لا اظن أن أحد منّا سينسى اليوم الذي شُنق فيه صدّام ولا ملابساته واحداثه التي سرت في مواقع الانترنت وشاشات الأخبار والأجهزة الجوّاله وما إلى ذلك بل حتى الإشاعات كرؤية وجهه في القمر وتحول وجهه قبل دفنه...الخ هذه كلّها ستبقى في ذاكرة من عاصروا الحدث الغريب جدّاً حين يُقتاد صدّام من عرش الملك إلى حبل المشنقة! لكن أغرب ما صاحب الحدث -في نظري- والذي كلما تذكرته ذكرت عظمة الله وعجيب تقديره وأنه سبحانه لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء, هو الحدث الذي استحضرته وأنا أقرأ في سورة محمد وبالتحديد عند قوله تعالى: [ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ]
رددت هذه الآية مراراً وتكراراً وانا أقول سبحانك ربي ما أعظمك, وزاد ابن كثير عجبي حين قرأت له فيه تفسير الآية إذ يقول: [ أي أيعتقد المنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده المؤمنين؟ بل سيوضح أمرهم ويجليّه حتى يفهمهم ذوي البصائر,....إلى ان قال: والأضغان جمع ضغن: وهو مافي النفوس من الحسد والحقد للإسلام واهله القائمين بنصره]
حينما نتذكر كيف حاول الرافضي موفق الربيعي أن يضحك على العالم حين خرج بعد الإعدام وقال إن صدّام كان هزيلاً ضعيفاً خائفاً أمام المشنقة! حتى نُشر مقطع الجوال الفضيحة فكذب نفسه بنفسه!
وحين نتذكر كيف حاصروا الإعلام الناقل لشنق الرئيس العراقي في أضيق نقطة كي يتحكموا بما يخرج للعالم, ويدبلجوه ويزوروه بحقدهم ليكذبوا على البشرية بإظهارهم في مظهر نزيه عادل أثناء تنفيذ الحكم, وكان لهم ذلك حتى فضحهم مقطع الجوّال!
وحين نتذكر الصور الفوتوغرافيّة التي بثوها لوكالات الأنباء بعد وضع المشنقة في رقبة صدّام, ونرى كيف أنها جميعاً تحكي وجهاً جامداً للرئيس العراقي يخدم تصريحاتهم وكذباتهم, ولم يستطيعوا أن يصدقوا ولو مرّة ليُروا العالم هذه صورته ابتسامته وحبل المشنقة في رقبته, وكان لهم ما أرادو حتى فضحهم مقطع الجوال!
بل حتى صورهم التي نشروها هم, فضحهم الله بها..حين رأت الأعين مقتدى الصدر -لعنه الله- وهو يختفي خلف احد الأقنعة السوداء كسواد قلبه, ففضحه الله فضيحة لم يتوقعها حتى الروافض!
وحين نتذكر ما بثته وكالات الأنباء من مقاطع حيّة للحظات الشنق, وكيف حاولوا إخفاء هتافات الروافض الحاقدة لمقتدى وأبيه لا رحم الله فيه مغرز إبره عن طريق استبداله بالتعليق أو غير ذلك, وكان لهم ما أرادو حتى ظهر ما سُجل بكاميرا الجوال!
مكاسب الرافضة من شنق صدّام وإعدامه بهذه الطريقة كانت 100% حتى تلك اللحظة التي نزل فيها على الانترنت مقطع فضيحة الله لهم, فانقلبت الموازين على غير ما أرادوا بل كانت النتائج عكسية عليهم بشكل لم يتخيله أكثر المتفائلين وأصبحت قدرة الله تتجلى في دقيقتين و38 ثانية تنسف جهود دول ومنظمات وميليشات ضخمة..ومخططات سهر الحاقدون لأجلها زمناً طويلا.
وختاماً حين يقف الشخص مع هذا الموقف بقلب واعي, وفكرٍ له فكرة..ويتأمل كيف فضح الله الرافضة بهذا المقطع القصير الصغير الذي صُوّر في غرفة مظلمة في الكاظمية في العراق لينتشر بعدها في دول العالم وعواصمها ومدنها بل حتى قراها الريفيّة وأكواخها الخشبيّة, حتى من يرعى غنمه في جبال تهامه لا يحتاج إلى أكثر من فتح الاستوديو في جهازه الجوال ليشاهد بعينه حقد الروافض ودناءتهم وحقارتهم.
بعد هذا كلّه ارجع اخي وارجعي اختي إلى الآية من جديد وأقرأوا مرة أخرى:
[ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ]
والله لقد أخرج الله أضغانهم.
منقول
شاركي في النقاش
سجلي الدخول لإضافة تعليق.
التعليقات
37مواضيع مشابهة
تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.
-
ابن عثيمين: دعاء ختم القرآن الذي يفعله الأئمة في آخر رمضان (لا أصل له)
0 تعليق -
أهمية الموقع في نجاح أي مشروع عقار
0 تعليق -
مع د. محمد الغنام – قلبك في أيدٍ أمينة، حياة جديدة تبدأ الآن
0 تعليق -
أريد ان اعرف اين راحوا كل المشتركات في هذا المنتدى
5 تعليق -
"تجربة لايت بوكس: استمتع بتمارينك المفضلة في أي وقت وفي أي مكان"
0 تعليق