم ماحدث معي بعد ذلك خاصة وانا اشعر ان كثير منكم اصبحوا شركاء لي في رحلة ( كفاحي ) يفرحون معي ومعي يحزنون .. في كل مرة اشرع في الكتابة اجدني متوقفه امام ماسأقول ومالايستحق قوله .. لا ادري ربما اكون مخطئة لكني قررت في النهاية ان اطلعكم على كل شيء .. ماله علاقه بالتدبيس ومالايتعلق الا بي ..قررت اطلاعكم على التفاصيل .. بحذافيرها ..
ونعود للخلف سنتين من الآن .. اي بعد وفاة طفلي بشهر واحد ..
لما كان والدي يعيشان في السعودية فقد اقترحت والدتي علي ان احضر اليهما ( لتغيير الجو ) والقيام بالعمرة .. وجدته عرضا لا يقبل المناقشة .. جهزت نفسي وابنتي ـ رفيقتي ـ وشددنا الرحال الى الرياض
كان وصولنا قبل رمضان ببضعه ايام .. كنت انوي الذهاب مباشرة الى العمرة لتكون عمرة رمضانية .. نصحنا البعض بالتريث والانتظار لما بعد رمضان حتى نتجنب الزحام فيما لو كنت انوي اصطحاب ابنتي معي خاصة و( انفلونزا الخنازير ) كانت على اشدها في تلك الايام .. لم اكن اتخيل ان اذهب بلا ابنتي خاصة وقد اثرت مخيلتها بالكثير والكثير عن مكة والكعبة وزمزم .. لم اكن اتخيل ان احرمها من كل هذا بعد ماشوقتها اليه .. لم يكن لدي مشكلة في الانتظار فقد كنا نخطط لاقامتنا في الرياض لبضعة اشهر .
انتظرت لما بعد رمضان .. صادف ان سافر والدي الى مصر في تلك الفترة ولم يكن هنالك محرم معي انا ووالدتي فقررنا الانتظار لبعد عودته والتي كان منتظر حدوثها في خلال الاسبوعين التاليين ..
وعاد والدي .. وباسرع مايكون اتصلت باحدى الحملات للحجز للعمره فلم يكن في امكاننا السفر بدون حملة .. لافاجأ بالرد الصاعق .. حملات العمرة في هذا التوقيت مغلقة لما بعد الحج !!لن نتمكن من الذهاب للعمره ..
وشعرت بالاحباط .. ثم تحول الاحباط الى خوف .. ماذا لو اني لم استطع البقاء في السعودية لما بعد الحج .. ماذا لو رفض طلب تمديد الزياره الذي سأتقدم به لاتمكن من ذلك .. بل ولماذا لم اذهب الى العمرة ..
كان اخشى مااخشاه ان اعود بلا عمره فاتاكد وقتها ان الله تعالى لايريدني ان ازور بيته .. كنت واثقة من انه سبحانه كريم وانه وطالما يسرها لي في البدايه فلن يحرمني منها في النهاية .. لكن المؤشرات كانت لا توحي بهذا ابدا ..
صبرت نفسي وقلت لعله خير .. وبالتاكيد لن يأخرني الله عن خير الا لخير ..
ومرت الايام واقترب موعد الحج ولم يتبقى عليه سوى اسبوع او عشرة ايام .. سمعت ان احدى صديقات والدتي من اهل البلد تنتوي الحج هذا العام .. غبطتها بيني وبين نفسي وتمنيت لو اني استطيع .. كان حلم العمرة بالنسبة لي يتباعد فمابالكم بالحج .. سبق واديت فريضة الحج مع والدي ولله الحمد في سنوات سابقة ولكن وبرغم ذلك كنت اتمنى لو اتمكن من تأديتها مرة اخرى لكني واصدقكم القول .. لم اكن حتى ( احلم ) او افكر في هذا بيني وبين نفسي فهو امر شبه مستحيل ان احج من مصر مع التكاليف الفلكية لهذا او ان احج من السعودية مع وجودي على ارضها بشكل مؤقت لا يسمح معه باصدار ترخيص لي بالحج .. كانت فكرة الحج مستبعده تماما في ذهني في السنوات الماضية برغم كونها مطروحه على امل ان اتمكن منها في يوم ما ..
ذهبنا لتهئنة الصديقة باستعدادها للحج .. وفي اثناء كلامنا افاجأ بها تخبرني بسلاسة وتلقائية بدعوتها لي مرافقتي لها في الحج .. هكذا ببساطة ..
مرت علي لحظة عقدت فيها الدهشة لساني بكل معنى الكلمة قبل ان انطق بما يعبر عن سعادتي بهذا العرض وقبولي له بكل تاكيد لكني اخشى من عدم التمكن من استخراج التصريح اللازم لقيامي بالحج .. اخبرتنا بانها ستحاول الحصول لي على التصريح فربما كان هذا ممكنا .. ارسلت لها الاوراق اللازمه ولكن ولخيبة املي يبدوا انها لم تتمكن من استخراجه ولكن وبما اننا كنا قد تجهزنا للسفر وانا ادعوا الله ليل نهار ان لا يخيب رجائي وييسر لي الحج .. وحسمنا امرنا باني سارافقهم على كل حال فان تيسر لي وسمح لي بالدخول كان بها فان لم يكن وتمت اعادتي فسيكون امر الله الذي لا حيلة لنا فيه ..
وجاء اليوم الموعود .. استودعت الله ابنتي وتركتها في عهدة والدتي التي كانت تتمنى مرافقتي في تلك الرحلة .. وصحبت امتعتي وذهبنا الى المطار ومنه الى حافلة كلها من النساء اللاتي قمت بالاختباء وسطهن على ان لا يسالنا احد عن هوياتنا او لاينتبه لي وسطهن ..
وانطلقت الحافلة .. لم يكن الطريق طويلا لكني كنت في قمة القلق .. ماذا لو اني لم اتمكن من الدخول الى مكه .. كنت اعلم ان هنالك نقاط تفتيش على حدودها وان الامر هذا العام على وجه الخصوص مشدد عليه بضرورة ارجاع كل مالايحمل تصريح .. بطبيعتي لا احب ابدا خرق القوانين .. وفي داخلي اؤمن بضرورة التنظيم .. لم اعتد ابدا ان اكون خارجة على اللوائح او خارقة للنظم .. ربما كان هذا احد اسباب قلقي فلم اكن لاقوم برحلة مماثلة بدون استيفائي لشروطها في الظروف العادية لكن الامر هذه المرة مختلف والفرصة التي اتيحت لي في تلك الايام ربما لن تتاح لي بعدها ولآخر العمر ..
كان خوفي يتمثل لا في رجوعي بلا اداء الحج وانما فيما يمثله هذا الرجوع.. لم اكن استطيع تخيل نفسي كيف سيكون شعوري حين اعود وانا اعلم يقينا ان الله تعالى لو اراد لي زيارة بيته لمكنني منها بدون تصاريح او اجراءات .. كنت اتمنى ان اكون ممن دعاهم الله لبيته فالبي الدعوة واكون من الفائزين .. كان الامر يبدوا كالحلم تماما فلا مقدمات منطقية ولا امكانيات او قدرات لكنها مجرد فكرة طرحت مجردة من كل امكانية لتحقيقها وفي خلال ايام او ساعات اصبحت رهن التنفيذ ..
كان الوقت ليلا .. والحافلة تتهادى في طريق طويل .. وبدات اشعر بالنوم يحاول التسلل الى عيني .. حاولت مقاومته فقد سمعت اننا سنذهب مباشرة الى الحرم بما يعني اني ولو غفوت ساحتاج الى تجديد وضوئي وهو ماقد لايتيسر لي مع الزحام المتوقع .. قلق .. فرح .. هيبة .. وشعور اني اسبح في فضاء شاسع .. تلك كانت مشاعري وانا اترقب وصولنا الى مكة ..
اخذت اغالب النوم وانا ادعوا الله كل دقيقة ان لا يردني خائبة وان يقبل مني سعيي وييسر لي الحج . . كنت انتظر مرورنا بنقطة التفتيش التي سيتبدد بعدها شعوري بالقلق او يتاكد ..
واستمرت الحافلة في السير وانا على قلقي ومغالبتي لنومي حتى شعرت بها تبطيء في سيرها فخمنت اننا على مشارف مكة وانها لدقائق ونمر باحدى نقاط التفتيش التي هيء الي اننا مررنا باحداها منذ فترة لكن ولانهم لم يستوقفونا وسمحوا لنا بالمرور سريعا فقد خمنت ان هنالك واحدة اخرى او اثنتين سيطلبون مننا ابراز التصاريح ..
ظهرت بعض المباني حولنا فبدأ الشك يتسرب الي اننا قد قطعنا طريقنا اخيرا واننا بالفعل في قلب مكة .. خشيت من الصدمة فيما لو تبين لي العكس فحاولت ان لا اصدق ذلك .. بدأت اتلفت حولي وانظر من نافذة الحافلة ومن زجاجها الامامي علي ارى مايؤكد ظني او ينفيه .. ثم كان اروع مشهد رايته .. قصر ابيض مهيب في وسط الطريق يزداد وضوحا كلما اقتربنا منه .. انه الحرم .. ياالهي لقد وصلت مكة .. بل ولقد عبرت من نقطة التفتيش بلا حتى سؤال .. واخذت ادعوا بيني وبين نفسي اللهم ادخلنا الجنة جميعا وبغير سؤال .. بغير سؤال .. لم استطع تصديق مايحدث والامور تتسارع ونحن نقترب من الحرم اكثر لم اصدق وانا انزل من الحافلة وهم يخبروننا بان نبدا في السعي وان نتجمع هنا بعد فترة كذا .. لم اتحمل المنظر وانا ارى نفسي في ساحة الحرم الخارجية .. الحرم بنصوعه وبياضه واضاءته .. لم اتحمل وانا افكر كيف كنت منذ شهور قليلة في مصر ولا يخطر بذهني ولو للحظة ان اكون هنا الآن وبيني وبين الكعبة امتار ..
اخذت امشي بخطى واسعة وانا اقترب من باب الحرم غير مصدقة مايحدث ولا مستوعبة له .. دخلت وواجهتني الكعبة بنقائها وبهائها .. وبهيبتها .. يالله .. لكم افتقدت هذا المشهد .. لكم كان من المستبعد عندي ان يتكرر في القريب وهاهو يحدث الآن امامي حقيقة لا خيال ..يالفضل الله .. كنت قد خرجت من منزلي في مصر وانا انتوي العمرة .. ومنعني الله منها وهو سبحانه قد كتب لي الاعظم .. خشيت من سؤالي عند مدخل مكة وهل سيسامحونني في تصريحي الذي لم استخرجه ام سيتعنتون وها انا وقد دخلتها بغير سؤال ..
لم ادعوا الله في تلك الرحلة باسم وجدته اقرب لجلالة وفضله من اسمه ( الكريم ) ..
وبينما نحن نطوف اذ بي اجد مساحة خالية من الناس .. اقتربنا داخلها .. اخذت المساحة في الاتساع لاجد نفسي فجأة في مقابلة الكعبة المشرفة مباشرة لا وسيط بيني وبينها بل ولا احد حولي لمتر او مترين .. لم اصدق .. هرعت واقتربت .. ولامست يدي جدار الكعبة .. وهنا فاضت دموعي بما لا يحتمل معه الكتمان .. لم استطع احتمال كل هذا الفضل وكل هذا الكرم . . شعرت انها رسالة ربانية بانه تعالى قد دعاني لاكون من قلة محظوظة كتب لها الحج في تلك السنة وقلة اكثر حظا تمكنت من الوصول لهذا المكان بهكذا يسر وسهولة .. وشعرت ان الله تعالى يريدني ان اقول مااريد .. شعرت انها رسالة تصل الي ان كنت قد احضرتك الى هنا من آخر الدنيا فلاني اسمعك .. قولي ماتريدين .. وشعرت لاي مدى سبحانه هو منا قريب .. اكثر قربا مني وجدار الكعبة الذي لاصقت يدي به ودموعي لا تتوقف وانا ادعوه سبحانه بما دعوته في تلك اللحظة ..
بحمد لله يسر الله لي الحج في ذلك العام وانتهيت منه وربما حدثتكم في موضوع آخر عن تفاصيل تلك الرحلة الايمانية وماتعلمته فيها .. بعد بضعة شهور تمكنت بفضل الله من زيارة بيته في عمرة قصيرة ولكني لم اكن وحدي تلك المرة فقد كان معي زوجي وابنتي التي انجزت وعدي لها بتمكينها من الطواف حول الكعبة والشرب من زمزم .. كانت المرة الاولى لزوجي التي يعتمر فيها كما كانت المرة الاولى له التي ييسر له فيها الحج هو الآخر بعد شهور اخرى ..
ربما لا يكون هنالك علاقة مباشرة بين ماحكيته لكم الآن وبين ماحدث لي من جراحة وغيره .. ولكن ولاني سأجيبكم بما ربما يود البعض سؤالي عنه وهو اني حتى الآن لم يكتب الله لي الحمل ثانية وحتى الآن لم ياتي يوسف الذي مازال لدي يقين بانه سيعود ولكن برغم كل هذا فانا متاكده بان مايحدث الآن هو الخير وان الله تعالى يقدر احيانا بترتيب يفوق تصور الخيال ولكن هذا بالفعل مايحدث .. ذكرت تجربتي في الحج كشمعة صغيره اضيئها امام من يعيش على الامل .. صدقوني بعده لم يولي زمن المعجزات ..
في مداخلتي القادمة التي ربما ستكون الاخيرة ساكتب لكم بالتفصيل عما وصل اليه وزني بعد ثلاث سنوات كاملة من العملية واقول لكم رأيي النهائي واعدكم باذن الله اني سافعل هذا قريبا جدا ربما اليوم او خلال اليومين القادمين على اقصى تقدير ..
اشكر كل المتابعين واعتذر بشده عن تاخري السابق كذلك اعتذر لمن راسلوني على الخاص ولم اتمكن من الاجابة عليهم في الوقت المناسب .. ولي عودة ..
HayOoOFy
•
تتهني عـ أسلوبك الحلو،، أشكر لك مشاركتنا كل ما سطرتـ
أسأل الله لك الحمل الثابت والذرية الصالحة...والسعادة في الدارين.
ربنا إن شاء الله يسمعنا عنك كل خير ياربـ’
موفقة :)
أسأل الله لك الحمل الثابت والذرية الصالحة...والسعادة في الدارين.
ربنا إن شاء الله يسمعنا عنك كل خير ياربـ’
موفقة :)
ارجوكي يا ام عتريسه انا عايزه اعرف حصلك ترهلات بعد العمليه؟ عايزه اعملها وكل اللي حولي بيخوفوني منها انتي فعلا لسه عايشه علي الفيتامينات؟ وهل حصل اي مضاعفات بعد 3سنين؟
الصفحة الأخيرة