15سنة
15سنة •
كملي
متااابعة وبشغف
نصف العالم بس
نصف العالم بس •
متى بس
متى بس
ودي اقراها بسرعه
متى بس
غادة الرياض
غادة الرياض •
ابشروووو نكمل





... (37) ...

التفت والد لمياء لها وهو يوقف سيارته أمام باب الكلية وقال:
- صباح جديد ويوم جديد ..
فأومأت برأسها له بصمت فتأملها بقلق وقال:
- حبيبتي .. أنت لست على ما يرام منذ أسبوع .. لم لا نعود إلى المنزل .. ارتاحي أسبوع آخر وسأحضر لك عذرا..
- لا يا أبي لا أريد .. مللت من السرير ومن البيت .. أريد أن (أغير جو) .. فلربما تتحسن نفسيتي..
أمسك بيدها وقال بحنان:
- لا بأس..
ثم مال عليها وقال بحزم:
- رغم أنك ترفضين أن تخبري أحداًْ عما يضايقك .. لكن يجب أن تعرفي شيئا واحداً يا صغيرتي،
ثم قبلها وهمس في أذنها:
- أني سأضل أحبك دائما..
أطرقت برأسها إلى الأرض وقالت بهمس:
- شكرا بابا..
ثم نزلت من السيارة وأسرعت إلى داخل الكلية ونزعت عباءتها، ثم وضعتها في دولابها ..
- يجب أن أبحث عن عبير .. اتصلت بها مرارا وتكراراً دون جدوى .. يجب أن أطمئن عليها..
فانطلقت عبر الممر الرئيسي متجهة إلى (الكافتيريا) .. وفي هذه الأثناء كانت تلاحظ نظرات البنات الغريبة لها، فالتفتت إلى إحداهن وبادرتها بالسلام..
- السلام عليكم
لكن الفتاه لم ترد .. بل أشاحت بوجهها بعيدا عنها..
- هاه! .. ما الأمر؟!!
وعند وصولها لباب (الكافتيريا) صدمت لرؤية مجموعة الفتيات الأحرار جالسات هناك ويتحدثن بينما كان ظهر سوسن باتجاه لمياء..
- سارة..
- نعم نورة..
- انظري الى من أتانا
- آه .. إنها لمياء المخادعة..
- لا .. حرام عليكِ .. إنها مريضة بالكالسيوم العصبي .. قد تأتيها نوبة الآن..
- صحيح .. مسكينة..
بدأ العرق يتصبب من جبين لمياء وبدأت بالارتباك الشديد..
- عن ماذا تتحدثن؟
فنظرت إليها نورة وابتسمت:
- عن تدميرك لمجموعتنا وخداعك للكلية كلها وإيذائك للملايين بمنتداك وقصصك .. فقط لا شيء مهماً..
- هاه؟!!
- لقد وقعت يا لمياء (ولم يسمي عليك أحد) .. اكتشفنا لعبتك كاملة، اتصلت سوسن على بيتكم وتكلمت مع والدتك واستطاعت بذكائها أن تعرف منها أنك لا تعانينين من أي مرض ..
ثم أخرجت جوالها وقالت:
- هل تريدين أن تسمعي تسجيلاً صوتياً للمكالمة .. كل الكلية سمعتها..
فبدأت لمياء بالتلعثم وقالت:
- أنا .. أنا ..
- أنت خائنة .. واللعنة على من يخون الفتيات الأحرار!!
أخذت تنظر يمينا ويساراً ثم قالت بقلق:
- أين .. أين عبير؟
فردت سوسن بقسوة:
- لقد فصلت من الكلية .. وستتبعينها أنت..
وفي محاولة بائسة لاستعطاف سوسن وضعت يدها على كتفها وقالت بتذلل:
- سوسن .. أنا .. أنا ..
لكن سوسن التفتت وهي تحمل ملامح قاسية جدا..
- أنت فاشلة!! أنت حقيرة!! أنت حشرة!! لماذا لا تموتين!! لماذا لا تنتحرين وتريحين العالم منك!! أكرهك! أكرهك!! أكرهك!!!
تراجعت لمياء إلى الوراء وقد ملأ الرعب كل كيانها .. الكابوس الذي طالما أزعج منامها طوال حياتها .. الفتاة القاسية التي طالما أرعبتها .. هاهي تقف أمامها الآن وتردد نفس الجمل المخيفة .. سقطت حقيبتها .. رفعت يدها في محاولة للإمساك بكرسي .. قبل أن تنهار قواها وتسقط على ظهرها .. حاولت التنفس .. فكان صوت أنفاسها أشبه ما يكون بالحشرجة الجافة والسريعة .. تجاهلها الجميع ظنا منهم بأنها مسرحية كالسيوم أخرى، فتركوها ملقاة على الأرض ولم يأبه لها أحد .. في هذه الأثناء كانت مي تمشي باتجاهها .. نظرت إليها لمياء نظرة استجداء وحاولت دون جدوى النطق بطلب المساعدة لكن مي كانت قد تخطتها ومشت من فوقها في تجاهل تام .. لكن فتاة كانت تركض بسرعة حتى وصلت إليها ثم جلست بجانبها .. فأمسكت بلمياء ورفعتها ووضعتها في حضنها..
- لمياء ما بك؟ ما بك كلميني؟
فأمسكت نورة بكتفها وقالت:
- إنها تكذب .. لا تصدقيها .. الغبية لا تمل من الخداع حتى بعد أن انكشفت .. لا تأبهي لها .. إنها تمثل يا زهراء..
- مثلما مثلت علينا سابقا أنت وصاحبتك الأخرى يا نورة؟؟؟؟
فسكتت نورة بينما عادت الزهراء إلى مخاطبة لمياء:
- كلميني .. كلميني ..
فسالت من لمياء العاجزة عن التنفس دمعة حارة .. صرخت على إثرها الزهراء..
- مي!! مي!! اركضي بسرعة واستدعي الممرضة..
- لكن يا زهراء .. إنها ..
- بسرعة مي بسرعة!!
- حسنا..
وبعد دقائق كانت سهير والعميدة بجانب لمياء .. وما إن فحصتها سهير حتى صرخت..
- اتصلوا بالإسعاف!! بسرعة!!


... (38) ...

- الحمد لله على سلامتك يا بنيتي..
- سلمك الله يا ماما..
- الطبيبة أكدت لي أنك تجاوزت مرحلة الخطر وبإمكانك الخروج اليوم للبيت ..
- الحمد لله .. ماما.
- نعم بنيتي؟
أين بابا؟ لم أره منذ أيام .. لم يعد يزورني ولا يجلب أخواتي الصغيرات معه .. اشتقت له ولهن..
- ....
- ماذا هناك يا ماما؟
- أبوك كان متعباً قليلا .. هذا كل ما في الأمر .. سيأتي اليوم ويأخذك للبيت.
- ماما .. هل سأل عني أحد..
- .... فقط فتاتان..
- من؟
- الزهراء وسوسن..
- سوسن سألت عني؟؟؟
- نعم كانت تريد أن تراك البارحة لكن الطبيبة منعت الزيارة لغير أفراد العائلة..
فقالت في نفسها:
- سوسن .. ماذا تريد مني؟
وهنا طرق الباب ودخلت الزهراء..
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الطبيبة سمحت لي بالزيارة .. هل أدخل؟
- بكل تأكيد يا بنيتي تفضلي..
- شكرا .. كيف حالك لمياء؟
فنظرت إليها لمياء بريبة وقالت بتردد:
- الحمد لله..
- أقلقتنا عليك يا بنت !! .. ههههههه .. كفاية دلع .. أنتِ الآن (مثل الحصان) ما شاء الله..
- زهراء ..
- نعم حبيبتي ؟
- هل جئت تشمتين بي؟
- ماذا؟
- شكرا على سؤالك ومجاملتك .. لكن لا أحتاج شفقتك..
- أنا .. لا...
- شكرا على الزيارة .. وداعا..
- أنا آسفة على الإزعاج .. دمت بسلامة .. والحمد لله على تحسن صحتك..
ثم استدارت واتجهت إلى الباب بينما نظرت أم لمياء نظرة استنكار إلى ابنتها وقالت:
- ما بالك؟ لماذا فعلت هذا؟
- إنها تشمت بي يا أمي .. إنها عدوتي وتكرهني..
- تكرهك؟ كانت تقف الساعات الطوال في انتظار خبر يطمئنها عليك وأنت تقولين تكرهك..
فأشاحت لمياء بوجهها وقالت:
- أنت لا تعرفين ماذا بيني وبينها يا ماما؟ .. مؤكد أنها جاءت لتشمت بي ..
تغيرت ملامح أمها إلى الغضب وقالت:
- أنت فتاة سيئة ..
ثم تبعت الزهراء إلى الخارج في محاولة للاعتذار منها..
- إنها متعبة ومتوترة يا بنيتي يا زهراء لا تؤاخذيها على تصرفاتها..
- لا بأس يا خالتي لا بأس..
وحال خروجهما دخلت سوسن .. لتعتدل لمياء وتصوب نظراتها إليها بوجوم وقالت بقلق:
- سوسن .. ماذا تريدين مني .. ألم يكفك ما فعلته بي؟
- مؤكد لا .. كيف أكتفي بإفساد حياتك الجامعية فقط!!
- هاه؟
فكشرت سوسن عن أنيابها وقالت بصوت مليء بالخبث:
- سوسن تُخدع على يد فتاة صغيرة وحقيرة مثلك وتتحول إلى أضحوكة الكلية ..
- !!!
- أفقدتني عبير .. ولا بد أن تفقدي حياتك كلها نظير ذلك!!
- م...مم....ممم... ماذا تريدين؟
- لا شيء .. فقط أريد أن أعطيك جريدة الأسبوع الماضي .. لتعرفي معنى لعنة الفتيات الأحرار..
ثم رمت الجريدة في وجه لمياء التي التقطها وبكل توتر طالعتها لتصعق بعنوان كبير:
* "بعد وقوع خلاف بين أعضاء إدارة المنتدى الفضائحي الشهير .. ينكشف المستور والمنتديات والمدونات تتناقل خبر الفضيحة .. انكشاف هوية العقل المدبر والمؤلفة الجريئة
لمياء مشعل .. طالبة علم النبات في كلية التربية العلمية بالرياض ..
التفاصيل بالداخل.."
اتسعت عينا لمياء وارتجفت يداها..
- أيتها المجنونة!! .. فضحتني أمام كل خلق الله!!
- هذا كان قرار المجموعة بالإجماع .. عقابنا ولعنتنا..
ثم استدارت واتجهت للباب..
- استمتعي بحياتك .. أو ما تبقى منها .. يا .. لمياء مشعل
مزقت لمياء الجريدة بعنف وصرخت بهستيريا..
- اللعنة عليك .. اللعنة عليك يا (...)!!!!!!


... (39) ...

- هذا لا يحتمل!! .. لا أحتمل هذا الفراغ الممل .. لا أحتمل هذا الذل .. دودي أحس بأني أختنق!!
تكلم لمياء دبها دودي وتشكو له وهي تدور في غرفتها والدموع تبلل خديها..
- هذه قسوة شديدة يا دودي .. فصلني أبي من الكلية .. وحبسني في البيت .. وسحب مني جوالي وجهازي وحتى طاولة رسمي.. أنا هنا كالسجينة ..
تحتضن دبها، ثم تبكي بحرارة..
- هذه قسوة شديدة جدا .. لقد قسا علي الناس كثيرا .. وسيرتي أصبحت على كل لسان .. والكل يتناقلها ..
وضعت دبها على السرير، ثم جلست..
- ماذا أفعل الآن يا دودي؟ ماذا أفعل؟ ..أنا في مأزق كبير .. كبير جدا .. يجب أن أهرب من هذا السجن .. يجب أن أهرب من هذا السجن .. لكن كيف؟
نظرت إلى دبها نظرة يأس..
- يجب أن أفعل شيئا .. يجب أن أفعل شيئا..
ثم خرجت من الغرفة لتجد أن أمها تطعم أخواتها الصغار وجبة الفطور..
- ماما
- ....
- ألم تذهب أخواتي لمدارسهن اليوم أيضا..
- لقد اعتذر لهن أبوك هذه السنة وسيجلسن في البيت حتى يرى ما يمكنه فعله العام القادم..
- لكن ماما ما ذنبهن حتى تضيع من حياتهن سنة كاملة؟!
تطرق أمها برأسها بينما قالت بصوت خافت:
- ....... ذنبهن أنهن أخواتك..
فتنفجر لمياء باكية وتتجه إلى المجلس لتجد أباها جالساً وحده وهو ينظر إلى السقف فقالت بصوت متحشرج بالبكاء:
- بابا أبعدني من هنا ..
- .....
- أرسلني إلى عمتي حصة في الشمال أو إلى خالتي الجازي في البحرين أو إلى .. إلى .. إلى أي مكان فقط أبعدني من هنا
نظر إليها باحتقار واشمئزاز ثم قال بغضب:
- ومن يريدك .... من يريدك ! .. من يريدك!!!
تضع يدها على فمها لتكتم حسرة وندماً انفجر على شكل شهيق وبكاء، ثم تعود متجهة إلى حجرتها لكنها تلتفت إلى أمها وتصرخ فيها..
- لماذا يفعل بنا هذا؟؟ لماذا يفعل بنا هذا!! .. ألسنا بناته؟!
فتلتفت إليها أمها بقسوة:
- تسأليني أنا؟؟؟ .. هل تظنين أنك المتضررة الوحيدة هنا؟؟؟ .. أبوك فقد كرامته ومكانته بين الناس .. إنه لا يخرج ولا يخالط أحداً .. لا أقرباء ولا أصدقاء .. فقد مستقبله وأحلامه بسببك .. لقد تقاعد .. تقاعدَ تقاعداً مبكراً بسببك أنت .. أتيت لنا بالعار .. ضيعت مكانتنا بين الناس .. حطمتِ حياة أبوك .. وحياتي وحياة أخواتك الصغار ..
فانفجرت أمها بالبكاء وهي تحتضن بناتها اللاتي شاركنها البكاء .. وبدأت لمياء تلطم على وجهها وهي متجهة إلى غرفتها
- يا ربي ماذا أفعل .. ماذا أفعل ؟
لاحت منها التفاته بسيطة إلى المنضدة لتجد جوال أمها عليها .. التفتت بسرعة إلى أمها لتجد أنها ما زالت مشغولة بالبكاء وهي تضم بناتها .. وبسرعة أخذت الجوال، ثم دخلت غرفتها وجلست على السرير وقامت بالضرب على الأرقام بعصبية، ثم وضعته على أذنها..
- ألو من معي؟!!
- عصام أنا لمياء أكلمك من (جوال) أمي..
- حبيبتي لمياء قلقت عليك .. يا الله ماذا حدث .. هل أنت بخير؟
- لا لست بخير يا عصام .. أنا مخنوقة .. مخنوقة جدا وفي ورطة عويصة .. أخذوا مني كل شيء وفصلوني من الكلية .. ومحبوسة في البيت .. عصام النجدة .. احميني عصام .. أرجوك ساعدني..
- يا الله .. هوني عليك يا حبيبتي أنا هنا أنا معك..
- عصام أريد أن أهرب من هنا .. أريد أن نتزوج ونترك البلد .. أرجوك عصام تصرف أنت الرجل .. أخرجني من هذا المأزق
- يا حبيبتي .. والله أحس بك .. ومستعد لأي شيء .. لكن ..
- لكن ماذا؟
- حبيبتي أنا مازلت طالبا .. وإمكاناتي محدودة ولا أقدر على تكاليف الزواج .. وأهلي..
- لا شأن لي بأهلك !! .. أنا أريدك أنت .. أنت فقط .. ولا أريد شيئاً .. فقط تزوجني وأبعدني عن هذا المكان .. تصرف عصام
- الأمر ليس بهذه السهولة ..
فترة صمت امتدت لعدة لحظات أتبعها ب:
- حسنا سأتصرف لكن يجب أن تفعلي كل ما أقوله لك..
- سأفعل .. سأفعل كل ما تقوله وتطلبه .. والله سأفعل أي شيء تطلبه مني .. المهم خلصني من هذا المأزق..
- حسنا .. في البداية أريد ....
وهنا فتح باب الغرفة بشدة حتى ضرب بالجدار مصدرا دويا صاخبا، فسقط منها الجوال من الرعب لمشهد أبيها الغاضب..
- من أين أتيت بالجوال؟!!
- آآآ .. آآآ .. آآآ
فصرخ فيها بصوت عالٍ جدا وعروق وجهه الأحمر تكاد تنفجر ..
- من أين أتيت (بالجوال) !!
فقفزت من الرعب ووضعت يديها على أذنيها وشعرها وهي ترتجف وتنوح..
- جوال ماما .. جوال ماما .. أخذته دون علمها..
- من تكلمين؟!! من تكلمين؟!!
- عصام .. عصام..
- ومن عصام هذا؟!!
- يريد أن يتزوجني .. يريد أن يتزوجني ويبعدني عن هذا البلد
- ومنذ متى وأنت تعرفينه؟!!
- من أشهر من أشهر ...
- هل ؟...
- لا والله .. أقسم لك بابا والله لم نفعل .. حتى صورة لي لم أعطه.. أقسم لك بابا..
- هل قال أنه سيتزوجك؟
- نعم .. والله العظيم لقد قال أنه سيتزوجني .. لكن عنده ظروف مادية وهو طالب وو..
- أعطني الجوال!!
بسرعة اختطفت الهاتف وأعطته لأبيها الذي ضغط على زر تشغيل السماعة الخارجية (سبيكر)..
- ألو .. ألو .. حبيبتي أنت هنا؟ ألو ألو
- أنا أبوها..
- أبوها!! ...
- هل أنت عصام؟
- ... نعم..
- هل تريد أن تتزوج لمياء؟
- ... نعم..
- أحضر أهلك وتعال الآن..
- ... لكن .. لكن .. أبي متوفى وأمي متزوجة من رجل آخر وأنا..
- تعال وحدك وأحضر معك المأذون..
- .. لكن أنا طالب وليس معي .. أقصد لا أستطيع تدبر تكاليف ال...
- سأتكفل أنا بكل شيء .. الزواج وكل شيء .. وسأشتري لكما شقة في ماليزيا .. وأدفع تكاليف دراستكما كاملة وأضع في حسابها مبلغا يكفيكما لسنوات حتى تعتمدا على نفسيكما .. فقط تعال الآن فورا ..
- ......
- هل أنت هنا؟
- نعم..
- هل ؟...
- اسمع يا أبو لمياء .. عرضك مغري جدا .. لكن..
- لكن ماذا؟
- كان ينفع لو لم تكن العروس لمياء مشعل..
- .....
- لمياء مشعل ... تنفع حبيبة .. تنفع عشيقة .. لكن زوجة ... لا أعتقد .. أعذرني ..
- يا حقير يا كلب يا...
- أحم ... قل ما تشاء عني .. لكن على الأقل .. ليس لي أخت أو بنت مثل بنتك .. والحمد لله..
فصرخ والدها بشدة وهو يرمي الجوال ليرتطم بالجدار ليتحطم إلى عشرات القطع..
- آآآآآآآآآآآآآآآ .. حقير !! حقير!! حقير!!
بينما كانت لمياء ترتجف بشدة .. فالتفت ونظر لها بحزن وإحباط .. ثم انفجر باكيا..
- كسرتِ ظهري يا لمياء .. كسرتِ ظهري يا بنيتي .. كسرتِ ظهري..
ثم خرج وهو يكفكف عبراته وأوصد الباب خلفه تاركا لمياء المنهارة تماما والمصدومة من خيانة عصام لها ومشهد أبيها الضعيف جدا، والذي لم تره باكيا قبل هذه المرة في حياتها كلها
- بابا يبكي .. بسببي!!
لم تعد تستطيع السيطرة على أفكارها وحزنها وإحباطها .. اتجهت إلى دولابها .. فتحته .. أخرجت علبة الحبوب .. وبكفين مرتجفتين فتحتها.
وعند باب الغرفة كانت أم لمياء تحاول تهدئة أبي لمياء
- اهدأ يا مشعل .. بنياتك ينظرن إليك..
- فضحتنا يا ريم .. فضحتنا .. ومرغت قدري ومكانتي بالوحل!! حتى تعالى وتشرف الأنذال والحثالة علي أنا !!
- لقد قسوت عليها كثيرا .. إنها مراهقة .. وعقلها لم يكتمل .. ماذا تريد منها أن تفعل؟؟ تقتل نفسها؟!
- ليتها تموت وأرتاح منها..
- ويحك يا مشعل!! .. كيف تقول هذا عن ابنتك..
- ريم .. أنا محبط .. محبط بشدة ...
وفي هذه اللحظة يفتح باب غرفة لمياء وتخرج منه لمياء شاحبة الوجه والزبد يخرج من فمها بكثافة .. مشت خطوتين وهي تمد يدها نحو أبيها وعيناها ملؤها الرعب..
- بابا .. إلحقني..
ثم سقطت على الأرض ليهرع أبوها ويضعها في حضنه ويجد علبة الحبوب فارغة في يدها الأخرى .. فصرخ في زوجته..
- اطلبي الإسعاف بسرعة .. بسرعة يا ريم..
ثم نظر إلى ابنته التي بدأت تنتفض بشدة وهي تصدر أصوات حشرجة مخيفة وعيناها شاخصتان إلى السماء .. فصرخ باكيا:
- يا الله .. يا الله .. يا رب سلم بنيتي .. يا رب سلم بنيتي .. يا رب خذ روحي وأنقذها .. يا رب خذني ودع بنيتي تعيش!!



وغـــدا لنــــا لقـــــاء
*^ريح الخزامى*^
بسرررررررررررررررعه لاتتأخرين علينا غدو .........
(الرزان)
(الرزان) •
لي عودة