هنالك أمورا لم تفهم بعد حقا " .....
هنالك من كلما ضربته المصائب والمشكلات
جعلته يقف وقفة ثابتة يعيد الحسابات من جديد
بعزم وحزم منقطعا النظير
تجعله يفتح عيناه اكثر واكثر
ويزيد من امر حرصه ووجوب تحقيق كل مبتغى وهدف
ويحول الخسائر رغما عن انف الظروف لنجاح مؤزر ومحقق لامحالة..
وكأن ما حل به بمثابة ضربة زادت من قوته بدل اضعافها ...
وهنالك من كلما اوصدت الابواب بوجهه تطلع وتأمل
من زاوية اخرى ملاذاآخرا وبــــــــــــاب ...
فشد من عزيمته واعاد الانفاس التي انحبست في عروقه
وشمّر عن ساعديه وهو يتمتم بثقة لا قبل ولا بعد أن :
" أنا لها أنا لها "
بنفس القياس وعلى ذات النمط والسياق نجد من سقط وتعثر وخاب وتعب
ينهض وينفض الغبار عنه ليلتفت يمنة ويسرة ويقول للعالم بأسره
" لغدي يوم واعد والله سترين يادنيا "......
لكن بالمقابل وعلى العكس والنقيض
نجد من هو بمثابة الهش السهل القابل للكسر .......
ذلك الذي من صنوف بؤس وهم جاثم فيه
كأنه يقول للهم " بالله أقبل الي " واجثم عليّ ....
وهنالك من تجدهم قد عانقوا الوسادة وضموها لصدورهم
لدرجة انها طبعت على جلودهم تماما
ظلوا قابعين وراء جدران الآآآآه والألم والأنين
باكين وباقين على اطلال لأرصفة وأزقة
محطات حياة قديمة عاشوها وجربوها
وذاقوا مابأيامها وبها من حلو ومرّ
لم تغفى ولن تخفى عن خيالاتهم معالم ذكريات ذهبت وولت
لهذا تجدهم شاردي الذهن سارحي الوجد والعنان والخيال
هم معك بنفس العالم لكن عقولهم بفضاءات دنيا لم تأتها انت الى الآن ....
فيظلون هكذا وتظل الحياة كما عهدناها تمشي وتمضي
بلا حسبان منها لأمر تحرك من وقع منها أونهوض من تعثر
أيا كان سواء هو فلان ام فلان
لايهمها هذا الامر ولا يعنيها
بل لاوزن له امامها لأنها تواكب مانعرفه اجمعين بالوقت
هي معه ملازمة له
لكن بلا سلطة منها
بل هي امور مقدرة ومسخرة الى اجل مسمى ....
عجلة الوقت والتاريخ لا تنتظر احد ...
هي ماضية ماشية الى ان يشاء الله
لكنها بحاجة ماسة فعلا
الى من يوقفها للحظة فقط
وان ينتصب بطوله وعرضه الفارع امامها
ليخبرها بأن " اليوم يومه "
سر ياقلم وسجل ياتاريخ .......
لهذا وجب على كل واحد منا امر التحرك
والنهوض رغم كل الم وتعب ورغم كل امل وطموح لا حدود له
ان نقف اجمعين وننتصب ونخط أحرف اسماؤنا واسماء اباؤنا
بماء ذهب يعانق عنان السماء ......
فلربما أدرك المنال وحقق المآل من كان جاثما
على ازقة وارصفة ذكرياته
فسبق من كان جادا قبله عازما ذو آمال اكثر منه
لكن الامر الفارق هنا هو
انه احس بمداركة الوقت له
وبمباغتتها لعالمه ففهم الشفرة التي تحتاج فقط لفطن أرب
وحرك ساق على ساق فأعتلى المجد والسمو والسؤددة
فقط لأنه أدرك وعى فتحرك ".......
هنالك من نجدهم مثابرين حقا
لكنهم هم كما هم لم يتغير لا بهم ولا بحياتهم اي شيء
و هنالك ايضا من تجده باردا بليدا يحقق وينجز ويصل
الى مااردا المثابر ذاك نيله وحصوله والوصول اليه
لكن يظل ويبقى الفارق هنا
بكيفية النقلة ذاتها ؟!!!
بآالية التحرك ......
انها جاثمة في عقولنا باقية فيه
بين طيات ادمغتنا تلك ...
لكنها بالكاد تستقطب
ارسال دروس الدنيا وتجارب الحياة لكل مستوى ومرحلة
فعلى قدر ذلك الإستيعاب والفهم
يكون بحد ذاته الوصول بإذن الله
لما طمحت اليه وجمحت وجنح بالك ووعي تفكيرك
بعقولنا نتخطى الحدود فنجتاز الأفق الأشم بأم عينه
كل وعقله ..... اذن كل وتحركه
حدد هدفك بالله جيدا
وعلى الله توكل وإنطلق .......
واخيرا وليس آخرا
دمتم بحفظ الله ورعايته
احترامي لسمو شخصكم الكريم
احتكم على ورق..