القمر وانا واحد
إضاءات في الصدق


علي بن صالح الجبر البطيّح

الصدق عزيز , حث عليه ربنا بقوله ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) والصدق كما قال حبيبنا محمد – صلى الله عليه وسلم – يهدي إلى البرّ , والبر يهدي إلى الجنة .." وللصالحين والفضلاء في الصدق أقوال جميلة وعبارات سديدة أتحفكم ببعضها: قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - (عليك بالصدق وإن قتلك) وقال أيضاً: (لأن يضعني الصدق ـ وقلّ ما يفعل ـ أحب إلى أن من أن يرفعني الكذب وقلّ ما يفعل) وقال : (قد يبلغ الصادق بصدقه. ما لا يبلغه الكاذب باحتياله) وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (أربع من كن فيه فقد ربح: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر). وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "ما كذبت مذ علمت أن الكذب يشين صاحبه" وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: "والله لو نادى منادٍ من السماء أن الكذب حلال ما كذبت" وقال يوسف بن أسباط رحمه الله: "لأن أبيت ليلة أعامل الله بالصدق أحب إلى من أن أضرب بسيفي في سبيل الله"، وقال الشعبي رحمه الله: "عليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك .واجتنب الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك"
وقال عبد الملك بن مروان لمعلم أولاده: "علمهم الصدق كما تعلمهم القران".ويقول الشاعر:

عود لسانك قول الصدق تحظ به *** إن اللسان لما عودت معتاد

يقول الإمام بن القيم رحمه الله الصدق ثلاثة أقسام:
1- صدق في الأقوال. 2- وصدق في الأعمال. 3- وصدق في الأحوال.




أخي : سل نفسك ماالذي يجعلك تخالف الصواب في قولك وفعلك أحياناً ؟ وكم مرّة تقع في ذلك يومياً ؟ وهل تذكرت آية المنافق ( إذا حدّث كذب ) ؟ وهل أخذت على نفسك عهداً ألا تقع في دائرة الكذب مهما كانت الظروف , ومهما أضرّ بك الصدق , وليس بفاعل ؟



أخي : ياأخي : ثم ياأخي : اصدق القول والفعل تفز برضوان الله تعالى , ولايضيرك مايقول الناس عنك أنه لابد من المجاملات الكاذبة كي نتربع في قلوب الناس على حساب دخولنا في دائرة الوعيد !!!



أخي : افتح صفحة صدق بيضاء نقية ليس من الغد بل من هذه اللحظة , وارفع شعار الصدق في كل حين حتى تلقى ربك به , ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً , وأنت صدّيق – بإذن الله تعالى –



أخي الحبيب: إن أعظم ما في الصدق أنه يقود صاحبه إلى الجنة، وهذا هو الفوز العظيم قال – صلى الله عليه وسلم - ((أنا زعيم بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً))، فهذا هو الرّبح الأوفر لأهل الصدق، وأي ربح أعظم من الجنة لكن يبقى أن تسأل نفسك: ما هو نصيبك من هذا الخير العظيم؟ فإنه ما زاد نصيب الرجل في الصدق إلا وقلّ نصيبه من الكذب، والعكس كذلك، وقد قالوا: قد يكذب الصدوق ـ أي نادراً ولكن لا يصدق الكذوب ـ. أسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الصادقين وأن يحشرنا معهم وأن يعصمنا من الكذب والزلل وبالله التوفيق .





الجـمــ ام ـــــان


الــمـــراقـــبــــة


إن المسلم يراقب الله عز وجل في جميع أعماله وأحواله كأنه يراه وحدُ المراقبة : علم القلب بقرب الرب .
قال تعالى : { الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين } .
وقال تعالى: { وهو معكم أينما كنتم } .
وقال تعالى : { إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء } .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام المشهور لما سأله عن الإحسان قال: ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ).
أن تعبد الله عز وجل كأنك تراه أمامك فيوصلك هذا إلى دوام خشيته سبحانه وتعالى.
عروة بن الزبير خطب من ابن عمر ابنته وهما في الطواف فلم يجبه، ثم لقيه بعد ذلك – أي لقي ابن عمر عروة ابن الزبير - فاعتذر إليه وقال : كنا في الطواف نتخايل الله بين أعيننا.
هذا هو أن تعبد الله كأنك تراه .
ولكن قد يشق ذلك على الكثير منا، فيستعين على ذلك بإيمانه بأن الله يراه، ويطلع على سره وعلانيته، وباطنه وظاهره ، لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى من أمره، فيسهل عليه بعد ذلك الانتقال للمقام الأول وهو استشعار قرب الله من العبد ومعيته له .
فمن شق عليه أن يعبد الله كأنه يراه، فليعبد الله على أن الله يراه ويطلع عليه فيستحي من نظر الله إليه، فلا يجعل الله أهون الناظرين إليه.
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كشف العورة خالياً فقال : " الله أحق أن يستحيا منه " .
خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة في بعض أصحابه فاستراحوا في الطريق فانحدر عليهم راع من جبل. فقال له عمر : يا راعي الغنم بعنا شاة .
فقال الراعي : إنه مملوك – أي أنا عبد مملوك - .
قال له عمر : قل لسيدك أكلها الذئب .
فقال الراعي : أين الله .
فبكى عمر واشترى الغلام من سيده واعتقه .
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسـبن الله يـغـفـل سـاعــة ولا أنَّ ما تُخفي عليه يغيب

منقول
الجـمــ ام ـــــان



أولا درجات المراقبة:

أ- استدامة السير إلى الله وتعظيمه، وحضور القلب معه والذهول عن غيره، والقرب إليه مع الأنس والسرور به.

ب- مراقبة الله بصيانة الباطن والظاهر.

ج- مراقبة الله بشهود انفراده سبحانه بأزليّته وحده، وأنه كان ولم يكن شيء قبله، وكل ما سواه فكائن بعد عدمه بتكوينه.

ثانيا فضيلة المراقبة:

أ- أن المراقبة من أسباب دخول الجنة.

ب- أن بها يكسب العبد رضا الله سبحانه وتعالى عنه.

ج- أنها من أعظم البواعث على المسارعة إلى الطاعات.

د- أن بها يحصل العبد على معيّة الله وتأييده.

هـ- أنها تعينه على ترك المعاصي والمنكرات.

و- أنها من أفضل الطاعات وأغلاها.

ز- أنها من خصال الإيمان وثمراته.

ح- أن بها يسعد العبد وتصلح أحواله في الدارين.

ثالثا: كيف تراقب الله؟

أ- أن تنظر إلى همك وإرادتك قبل فعل الطاعات، فإن كان همّك وإرادتك لله أمضيتها، وإن كان لغيره فلا.

ب- أن تنظر إلى إرادتك عند الشروع في فعل الطاعات فتخلص نيّتك لله تعالى.

ج- أن تراقب الله قبل الهم بالمعصية فتكف عنها.

د- أن تراقب الله بعد الوقوع في المعاصي بالتوبة.

هـ- أن تراقب الله في المباحات، فتشكره على نعمه، ولا تسترسل بالكلية فيها.

رابعا: الطرق المعينة على المراقبة:

أ- التعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى والتعبد بمقتضاها.

ب- قطع أشغال الدنيا عن القلب وتعاهده بالرعاية والعناية.

ج- تعظيم الله سبحانه وتعالى.

د- التفكر في أمور الآخرة.


اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


اللهم اجعلنا نخشاك كاننا نراك


آمييييييييييييين


منقول

ـ أم ريـــــم ـ
  • <LI class=title><LI class=title>تعظيم شعائر الله
  • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
  • من محاضرة: كيف نعظم شعائر الله


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل الله، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا وإياكم ممن يعظم شعائر الله ويحفظ حدوده، ويقيم كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أقول: إن الله تبارك وتعالى قد حث وحض على تعظيم شعائره، ويكفي في ذلك قوله تبارك وتعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ وقد أضيفت التقوى إلى القلوب؛ لأن القلب هو محل التقوى كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {التقوى هاهنا، وأشار إلى صدره } وإذا خشع القلب واتقى، خشعت سائر الجوارح، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح أيضاً.

فشعائر الله تبارك وتعالى لا يعظمها إلا من عظم الله واتقاه وعرفه تبارك وتعالى وقدره حق قدره، وهذا أمرٌ لا خلاف فيه بين المسلمين، وبين كل من يقرأ كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

خلاف العلماء في تفسير معنى شعائر الله
ما هي شعائر الله؟ وما تعريفها عند العلماء أو عند المفسرين رحمهم الله كما وردت في الآية السابقة؟ وكما وردت في قوله تبارك وتعالى في أول المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً .

فسر بعض العلماء شعائر الله بأنها أوامره وفرائضه، ومعنى ذلك: أن كل ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما تعبدنا الله تبارك وتعالى به فهو من شعائره، فيدخل في ذلك الشعائر الظاهرة والباطنة؛ لأن الدين باطنٌ وظاهرٌ، ويدخل في ذلك الشعائر العملية والشعائر الاعتقادية، ويدخل في ذلك الأركان والواجبات والمستحبات، فكل ما شرعه تبارك وتعالى فهو من شعائره، والمسلم مأمورٌ بأن يعظمها وأن لا يحلها؛ وذلك بأن يمتثل أوامر الله ويجتنب نواهيه، وهكذا يكون التعظيم على هذا المعنى.

وقال بعض العلماء: إنَّ شعائر الله هي ما يتعلق بمشاعر الحج فقط من النسك؛ ولذلك فسرها بعض السلف بأنها: الصفا والمروة والبدن التي جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فقالوا: إذاً المقصود بها الحج أو ما يتعلق بمشاعر الحج وبعض أعماله، ومنه إشعار الهدي وهو: العلامة الذي توضع عليه.



القول الراجح في المسألة
إنَّ القول الوسط في ذلك، وربما كان الراجح إن شاء الله تبارك وتعالى أن شعائر الله هي: المعالم الظاهرة من دينه، التي جعل الله تبارك وتعالى بعضها زمانياً، وجعل بعضها مكانياً، فهذا قول وسط بين القولين، ومعنى معالم حدود الله: هي المعالم أو العلامات الواضحات التي يمكن أن نشتقها من المعنى اللغوي، فإن الشعور أو الإشعار في اللغة هو: العلم، شعر بكذا أي: علم به، والإشعار: هو وضع العلامة كما يوضع على الهدي علامة تدل على أنه هدي فلا يحله أحد.


يتبع


ـ أم ريـــــم ـ



أعظم الشعائر المكانية


إنَّ الله -تبارك وتعالى- جعل لهذا الدين معالم وعلامات ظاهرةٍ تدل عليه، وبعضها -كما ذكرنا- مكاني وبعضها زماني، فمن الشعائر المكانية التي عظمها الله تبارك وتعالى وأمر بتعظيمها: الثلاثة المساجد مكة والمدينة وبيت المقدس .

فهذه الثلاثة من شعائر الله وكل مسجدٍ لله -أيضاً- كما قال عز وجل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فالمساجد من شعائر الله، ورفع الأذان فيها من شعائر الله، وتعظيمها من تعظيم شعائر الله.

وأفضل المساجد هي المساجد الثلاثة التي ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لا تشد الرحال إلا إليها، والحرم كله معظَّم، ولا سيما في هذه البلدة الطيبة الطاهرة فهو من الشعائر المكانية.

وقد جاء في تعظيمه في كتاب الله وفي سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأدلة ما لا يحصى، كما في قوله تبارك وتعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وفي قول الله عز وجل: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وغير ذلك من الآيات، فهي كلها تدل على أن الله تعالى قد عظَّم هذا البيت وهذا الحرم وشرفه على سائر البلدان، وأنه من شعائر الله التي يجب أن تعظم.

وقد كان العرب في الجاهلية يعظمون البيت الحرام تعظيماً بالغاً، فعلى ما كانوا فيه من شرك وجاهلية وعبادة للأصنام إلا أنهم كانوا يعظمون البيت، وكان من ينتهكه منهم يعد عندهم من أفجر الفجرة وأكبر الظلمة ولا قيمة له سواء أكان فرداً أم قبيلة.

ولهذا جاء في تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّ أن الناس كانوا إذا جاءوا إلى مكة وخرجوا من الحرم، يأخذون من لحاء الشجر ولا سيما شجر السمر الذي يكثر في مكة ويجعلونه علامةً على رقابهم أو على دوابهم فلا يتعرض لهم أحد أبداً؛ لأن الناس كما تعلمون كانوا في الجاهلية يقطعون الطريق، فإذا قدم القادم ورأوا عليه هذا الشعار وهذه العلامة عظموا ذلك ولم يتعرض له أحد.

فكان هذا حالهم في الجاهلية، فلما جاء الإسلام زاد ذلك تعظيماً -ولله الحمد- وتشريفاً بأن أعاد إلى هذا البيت نقاء وطهارة التوحيد، الذي جاء به الخليل صلوات الله وسلامه عليه، والذي بنى هذا البيت أو جدد بناءه؛ ليكون كما أمر الله تبارك وتعالى مكاناً يعبد فيه عز وجل كما قال:

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ .

فهذه هي ملة إبراهيم التي أمر الله تبارك وتعالى بها، وجددها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعظَّم الحرم أشد مما كان يُعظم في الجاهلية، ويدخل في ذلك ما ذكره بعض العلماء من الصفا أو المروة أو مزدلفة أو منى وكل ما قد عظمه الشرع.

وسنذكر إن شاء الله عندما نتعرض لأحوال الناس في تعظيم الشعائر ما ابتدعه الناس مما لم يعظمه الله ورسوله في هذه الأماكن، والمقصود أن أعظم وأشرف الشعائر المكانية هو البيت الحرام، وأن لتعظيمه أموراً وحقوقاً لا بد منها لعلنا نذكرها إن شاء الله تعالى بالتفصيل فيما بعد.


أعظم الشعائر الزمانية
وأما الشعائر الزمانية فإنه كما أن الله تبارك وتعالى اختص بعض البقاع وشرفها على بعض، فهو كذلك اختص بعض الأزمنة وشرفها على بعض، ومن ذلك الأشهر الحرم وشهر رمضان.

فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد فضله وشرفه كما قال: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي

أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وكفى بذلك شرفاً وفخراً.


كما أنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عظَّم الأشهر الحرم فقال: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .

وقد فسر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الأشهر الحرم كما في الصحيح من حديث أبي بكرة قال: قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد الفرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان } وهو الشهر الذي نعيش فيه -ولله الحمد- فنشكره تبارك وتعالى الذي بلغنا إياه، ونسأله عز وجل أن يبلغنا رمضان، وأن يتقبل منا عبادتنا وطاعتنا في سائر الأزمان.

وهناك من الناس من يعظم شعائر في شعبان لم يعظمها الله تبارك وتعالى وكما يقع -أيضاً- في غيره من الأزمنة، وهذا ينقلنا إلى ذكر أنواع الناس في تعظيم هذه الشعائر.

موقع الشيخ ..سفر الحوالي