واا أمتي ..!

نحو بيتٍ خرِب جعلتُ أقترب وأقترب وأقترب ..
إلى حيثُ أُخْبِرت بأنَّ المكلومة الثكلى تقطن ! ..



طرقتُ الباب على استحياء .. انتظِرُ الإجابة ..
وهنا صوتٌ أجاب: ادخل ..


وبرفقٍ دفعتُ البابَ الذي ضجَّ بالجوِّ أزيزه ..

ألقيتُ نظرةَ ففوجئتْ!
عجوزٌ شاحبة رسمَ عليها الزمن تجاعيدَ المحنْ ..
تمسكُ عصًا متينة تتكئُ عليها ..
حدباء الظهر .. كبيرةُ العمر .. أثقلها الفقر ..
!

رمقتني بنظرة خاطفة ارتجف منها كياني !
* ثمَّ بادرتني السؤال: "أجئتِ للشفقة أم للشماتة ؟!"

- لا لهذه ولا لتلك !
جئتُ أخبركِ أن نبيكِ يهان .. وأبنائكِ في هوان ..ولم تعد هناكَ كرامةً لإنسان !
ألمْ يإنِ الأوان ؟! ألا يكفينا خذلان ؟!

*ابتَسمتْ بحزنٍ يعلو المحيا / من أنتِ يابنية..؟!

-أجبتها بروحٍ أبية !
أنا صرخةُ حرة عربية ..


أيا أمتي الإسلامية ..
كم يؤلمني المشهد ؟ وضياعُ العز والسؤدد ؟!
ألسنا أمةَ الحق؟ وفي الخيرِ لا نُسْبَق !

* أجلْ واللهِ يابنيَّة .. قالتها والدموع تعانق وجنتيها المترهِّلتيْن ..

- إذن لمَ المذلــة؟!

* إنه العقوق ياأبية .. العقوقُ بعقيدتنا وبشرائعِ ديننا ..
العقوق بمبادئ الفطرةِ السليمة .. واتباع قوانين البشر العقيمة !


- أولا يزوركِ الأحبة يا أماه ؟!

* سكنتْ لبرهة قصيرة ثمَّ أجابت بنبرةٍ كسيرة :
يعُودني كل من أبى إلا أن يعيد لي أمجادي .. من أبى إلا أن يصدع صوت الحق ..
تعانقُ فؤادي أطياف ذكراهم .. ويرتسمُ لي الأمل بلقياهم ولكنهم .............

وخنقتها العبرة !

-ولكن من هم ؟ وما حكايتهم ؟!

*حدثني اللحظة بصوتِ العزةِ المنسية و بروح أمةٍ فتية :
ياابنة الدين / ألا تذكرين ؟!
عمرٌ والمعتصمُ وصلاحُ الدين !


- بلى يا أمتي أذكر .. كيف لا ؟!
ووقد كانت انتصاراتنا تترى .. وقد هزمنا أركانَ العدو آنذاك قيصر وكسرى !


آآه يا أمتي كم أرجو عودةَ الأمجاد .. وعزةَ الأجداد !
ألا ياأمتي ما السبيل؟


*كتابُ اللهِ هوَ الدليل .. والسنة الشريفة وحديثُ الرسول " صلى الله عليه وسلم" ..
لن نرى عزًا إلا بالعودة للإسلامِ الحق .. إلا بالعودة إلى المحجةِ البيضاء التي تركنا عليها الحبيب محمد "صلى الله عليه وسلم" فليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ..!




*عادت العجوز تلم أغصانَ الأراكِ المبعثر وتصفُّه باتقان في ركنِ الغرفة البالية ..
والتفتت نحوي قائلة :


إنها حكمة الدهر الراسخة (في الإتحاد قوة)
وما ضعف حالي إلا من تفرق أبنائي وتنازعهم على سفاسف الأمور واختلافهم على توافه الكلم ..

فما الذي جناه تفرقهم غير تكالب الأمم عليهم .. المجوسُ واليهود وعبادُ الصليب ..!


ثم عطرت الأجواء بفخامة الأداءِ في تلاوة آيةٍ من كتابِ الله ..


أقبلتُ على رأس العجوز فقبلتها ثمَّ ودعتُ ذلك الكوخ آملةً أن أعود إليه بحالٍ أفضل ..
وقد قطعتُ وعدًا على نفسي بأن أبثّ حواري مع أمتي ..
إنها تاريخٌ أغر حوى بين جنباته العلاجَ المفقود !
لإحياء المجد ..
ولإشراقِ الغد بأنباءٍ أسعد ..
ولا ريب أن ّذلك قريب : ) ..


...

ريماس
1433-11-11هـ
11
3K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

روح الفن
روح الفن


بسم الله الرحمن الرحيم


وإن خرّ السقف وتهدمت الجدران،
فالأركــان و العواميــد مستميتة..!
في انتظاررجّة تزلزل القلوب فتصحو!

لتتوحد
الصفوف ونعود كالبنيان المرصوص،
كالجسد الواحد ،، على قلب رجل واحد..
فالدين واحد والله واحد أحد "ويد الله مع الجماعة "
﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا

أخيتي ريماس تجسيد وتحاور وتحليل مُثمن،
نافذة البصيرة,,, ورأيٌ حصيف مَتُــن ..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حنين المصرى
حنين المصرى
ما أروع كلماتك وأصدقها ياليتها تمر على كل قلب عربي وتوقظه لنعد كما كنا أمة تحكم العالم بعز وعدل أجدتى حبيبتي بقلمك المبدع وقلبك الصادق كشف الله الغمة عن المسلمين ووحدهم وأعادهم لسنة نبيه
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
كلمات من حنجرةً غيور ..
قوية مدوية ..
وقعت على العلة
ووصفت العلاج
فهل لنا من عودة إلى المورد الصافي
نستقي منه ..
لتسري في العروق الخائرة نبضات الحياة
ويجتمع الشتات !!
ونعيد المجد الذي رحل !!
ما أكبر كلماتك !
وما أعظم شموخها !
وما أشد قرع سياطها !
كلمات الحق ..
تصفع وجه الباطل
ليستيقظ الغافلون !
سلم سيف هذا القلم !!
تغريد حائل
تغريد حائل
صرخة أنفاس عربية..من ثغر ناطق بالحق والحرية..
هيجان براكين الشرف،تغضب في ضمائر الإنسانية..
عزيزتي..
نصكِ...ذات جبروت شامخ..هدير الكلمة احساس صادق!!
وبناء البيوت الخاربة،هاجس إنسان على الدين غائر!!
ابدعتِ..ياأميرة القلم والهاجس...
صوت العدالة
صوت العدالة


آآآآآآآآه يا ريماس ,,,
ونكأت الجرح وعاد ينزف من جديد ...


حقـًا أبدعتِ في خيالك وفي أسلوبك ... أيضـًا لغتكِ

أعجبني بحق ما طرحتِ ... ياارب انصر الأمة الإسلامية

وأعد عزتها ومجدها وقوتها ... على يد شباب يفقهون الدين

بتوازن ... ويتعايشون بلا إفراط ولا تفريط ...

نص قوي في معانيه زاخر بأهداف قوية ...

غاليتي ... بحثت في جنبات بوحك ... فوجدت أنه رائع خلاب

ولكن أتأذنين لي بلفتة ...

لو شبهت الأمة بالشابة المريضة ...كان ذلك أقوى ...

تمامـًا كبيت الشاعر محمود غنيم الذي يقول فيه :

أنّى اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصـًا جناحاه

تحدث النقاد عن هذا البيت وأن عيبه هو تشبيهه الإسلام بالطير ... واقترحوا عليه

أنّه لو شبه الإسلام بالنسر ... لأنّ النسر قوي بطبعه .. والطير ضعيف بطبعه ...

كذلك الشباب قوة بطبعه ... والهرم والعجز ضعف بطبعه ...

فوددتُ لو جسدت الأمة بشابة اعتراها المرض ...

فأمتنا قوية غنية ولكنها تحتاج ثقة بما تمتلك أنهكها الجهل وفقر

الدين ...

أما بالنسبة لما عدا ذلك فالنص جميل بحق ... استمتعت حقـًا وأنا أقرأ

بالنسبة للإملاء لديك فقط : " انتظر ... الإتحــاد ..."

صحيح انتظر همزتها همزة وصل لأنها ليست أصل فيها ... ولكنها هنا فعلا مضارعـًا

ولذا تضعين الهمزة : أنتظر ... أما كلمة الاتحاد فهي همزة وصل ...

تحياتي غاليتي لقلمك ولإبداعك ... لا تحرمينا من هذا الغيث ...

واعذريني عزيزتي لو أثقلت عليك ... لكني لا أنقد إلا من تمتلك روح الكتابة

والفكر الراقي ....

دمــــتِ أختي الفاضلة بــــــــــــــــــــــــــــودّ