
( من غشنا ليس منا )
خطر العطور ومستحضرات التجميل
المغـشوشة والمقلدة والرخيصة على الصحة


تحتل العطور نسبة كبيرة من اهتمامات الناس، حيث أصبحت عادة شبه يومية للجميع،
بغض النظر عن المستوى الاجتماعي• وتعتبر من مكملات الجمال بالنسبة للمرأة والرجل،
ولا يستطيع أحدهما الاستغناء عنها سواء عند الاستعداد للخروج من المنزل أم داخله •
ولها سحر غريب ولغة خاصة تتكلم بها، وربما تكون هذه اللغة ناعمة ومناسبة أو منعشة أو غامضة، ومن خلالها يمكن للمرأة أن تتعرف بسهولة على الرجل المناسب لها، اذ أن الرجل الذي يستخدم العطور الكلاسيكية يتميز بالإصرار على الانتماء لعصره مع الاحتفاظ بالوفاء لجذوره •
أما الذي يستخدم العطور الرومانسية فتشعر معه المرأة ببهجة الحياة والاستقرار، بينما الرجل الذي يستخدم العطور النفاذة، غالبا يكون نرجسيا يحب نفسه•
وعلى الرغم مما يمنحه العطر من شعور بالبهجة والانتعاش والثقة بالنفس، غير أنه في الآونة الأخيرة زادت المحاذير حول استخدام العطور وما يمكن ان تسببه من متاعب وأمراض•
وأكد العديد من الابحاث العلمية أن أكثر من 60 في المئة من حالات الصداع وحساسية الجلد سببها يرجع إلى العطور • •

لذلك فإن الحديث عن تأثير العطور رخيصة الثمن على العقم بات صحيحا لدرجة كبيرة •
وقال العلماء في جامعة وندسور الكندية أن مثل هذه المنتجات تشهد إقبالا متزايدا دون أن تتوافر أية معلومات حول سلامة استخدامها أو نشرات تحذيرية عليها محذرين من أن التعرض لهذه المواد الكيماوية بكميات ضئيلة ولمدة طويلة أمر خطير ويسبب تزايد معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية وخصوصا بين النساء.
وأشار هؤلاء إلى أن هناك 335 امرأة من بين كل 1000 تصاب بالسرطان
علما أن 46 في المائة من النساء الكنديات هن من العاملات والباقي يعملن في المنزل.
وعلى الصعيد ذاته حذر العلماء من وجود أكثر من 100 ألف مادة من المواد الكيماوية الصناعية تحت الاستعمال في الولايات المتحدة حيث تم تحديد مخلفات أكثر من 400 مادة سامة منها في دم البشر وأنسجتهم الدهنية.
احذروا العطور القاتلة

جاء في تقرير لصحيفة الحياة
حمل عنوان "احذروا العطور القاتلة" أن الأكاديمية الوطنية للعلوم
في الولايات المتحدة أفادت أن 95% من المواد المستعملة في العطور اليوم تستخرج من البترول، بما في ذلك سموم معروفة قادرة على التسبب بأمراض سرطانية وعيوب خلقية واضطرابات في الجهاز العصبي المركزي وحساسية.
وجاء في الصحيفة أن تركيبات العطور تعتبر من الأسرار التجارية، مما يعني أن
الشركات المنتجة ليست ملزمة بالكشف عن المواد التي تحويها، وأنه قد تم اختبار نحو 1300 مادة فقط من أصل ما يزيد على 5000 مادة تستعمل في صنع العطور

وذكرت أن كون هذه المواد لا تؤثر على الإنسان الآن فالأمر لا يعني أنه محصن من تأثيراتها مستقبلاً، مؤكدة أن هذه المواد الكيماوية تنتقل مباشرة إلى مجرى الدم عند وضعها على البشرة وتتبخر باستمرار، فيتم استنشاق أبخرتها التي تنتقل إلى الدماغ مسببة أذى كبيرا للرئتين والأنف والعينين.
وأوردت الحياة أن صناعة العطور التي لا تخضع لأي أنظمة أو قيود، تستطيع أن تضيف أي عدد من المواد الكيماوية إلى منتجاتها من دون أن تكشف ماهيتها وكيف تؤثر على الإنسان، حيث يمكن أن تدخل 600 مادة كيماوية أو أكثر في صنع عطر واحد، وهي بذلك تحوي عددا كبيرا من المواد
السامة المنصوص عليها في لوائح النفايات الخطرة.
وأضافت أن هذه المواد يتحد بعضها ببعض لتسبب عند الاستنشاق أضرارا، منها اضطرابات في الجهاز العصبي، ودوار وغثيان وصداع وإرهاق، وفقدان التنسيق، واختلاط في اللفظ، ونعاس، وتهيج في الفم والحنجرة والعينين والجلد والرئتين والمعدة والأمعاء، وتلف في الكليتين، وفشل في جهاز التنفس، وأعراض وأمراض أخرى.

يتـــبع







