شموع الأمل*
شموع الأمل* •





الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

... فلنبتدئ معك بهذا المثال لتتأمل فيه:
تأمل لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ معك في مجلس واحد

وهذا المغني الفاجر الذي أشرت إليه في نفس هذا المقام،
وهذا الرجل الفاجر صاحب الخمر وصاحب الفواحش وفوق ذلك هو كافر بالله وبدين الرسول صلى الله عليه وسلم،
وهو يدعو إلى الحرام كما تعلم ومشتهر بالفسق
وأنت معرضٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدعوك إلى طاعة الله ويأمرك بأن تلتزم شرعه،
وذاك الفاجر يدعوك؛
فمن ستلبي يا أخي في هذه الحال؟
ستلبي نداء رسول الله حبيبك وحبيب كل مؤمن صلوات الله وسلامه عليه،
أم ستستجيب لنداء هذا الكافر الفاجر الذي يدعو إلى الغناء قولاً وفعلاً والذي اسمه قد ترادف مع الفاحشة ومع الفسق ومع أسباب الفجور.. ؟




إن عليك إذن أن تتأمل في مقدار تعظيمك لنبيك صلوات الله وسلامه عليه
ومقدار استجابتك لأمره
إنك في هذه الحالة ستستجيب إن شاء الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولدعائه ولندائه

وسترفظ هذا الكافر العنيد الفاجر الداعي إلى الفاحش
فـ كلامه الكريم الشريف عليه الصلاة والسلام وهو يدعوك فيقول:

( المرء مع من أحب )

فإذا كنت محبًّا رسول الله، محبًّا ملته، محبًّا سنته، محبًّا شريعته، محبًّا هديه
فعليك أن تقدم أمره على أي أمر آخر،
بل إن النبي صلوات الله وسلامه عليه يقول :
( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به )
رواه أبو نعيم في الأربعين.

فـ لاتكن كالذي قال الله تعالى عنه
: { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ }.

فتأمل هذا المثال كيف جعل الله جل وعلا من يستجيب إلى الضلالة
كحال الضائع الذي آنسته الشياطين فأضلته وجعلته يفقد طريق الصواب
ومع هذا فـ { لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا }
أي هلمَّ إلينا هلم إلى طاعة الله، فكن أنت العبد المستجيب لطاعة الرحمن لنداء النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وهذا الحب دواؤه
أن تملأ قلبك بالحب من الله
فإن القلب إذا امتلأ بحب الله أبغض معاصي الله وأبغض أهل الفجور
وكان أشد بغضًا لأهل الكفران وأهل الفواحش
ولذلك قال صلوات الله وسلامه عليه:
( إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله )
رواه الترمذي في سننه وأحمد في المسند




شموع الأمل*
شموع الأمل* •





إليكِ غاليتي بعض الوصايا للتخلص من هذا الداء
فـ احرصي عليها:

1- البدء بالتوبة والإنابة إلى الله والرجوع إليه

قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}.

وقال تعالى:
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ

هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.

وقال صلى الله عليه وسلم:
( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) رواه الطبراني في المعجم
وقال صلى الله عليه وسلم: ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )
رواه الترمذي في سننه.


2- التخلص من هذه الأشرطة ومن هذه الصور وعلى الفور

فإن هذا من الواجبات الشرعية، بل هو من الواجبات المتحتمة في حقك
فعليك أن تتخلص من هذه الصور ومن هذه الخلاعة
وأن تستبدل هذه الأشرطة بأشرطة الدين وأشرطة الإيمان وأشرطة القرآن
وأشرطة العلم وأشرطة الوعظ
حتى تكون هذه الأشرطة سببًا في طاعة الله بعد أن كانت سببًا في معصية الله وحتى تكون سببًا في القرب من الله بعد أن كانت سببًا في البعد عن الله.


3- الحرص على صلاة الجماعة

قال الله تعالى: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *
رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ
الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }.

وقال تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ
يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ }.

وقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.


4 - الحرص على الصحبة الصالحة

الذين يعينونك على طاعة الله ويعينونك على الثبات على دينك
فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -:
( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) رواه أبو داود في سننه.


5 - الحرص على المروءة وتحصيل أسباب مكارم الأخلاق
فكن أنت ذلك الشاب الذي همته في النجوم وعزيمته عالية ماضية
فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: ( إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها )
أي المحقرات منها، والحديث أخرجه الطبراني في المعجم.

وعليك بأن تستبدلي هذا السماع المحرم بالسماع المشروع
فهنالك سماع القرآن، وهنالك سماع دروس العلم والمواعظ،
وهنالك أيضًا سماع الأناشيد الإسلامية التي لا مانع أن تروح عن نفسك بها
فهذا أمر يجمُّ نفسك ويجعل لك البديل المشروع الذي يبعدك عن الحرام.


يلدز الصغيرة
يلدز الصغيرة •
جزاك الله خير
عصير الخوخ
عصير الخوخ •
غاليتي شموع الأمل

لا أدري أي العبارت أصوغ حتى تتناسب مع جمال و روعة كلماتك العطرة

موضوع في قمة التميز .. عبارت منمقه .. أسلوب راقي و مشوق .. سرد لتفاصيل حكاية كلنا نعيشهما مع عدونا الذي يتربص بنا في اليوم و الليلة ..

أعاذنا الله و إياكم من الشيطان و أعوانه ..
جزاك الله خير يا شموع الأمل و أسأل الله أن لا يحرمك أجر ما خطت يمينك ..
و بالفعل موضوع يستحق التميز و التثبيت
جنوبيه هواها شرقي
جزاك الله خير اختي شموع الامل موفقه ياقلبي الى الامـــــــــام